السيسي يجري مباحثات في أبوظبي وترشحه للرئاسة المصرية «مسألة وقت»

تحقيقات خلية «القاعدة» : المتهمون خططوا لاستهداف سفارات وكنائس

ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أثناء استقباله قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له في أبوظبي أمس (رويترز)
ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أثناء استقباله قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له في أبوظبي أمس (رويترز)
TT

السيسي يجري مباحثات في أبوظبي وترشحه للرئاسة المصرية «مسألة وقت»

ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أثناء استقباله قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له في أبوظبي أمس (رويترز)
ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أثناء استقباله قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له في أبوظبي أمس (رويترز)

وصل قائد الجيش المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، إلى الإمارات أمس في زيارة ذات طابع «عسكري» وللقاء كبار المسؤولين الإماراتيين، وفقا لما قاله المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، لـ«الشرق الأوسط»، وأكد أن التعاون التاريخي بين مصر والإمارات ينتقل إلى أفق جديد هو «التعاون العسكري والاستفادة من خبرات البلدين في هذا المجال»، وأثنى على دور الإمارات والسعودية المؤازر للمرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر منذ الثالث من يوليو (تموز) الماضي.
يأتي هذا في وقت أكد فيه مساعد للسيسي لـ«الشرق الأوسط» أن خوض المشير لانتخابات الرئاسة «مسألة وقت»، وكشف للمرة الأولى عن أن قائد الجيش «ملزم بتقديم استقالته للمجلس العسكري أولا، قبل تقديمها للسيد رئيس الدولة». ويشغل السيسي موقع نائب رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي. ووصل أمس إلى دولة الإمارات في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين هناك، يرافقه عدد من كبار قادة القوات المسلحة المصرية.
وكان في استقبال السيسي لدى وصوله إلى الإمارات الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأجريت لقائد الجيش المصري مراسم استقبال رسمية، حيث قام السيسي باستعراض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته ومصافحة كبار قادة القوات المسلحة بدولة الإمارات.
ورحب ولي عهد أبوظبي خلال استراحة قصيرة بالمشير السيسي وتبادلا الأـحاديث الودية، وأكدا على عمق العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين وحرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير التعاون المشترك لما فيه خير وخدمة وصالح البلدين.
كما كان في الاستقبال من الجانب الإماراتي، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة. ويرافق المشير خلال الزيارة الفريق يونس المصري قائد القوات الجوية، والفريق أسامة الجندي قائد القوات البحرية، واللواء حمدي عثمان مدير سلاح المدرعات وعدد من كبار الضباط.
وكانت القوات المسلحة الإماراتية والمصرية أجرت خلال الفترة الماضية تمرينا موحدا مشتركا وتدريبات مشتركة بكل أفرعها البرية والبحرية والجوية وحرس الرئاسة بهدف توحيد العمل المشترك ضمن إطار واستراتيجية موحدة تعزيزا للتعاون العسكري بين الدولتين. وتشارك القوات الجوية الإماراتية والمصرية بطلعات جوية مشتركة على مواقع التدريب بطائرات إف 16 وميراج 2000، وطائرة النقل سي 130 لرفع الجاهزية والكفاءة القتالية وتبادل الخبرات العملياتية والتكتيكية.
ويشهد التمرين مشاركة القوات البحرية للبلدين من القطع البحرية والطيران البحري وقوارب الإسناد وسفن الإنزال وعناصر من المشاة البحرية والعمليات الخاصة.. كما تشارك بالطائرات العمودية الهجومية والنقل، ويشتمل التمرين أيضا على التطبيقات العملية التي تحاكي مسرح العمليات في الحروب الحقيقية، بهدف إثراء الخبرات بمختلف الوحدات المشاركة وصقلها وتطويرها لاستيعاب متطلبات العمل العسكري المشترك.
ومن جانبه قال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية لـ«الشرق الأوسط» عن الهدف من زيارة المشير السيسي إنه «يشهد المناورة المشتركة، ويتفقد التدريبات ومراحلها مع الجانب الإماراتي، ومع بعض المسؤولين الإماراتيين»، مؤكدا على أن الهدف الرئيسي من الزيارة «عسكري بحت». وأثنى في هذا الصدد على العلاقات التاريخية الطيبة بين مصر والإمارات.
وكانت إحدى الشركات الإماراتية وقعت اتفاقا مع الجيش المصري لبناء مليون وحدة لإسكان الشباب تقدر قيمتها بنحو 40 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات بناء السكن في المنطقة، ويتوقع أن تؤدي إلى إنعاش الاقتصاد المصري الذي يعاني مصاعب بسبب الاضطرابات السياسية التي بدأت منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك في «ثورة شعبية» مطلع عام 2011، وفشل حكم جماعة الإخوان برئاسة الرئيس السابق محمد مرسي في إعادة الاستقرار إلى البلاد، وانتهى بثورة جديدة للمصريين في 30 يونيو (حزيران) 2013.. ما دفع الجيش وقوى سياسية وقيادات دينية، لعزل مرسي بعد ذلك بثلاثة أيام، وإعلان خارطة طريق لإنقاذ البلاد.
ومنذ ذلك الوقت ضخت كل من السعودية والكويت والإمارات مليارات الدولارات لمساعدة مصر، إضافة إلى مساندة القاهرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة بعد الانتقادات الغربية لعزل مرسي. وجاءت آخر صور هذه المساعدات في شكل المشروع الإسكاني الاقتصادي الضخم الذي وقعته إحدى الشركات الإماراتية مع الجيش المصري قبل يومين.
وقال العقيد علي إن هناك «الكثير من المواقف الإيجابية للإمارات تجاه مصر، لا تتوقف فقط على موضوع الإسكان الاقتصادي». وأضاف أن «الدور الإماراتي والسعودي، خاصة منذ الثالث من يوليو الماضي، فيه الكثير من الدعم لمصر سواء على المستوى السياسي والاقتصادي». وتابع قائلا: «نحن ننقل التعاون مع الإمارات إلى بعد آخر وهو البعد العسكري والتعاون بين الجانبين والاستفادة المشتركة من الخبرات الموجودة في البلدين».
على صعيد متصل أفاد مصدر آخر في الجيش، وهو أحد مساعدي المشير السيسي، في رده على أسئلة «الشرق الأوسط» تعليقا على اللغط الدائر بشأن موعد استقالة السيسي من موقعه كوزير للدفاع حتى يتسنى له الترشح لانتخابات الرئاسة، بقوله إن استقالة السيسي التي سيقدمها لرئيس الدولة المستشار عدلي منصور، سيسبقها اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ليعلن المشير أمام المجلس عن هذه الاستقالة»، وعن موعد هذا الاجتماع، قال إن «هذا سيحدث على أي حال، في يوم من الأيام»، مشيرا إلى أنه «للأسف يجري كل يوم النشر حول هذا الموضوع، كسبق إعلامي، لكن الحقيقة هي أن المشير لا بد أن يقدم استقالته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل أن يقدمها لرئيس الجمهورية».
من جانب آخر علمت «الشرق الأوسط» أن المشير السيسي قرر عدم إجراء أي مقابلات أو أحاديث صحافية أو تلفزيونية «قبل أن يكون مرشحا رسميا للرئاسة».
من جانبها عقدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر أمس اجتماعا بحثت فيه الإعداد للانتخابات بعد صدور القانون المنظم لها، وقررت إسناد مهمة الكشف الطبي على من يرغب في الترشح للرئاسة، إلى «لإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة»، حيث يشترط قانون الانتخابات أن يكون المترشح خاليا من الأمراض البدنية والعقلية والنفسية، بينما ما زال الجدل يدور بين عدد من السياسيين بشأن البند الخاص في القانون نفسه الذي ينص على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن، ما دفع عددا من الراغبين في الترشح إلى التلويح بالانسحاب من المنافسة.
وقال مصدر في الرئاسة إن الرئيس منصور سيجتمع اليوم (الأربعاء) بالأحزاب السياسية لمناقشة قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وما أثير حول تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ومن المرجح مشاركة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في الاجتماع ممثلا عن «التيار الشعبي» الذي ينتمي إليه.



مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».