نتيجة التحقيق في حريق جازان: السبب ماس كهربائي.. والأخطاء الهندسية زادت من الضحايا

أمير المنطقة يعلن تكريم المنقذين.. ووزير الصحة يحمل وزارته المسؤولية

أمير منطقة جازان ووزير الصحة السعودي أثناء المؤتمر الصحافي المشترك أمس (واس)
أمير منطقة جازان ووزير الصحة السعودي أثناء المؤتمر الصحافي المشترك أمس (واس)
TT

نتيجة التحقيق في حريق جازان: السبب ماس كهربائي.. والأخطاء الهندسية زادت من الضحايا

أمير منطقة جازان ووزير الصحة السعودي أثناء المؤتمر الصحافي المشترك أمس (واس)
أمير منطقة جازان ووزير الصحة السعودي أثناء المؤتمر الصحافي المشترك أمس (واس)

أعلنت السعودية، أمس، أن السبب الرئيسي في حادثة حريق مستشفى جازان (جنوب السعودية)، الشهر الماضي، كان ماسا كهربائيا بمحيط قسم الحاضنات داخل الدور الأول بالمستشفى، وذلك بعد اتضاح وجود أخطاء هندسية في تصميم المبنى وتنفيذه. وأسهم عدم ربط نظام الإنذار عن الحريق بنظام التكييف في استمرار التكييف في العمل، وزيادة انتشار الدخان في المبنى، حيث إن رشاشات المياه الأوتوماتيكية بعضها لم يعمل. فيما قال وزير الصحة السعودي المهندس خالد الفالح إنه تم تحديد ثلاثة بيوت خبرة عالمية معروفة للمراجعة الدقيقة والكاملة لجميع المنشآت الصحية الحكومية بالسعودية للتأكد من سلامتها هندسيا، وسلامة نظمها، وسيكتمل المسح خلال ستة أشهر.
وأعلن الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، أمس في مؤتمر صحافي مشترك، بمكتب أمير المنطقة أمس، عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة التي شكلها أمير المنطقة للتحقيق في الحريق، في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأن الحادث كان عرضيا ولا توجد به شبهة جنائية، وأنه كان نتيجة ماس كهربائي بمحيط قسم الحاضنات داخل الدور الأول بالمستشفى، وأن السبب الرئيسي لتصاعد الدخان الذي أدى إلى وقوع الوفيات وجود أخطاء هندسية في تصميم المبنى وتنفيذه.
وبينت التحقيقات أن العاملين في المستشفى تمكنوا من إخلاء جميع المرضى ممن كانوا في الدور الأول الذي يشمل أقسام الحضانة والولادة والنساء والعناية المركزة، إلا أن كثافة الدخان وتصاعده إلى الأدوار العليا أدى إلى وقوع الوفيات في تلك الأدوار بسبب الاختناق بالدخان.
وأعرب الأمير محمد بن ناصر عن تعازيه الحارة لأهالي المتوفين، وأشاد بشجاعة وتفاني أولئك الذين خاطروا بأنفسهم لإنقاذ المرضى خلال الحادث الأليم، شاكرا روح التضحية الكبيرة فيهم.
وأوضح التقرير أن السبب الرئيسي لتصاعد الدخان الذي أدى إلى وقوع الوفيات وجود أخطاء هندسية في تصميم المبنى وتنفيذه، حيث لم توفر قطاعات لعزل الحرائق فوق السقف المستعار، والتي كانت ستحول دون انتقال الدخان من منطقة إلى أخرى. وكانت العيوب في مواصفات المواد المستخدمة في سقف المبنى، التي احتوت على مادة الفلين المحشو بين أعصاب السقف الخرساني، قد ساعدت على زيادة كثافة الدخان، وكذلك فإن رداءة المواد المستخدمة في تمديدات الأكسجين من أعلى السقف وعدم مطابقتها للمواصفات الصحيحة أديا إلى ذوبانها مما أجج الحريق. وتوصلت التحقيقات أيضا إلى أنه لم تكن أي من أبواب الطوارئ مقفلة أو موضوعا عليها أي سلاسل، كما تبين عدم وجود ما يعوق الوصول إليها.
وأعلن وزير الصحة أنه نظرا لما تبين من وجود تهاون في متابعة أمور السلامة من قبل بعض المسؤولين في الشؤون الصحية بجازان، فستجري محاسبتهم نظاميا على ذلك، وأنه قد أصدر تعليماته بإعفاء مدير عام الشؤون الصحية في جازان من منصبه، وكذلك إعفاءات لمسؤولين آخرين هناك. وبين التحقيق أن الدفاع المدني استجاب للحادث على الفور، إلا أن تجاوبه وفاعليته لم يكونا بمستوى حجم الحادث.
وشدد الأمير محمد بن ناصر على ضرورة تعزيز خطط الاستجابة للطوارئ والكوارث في المنطقة، وتوفير متطلباتها كافة من المعدات والتدريب، وإجراء التجارب الافتراضية وغيرها، مؤكدا أن إمارة جازان ستزيد من تفعيل مركز الطوارئ الموجود فيها. وطالب جميع الجهات الحكومية المعنية في المنطقة بتوفير أعلى مستويات التنسيق مع المركز، وضرورة قيام جميع الجهات الحكومية في المنطقة، وفي مقدمتها وزارة الصحة، بتقويم مستوى السلامة في مرافقها ووضع الخطط لتدارك أي نقص أو خلل قد يكون فيها.
وأوضح الوزير أنه زار ميدانيا مع قيادات المشاريع بالوزارة مشروعات المستشفيات في جازان التي تبلغ سعتها 1050 سريرا، وتشمل المستشفى التخصصي، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الدرب، ومستشفى العارضة، ووضعت خطة لتسريع إنجاز هذه المشروعات وتذليل الصعوبات كافة للانتهاء منها في أسرع وقت، وبأعلى مواصفات السلامة والجودة.
وبيّن الوزير أن السلامة في المرافق الصحية تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشيرا إلى تحديد ثلاثة بيوت خبرة عالمية معروفة للمراجعة الدقيقة والكاملة لجميع المنشآت الصحية الحكومية بالسعودية للتأكد من سلامتها هندسيا، وسلامة نظمها، وستكون الأولوية لمنطقة جازان، وسيكتمل المسح خلال ستة أشهر، وبناءً عليه سيجري تنفيذ الخطة التصحيحية، وستفصل عقود الأمن والسلامة عن عقود الصيانة للمنشآت كافة، مما سيساعد في النهوض في هذا الجانب. وكرّم أمير منطقة جازان أسرة إبراهيم القللي، مصري الجنسية، الذي ضحى بحياته في سبيل إنقاذ المرضى في المستشفى خلال الحريق، وكان سببا لنجاة عشرة منهم، بمبلغ مليون ريال (375 ألف دولار)، ووسام. فيما كرم وزير الصحة ستة من العاملين بالوزارة لما أبدوه من روح الفداء خلال الحادث، حيث لعبوا كذلك دورا أساسيا في إخلاء المرضى بمن فيهم أولئك الذين كانوا في أقسام الحاضنات والولادة والعناية المركزة بكل تفان وتضحية، وهم أميرة إسماعيل إسماعيل، وأبو القاسم محمد نوحي، وحسن علي الأمير، ونوال علي هاشم، ومها حسين حكمي، ونجود إبراهيم حمود.
وبين المؤتمر أن ممرضتين أسهمتا في إنقاذ الأرواح أثناء الحريق ولم يتطرق لهما الإعلام مسبقا، وساعدت اللقطات التي رصدت في الفيديو المسجل في معرفة مجهودهما أثناء نقل الحالات.
وأشار أمير جازان أثناء المؤتمر إلى وجود المنطقة في منطقة حدودية، وأنها تحتاج إلى خدمات طبية أكثر، مشيرا إلى أن هناك تعاونا مع «أرامكو» في هذا الشأن.
وقال المهندس خالد الفالح وزير الصحة، ردا على استفسارات الصحافيين: «من الناحية الوبائية لمنطقة جازان، فهناك خطط مستقبلية استراتيجية لتغيير نمط الحياة بشكل عام، والتعاون مع الأجهزة الحكومية والوزارات، فهناك فيروسات تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وهنا يجب التنسيق مع وزارة الزراعة، وهناك ما يختص بالتنسيق مع البلدية والقروية، وما يختص بالتنسيق مع الغذاء والدواء، والعمل جار للتنسيق مع الجهات كافة».
يذكر أن 24 شخصا توفوا في حريق شب بمستشفى مدينة جيزان (جنوب السعودية)، وأصيب 107 أشخاص. واندلع الحريق في وحدة العناية المركزة وقسم النساء والولادة والحضانة في مستشفى جازان العام، الشهر الماضي.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.