تضاؤل الفوارق أهم وأبرز الدروس في الدور الثالث لكأس إنجلترا

ليفربول واجه الإحراج أمام إكسترا المغمور وأكسفورد حقق انتصارًا مدويًا على سوانزي

لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
TT

تضاؤل الفوارق أهم وأبرز الدروس في الدور الثالث لكأس إنجلترا

لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)
لاعبو إكسترا سيتي أحرجوا ليفربول وأجبروه على خوض مباراة إعادة (رويترز)

باستثناء بعض المباريات القليلة، فقد أثبتت مباريات الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي أنه لا توجد فوارق كبيرة بين فرق الدوري الممتاز والفرق الأدنى بالدرجات الثانية والثالثة والرابعة، بعد أن أجبر إكسترا سيتي فريق الدرجة الثالثة فريق ليفربول على خوض مباراة إعادة، وأيضًا فريق ويكومب (ثالثة) بالتعادل مع أستون فيلا، وكذلك فريق بريستول سيتي (الثانية) الذي اجبر وست بروميتش البيون على التعادل 2 - 2، بينما حقق أكسفورد يونايتد (ثالثة) انتصارا مدويا على سوانزي 3 / 2. وهنا أبرز النقاط المكتسبة من الجولة الأولى لكأس إنجلترا.
1 - بيليرين يؤكد أنه أحد نجوم آرسنال اللامعين
عندما سئل المدير الفني لفريق آرسنال آرسين فينغر، بعد فوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام سندرلاند، حول ما إذا كان هناك لاعب ظهير أيمن في إنجلترا أفضل من هيكتور بيليرين، عجز عن منع نفسه من الضحك، ثم أجاب: «لا أدري»، قبل أن يضيف: «انظروا إلى الأرقام، من حيث الجانبين الدفاعي والهجومي، مع الوضع في الاعتبار أنه يبلغ 20 عامًا فقط». وجاء ذلك في أعقاب ثناء فينغر على أداء أليكس أيوبي خلال نصف ساعة واعدة شارك خلالها في اللقاء، وهو ثناء قيم للاعب ناشئ بحاجة للتشجيع. في ما يخص بيليرين، قد يرى البعض أن العد التنازلي الحقيقي الوحيد المرتبط به هو عدد المواسم التي سيتمكن خلالها فينغر من التشبث به قبل أن تفلح أحد الأندية الأوروبية الكبرى الأخرى في إغوائه، وربما حينها يفضل اللاعب العودة إلى كاتالونيا.
في الوقت الحاضر، يبدو بيليرين في قمة النجاح، مع تمتعه بجميع السمات الضرورية للاعب المثالي من هدوء وحرفية عالية ولياقة بدنية وذكاء يمكنه من التمويه على أخطائه، علاوة على تنامي قدراته الإبداعية، مثلما اتضح مع جهوده في تسجيل هدفين لآرسنال يضمن بهما الفوز في اللقاء أمام سندرلاند. وكان من شأن صعود نجم بيليرين إعادة ترتيب الحياة المهنية لعدد من اللاعبين المحيطين به. على سبيل المثال، فإن كالوم تشامبرس الذي قد توقع مشاركته في مركز الظهير الأيمن لبعض الوقت، تجري الاستعانة به في الوقت الراهن في دور دفاعي مركزي بوسط الملعب.
2 - أكسفورد يتحرك نحو النجاح على عدة جبهات
يخوض أكسفورد يونايتد معركة حامية الوطيس على جبهات عدة سعيًا للترقي من دوري الدرجة الثالثة. ومن المقرر أن يدخل النادي الخميس منافسة مع ميلوول على مكان في نهائي بطولة «جونستون بينت تروفي» في ويمبلي. وعليه، كان بمقدور لاعبي الفريق التذرع بكثير من المبررات لتقديمهم أداء دون المستوى أمام سوانزي. ومع هذا، فإنهم بدلاً من ذلك انقضوا على فريق الدوري الإنجليزي الممتاز، ونجحوا في التفوق من حيث المجهود والأداء على ضيوفهم. من جهته، اعترف آلان كيرتس، مدرب سوانزي سيتي، بعدم استحقاق فريقه للفوز وقال: «لاعبينا عجزوا عن مواكبة مستوى الفريق المنافس».
وعليه، انتهى اللقاء بفوز رائع لأكسفورد يونايتد. وبذلك، أثبت الفريق بأنه ينتمي بالفعل لمستوى أعلى من المنافسات الرياضية التي يلعب بها. في المقابل، فإن سوانزي سيتي، الذي ظل لسنوات عدة بمثابة مصدر إلهام لأندية أخرى مثل أكسفورد يونايتد، بحاجة إلى تحسين أدائه على نحو هائل وسريع إذا كانت لديه رغبة حقيقية في الهروب من الهبوط. وينبغي على القائمين على سوانزي سيتي النظر بعين القلق إلى حقيقة أن بعض اللاعبين الذين شاركوا منذ البداية في لقاءات الدوري الممتاز، كانوا من بين أسوأ اللاعبين أداء خلال مباراة أكسفورد يونايتد.
3 - توتنهام يخفق في الاستفادة من نقاط قوة تريبير
كان كيران تريبير، بجانب داني إنجس، واحدًا من كبار العناصر القادرة على صنع الأهداف الموسم الماضي في نادي بيرنلي، وفي الموسم السابق نال الشرف ذاته بفارق كبير عندما نجح في المعاونة في تسجيل 12 هدفًا مع فوز ناديه بدوري الدرجة الثانية. وعلى امتداد مواسم عدة، اضطلعت تمريراته بدور ممتاز في فتح الملعب أمام زملائه، بل ولعب دورًا أكثر خطورة عند الانطلاق من نقاط ثابتة داخل الملعب. وخلال هذا الموسم نجح في المساعدة في تسجيل هدف واحد خلال الدوري الممتاز، تحديدًا في 28 ديسمبر (كانون الأول).
وعليه، كان من المثير للدهشة أن نجد توتنهام هوتسبر يركز هجماته بشدة أمام ليستر سيتي على الجانب الأيسر، حيث جاء أداء داني روني أقل مستوى عن زميله تريبير. وعلى امتداد المباراة، كثيرًا ما وجد تريبير نفسه وحيدًا على الجانب الآخر. ولم يملك المتابع للمباراة سوى التساؤل حول عدد المرات التي سيسمح خلالها لكريستيان إريكسين بإهدار ضربات ركنية قبل أن يجري استدعاء تريبير ليحل محله - تساؤل للأسف لم تظهر له إجابة قط. ورغم أنه من المنطقي ألا يضيع المدرب ماوريسيو بوكيتينو تكتيكاته في اللعب حول لاعب لا يستعين به كثيرًا، فإنه في الوقت ذاته لا يبدو من المنطقي ألا يستغل المدرب كامل إمكانات هذا اللاعب الرائع.
4 - أدكينز يذكر الجميع بمواهبه أمام مانشستر يونايتد
جاء الأسلوب الذي التزم به لاعبو شيفيلد يونايتد بتعليمات نايجل أدكينز داخل استاد أولد ترافورد، السبت، بمثابة دليل على قدراته الرفيعة كمدرب. ولم يفلح مانشستر يونايتد في الدفع بشيفيلد يونايتد خارج كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سوى من خلال ركلة الجزاء التي سجلها واين روني في وقت متأخر للغاية من المباراة، في الوقت الذي نجح الفريق الزائر في فرض ضغط هائل على أصحاب الأرض على امتداد المباراة. وتعد هذه المباراة الزيارة الأولى لأدكينز لاستاد شهير، الأمر الذي يعيد للأذهان ذكرى إقالته المبكرة في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما كان يتولى تدريب ساوثهامبتون في الدوري الممتاز في مباراة فاصلة للترقي للممتاز.
لقد نال أدكينز في ديسمبر لقب أفضل مدرب في الشهر في دوري الدرجة الأولى، ما يعد دليلاً آخر على مواهبه. ويحتل شيفيلد يونايتد المرتبة التاسعة بعدما فاز في أربع مباريات من الخمس الأخيرة التي خاضها. وبالنظر إلى أن أدكينز يبلغ حاليًا 50 عامًا فحسب، فإن الفرصة لا تزال سانحة أمامه كي يتألق مجددًا في سماء الكرة الإنجليزية.
5 - ماتيتش المتخبط
ربما استحق نيمانيا ماتيتش، نجم تشيلسي، لقب أفضل لاعب خلال النصف الأول من الموسم السابق، الأمر الذي لفت الأنظار لتراجع مستواه ولياقته البدنية. وقد تواترت الأنباء عن شعور أحد لاعبي تشيلسي بالدوار أثناء التدريب - وكان المقصود هنا ماتيتش، وذلك بعدما تعرض للكمة غير مقصودة خلال التدريبات، السبت.
وبحسب غوس هيدينيك، تعرض ماتيتش للإصابة عندما رمى أحد حراس المرمى الكرة وارتطمت بمؤخرة رأسه. وقال هيدينيك في وقت لاحق بعد الفوز 2 - 0 على سونثروب إنه «كان يعاني من ارتجاج بسيط، وما زال يعاني». وخرج ماتيتش من التشكيل، بعد أن غاب عن مباراة كريستال بالاس في الأسبوع السابق. وأوضح هيدينيك أنه يثمن التوازن الذي يحدثه ميكيل جون أوبي للفريق، وبعد أن كان بديلا غير مستغل أمام سونثروب، بدا أن النيجيري يتمتع فجأة بمكان ثابت. كذلك فإن الواضح أن ماتيتش يواجه قتالا لاستعادة مكانه كلاعب أساسي، بعد أن كان في الموسم السابق من أفضل الاختيارات لخوض شوط المباراة الأولى، لكن ابتعاده عن حالته الفنية كان لافتا.
6 - بداية تألق إيهياناتشو في مانشستر سيتي
أصبح كثير من أنصار مانشستر سيتي يتوقون لمشاهدة مزيد من كيلتشي إهياناتشو، ولو لزم أن يكون ذلك على حساب ويلفورد بوني. وفي مواجهة نوريتش أظهر اللاعب صاحب الـ19 عاما أنه خيار هجومي حقيقي للمدرب مانويل بيليغيريني، سواء كان الدفع به منذ بداية المباراة أو لعب احتياطيا. ويبدو إهياناتشو، الذي يتمتع بالقوة والتركيز، أنه مهاجم بالفطرة وهداف يعرف طريق المرمى مباشرة، كما أنه يتمتع بحالة من النضج أكبر من عمره. كما ظهر في مباراة السبت أن زملاءه في الفريق يثقون بإمكانياته.
7 - نيوكاسل بحاجة إلى شراء مهاجم
خسر نيوكاسل 4 مباريات متتالية، وسجل الفريق 19 هدفا في الدوري الممتاز هذا الموسم. ورغم سيطرتهم على مجريات اللعب في مباراتهم ضد واتفورد، فقد وضح من جديد غياب الثقة في المناطق الهجومية. سجل أليكساندر ميتروفيتش 3 أهداف منذ انضمامه إلى النادي الصيف الماضي، بينما عطلت الإصابة مسيرة بابيس سيسيه. وصام فريق المدرب ستيف ماكلارين عن التسجيل منذ 19 ديسمبر. لم يعلق ماكلارين عما إذا كان الفريق يعتزم الاستعانة بمهاجم جديد في يناير الحالي، ولكن لا شك أن نيوكاسل بحاجة إلى مهاجم جديد. تحدثت تقارير صحافية عن صفقات انتقال محتملة لتشارلي أوستين وساديو ماني ومهاجم نابولي مانولو غابياديني هذا الشهر. بالتأكيد يزيد أداء نيوكاسل على معلب «فيكاريج رود» المخاوف على الفريق قبل أن يواجه على ملعبه اليوم فريق مانشستر يونايتد.
8 - احتفال إكستر بليفربول أمر يستحق الإشادة
في كثير من الأحيان تكون الفرق متهمة بنقص الاحترام للمنافس، وخصوصا في مثل هذا التوقيت من العام. وثارت انتقادات بشأن تشكيل مدرب ليفربول، يورغن كلوب، غير المعتاد على ملعب سانت جيمس بارك، ومع أخذ قائمة الإصابات الطويلة في فريقه في الاعتبار ظن كثيرون أن فوز فريق إكستر سيتي سيكون مفاجأة كبرى، خصوصا عندما تسربت أنباء عن التشكيلة التي اختارها كلوب. لكن إكستر كنادٍ أظهر احتراما كاملا لخصمه، بما في ذلك رسالة لجمهور الفريق الضيف وضعت على بوابات الملعب، وتقول: «شكرا على سفركم 252 ميلا لمؤازرة فريقكم اليوم». واحترم اللاعبون أيضًا فريق ليفربول في الملعب من دون أن يجدوا نفسهم متخوفين من رد فعل الجمهور.
9 - التساؤلات حول كارول أصبحت مبتذلة
في كل مرة يصنع أندي كارول تأثيرا بالنسبة إلى وستهام، توجه إلى المدرب سلافين بيليتش نفس النوعية من الأسئلة. وهي عادة تبدأ بـ«ما أهمية أن يحافظ على لياقته؟»، ويردد بيليتش نفس الإجابة التي سمعناها مرات كثيرة من قبل، ويكون ذلك متبوعا بالسؤال: هل يحتاج إلى تغيير طريقة لعبه ليحافظ على لياقته؟ وعندما تلقى بيليتش هذا السؤال بعد الفوز الهزيل 1 - 0 يوم السبت، والذي قدم فيه كارول المساعدة ل نيكيسا يلافيتش، فاض الكيل بالمدرب. واشتكى بيليتش من توجيه نفس السؤال إليه وتكراره نفس الإجابة كل أسبوع. ولكن ما الغضاضة في سؤاله مجددا؟ ماذا لو لعب مهاجمه الإنجليزي الكبير دورا مهما في المباراة المقبلة امام بورنموث؟
10 - جدولة المباريات تضر بكأس الاتحاد الإنجليزي
نادرا ما شعر المسؤولون عن جدولة المباريات بنوع من الأهمية لكأس الاتحاد الإنجليزي. ليس فقط هناك برنامج كامل لمباريات البطولة هذا الأسبوع، بل لأن الجولة القادمة تسبق مجموعة كبيرة من مباريات الدوري المهمة. ولا عجب من تعهد إدي هوي مدرب بورنموث بمواصلة التغيير في فريقه بعد أن أدخل عليه 11 تغييرا السبت. ولم يعتذر المدرب عن اعتزامه القيام بنفس الشيء مجددا قبل مباراة فريقه أمام كريستال بالاس في 2 فبراير (شباط)، بعد الجولة الرابعة. وقال هوي: «إذا أرادوا لكأس الاتحاد الإنجليزي أن يكون أفضل بطولة كأس في العالم، وأن يحافظ على وضعه في الكرة الإنجليزية، فأنا لست واثقا من أن هذا هو الاختيار الأفضل لجدولة مبارياته». يعتبر البقاء في الدوري الممتاز أكثر أهمية وفائدة بكثير لأي من مدربي أندية منتصف الجدول أو الصغيرة، لدرجة لا تدفعهم إلى المغامرة بالتعرض لإصابات أو إجهاد في مباريات للكأس قبل 3 أيام على مباراة بالدوري.
11 - ما مدى تفكير الحكام في المشجعين أثناء تفقدهم للملاعب؟
في أعقاب تعادل بولتون 1 - 1 في مواجهة إيستلي، لم يخف نايل لينون مشاعره بشأن أرضية الملعب. وقال إنه «واحد من أسوأ الملاعب التي رأيتها على الإطلاق... لم يعجبني تماما». يمكن اعتبار ذلك شماعة للأخطاء، ولكن بالنظر إلى حالة أرضية الملعب المليء بالمستنقعات، فلم يكن انتقاد لينون غريبا، ومن العدل التساؤل عن لعب المباراة. استغرق الأمر من الحكم إيان ويليامسون إجراء 3 عمليات تفتيش للملعب قبل أن يعطي الإذن بانطلاق المباراة، ومن الممكن أنه كانت لديه شكوك جدية بشأن حالة الملعب، وإمكانية إلغائها عند الساعة 1:15 بعد الظهر، أي قبل أقل من ساعتين على ركلة البداية، عندما نفذ آخر تفتيشاته. المؤكد أن ويليامسون كان سيتعرض لانتقادات إذا ألغى المباراة بالنظر إلى أن الغالبية العظمى من أكثر من ألف من مشجعي بولتون الذين سافروا إلى هامشير كانوا سيطالبون باستعادة ثمن التذاكر والوقود والغذاء وغير ذلك من النفقات إذا علموا بعد وصولهم إلى ستاد سيلفرلينك بأنه لن يكون هناك ما يشاهدونه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.