قائد الجيش الباكستاني: أي متآمر على السعودية يجب أن يحسب حساب الرد الباكستاني

رئيس الوزراء أكد وقوف إسلام آباد مع السعودية بعد حادثة الاعتداء على سفارتها في طهران وطالب إيران بحماية البعثات الدبلوماسية

ولي ولي العهد السعودي وقائد الجيش الباكستاني خلال اللقاء الذي عقد أمس بحضور الوفد السعودي الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي ولي العهد السعودي وقائد الجيش الباكستاني خلال اللقاء الذي عقد أمس بحضور الوفد السعودي الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

قائد الجيش الباكستاني: أي متآمر على السعودية يجب أن يحسب حساب الرد الباكستاني

ولي ولي العهد السعودي وقائد الجيش الباكستاني خلال اللقاء الذي عقد أمس بحضور الوفد السعودي الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي ولي العهد السعودي وقائد الجيش الباكستاني خلال اللقاء الذي عقد أمس بحضور الوفد السعودي الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان (واس)

لقاء الساعات السبع التي قضاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، في باكستان، في أول زيارة رسمية له لهذا البلد، رسخت لعلاقات استراتيجية متينة، بين البلدين، حسب خبراء وسياسيين باكستانيين.
ففي قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد استقبله خواجا آصف، وزير الدفاع الباكستاني، وسرتاج عزيز، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية، حيث انتقل الأمير محمد بن سلمان مع كبار مساعديه إلى مقر قيادة الجيش الباكستاني في روالبندي واستقبل هناك بما يليق به كولي ولي العهد ووزير للدفاع.
التأكيد على الروابط المشتركة لم يكن لغة الحوار بين وزير الدفاع السعودي والجنرال راحيل شريف قائد الجيش الباكستاني، فقد أكد شريف لضيفه الكبير موقف المؤسسة العسكرية الباكستانية التي تقف من خلف ستار وراء سياسة باكستان الخارجية والدفاعية أن القوات المسلحة الباكستانية ومن خلفها الشعب كله لن يسمحوا لأي جهة كانت بالمساس بأمن واستقرار السعودية، وأن من يفكر في الاعتداء على الرياض ـ أيا كان ـ يجب أن يحسب حساب الرد الباكستاني الذي سيفاجئ أي متآمر على السعودية، وهي كلمات ربما تلقى صداها في بعض عواصم دول المنطقة التي ما انفكت تحاول جاهدة التدخل في شؤون السعودية، كما تدخلت في اليمن والعراق وسوريا والبحرين، ولم تدرك بعد أن أصابعها بدأت تحترق.
زيارة قيادة الجيش الباكستاني حملت في طياتها لقاءات لوفود فنية من جيشي البلدين بما يشير إلى قرب توصل البلدين إلى عقد اتفاقيات عسكرية ودفاعية مشتركة، حيث أنهى محمد بن عبد الله العايش مساعد الأمير محمد بن سلمان للشؤون العسكرية والدفاعية، سلسلة من اللقاءات الفنية مع نظرائه في القيادة العامة للجيش الباكستاني حيث تقرر فيما بعد هذه اللقاءات توجه الفريق أول رشاد محمود رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية إلى السعودية، أواخر الشهر الجاري للمزيد من المشاورات والبحث قبل الإعلان رسميا عن الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان في مجال تطوير علاقاتهما الدفاعية.
وأبدى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تقديره لما وصلت إليه القوات الباكستانية من كفاءة في محاربة الجماعات الإرهابية والإنجازات التي حققتها، وتعزيزها استقرار باكستان وأمنها.
الاحتفاء بولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، لم يقتصر على المؤسسة العسكرية، فقد خرج نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني على غير المعهود بروتوكوليا لاستقبال الأمير محمد بن سلمان عند مدخل رئاسة الوزراء، حيث اصطحبه إلى الداخل قبل أن يعرفا بعضهما البعض على أعضاء وفدي البلدين في المحادثات التي جرت وحضرها عدد من الوزراء وقادة الأسلحة في القوات المسلحة الباكستانية ومسؤولو الأجهزة الأمنية في باكستان.
وانتهز رئيس الوزراء الباكستاني الفرصة أمام ضيفه ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك وقوف باكستان مع السعودية، بعد الاعتداء من قبل إيرانيين محرضين من قبل نظام الملالي على سفارة وقنصلية الرياض في كل من طهران ومشهد، مشددا على أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة الإيرانية التي لم تراع الاتفاقيات الدولية بخصوص حماية البعثات الدبلوماسية، ومحاولة طهران التدخل في الشأن الداخلي السعودي.
الزيارة القصيرة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان جاءت بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي الخميس الماضي إلى إسلام آباد حيث التقى سرتاج عزيز، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، والجنرال راحيل شريف، قائد الجيش الباكستاني، قبل أن يلتقي مع نواز شريف، رئيس الوزراء ويعود إلى الرياض، لتصدر الخارجية الباكستانية بيانا لا لبس فيه عن وقوف إسلام آباد مع الرياض، وعدم السماح بالمساس بأمنها واستقرارها.
وأبدى الشارع الباكستاني، الارتياح لتقاطر الزيارات من السعودية إلى باكستان، وإعلان الحكومة الباكستانية والمؤسسة العسكرية القوية وقوفهما مع الرياض، وأمنها واستقرارها. النقطة الأهم في مباحثات الوفود السعودية في باكستان كانت الموقف من التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي أعلن عنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، الشهر الماضي، وأن موقف الجيش والخارجية الباكستانية كان واضحا حيال المسألة وهو أن باكستان عانت من الإرهاب وأنها دخلت تحالفا دوليا لمحاربته، ولذا فإن الحكومة والجيش في باكستان يرحبان بأي جهود إقليمية أو دولية للتحالف ضد الإرهاب بكل صوره وأشكاله.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.