«أصوليو لندن»: «أبو رميثة» قيادي «المهاجرين» سفاح «داعش» الذي توعد بريطانيا

هندوسي اعتنق الإسلام اعتقلته اسكوتلنديارد عام 2014.. وفر مع أطفاله إلى سوريا بعد الإفراج عنه بكفالة

أبو رميثة (يسار) خلال مشاركته في مظاهرة ضمن «المهاجرين» أمام السفارة الأميركية في قلب لندن («الشرق الأوسط»)
أبو رميثة (يسار) خلال مشاركته في مظاهرة ضمن «المهاجرين» أمام السفارة الأميركية في قلب لندن («الشرق الأوسط»)
TT

«أصوليو لندن»: «أبو رميثة» قيادي «المهاجرين» سفاح «داعش» الذي توعد بريطانيا

أبو رميثة (يسار) خلال مشاركته في مظاهرة ضمن «المهاجرين» أمام السفارة الأميركية في قلب لندن («الشرق الأوسط»)
أبو رميثة (يسار) خلال مشاركته في مظاهرة ضمن «المهاجرين» أمام السفارة الأميركية في قلب لندن («الشرق الأوسط»)

يعتقد أن الشخص الذي يظهر في فيديو قتل «داعش» لخمسة أشخاص اتهمهم التنظيم بالتجسس لصالح بريطانيا، والذي كان يتحدث بلكنة بريطانية ويهدد المملكة المتحدة، ويتوعد بهجمات إرهابية فيها، هو رجل بريطاني يدعى سيدارتا دار (أبو رميثة)، وهو هندوسي اعتنق الإسلام قبل عدة سنوات، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر «الأصوليين» في لندن.
بينما قالت مصادر من جماعة «المهاجرين»، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد معتنقي الإسلام بلغ أكثر من 20، أبرزهم أبو عز الدين، وهو جامايكي الأصل يدير متجرا للحلويات في شرق لندن، وأبو رميثة، الذي اعتقلته اسكوتلنديارد بتهمة التحريض على الانضمام إلى «المهاجرين» قبل أن يفر إلى سوريا عام 2014 بعد الإفراج عنه بكفالة. وقال مصدر «الكثيرون يعتقدون أنه هو»، لكن لم يجر تأكيد الموضوع بشكل رسمي من قبل الداخلية البريطانية.
من جهته، قال أنجم شودري، زعيم جماعة «المهاجرين»، إنه يعرف الكثير عن تلميذه أبو رميثة، لكن غير مصرح له بالإدلاء بتصريحات بسبب قضية الإرهاب المراقب فيها بحلقة إلكترونية، والتي ستنظرها «أولد بيلي» (المحكمة الجنائية) في غضون أسابيع. ونقلت الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن مصدر رسمي قوله إن السلطات البريطانية تركز تحقيقاتها بشكل خاص على سيدارتا دار (أبو رميثة)، منذ نشر الفيديو الأحد».
وتضمن شريط الفيديو عملية إعدام بالرصاص لخمسة أشخاص على أيدي متطرف يتكلم بالإنجليزية، ووصف الخمسة بأنهم من «الجواسيس». ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن المصدر الرسمي قوله إن «عددا كبيرا من الأشخاص يعتقدون» أن هذا المتشدد هو سيدارتا دار.
واعتقل سيدارتا دار (أبو رميثة) في سبتمبر (أيلول) 2014 بينما كان في الحادية والثلاثين من العمر مع ثمانية أشخاص آخرين بتهمة تقديم دعم لمنظمة «المهاجرين» المعروفة أيضا باسم «مسلمين ضد الصليبيين» والمحظورة في البلاد منذ عام 2011. وأفرج عنه بكفالة، وتمكن من مغادرة بريطانيا مع عائلته إلى باريس ومنها إلى سوريا.
وكان سيدارتا دار يدين بالهندوسية قبل أن يشهر إسلامه، وعمل في مؤسسة تؤجر قصورا اصطناعية. وقال أحد شركائه، لهيئة الإذاعة البريطانية، إنه «متأكد تماما» من أن صوت هذا الرجل الملثم الظاهر في الفيديو هو صوت دار. ولم تؤكد السلطات البريطانية بعد صحة هذه المعلومات.
واعترفت أخت سيدارتا دار، كونيكا دار، بأن الصوت الذي سُمع في الفيديو يشبه صوت أخيها، لكنها لم تعتقد أنه هو الشخص نفسه، إذ قالت السيدة دار التي تعيش في شمال لندن: «إن كان هو مَنْ ظهر في الفيديو فأنا مصدومة للغاية. سأقتله بنفسي. سوف يعود وسأقتله بنفسي إن كان هو مَنْ فعل هذا. لا أستطيع تصديق الخبر، إنه صدمة بالنسبة لي. لا أعرف ما تفعله السلطات لتأكيد هويته، لكني أرغب في معرفة النتيجة». وقالت كونيكا دار إنها حين سمعت صوت الفيديو للمرة الأولى ظنته صوت أخيها، لكنها الآن ليست واثقة. فيما قالت والدة دار، في تصريح لصحيفة «التلغراف»، إنها لا علم لها بهذه المعلومات.
أما الطفل البالغ الرابعة من العمر، والذي ظهر أيضا في الفيديو نفسه، فقد تعرف عليه جده وأكد أنه ابن امرأة غادرت بريطانيا عام 2012 وذهبت إلى سوريا. أما والدته فقالت أمس إنها لا تستطيع التأكيد أن ابنها هو مَنْ كان يتكلم، لكنها مصدومة لأنها لم تشك أبدا في أن لديه صلات إرهابية، واصفة إياه بأنه «حساس وخجول».
وفي الفيديو الأخير الذي أطلقه تنظيم داعش ولم يجر التأكد منه، يسخر المسلح المذكور والذي يتحدث بلهجة بريطانية من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بسبب تحديه التنظيم. وقال كاميرون في تعليقه على الفيديو «إنه خطوة يائسة من تنظيم بدأ يفقد الأرض».
ويظهر في الفيديو أيضا صبي يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية. وذكرت القناة الرابعة البريطانية أن أحد سكان جنوب لندن قال إنه تعرف على الصبي، وإنه حفيده عيسى داري، الذي اصطحبته معها إلى سوريا ابنته غريس داري، المعروفة باسم «خديجة، وهي من أصل نيجيري تحولت إلى الإسلام». ويتعرض الرجال الخمسة المتهمون بالتجسس والذين يظهرون في الفيديو لطلق ناري في مؤخرة الرأس.
يذكر أن سيدارتا دار أب لخمسة أطفال، وكانت الشرطة البريطانية اعتقلته في سبتمبر من عام 2014 مع عدة أشخاص، من بينهم أنجم شودري المعروف بأفكاره المتطرفة الموالية لـ«داعش». وهو معروف للحكومة البريطانية منذ سنوات بمناصرته للتطرف، الأمر الذي لم يكن يخفيه، حيث سبق أن ظهر دار في وسائل إعلامية ودعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا، وإلى أن تغطي النساء أجسادهن بالكامل في الأماكن العامة. وتشير تقارير صحافية إلى أن سيدارتا يُشرف الآن على إعلام تنظيم داعش الدعائي في الإنترنت، وأنه ألّف عام 2015 كتابا دعائيا تحت عنوان «الدليل الموجز للدولة الإسلامية»، بالغ فيه في تصوير رغد العيش في المناطق التي يسيطر عليها «داعش»، مشيرا إلى أنها أفضل من نيويورك ولندن، معددا أنواع الشوكولاته المشهورة المتوافرة في تلك المناطق.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».