خطوات أوروبية على طريق مواجهة الإرهاب

قاعدة بيانات للمسافرين جوًا من وإلى الاتحاد الأوروبي.. وتعقب تحركات الإرهابيين

شرطي ألماني بجهوزية تامة في مطار تيغال ببرلين بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت باريس وخلّفت 129 قتيلاً في 13 نوفمبر الماضي (إ ب أ)
شرطي ألماني بجهوزية تامة في مطار تيغال ببرلين بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت باريس وخلّفت 129 قتيلاً في 13 نوفمبر الماضي (إ ب أ)
TT

خطوات أوروبية على طريق مواجهة الإرهاب

شرطي ألماني بجهوزية تامة في مطار تيغال ببرلين بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت باريس وخلّفت 129 قتيلاً في 13 نوفمبر الماضي (إ ب أ)
شرطي ألماني بجهوزية تامة في مطار تيغال ببرلين بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت باريس وخلّفت 129 قتيلاً في 13 نوفمبر الماضي (إ ب أ)

إنشاء قاعدة بيانات للمسافرين جوا من وإلى الاتحاد الأوروبي، خطوة هامة وافقت عليها لجنة الحريات والحقوق الأساسية في البرلمان الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وقبل أيام من حلول العام الجديد، وذلك عقب فترة المعارضة والنقاش التي استمرت خمس سنوات، وفي ظل عراقيل ناجمة عن مخاوف بشأن خصوصية البيانات، حتى وقعت هجمات باريس الإرهابية في يناير (كانون الثاني)، ونوفمبر (تشرين الثاني) وأعطته زخما جديدا، إذ إن الكثير من المؤسسات والحكومات رأت فيه ضرورة ملحة من أجل تأمين معالجة شاملة وفعالة لمشكلة تعقب تحركات الإرهابيين. وينص الاتفاق على الاحتفاظ بمعطيات كل المسافرين جوًا في أوروبا لمدة ستة أشهر ووضعها في قواعد بيانات يمكن للسلطات المختصة الاطلاع عليها في إطار تحقيقات تتعلق بالإرهاب والجرائم العابرة للحدود.
كانت تلك آخر الخطوات الأوروبية في عام 2015 على طريق مكافحة الإرهاب، وقبل ذلك أقر المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، نص التسوية، التي جرى التوصل إليها مع البرلمان الأوروبي، حول تحديث قواعد وكالة إنفاذ القانون الأوروبية (يوروبول)، مما يمهد الطريق لاعتماد القواعد الجديدة رسميا من جانب المؤسسات التشريعية في الأشهر المقبلة، بحسب ما أعلن إتيان شنايدر نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية في لوكسمبورغ والتي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وأضاف: «وضع اللمسات النهائية على تنظيم عمل يوروبول كان إحدى أولويات عمل الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد من أجل إعطاء غطاء قانوني قوي لوكالة إنفاذ القانون مما يجعلها قادرة على تحقيق أقصى قدر من الإمكانات لخدمة دول الاتحاد الأوروبي، وفي ظل الاحترام الكامل للاختصاصات لجميع الجهات الفاعلة والمعنية».
واختتم الوزير أنه راضٍ تماما عن النتائج، والتي تعتبر خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة في أوروبا. ونتيجة لذلك، ينبغي أن يصبح اليوروبول أكثر كفاءة في دعم الدول الأعضاء، لتكون قادرة على معالجة أكبر وأقوى لملفات الإرهاب. وفي أواخر نوفمبر اتفق وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي على تعزيز استجابة العدالة الجنائية للتطرف العنيف، الذي يؤدي للإرهاب، وقال الوزراء في بيان ختامي لمناقشات حول هذا الملف، جرت في بروكسل، إن التطرف يؤدي إلى الإرهاب مما يثير تحديات كبيرة ومتطورة، ويجب أن تعالج على المستوى القضائي ومن خلال تنسيق مشترك ووفقا للمعاهدات، واتفق الوزراء على ضرورة اتباع نهج متعدد القطاعات والتخصصات للتصدي بفعالية للتطرف العنيف والإرهاب، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب المختلفة، الوقاية، والتحقيق، والمحاكمة، والإدانة، وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال الاتحاد الأوروبي، إنه وقع على البروتوكول الإضافي لاتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الإرهاب، وهي الاتفاقية التي تعود إلى عام 2005، وجرى اعتماد البروتوكول الإضافي لها في مايو (أيار) من العام الحالي، ويدعو إلى تجريم السفر لأغراض إرهابية، وأيضًا تجريم تمويل وتسهيل وتنظيم هذه الرحلات، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن التعامل مع المقاتلين الأجانب، وهو القرار 2178 الصادر في عام 2014.
وفي نفس الشهر، أكتوبر، اتفق مجلس وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي، على زيادة التعاون لتعزيز استخدام وسائل مواجهة تهريب الأسلحة النارية لمكافحة «الإرهاب». وأشاروا في بيان صدر في ختام اجتماعات في لوكسمبورغ، إلى أن الهجمات الإرهابية في كل من باريس وبروكسل وكوبنهاغن في وقت سابق من هذا العام، وكذا الهجوم الأخير على قطار تاليس الذي تم إحباطه في 21 أغسطس (آب) 2015، قد أظهرت الحاجة إلى مواصلة تعزيز استخدام وسائل مكافحة تهريب الأسلحة النارية.
ومع قرب حلول مطلع مايو الماضي كشفت المفوضية الأوروبية، عن خطة أمنية للفترة (2015 - 2020) لدعم التعاون بين دول الكتلة الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية. وذكرت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان، أن الخطة تحدد الأدوات والتدابير الملموسة التي ستستخدم في العمل المشترك لضمان الأمن والتصدي لتلك التهديدات الثلاثة الأكثر إلحاحا على نحو أكثر فعالية. وأضافت أنها ستنشئ مركزا لجمع ونشر الخبرات حول مكافحة التطرف وتوفير إطار قانوني أكثر تماسكا للتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب وتكثيف التعاون مع البلدان الأخرى بشأن هذه المسألة.
وأشارت إلى أنها ستقيم أهمية وضع تشريع جديد لمكافحة تمويل الإرهاب وتحسين مصادرة الممتلكات الناجمة عن الأنشطة الإجرامي. وفي مارس (آذار) الماضي صوت أعضاء البرلمان الأوروبي، لصالح مشروع قرار يشيد بالتعاون مع الجامعة العربية في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن في الوقت نفسه، يشدد على أنه يجب ألا يأتي ذلك على حساب سيادة القانون، والحقوق الأساسية، وحقوق الإنسان.
وجاء التصويت خلال جلسة انعقدت في ستراسبورغ، للنظر في مشروع قرار يتعلق بالموقف الأوروبي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وقال البرلمان الأوروبي، إن الإرهاب يشكل تهديدا مباشرا لجميع الدول والأشخاص، وبصرف النظر عن الخلفية العرقية أو الدينية، وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في نص القرار إنه لا يمكن التصدي وبشكل فعال لهذا الخطر إلا من خلال تحالف عالمي والامتثال الكامل للقانون الدولي والقيم الأساسية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشدد أعضاء البرلمان الأوروبي على أنه يجب ألا يساء استخدام تدابير مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة المشروعة أو لانتهاك حقوق الإنسان العالمية، وقال نص القرار الذي صوت النواب لصالحه، إن أعضاء البرلمان الأوروبي لديهم إصرار على أن تكون هناك ضمانات واضحة خلال تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول العالم الثالث من أجل ضمان ألا يتم دعم أو إضفاء الشرعية على قمع المنظمات المشروعة والأفراد.
وفي فبراير (شباط) الماضي، اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك صدر في ختام قمة ببروكسل، على ضرورة مساهمة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، في مكافحة التهديدات الإرهابية، من خلال المساهمة في حل الأزمات والصراعات الخارجية والتعاون مع الدول في جميع أنحاء العالم حول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب وتبنت قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بيانًا حول خطة جديدة لمكافحة الأنشطة الإرهابية والتعامل معها على الصعيدين الداخلي والخارجي الأوروبي.
وقال دونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، إن القادة اتفقوا على أولويات جديدة في مجال مكافحة الإرهاب، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول تبادل سجلات المسافرين داخل الاتحاد الأوروبي. ودعا بيان القمة، الدول الأعضاء إلى تطبيق إجراءات أكثر صرامة على المسافرين الذين يدخلون منطقة شنغن وحرية الحركة والتنقل بتأشيرة أوروبية واحدة وإلى تعزيز تبادل المعلومات في إطار استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب. وحث بيان القادة الأوروبيين إلى وضع استراتيجيات لتعزيز التسامح وعدم التمييز، والحريات الأساسية والتضامن في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بما في ذلك تكثيف الحوار بين أتباع الديانات. وطالب بالتواصل والتنسيق مع الأمم المتحدة والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وجميع المبادرات الإقليمية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وفي يناير من عام 2015، اعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل، تدابير جديدة، تتعلق بالتعامل في نظام المعلومات لمنطقة شنغن التي يسمح فيها بحرية الحركة للمواطنين الأوروبيين، وتتضمن التدابير الجديدة، السماح بتبادل سريع للمعلومات بين سلطات إنفاذ القانون، وأجهزة أمن الدولة، وحرس الحدود في الدول الأعضاء، وخصوصا في ما يتعلق بالأشخاص المشتبه في علاقتهم بالإرهاب. وقالت المفوضية، إن التدابير الجديدة تعزز جهود الدول الأعضاء لاكتشاف بطاقات الهوية للأشخاص الذين يخططون للانضمام إلى جماعات إرهابية في خارج التكتل الأوروبي الموحد، ويساهم أيضًا إلى حد كبير في مراقبة الحدود بشكل أكثر فعالية.. «وهو ما تسعى المفوضية حاليا لتحقيقه بالتعاون مع الدول الأعضاء لتعزيز أمن الحدود في إطار قانوني لمواجهة التهديدات الإرهابية».



كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
TT

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن «التكتل» بحاجة إلى مزيد من السفن، ضِمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر، المعروفة باسم «أسبيدس»، لكي تصبح قادرة على العمل.

وأضافت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنها حثّت الدول الأعضاء على تقديم مزيد من الإسهامات لهذه المهمة، لكنها لم تتلقَّ بعدُ أي التزامات جديدة مؤكَّدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُطلقت مهمة «أسبيدس» في عام 2024 لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين، وقال دبلوماسيون إن ست سفن حربية تشارك فيها حالياً.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت كالاس، للصحافيين، على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في ‌الأمم المتحدة: «عندما ‌أُطلقت العملية (أسبيدس)، كان التقدير ​أنها تحتاج ‌إلى ⁠ما ​لا يقل ⁠عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات، الآن، أكثر خطورة».


بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.