ارتفاع فاتورة استيراد الغاز في مصر لتلبية الطلبات المتزايدة

وزير النفط الأسبق: حقوق الشركات الأجنبية مضمونة «تحت الأرض»

ارتفاع فاتورة استيراد الغاز في مصر لتلبية الطلبات المتزايدة
TT

ارتفاع فاتورة استيراد الغاز في مصر لتلبية الطلبات المتزايدة

ارتفاع فاتورة استيراد الغاز في مصر لتلبية الطلبات المتزايدة

ارتفعت مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية إلى نحو ثلاثة مليارات دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بارتفاع قيمته 300 مليون دولار عن مستواها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأرجع أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، زيادة قيمة المستحقات إلى «ارتفاع فاتورة استيراد الغاز خلال شهور الستة الأخيرة من العام الماضي، بنحو 3.5 مليار دولار، لتلبية طلبات الكثير من العملاء (المواطنين والمصانع)، لتلافي انقطاع التيار الكهربائي».
وتعاني مصر من أزمة في توفير الدولار الأميركي نظرًا لانخفاض إيرادات السياحة، التي تسهم بنسبة تصل إلى 20 في المائة في توفير العملة الأجنبية، والتي وصلت إلى مستويات متدنية بعد حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء في 30 أكتوبر الماضي.
وأوضح كمال لـ«الشرق الأوسط» أن تداعيات ضرب قطاع السياحة إلى جانب العوامل الخارجية من تراجع أسعار النفط للدول الخليجية وزيادة الطلبات المحلية بنحو ثلاث مرات، أثرت على إيرادات ميزان التدفقات، قائلا: «كان الله في عون الحكومة المصرية».
وكان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أثناء توليه حقيبة النفط إن بلاده خفضت مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة إلى 7.2 مليار دولار بنهاية أكتوبر، وتستهدف تخفيضها إلى أقل من 2.5 مليار دولار في آخر ديسمبر الماضي، على أن يتم السداد بالكامل بنهاية عام 2016. وكانت مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى مصر 9.2 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتهيمن الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها «بي بي» و«بي جي» البريطانيتان و«إيني» الإيطالية.
ولم يرجح كمال توقف الشركات الأجنبية عن أنشطتها قبل حصولها على مستحقاتها، وقال إن «حقها مضمون تحت الأرض»؛ في إشارة إلى الاحتياطي من الغاز والنفط في الأراضي المصرية، مضيفًا أن الحكومة المصرية تتفاوض مع شركات النفط الأجنبية على تأجيل الاستحقاقات مع التسريع في وتيرة الاكتشافات والإنتاج الذي يضمن استحقاقاتها أيضا.
وكان وزير النفط الحالي طارق الملا قد صرح على هامش منتدى لشركات الطاقة في البحرين الشهر الماضي، عندما سئل عن حجم مديونية الشركات الأجنبية لدى مصر: «7.2 مليار دولار بنهاية أكتوبر، هذا إنجاز. شركاؤنا سعداء، لا داعي للقلق».
واضطرت مصر إلى إرجاء سداد مستحقات شركات النفط والغاز بفعل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به نتيجة خمس سنوات من عدم الاستقرار عقب ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وتصل فاتورة استيراد الطاقة في مصر إلى نحو 40 في المائة من إجمالي الاستهلاك، أي بنحو 12 مليار دولار. وقال وزير البترول الأسبق أسامة كمال: «لولا تراجع أسعار النفط لارتفعت مديونياتنا لدى الشركات الأجنبية إلى مبالغ قد تصل إلى أكثر من 5 ملايين دولار». ويتداول النفط دون 37 دولارًا للبرميل حاليًا، نزولا من 115 دولارًا منذ يونيو (حزيران) 2014.
على صعيد متصل، وقعت الشركة القابضة لكهرباء مصر وصندوق الاستثمار السعودي بالأحرف الأولى على اتفاقية تمويل تحصل بموجبها مصر على قرض في حدود 100 مليون دولار لتمويل مشروع توليد كهرباء غرب القاهرة، ويسدد على 20 عامًا، منها 5 سنوات سماحًا وبفائدة نحو 2.2 في المائة. ومن المقرر التوقيع النهائي على الاتفاقية بالقاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمحطة نحو 5 مليارات جنيه (نحو 630 مليون دولار)، منها 30 مليون دينار كويتي (نحو 100 مليون دولار) من الصندوق الكويتي للتنمية، و60 مليون دينار كويتي من الصندوق العربي، و100 مليون دولار من الصندوق الاستثمار السعودي، و222 مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية، فيما سيتم تدبير المكون المحلي من البنك الأهلي والموارد الذاتية لشركة القاهرة لإنتاج الكهرباء مالكة المشروع. وتقدر قدرة المحطة بـ650 ميغاوات، وتتكون من وحدة بخارية واحدة من المقرر تشغيلها في يناير 2019.



انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وقالت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل إلى 412.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بنزول قدره 4.5 مليون برميل.

وهبطت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن استهلاك المصافي من الخام قل بمقدار 81 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وتراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 0.6 نقطة مئوية.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 2.1 مليون برميل خلال ذلك الأسبوع إلى 216.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وزادت أيضاً مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل في الأسبوع إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 94 ألف برميل يومياً.


«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

خفض «جي.بي مورغان» الأربعاء، توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من 2026، في ظل ضعف الطلب على النفط وتراجع سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك في مذكرة بحثية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم 2026 عند 78 دولاراً.

وقال «جي.بي مورغان» إن السحب من المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، في حين تجاوز ضعف الطلب التقديرات، مما يعني انخفاضاً في الضغوط التي تدفع باتجاه صعود أسعار النفط.

وذكر أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، فيما بلغ متوسطها من بداية يونيو (حزيران) حتى الآن 6.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وأشار البنك إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

وفي توقعاته للنصف الثاني من العام، رجَّح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو (تموز).

وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، من المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل عام 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر عام 2026.


اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول، وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار، أو 2.6 في المائة، إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.

وعُدلت بيانات الربع الرابع لتُظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006. ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.

وتراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار. وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.

وانخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق. وقفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل، يوم الأربعاء، أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وازدادت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو (أيار) 2025.