أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015
TT

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة كثيرا من الأحداث خلال عام 2015، على كل المستويات السياسية والميدانية التي طرأت على الواقع الفلسطيني خلال عام كان مثقلا بالجرائم الإسرائيلية بدءً من حرق عائلة دوابشة وليس وقوفا عند الهبة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وهنا أبرز الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال عام 2015:
* يناير (كانون الثاني)
1 - 1 الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع اتفاقية معاهدة روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية و20 اتفاقية دولية أخرى وسط ترحيب فلسطيني وتهديد إسرائيلي تمثل بوقف تحويل أموال الضرائب لصالح السلطة الفلسطينية.
3 - 1 إسرائيل تقرر فتح تحقيق جنائي ضد جنودها بشأن مجزرة رفح خلال الحرب على غزة صيف 2014.
9 - 1 مجهولون يفجرون صرافات آلية لبنوك في غزة احتجاجا على عدم صرف حكومة الوفاق رواتب موظفي حماس.
12 - 1 حماس تعرض على الفصائل بغزة تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة بعد اتهامات لحكومة الوفاق بالتملص من مسؤولياتها تجاه القطاع والفصائل ترفض العرض.
21 - 1 تسجيل أول عملية طعن خلال عام 2015، وأصيب فيها 20 إسرائيليا على متن حافلة في تل أبيب.
* فبراير (شباط)
3 - 2 استقالة رئيس لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة الأخيرة الحقوقي الكندي ويليام شاباس في أعقاب اتهامات إسرائيلية له بالتحيز للفلسطينيين، وإسرائيل تجمد التحقيقات في هجماتها خلال حرب غزة.
15 - 2 محكمة العدل العليا بغزة تصدر حكما مؤقتا يمنع عودة موظفي السلطة إلى العمل، وذلك بعد قضية رفعت إليها بعد أن دعت حكومة الوفاق وزراءها لتشكيل لجان لإعادة الموظفين المستنكفين لأعمالهم.
17 - 2 اكتشاف كنز فاطمي قبالة سواحل قيسارية وهو الأكبر في تاريخ «فلسطين المحتلة»، حيث عثر عليه على عمق 12 كيلومترا في عمق البحر، ورجح الباحثون أن تكون هذه القطع الذهبية عملة كانت على متن سفينة غرقت قبالة قيسارية، ويعتقد أنها أموال ضرائب مخصصة للحكومة المركزية في مصر في عهد الفاطميين. في التاريخ ذاته، وجه ما يسمى مراقب الدولة الإسرائيلي اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب النفقات الهائلة لمنزليه، وتحويل القضية حينها للنيابة العامة التي رأت فيما بعد أنه لا شبهات جنائية.
26 - 2 لأول مرة إسرائيل تسمح لوزراء التوافق الوطني في غزة بمغادرة القطاع باتجاه رام الله بعد أن كانت ترفض ذلك، وتعلن عن اقتطاع 300 مليون شيقل من أموال الضرائب المحتجزة لديها لسداد ديون الكهرباء على المناطق الفلسطينية.
* مارس (آذار)
5 - 3 المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يقرر وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
17 - 3 تفوق الليكود بفوز كاسح على أقرب منافسيه «المعسكر الصهيوني» في الانتخابات الإسرائيلية العشرين.
27 - 3 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر بتحويل عوائد الضرائب المالية للفلسطينيين بعد أن جمدها لثلاثة أشهر بعد قرار فلسطيني بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.
28 - 3 في موقف اعتبر ملفت وهام في إطار خلافاتها مع إيران، حماس تعلن دعمها للشرعية السياسية في اليمن وهو أول موقف علني للحركة يتحدث عن الأوضاع العربية.
* أبريل (نيسان)
1 - 4 فلسطين تنضم رسميًا للجنائية الدولية وتودع ملفات الاستيطان والحرب على غزة من أجل فتح تحقيق دولي.
7 - 4 الكشف عن حملة اعتقالات كبيرة بدأتها حماس ضد نشطاء السلفيين الجهاديين بغزة في أعقاب اقتحام «داعش» لمخيم اليرموك.
17 - 4 تفجير عبوة ناسفة قبالة منزل الرئيس محمود عباس غرب غزة.
19 - 4 حماس تحتجز وزراء حكومة الوفاق الوطني الذين وصلوا من الضفة في فندق في غزة قبل أن يغادروا في اليوم الثاني، معلنين فشل التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات مع الحركة التي تسيطر على غزة.
23 - 4 لأول مرة منذ انتهاء الحرب على غزة، إطلاق صاروخ من غزة على النقب وإسرائيل ترد بقصف موقع أمني صغير.
26 - 4 السويد تشكر الرئيس الفلسطيني لمساهمته في إطلاق سراح رهينتين بعد مفاوضات مع جبهة النصرة.
* مايو (أيار)
3 - 5 حماس تهدم مسجدا صغيرا في دير البلح يستخدمه عناصر من السلفية الجهادية وتشدد من اعتقالاتها ضدهم.
8 - 5 لأول مرة جماعة سلفية تتبنى إطلاق قذيفتي هاون على موقع لحماس غرب خانيونس وسط عمليات مشددة من الحركة ضدهم واعتقال العشرات منهم.
13 - 5 الفاتيكان يعترف رسميا بدولة فلسطين ويوقع معها اتفاقيات والبابا يعلن عن راهبتين فلسطينيتين أصبحن قديستين.
17 - 5 طوب البابا فرنسيس، الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين دانيل غطاس (1843 - 1927) ومريم بواردي (1846 - 1878) في حفل حضره عباس.
* يونيو (حزيران)
2 - 6 أمن حماس يقتل ناشطا سلفيا جهاديا يدعى يونس حنر في منزل عائلته بالشيخ رضوان بعد أن حاصره واشتبك معه. وفي اليوم ذاته وزير الخارجية الألماني يزور غزة ويقول: «الأمن لإسرائيل مقابل التنمية في غزة».
3 - 6 سقوط 3 صواريخ من غزة إلى إسرائيل وسرية عمر حديد تتبنى ذلك.
10 - 6 إسرائيل ترفض استقبال وفد من محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في جرائمها ضد الفلسطينيين خلال حرب غزة.
19 - 6 مسلحون تبين فيما بعد أنهم من فتح يقتلون إسرائيليين في أول عملية إطلاق نار بالضفة تؤدي لمقتل إسرائيليين خلال عام 2015.
21 - 6 محمود السلفيتي أحد قتلة الصحافي فيكتور أريغوني يتمكن من الفرار من سجون حماس والوصول للعراق للقتال مع «داعش» حيث قتل فيما بعد بغارة للتحالف الدولي.
29 - 6 الاحتلال يعترض سفنا دولية تقل متضامنين دوليين مع قطاع غزة ويعتقل من كان على متنها ويصادرها ويرحلهم.
* يوليو (تموز)
1 - 7 إجراء تعديل وزاري على حكومة الوفاق وحماس تعتبره انقلابا على اتفاق المصالحة.
3 - 7 قيادات من حماس في مقدمتها موسى أبو مرزوق يشاركون في إفطار لحزب الله على شرف الحرس الثوري الإيراني، ما أثار جدلا في أوساط الحركة التي تحاول التقرب مجددا من طهران.
8 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يقول إن إسرائيل طلبت عبر وسيط أوروبي الإفراج عن جنديين وجثتين لدى حماس.
9 - 7 إسرائيل تكشف عن اختفاء إسرائيليين في غزة أحدهما بدوي من السبع وآخر من أصول إثيوبية.
15 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ووفد قيادي مرافق له يصل السعودية في أول زيارة لهم منذ 3 سنوات.
19 - 7 تفجير 6 سيارات لقيادات ميدانية من كتائب القسام على يد مجموعة من السلفيين.
20 - 7 إسرائيل تقر قانونا بسجن راشقي الحجارة حتى 20 عاما وتعيد أحكام محرري صفقة شاليط.
31 - 7 مستوطنون يقدمون على حرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بنابلس مما أدى لاستشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة وإصابة والديه وشقيقه حينها.
* أغسطس (آب)
8 - 8 وفاة سعد دوابشة والد الطفل علي متأثرا بجروحه جراء إحراق منزلهم على أيدي متطرفين يهود.
20 - 8 مجهولون يختطفون 4 من عناصر حماس بعد إنزالهم من حافلات المسافرين من معبر رفح في سيناء وما زال مصيرهم مجهولا.
* سبتمبر (أيلول)
7 - 9 وفاة ريهام دوابشة والدة الطفل علي متأثرة بجروحها جراء الجريمة النكراء.
8 - 9 أميركا تدرج قيادات القسام وحماس محمد الضيف ويحيى السنوار وروحي مشتهى على ما سمتها بـ«القائمة السوداء للإرهابيين الدوليين» والفصائل تدين.
17 - 9 المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف يصل غزة ويجتمع مع قيادة حماس ويبحث ملفات المصالحة والتهدئة وغيرها.
28 - 9 حماس تبدأ خطوات لتمليك موظفيها الأراضي الحكومية بدلا من مستحقاتهم وسط غضب من السلطة الفلسطينية.
30 - 9 رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة بمراسم رسمية بحضور الرئيس محمود عباس الذي قال في خطاب له أمام الهيئة العمومية للأمم المتحدة للدورة الـ70 إن السلطة الفلسطينية لا يمكنها القبول باستمرار الوضع الراهن.
* أكتوبر (تشرين الأول)
1 - 10 مقتل مستوطنين أحدهما ضابط استخبارات كبير في إطلاق نار قرب مستوطنة إيتمار القريبة من نابلس، وتبين فيما بعد أن منفذي العملية هم خلية من عناصر حماس.
3 - 10 مقتل مستوطنين طعنا وإطلاق نار على يد الشاب مهند حلبي 19 عاما من رام الله خلال عملية في البلدة القديمة بالقدس، لتشتعل الأراضي الفلسطينية فيما عرف بـ«الهبة الشعبية» أو «انتفاضة القدس».
4 - 10 تضاعف الهجمات الفلسطينية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر باستخدام القبضة الحديدية.
8 - 10 مصر تغرق حدود غزة، وحماس تحذر من خطورة ذلك وعدم قدرتها على ضبط الحدود.
18 - 10 شهدت الهجمات الفلسطينية تطورا نوعيا استخدمت فيه الأسلحة النارية.
22 - 10 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يثير جدلا في العالم بعد أن اتهم الحاج أمين الحسيني بتحريض هتلر على ارتكاب المحرقة.
* شهر نوفمبر (تشرين الثاني)
4 - 11 اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعتمد توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات مع الاحتلال وفقا لقرار المركزي في مارس.
10 - 11 حماس تسلم منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات لقيادة فتح بغزة بحضور الفصائل وترفض أن يتم عقد مهرجان كبير له.
12 - 11 الاتحاد الأوروبي يقرر وضع وسم على منتجات المستوطنات ونتنياهو يرد بقرار عدم مشاركة أوروبا في أي عملية سياسية.
30 - 11 المحكمة المركزية في تل أبيب تبرئ القاتل الرئيسي للطفل محمد أبو خضير الذي أحرقه متطرفون يهود في يونيو 2014، بزعم أنه يعاني من حالة نفسية وإدانة قاصرين مما أثار غضب فلسطيني واسع.
* ديسمبر (كانون الأول)
2 - 12 رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض يزور غزة لأول مرة رغم عداوته القديمة مع حماس، ويلتقي بقيادات من الفصائل لطرح رؤيته لإنهاء الانقسام.
3 - 12 مصر تفتح معبر رفح بعد إغلاق دام مائة يوم.
7 - 12 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يختار يوسي كوهين رئيسا للموساد.
12 - 12 فلسطين تنضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ والتي عقدت في باريس.
20 - 2 وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم يعتزل السياسة بعد قضايا التحرش، وفي اليوم ذاته أعلن مقتل سمير القنطار في غارة إسرائيلية بسوريا قبل أن يطلق مسلحون من جنوب لبنان 3 صواريخ بالجليل.
22 - 12 البرلمان اليوناني يعترف بدولة فلسطين.



اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
TT

اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة حملات الملاحقة والاعتقال التي تنفذها الجماعة الحوثية في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، مستهدفة المدنيين الرافضين الانخراط في صفوفها، في وقت أصدرت فيه أجهزتها الأمنية بياناً أعلنت فيه ضبط ما وصفتها بـ«خلايا تجسس» مرتبطة بإسرائيل، في خطوة يرى مراقبون أنها تُستخدم لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية والتوسع في حملات القمع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خطاب حوثي يربط بين التطورات الداخلية في اليمن والصراع الإقليمي، حيث تؤكد الجماعة أن تحركاتها تأتي في إطار دعم ما تسميه «المحور الإيراني» ونصرة القضايا الإقليمية، في حين يحذر مراقبون من انعكاسات ذلك على الوضع الإنساني والأمني داخل البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات، التابع للجماعة الحوثية، إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين قال إنهم عملوا بصورة مباشرة مع أجهزة استخبارات إسرائيلية، بينها «أمان» و«الموساد»، إلى جانب جهات أخرى.

عنصر حوثي في صنعاء يمسك بسلاح رشاش على متن عربة أمنية (إ.ب.أ)

وزعم البيان أن المعتقلين متهمون بتنفيذ أعمال تجسسية، شملت تزويد جهات خارجية بمعلومات عسكرية وأمنية، وإحداثيات لمواقع حساسة، فضلاً عن بيانات تتعلق بمنشآت اقتصادية.

وادّعت الجماعة الحوثية أن هذه العناصر استخدمت برامج «تجسسية» ووسائل اتصال خاصة لتنفيذ مهامها، وأن ضبطها يمثل «إنجازاً أمنياً» تحقق بفضل ما وصفته بتعاون المواطنين. كما دعا البيان السكان إلى مزيد من «اليقظة»، محذراً من مخاطر ما اعتبره «مؤامرات» تستهدف الجماعة.

ويرى محللون أن توقيت هذا البيان ليس معزولاً عن تصاعد حملات الاعتقال، إذ يُستخدم، بحسب تقديراتهم، لتعزيز السردية الأمنية التي تبرر ملاحقة المعارضين أو الرافضين للتجنيد، عبر ربطهم ضمنياً بتهديدات خارجية.

ملاحقات واعتقالات

وفي محافظة حجة، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة كثّفت حملات الملاحقة بحقّ شبان رفضوا الاستجابة لدعوات التجنيد، حيث جرى اعتقال عدد منهم من منازلهم، فيما تم توقيف آخرين في نقاط تفتيش. وتحدثت المصادر عن استمرار احتجاز عشرات المدنيين منذ أسابيع، دون معلومات واضحة عن مصيرهم.

كما أشار شهود إلى استخدام قوائم بأسماء مطلوبين، إلى جانب تهديدات بفرض عقوبات على الرافضين، في إطار حملة تقودها جهات إشرافية محلية لتجنيد مزيد من المقاتلين، في ظل استنزاف بشري تشهده الجبهات.

حشد من الحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران (رويترز)

وفي محافظة الحديدة، شهدت مديرية جبل راس حملات مشابهة، طالت شباناً وأولياء أمور، على خلفية رفضهم إرسال أبنائهم إلى القتال. وأفاد سكان باستخدام وسائل ضغط متعددة، بينها التهديد بالعقوبات أو الاحتجاز، لإجبار العائلات على الامتثال.

ويقول مراقبون إن ربط هذه الحملات بملفات أمنية، مثل «التجسس»، يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الاشتباه، بما يسمح بملاحقة فئات أوسع من السكان تحت مبررات أمنية.

وفي محافظة إب، اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل معلمين وموظفين وشرائح مدنية مختلفة، في عدد من المديريات. وأكدت مصادر محلية أن الحملات ترافقت مع خطاب تعبوي يربط بين التجنيد و«نصرة المحور الإيراني» ومواجهة ما تصفه الجماعة بالتحديات الإقليمية.

في المقابل، أدّت هذه التطورات إلى حالة من القلق داخل المجتمعات المحلية، حيث لجأت بعض الأسر إلى إخفاء أبنائها أو نقلهم إلى مناطق أخرى، خشية الاعتقال أو إجبارهم على القتال.

تداعيات حقوقية وإنسانية

يثير تصاعد حملات الاعتقال المرتبطة بالتجنيد القسري مخاوف حقوقية متزايدة، حيث يؤكد ناشطون أن العديد من المحتجزين يتم توقيفهم دون أوامر قضائية، مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني.

كما يشير هؤلاء إلى أن استخدام اتهامات مثل «التجسس» قد يفتح الباب أمام انتهاكات أوسع، في ظل غياب الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة. ويرون أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية التي تحظر إجبار المدنيين على المشاركة في النزاعات المسلحة.

الجماعة الحوثية أعلنت الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويربط محللون تصاعد هذه الإجراءات بالضغوط التي تواجهها الجماعة لتعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تشهد فيه الجبهات تعزيزات مستمرة، ما يدفعها إلى تكثيف عمليات التجنيد، حتى عبر وسائل قسرية.

وفي ظل هذه التطورات، دعت منظمات حقوقية إلى وقف حملات الاعتقال والتجنيد القسري، والإفراج عن المحتجزين، واحترام المعايير الدولية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.


محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من استهداف قُبيل بدء زيارته لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب (جنوب البلاد)، في أعقاب تغييرات رسمية جذرية أطاحت برئيس الولاية.

ذلك الاستهداف هو الثاني الذي تدبره «حركة الشباب» الإرهابية ضد رئيس الصومال وينجو منه، خلال نحو عام... ويرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه يحمل «رسالة مزدوجة من الحركة، بأن لديها قدرة عملياتية وبإمكانها أن تستغل الظرف السياسي المتوتر»، متوقعاً أن تفرض الحكومة إجراءات أشد ضد الحركة، وتُحكم قبضتها السياسية والأمنية مؤقتاً في ضوء هذا الاستهداف.

وأفادت «وكالة بلومبرغ»، السبت، بأن حسن شيخ محمود نجا دون أن يُصاب بأذى، بعد تعرضه ومرافقيه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا جنوب البلاد، مساء الجمعة، بعد وقت قصير من نزول الرئيس من طائرته، وبدئه في تحية وحدات من الجيش والشرطة ومسؤولين حكوميين.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وأطلقت قذائف الهاون على المطار مباشرة بعد هبوط الطائرة الرئاسية أو أثناء وجود الموكب في المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، عناصر الحماية الخاصة بالرئيس الصومالي وهم يطوقونه بسرعة قبل إدخاله إلى مركبة مصفحة ضد الرصاص، كما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من المطار في ذلك الوقت.

وكان الرئيس حسن شيخ محمود في زيارة رسمية إلى المدينة، لتفقد العمليات الأمنية ولقاء قادة محليين، وأعلنت مصادر حكومية، أن الهجوم «فشل في تحقيق هدفه، وأن الرئيس واصل برنامجه دون انقطاع». فيما أعلنت «حركة الشباب» المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها قائلة إنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون موجهة نحو الرئيس والوفد المرافق له، وفق إعلام صومالي محلي.

وهذه ثاني محاولة لاغتيال الرئيس الصومالي من «حركة الشباب» الإرهابية، وذلك بعد محاولة فاشلة أولى في مارس (آذار) 2025 بمقديشو باستخدام عبوة ناسفة، أسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين والأمنيين.

الجيش الصومالي أثناء تنفيذ عملية عسكرية سابقة (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى المحلل في الشأن الأفريقي والصومالي، عبد الولي جامع بري، أن استهداف موكب حسن شيخ محمود بقذائف هاون «حدث مهم سياسياً وأمنياً؛ لأنه وقع لحظة وصوله إلى المطار خلال زيارة حساسة مرتبطة بترتيبات سياسية في إقليم جنوب غرب».

وأكد أن الحادث يحمل عدة رسائل؛ لأن «(حركة الشباب) هدفت للتأكيد على أن لديها قدرة عملياتية وتستطيع ضرب أهداف عالية المستوى حتى أثناء زيارات رسمية، كما أنها رسالة تحدٍّ للدولة ومحاولة إظهار أنها لا تستطيع السيطرة الأمنية بالكامل، لا سيما خارج العاصمة، ورسالة نفسية للرأي العام لإضعاف ثقة المواطنين».

ولم تؤكد «وكالة الأنباء الصومالية» هذه الأنباء، غير أنها أفادت، السبت، بأن زيارة الرئيس الصومالي المهمة لبيدوا «تأتي في إطار ترسيخ دعائم الدولة، واضعاً ملفات المصالحة الوطنية والتحول الديمقراطي على رأس أولويات الأجندة الرئاسية».

قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من «حركة الشباب» (أ.ب)

وجاءت الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة على مدينة بيدوا، وهي العاصمة المؤقتة لولاية (جنوب غرب)، ووصول قوات مسلحة للعاصمة استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين.

ويشير بري إلى أن الهجوم بقذائف الهاون غالباً «ليس عملية اغتيال دقيقة بقدر ما هو عملية استعراض قدرة وإرباك سياسي وإعلامي»، لافتاً إلى «أن التوقيت هنا أهم من الهجوم نفسه، حيث تأتي زيارة الرئيس إلى بيدوا في سياق تغييرات سياسية في إدارة جنوب غرب، وخلافات مع الحكومة وترتيبات انتقالية وإعادة ترتيب النفوذ الأمني في المدينة».

وأضاف: «الهجوم يحمل رسالة مزدوجة ضد الحكومة الفيدرالية، والترتيبات السياسية الجديدة في الإقليم».

ويعتقد بري أنه من المتوقع أن تتعزز شرعية العمليات العسكرية ضد «حركة الشباب» وترتفع لغة التعبئة الوطنية، لافتاً إلى أن الهجوم جاء في لحظة حساسة بعد تغييرات في قيادة الإقليم، «لذلك قد تستخدمه المعارضة للقول إن الوضع الأمني والسياسي غير مستقر نتيجة القرارات الأخيرة، مما قد يتحول إلى ورقة سياسية داخلية».


الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended