أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015
TT

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

أبرز الأحداث في فلسطين خلال 2015

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة كثيرا من الأحداث خلال عام 2015، على كل المستويات السياسية والميدانية التي طرأت على الواقع الفلسطيني خلال عام كان مثقلا بالجرائم الإسرائيلية بدءً من حرق عائلة دوابشة وليس وقوفا عند الهبة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وهنا أبرز الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال عام 2015:
* يناير (كانون الثاني)
1 - 1 الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقع اتفاقية معاهدة روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية و20 اتفاقية دولية أخرى وسط ترحيب فلسطيني وتهديد إسرائيلي تمثل بوقف تحويل أموال الضرائب لصالح السلطة الفلسطينية.
3 - 1 إسرائيل تقرر فتح تحقيق جنائي ضد جنودها بشأن مجزرة رفح خلال الحرب على غزة صيف 2014.
9 - 1 مجهولون يفجرون صرافات آلية لبنوك في غزة احتجاجا على عدم صرف حكومة الوفاق رواتب موظفي حماس.
12 - 1 حماس تعرض على الفصائل بغزة تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة بعد اتهامات لحكومة الوفاق بالتملص من مسؤولياتها تجاه القطاع والفصائل ترفض العرض.
21 - 1 تسجيل أول عملية طعن خلال عام 2015، وأصيب فيها 20 إسرائيليا على متن حافلة في تل أبيب.
* فبراير (شباط)
3 - 2 استقالة رئيس لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة الأخيرة الحقوقي الكندي ويليام شاباس في أعقاب اتهامات إسرائيلية له بالتحيز للفلسطينيين، وإسرائيل تجمد التحقيقات في هجماتها خلال حرب غزة.
15 - 2 محكمة العدل العليا بغزة تصدر حكما مؤقتا يمنع عودة موظفي السلطة إلى العمل، وذلك بعد قضية رفعت إليها بعد أن دعت حكومة الوفاق وزراءها لتشكيل لجان لإعادة الموظفين المستنكفين لأعمالهم.
17 - 2 اكتشاف كنز فاطمي قبالة سواحل قيسارية وهو الأكبر في تاريخ «فلسطين المحتلة»، حيث عثر عليه على عمق 12 كيلومترا في عمق البحر، ورجح الباحثون أن تكون هذه القطع الذهبية عملة كانت على متن سفينة غرقت قبالة قيسارية، ويعتقد أنها أموال ضرائب مخصصة للحكومة المركزية في مصر في عهد الفاطميين. في التاريخ ذاته، وجه ما يسمى مراقب الدولة الإسرائيلي اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب النفقات الهائلة لمنزليه، وتحويل القضية حينها للنيابة العامة التي رأت فيما بعد أنه لا شبهات جنائية.
26 - 2 لأول مرة إسرائيل تسمح لوزراء التوافق الوطني في غزة بمغادرة القطاع باتجاه رام الله بعد أن كانت ترفض ذلك، وتعلن عن اقتطاع 300 مليون شيقل من أموال الضرائب المحتجزة لديها لسداد ديون الكهرباء على المناطق الفلسطينية.
* مارس (آذار)
5 - 3 المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يقرر وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
17 - 3 تفوق الليكود بفوز كاسح على أقرب منافسيه «المعسكر الصهيوني» في الانتخابات الإسرائيلية العشرين.
27 - 3 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر بتحويل عوائد الضرائب المالية للفلسطينيين بعد أن جمدها لثلاثة أشهر بعد قرار فلسطيني بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.
28 - 3 في موقف اعتبر ملفت وهام في إطار خلافاتها مع إيران، حماس تعلن دعمها للشرعية السياسية في اليمن وهو أول موقف علني للحركة يتحدث عن الأوضاع العربية.
* أبريل (نيسان)
1 - 4 فلسطين تنضم رسميًا للجنائية الدولية وتودع ملفات الاستيطان والحرب على غزة من أجل فتح تحقيق دولي.
7 - 4 الكشف عن حملة اعتقالات كبيرة بدأتها حماس ضد نشطاء السلفيين الجهاديين بغزة في أعقاب اقتحام «داعش» لمخيم اليرموك.
17 - 4 تفجير عبوة ناسفة قبالة منزل الرئيس محمود عباس غرب غزة.
19 - 4 حماس تحتجز وزراء حكومة الوفاق الوطني الذين وصلوا من الضفة في فندق في غزة قبل أن يغادروا في اليوم الثاني، معلنين فشل التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات مع الحركة التي تسيطر على غزة.
23 - 4 لأول مرة منذ انتهاء الحرب على غزة، إطلاق صاروخ من غزة على النقب وإسرائيل ترد بقصف موقع أمني صغير.
26 - 4 السويد تشكر الرئيس الفلسطيني لمساهمته في إطلاق سراح رهينتين بعد مفاوضات مع جبهة النصرة.
* مايو (أيار)
3 - 5 حماس تهدم مسجدا صغيرا في دير البلح يستخدمه عناصر من السلفية الجهادية وتشدد من اعتقالاتها ضدهم.
8 - 5 لأول مرة جماعة سلفية تتبنى إطلاق قذيفتي هاون على موقع لحماس غرب خانيونس وسط عمليات مشددة من الحركة ضدهم واعتقال العشرات منهم.
13 - 5 الفاتيكان يعترف رسميا بدولة فلسطين ويوقع معها اتفاقيات والبابا يعلن عن راهبتين فلسطينيتين أصبحن قديستين.
17 - 5 طوب البابا فرنسيس، الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين دانيل غطاس (1843 - 1927) ومريم بواردي (1846 - 1878) في حفل حضره عباس.
* يونيو (حزيران)
2 - 6 أمن حماس يقتل ناشطا سلفيا جهاديا يدعى يونس حنر في منزل عائلته بالشيخ رضوان بعد أن حاصره واشتبك معه. وفي اليوم ذاته وزير الخارجية الألماني يزور غزة ويقول: «الأمن لإسرائيل مقابل التنمية في غزة».
3 - 6 سقوط 3 صواريخ من غزة إلى إسرائيل وسرية عمر حديد تتبنى ذلك.
10 - 6 إسرائيل ترفض استقبال وفد من محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في جرائمها ضد الفلسطينيين خلال حرب غزة.
19 - 6 مسلحون تبين فيما بعد أنهم من فتح يقتلون إسرائيليين في أول عملية إطلاق نار بالضفة تؤدي لمقتل إسرائيليين خلال عام 2015.
21 - 6 محمود السلفيتي أحد قتلة الصحافي فيكتور أريغوني يتمكن من الفرار من سجون حماس والوصول للعراق للقتال مع «داعش» حيث قتل فيما بعد بغارة للتحالف الدولي.
29 - 6 الاحتلال يعترض سفنا دولية تقل متضامنين دوليين مع قطاع غزة ويعتقل من كان على متنها ويصادرها ويرحلهم.
* يوليو (تموز)
1 - 7 إجراء تعديل وزاري على حكومة الوفاق وحماس تعتبره انقلابا على اتفاق المصالحة.
3 - 7 قيادات من حماس في مقدمتها موسى أبو مرزوق يشاركون في إفطار لحزب الله على شرف الحرس الثوري الإيراني، ما أثار جدلا في أوساط الحركة التي تحاول التقرب مجددا من طهران.
8 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يقول إن إسرائيل طلبت عبر وسيط أوروبي الإفراج عن جنديين وجثتين لدى حماس.
9 - 7 إسرائيل تكشف عن اختفاء إسرائيليين في غزة أحدهما بدوي من السبع وآخر من أصول إثيوبية.
15 - 7 رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ووفد قيادي مرافق له يصل السعودية في أول زيارة لهم منذ 3 سنوات.
19 - 7 تفجير 6 سيارات لقيادات ميدانية من كتائب القسام على يد مجموعة من السلفيين.
20 - 7 إسرائيل تقر قانونا بسجن راشقي الحجارة حتى 20 عاما وتعيد أحكام محرري صفقة شاليط.
31 - 7 مستوطنون يقدمون على حرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بنابلس مما أدى لاستشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة وإصابة والديه وشقيقه حينها.
* أغسطس (آب)
8 - 8 وفاة سعد دوابشة والد الطفل علي متأثرا بجروحه جراء إحراق منزلهم على أيدي متطرفين يهود.
20 - 8 مجهولون يختطفون 4 من عناصر حماس بعد إنزالهم من حافلات المسافرين من معبر رفح في سيناء وما زال مصيرهم مجهولا.
* سبتمبر (أيلول)
7 - 9 وفاة ريهام دوابشة والدة الطفل علي متأثرة بجروحها جراء الجريمة النكراء.
8 - 9 أميركا تدرج قيادات القسام وحماس محمد الضيف ويحيى السنوار وروحي مشتهى على ما سمتها بـ«القائمة السوداء للإرهابيين الدوليين» والفصائل تدين.
17 - 9 المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف يصل غزة ويجتمع مع قيادة حماس ويبحث ملفات المصالحة والتهدئة وغيرها.
28 - 9 حماس تبدأ خطوات لتمليك موظفيها الأراضي الحكومية بدلا من مستحقاتهم وسط غضب من السلطة الفلسطينية.
30 - 9 رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة بمراسم رسمية بحضور الرئيس محمود عباس الذي قال في خطاب له أمام الهيئة العمومية للأمم المتحدة للدورة الـ70 إن السلطة الفلسطينية لا يمكنها القبول باستمرار الوضع الراهن.
* أكتوبر (تشرين الأول)
1 - 10 مقتل مستوطنين أحدهما ضابط استخبارات كبير في إطلاق نار قرب مستوطنة إيتمار القريبة من نابلس، وتبين فيما بعد أن منفذي العملية هم خلية من عناصر حماس.
3 - 10 مقتل مستوطنين طعنا وإطلاق نار على يد الشاب مهند حلبي 19 عاما من رام الله خلال عملية في البلدة القديمة بالقدس، لتشتعل الأراضي الفلسطينية فيما عرف بـ«الهبة الشعبية» أو «انتفاضة القدس».
4 - 10 تضاعف الهجمات الفلسطينية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمر باستخدام القبضة الحديدية.
8 - 10 مصر تغرق حدود غزة، وحماس تحذر من خطورة ذلك وعدم قدرتها على ضبط الحدود.
18 - 10 شهدت الهجمات الفلسطينية تطورا نوعيا استخدمت فيه الأسلحة النارية.
22 - 10 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يثير جدلا في العالم بعد أن اتهم الحاج أمين الحسيني بتحريض هتلر على ارتكاب المحرقة.
* شهر نوفمبر (تشرين الثاني)
4 - 11 اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعتمد توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات مع الاحتلال وفقا لقرار المركزي في مارس.
10 - 11 حماس تسلم منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات لقيادة فتح بغزة بحضور الفصائل وترفض أن يتم عقد مهرجان كبير له.
12 - 11 الاتحاد الأوروبي يقرر وضع وسم على منتجات المستوطنات ونتنياهو يرد بقرار عدم مشاركة أوروبا في أي عملية سياسية.
30 - 11 المحكمة المركزية في تل أبيب تبرئ القاتل الرئيسي للطفل محمد أبو خضير الذي أحرقه متطرفون يهود في يونيو 2014، بزعم أنه يعاني من حالة نفسية وإدانة قاصرين مما أثار غضب فلسطيني واسع.
* ديسمبر (كانون الأول)
2 - 12 رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض يزور غزة لأول مرة رغم عداوته القديمة مع حماس، ويلتقي بقيادات من الفصائل لطرح رؤيته لإنهاء الانقسام.
3 - 12 مصر تفتح معبر رفح بعد إغلاق دام مائة يوم.
7 - 12 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يختار يوسي كوهين رئيسا للموساد.
12 - 12 فلسطين تنضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ والتي عقدت في باريس.
20 - 2 وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم يعتزل السياسة بعد قضايا التحرش، وفي اليوم ذاته أعلن مقتل سمير القنطار في غارة إسرائيلية بسوريا قبل أن يطلق مسلحون من جنوب لبنان 3 صواريخ بالجليل.
22 - 12 البرلمان اليوناني يعترف بدولة فلسطين.



«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
TT

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم» حالياً، محذراً من أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وخلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال المسؤول الأممي إن 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان حالياً يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال، مضيفاً أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال هذا العام، بينما أصبحت أكثر من 70في المائة من المرافق الصحية معطلة.

وتابع بيريس قائلاً: «يجب على العالم أن يكف عن غض الطرف عن أطفال السودان».

وأشار إلى بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التي صدرت، يوم الجمعة الماضي، من 3 مناطق في ولاية شمال دارفور، والتي أظهرت «معدلات كارثية لسوء التغذية»، محذراً من أن الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولاً. وأوضح أن هؤلاء أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات.

وقال إن أكثر من نصف الأطفال في مناطق شمال دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، مضيفاً: «لم يكن هذا مجرد توقعات أو نماذج، بل حقيقة مؤكدة».

وحذّر بيريس من أن الحرارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفّسي والتغطية المحدودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة والأنظمة الصحيّة المنهارة، تحوّل أمراضاً قابلة للعلاج إلى «أحكام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية».

وتابع أن «القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل شحيح إلى حد يصيب باليأس والقتال يشتد... يجب السماح بالوصول الإنساني، وعلى العالم أن يتوقف عن غضّ الطرف عن أطفال السودان».

في السياق نفسه، حذّرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان داعية العالم إلى «التوقف عن غض الطرف» عن المأساة.

وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، وفق ما حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، في وقت خلّفت الحرب المتواصلة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» ملايين الجياع والنازحين المحرومين من المساعدات.

ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بأنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي

ومن جانبه، قال ممثّل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني إن البلاد «تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية».

وأضاف متحدثاً إلى الصحافيين أن العاملين في قطاع الصحة والبنية التحتية الصحية باتوا في مرمى النيران بشكل متزايد.

ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما تسبب بمقتل 1924 شخصاً.

وتزداد الهجمات دموية كل عام. في 2025، تسبب 65 هجوماً بسقوط 1620 قتيلاً. وفي أول 40 يوماً من هذا العام، تسببت 4 هجمات بمقتل 66 شخصاً.

وتزداد حدة القتال في منطقة كردفان (جنوب).

وقال صهباني: «علينا أن نتحرّك بشكل استباقي، وأن نُخزّن الإمدادات مسبقاً، وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ».

وأضاف: «لكن كل هذا التخطيط للطوارئ... ليس سوى قطرة في بحر».


بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
TT

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

«له ما له وعليه ما عليه»... كلمات باتت تلازم ذكر اسم الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، حتى بعد مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية إثر «أحداث 25 يناير» (كانون الثاني) عام 2011.

وعلى الرغم من مرور سنوات طوال، فلا يزال إرثه السياسي والاجتماعي والاقتصادي قائماً، سواء من خلال «دولة المؤسسات»، أم عبر عودة رموز من نظامه إلى المشهد العام.

كان يوم 11 فبراير (شباط) عام 2011 يوماً تاريخياً في مصر حين خرج نائب رئيس الجمهورية آنذاك اللواء عمر سليمان ليعلن في بيان متلفز مقتضب قرار مبارك «تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد»، عقب ما وصفه بـ«الظروف العصيبة» التي تمر بها البلاد.

جنازة رسمية للرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2020 (الشرق الأوسط)

وجاء قرار مبارك في أعقاب احتجاجات شعبية اندلعت في 25 يناير 2011، وأشاع تنحيه «فرحة» بين الجموع المحتشدة في الشوارع، والذين عدُّوه يلبي مطالبهم آنذاك بـ«إسقاط النظام».

لكن السنوات التي تلت ذلك وما صاحبها من أحداث سياسية واقتصادية محلية وإقليمية دفعت نحو إعادة قراءة فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاماً، وسط تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل تعكس مواقف الرئيس المصري السابق الذي توفي عام 2020.

«دولة المؤسسات»

حملت تجربة مبارك في الحكم «إيجابيات وسلبيات»، بحسب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» عمرو الشوبكي، الذي يرى أن تنحيه عن الحكم «كان يمكن أن يدفع لتغيرات إيجابية لو تم التعامل معه بوعي من جانب المحتجين».

وأضاف الشوبكي لـ«الشرق الأوسط»: «نظام مبارك كان يحمل فرصاً للإصلاح من داخله عبر مؤسسات راسخة ومسار دستوري قانوني واضح»، مشيراً إلى أنه «يختلف عن النظم في دول مجاورة شهدت احتجاجات».

وقال: «المحتجون، لا سيما تنظيم (الإخوان) أهدروا فرصة إصلاح النظام من الداخل؛ ما أحدث خللاً أربك المشهد السياسي في مصر مدة من الوقت».

وشهدت المرحلة التالية لتنحي مبارك استفتاءً على الدستور وانتخابات رئاسية أوصلت تنظيم «الإخوان» إلى الحكم، قبل أن يُطاح به عقب احتجاجات عام 2013، وتدخل مصر حرباً ضد «الإرهاب» وضد التنظيم الذي تصنّفه السلطات «إرهابياً».

وتُعد «دولة المؤسسات» أبرز إرث باقٍ من عهد مبارك، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن مبارك «بنى دولة مؤسسات، ولم يختزل الحكم في شخصه، وهو ما حمى مصر من مصير دول مجاورة شهدت سقوط نظام الحكم».

ويرى هريدي، الذي عاصر مدة حكم مبارك عن قرب بحكم عمله في وزارة الخارجية، أن إرثه باقٍ في مجالات عدة «بدءاً من مؤسسات دولة راسخة وعميقة، مروراً بمشروعات بنية تحتية لا تزال فاعلة وموجودة، وخطوات إصلاح اقتصادي جنت مصر عوائدها، وأسس واضحة لعلاقات مصر الدولية والعربية ما زالت قائمة».

مبارك على نقالة طبية عقب حصوله عام 2017 على حكم البراءة في اتهامه بقتل المتظاهرين (رويترز)

وكانت «دولة المؤسسات» تلك وصناعة «رجل دولة» من أهم أسباب عودة كثير من رموز نظام مبارك إلى المشهد السياسي رغم حالة الاحتقان ضدهم التي ميزت المرحلة التي تلت تنحي مبارك عن السلطة، وامتدت طوال مدة محاكمته ونجليه جمال وعلاء، ليتحول الرفض والنقد إلى احتفاء واضح بظهور نجلي الرئيس الأسبق في أماكن ومناسبات عامة.

وأثار افتتاح «المتحف المصري الكبير» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جدلاً عقب تصدر رموز نظام مبارك للمشهد بوصفهم «رعاة للحفل»، وعلى رأسهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ورجل الأعمال أحمد عز الذي كان عضواً بلجنة سياسات «الحزب الوطني» إبان حكم مبارك.

وفي أغسطس (آب) 2024، عاد يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق إلى المشهد السياسي بعد إدراج اسمه في تشكيل «المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية». ولا يزال كثيرون آخرون من رموز نظام مبارك يشكلون جزءاً رئيسياً في المشهدين السياسي والاقتصادي، سواء رجال أعمال أم أعضاء برلمان أو حكومة.

محطات فارقة

وُلد محمد حسني مبارك في الرابع من مايو (أيار) عام 1928 في كفر مصيلحة بمحافظة المنوفية في دلتا مصر، وتولى رئاسة البلاد عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981؛ لكن إرثه السياسي يسبق مدة رئاسته.

ويبرز هريدي محطات فارقة في حياة الرئيس الراحل، من بينها «دوره العسكري في إعداد جيل من الطيارين المهرة بصفته مديراً للأكاديمية الجوية بعد حرب عام 1967، إضافة إلى دوره في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 قائداً للقوات الجوية».

ويشير هريدي إلى «دوره السياسي نائباً للرئيس، ثم رئيساً تولى شؤون البلاد في فترة عصيبة، واستطاع ضبط الأحوال عربياً وإقليمياً وداخلياً». وقال: «هذه الأدوار باقية كإرث عسكري وسياسي لرئيس حاول كثيرون التقليل من إنجازاته، لكن التاريخ أنصفه».

ويقول عمرو الشوبكي: «بعد 15 عاماً يتذكر مصريون مبارك بالخير، لا سيما مواقفه الوطنية في دعم القضية الفلسطينية، وحرصه على المواطن البسيط».

وتبرز هذه الرؤية بين الحين والآخر عبر تعليقات ومنشورات يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي «تعيد قدراً من الاعتبار لنظام مبارك الذي كان يحمل داخله عناصر الإصلاح»، وفق الشوبكي.


مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

في وقت تعوِّل فيه أطراف إقليمية على إمكان إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت، الجمعة الماضي، شددت مصر على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية توافقية بين واشنطن وطهران، بما يمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقّاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، في إطار اتصالات مكثفة تجريها القاهرة بصورة شبه يومية مع الأطراف المعنية بالمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد عبد العاطي أهمية «مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة»، مشدداً على «ضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة»، وعلى أن «الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة»، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة بوساطة عُمانية في مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، بعد أن أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعزيزات بحرية إلى المنطقة؛ ما أثار مخاوف من عمل عسكري جديد. وأطلع عراقجي نظيره المصري، خلال الاتصال، على تطورات جولة المفاوضات الأخيرة.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عباس ناجي، أن تعدد الاتصالات بين مسؤولين مصريين وإيرانيين خلال الأيام الماضية يهدف إلى «تقديم أفكار يمكن أن تسهم في الوصول إلى نقاط تلاقٍ مشتركة بين طهران وواشنطن»، مضيفاً أن «القاهرة تسعى لمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة ستكون إسرائيل المستفيد الأول منها، ومن ثم ستتضرر منها بقية الأطراف الفاعلة في المنطقة، وستقود كذلك إلى أزمات اقتصادية وتهديدات للملاحة في البحر الأحمر والمناطق التي لدى إيران نفوذ فيها».

وأضاف ناجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تستفيد مصر من وجود علاقات جيدة مع الأطراف الرئيسية في الأزمة خصوصاً مع تحسُّن العلاقات مع إيران، إلى جانب المشاورات المستمرة بين الوزير عبد العاطي ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب العلاقة القوية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والعربية الفاعلة بشأن منع الارتدادات السلبية للتصعيد الراهن».

اتصالات مصرية تستهدف إنجاح الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة (الخارجية المصرية)

وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انطلاق المفاوضات، مؤكداً دعم مصر الكامل لها، ومشدداً على أنه «لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد يتمثل في الحوار والتفاوض بما يراعي مصالح جميع الأطراف».

كما حرص وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي على إطلاع عبد العاطي على مجريات المفاوضات، بالتوازي مع اتصالات أجرتها القاهرة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وكان التصعيد الأميركي - الإيراني حاضراً أيضاً في مؤتمر صحافي عقده عبد العاطي مع نظيره السنغالي شيخ نيانغ، حيث كشف عن «توجيهات يومية ومستمرة من الرئيس السيسي بشأن الملف الإيراني»، في إطار العمل على منع أي تصعيد جديد.

وأكد عبد العاطي أن هذه التحركات تتم «بتنسيق كامل مع السعودية وقطر والإمارات وتركيا وسلطنة عمان»، في سياق حرص مصر على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح ناجي أن القاهرة تستهدف البناء على أجواء أكثر إيجابية بعد استئناف المفاوضات، مع التعويل على إمكان عقد جولات جديدة قريباً، لا سيما مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط، مرجحاً أن تحمل الزيارة رداً إيرانياً على أفكار أميركية طُرحت في الجولة الأولى، لكنه في الوقت نفسه وصف المشهد الحالي بأنه «تخفيض حذر للتصعيد»، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي، ومساعي إسرائيل للتأثير في المسار التفاوضي، مع بقاء فجوات واسعة بين واشنطن وطهران.

وأشار ناجي إلى أن العودة إلى «اتفاق القاهرة» الموقَّع، العام الماضي، بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبقى خياراً مطروحاً إذا جرى التوصل إلى صفقة حول البرنامج النووي الإيراني، بما يتيح تطوير آليات التفتيش بما يتلاءم مع التطورات الحالية.