انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

زعيما فنلندا والنرويج بحثا مع بوتين التسوية الأوكرانية والاستقرار في شمال أوروبا وأمن الملاحة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا، انفراجة محدودة، الثلاثاء، بعد اتصال هاتفي مشترك أجراه رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في تحرك دبلوماسي مفاجئ يُعدّ الأول منذ أشهر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبدا في بيان اصدره الكرملين أن المحادثات الثلاثية كانت شاملة، وتطرقت إلى كل الملفات الخلافية المطروحة على أجندة العلاقات بين روسيا وأوروبا. وعلى رغم ذلك، قوبلت المبادرة الثنائية باستياء في بعض بلدان القارة الأوروبية.

وجرى الاتصال بمبادرة من الزعيمين وفقاً لبيان الرئاسة الروسية، وقال الكرملين في بيان إن بوتين «قدم تقييمه للوضع في منطقة النزاع في أوكرانيا، مستذكراً أسبابه الجذرية. وتم التأكيد على أن تحقيق سلام عادل طويل الأمد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراعاة مصالح روسيا المشروعة بشكل كامل».

وكان ملاحظاً أن الطرفين النرويجي والفنلندي حرصا بعد المكالمة الثلاثية على تأكيد أنهما مثَّلا خلال المحادثات بلديهما و«ليس أوروبا ككل»، وفقاً لإعلان مكتب الرئاسة الفنلندية. لكن هذا لم يمنع ظهور اعتراضات مباشرة بعد المكالمة لدى أطراف أوروبية عدة، بينها الدانمارك وليتوانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)

وفي معرض تعليقه على المكالمة، كما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس»، وصف الرئيس ستوب النقاش بأنه كان «صريحاً وجوهرياً»، مضيفاً: «نحن من دول الجوار لروسيا، وستمس نتائج هذه الحرب أمننا بشكل مباشر، وأمن أوروبا على نطاق أوسع، ويتطلب إنهاء هذا الصراع مواجهة ومناقشات مباشرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ومن جانبه، شدد ستوره على فداحة الأثمان البشرية والمادية للحرب، مؤكداً: «الدمار والمعاناة سيمتد أثرهما لأجيال، وقد ركزنا في حديثنا على ضرورة خفض التصعيد فوراً».

ولفت بيان الكرملين إلى أن الرئيس الروسي لفت أنظار محدثيه إلى «سياسات المواجهة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تؤدي إلى إطالة أمد الأعمال العدائية».

كما أبلغ بوتين ستوب وستور تفاصيل عن بدء الهدنة الإنسانية في منطقة أولشكي، وبالوقف المؤقت لإطلاق النار باتجاه خيرسون. في إشارة إلى استعداد موسكو لتخفيف التصعيد.

ترمب يصافح بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل المحادثات، لكنه لفت إلى أنها كانت شاملة، وناقش الزعماء خلالها من بين أمور أخرى، ضمان الأمن والاستقرار في بحر البلطيق ومناطق شمال أوروبا. كما أشار إلى ترحيب بوتين، والزعيمين الأوروبيين بالاتفاق على إجراء محادثات ثلاثية بين موسكو، وكييف وواشنطن الشهر المقبل.

وأشار المتحاورون إلى أن الاجتماع «سوف يركز بشكل خاص على ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية».

وجاء في البيان: «رحّب المتحاورون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لاستئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تهدف بشكل خاص إلى ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وخلال المكالمة، أكد رئيس فنلندا ورئيس وزراء النرويج مجدداً على أهمية الالتزام بالقانون البحري الدولي ومبدأ حرية الملاحة.

وبدا أن المكالمة الهاتفية الثنائية توجت الجهد الذي قدمته النرويج خلال الأسابيع الأخيرة لتسهيل محادثات أوروبية - أميركية وأوكرانية - أميركية. وحمل انضمام فنلندا إلى تلك الجهود توافقاً بين البلدين الأوروبيين على ضرورة تنشيط قنوات الحوار مع بوتين.

وكانت النرويج استضافت قبل أسبوع، محادثات في أوسلو بمشاركة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى رئيس فنلندا ورئيس وزراء النرويج. وانضم إليهم جاريد كوشنر، صهر دونالد ترمب، عن بُعد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف 22 أكتوبر الحالي في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وفي اليوم التالي، توجَّه ويتكوف إلى سان بطرسبرغ، حيث استقبله بوتين. وأبلغ الرئيس الوسيط الأميركي باستعداد روسيا لاستئناف المشاورات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا. ووفقاً لبيسكوف، من الممكن أن يُعقد الاجتماع في الإمارات العربية المتحدة في النصف الأول من نوفمبر.

وأعلن الرئيس الفنلندي مباشرة بعد المكالمة مع بوتين بأنه أجرى مع رئيس الوزراء النرويجي مكالمة مماثلة مع زيلينسكي، أبلغاه خلالها بمضمون المحادثات مع الرئيس الروسي.

وأقر ستوب بأنه لا يوجد لدى فنلندا أي دليل على هجوم روسي محتمل. مؤكداً ضرورة تفعيل التواصل بين البلدان.

وكتب ستوب على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجريتُ أنا ورئيس الوزراء النرويجي محادثة هاتفية جيدة مع فولوديمير زيلينسكي». وأصدرت المستشارية الفنلندية بياناً أفاد بأن النزاع في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع قد نوقشت خلال المكالمة.

بدوره، كشف جوناس غار ستوره، بأنه خلال المكالمة الهاتفية مع الرئيس الروسي أكد هو والرئيس الفنلندي على أهمية خفض التصعيد في أوكرانيا.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

اللافت، أن هذه الجهود قوبلت بفتور لدى أطراف أوروبية، وحذَّر بيان أصدرته الدانمارك من الرسائل التي قد يوجهها التواصل مع بوتين. بينما أعرب الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عن قناعة بأن المفاوضات مع روسيا من دون مشاركة ممثلين عن أوكرانيا أو الدول الأوروبية أمرٌ خطير.

وأكد أن أوروبا «ستتحمل تبعات اتفاق السلام؛ لذا يجب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين في هذه العملية».

وفي إشارة إلى التوافقات الروسية - الأميركية، رأى أن «هذه الصيغ خطيرة للغاية. أولاً وقبل كل شيء، من غير المقبول ألا تشارك أوروبا في هذه المفاوضات، وألا تُدعى أوكرانيا حتى إلى مثل هذه الاجتماعات». وزاد: «من غير المقبول بتاتاً مناقشة شؤون دولة ذات سيادة من وراء ظهرها».

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

ميدانياً، تزامن دخول الهدنة الإنسانية المحدودة بين أوكرانيا وروسيا في منطقة أوليشكي حيز التنفيذ في وقت مبكر، الثلاثاء، مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات على غالبية المناطق الأوكرانية. وجرى الاتفاق على الهدنة بوساطة أميركية قادتها السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة، حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصاً في الغذاء والدواء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام»: «في إطار التحضيرات لعملية إنسانية في منطقة أوليشكي في مقاطعة خيرسون، أوقفت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية إطلاق النار في قطاع خيرسون (...) ابتداءً من الساعة 04.00 بتوقيت موسكو» (01.00 بتوقيت غرينتش). من جهته، كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس على «تلغرام»: «نظام الصمت بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته».

وكانت ميلانيا ترمب أعلنت، الجمعة، هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا؛ وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وأعلن الكرملين، الاثنين، استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكداً مرة أخرى أن روسيا تقدّر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصاً جهود ميلانيا ترمب.

زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز)

وتقرّ كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المدينة، لكنهما تتبادلان المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء. وانخفض عدد سكان مدينة أوليشكي التي تعرضت لفيضانات عارمة عام 2023 عقب انفجار سد حمّلت كييف روسيا المسؤولية عنه، من 24 ألف نسمة إلى نحو ألفين حالياً.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، بأن قواتها ستجري «عملية استطلاع تقنية» على الأرض لتأمين ممر وضمان توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين. وصرحت ميلانيا ترمب، الجمعة، بأن السكان الراغبين في المغادرة سيحصلون على مساعدة منسقة، بالإضافة إلى وسيلة نقل «إلى الوجهة التي يختارونها».

إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا، الأحد، بأنها ستبذل قصارى جهدها (...) لدفع هؤلاء الأشخاص للمغادرة نحو الجانب الروسي والبقاء هناك.

بالتزامن، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار تدمير البنية التحتية والصناعة العسكرية في أوكرانيا، وتوجيه ضربات ليلية استهدفت مواقع النقل واللوجستيات ومخازن الأسلحة والمسيرات في كييف وخاركيف.

ووفقاً للبيان الروسي، فقد استهدفت الضربات الليلية مدينة كييف، حيث تم تدمير منشأة صناعية قالت موسكو إنها تنتج وتخزن طائرات مسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى؛ وورشة لتجميع المسيّرات تابعة لشركة «Oacline» المحدودة، تنتج وتخزن مسيّرات بعيدة ومتوسطة المدى من طرازي FP-1 وFP-2 التابعة لشركة «Fire Point»؛ وورشة أخرى لتجميع طائرات مسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى من النوع الثابت الجناحين؛ بالإضافة إلى جسر «يوجني» للسيارات وسكك الحديد، المستخدم وفقاً لموسكو في النقل العابر للشحنات العسكرية بالسيارات والقطارات.

وفي مقاطعة خاركيف، استهدفت الضربات الروسية محطة تفريغ جمركية تابعة لشركة «المركز اللوجستي الإقليمي»، التي تُستخدم لتخزين وتوزيع المواد والإمدادات التقنية، والشحنات ذات الاستخدام المزدوج المخصصة لتأمين احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى طائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية. كما تمت إصابة سفينة شحن، كانت تنقل إلى ميناء تشيرنومورسك في مقاطعة أوديسا شحنات مخصصة لتأمين احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية.

وفي سياق متصل، أعلنت «الدفاع» الروسية أن قوات الدفاع الجوي المناوبة اعترضت ودمّرت خلال الليلة الماضية 222 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مقاطعات نوفغورود، وتفير، وبيلغورود، وبريانسك، وكورسك، وكالوغا، وأوريول، وتولا، وفورونيج، وسمولينسك وروستوف، وفوق إقليم كراسنودار، وفي أجواء جمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

أوروبا جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

ستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف يوم 22 أكتوبر 2026 في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي يشكو انتظار شهر للحصول على توقيع وزير الحرب الأميركي بشأن «الصواريخ»

جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شكواه من تأخير تسليم صواريخ الدفاع الجوي من الولايات المتحدة، موجّهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى وزير الحرب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني (رويترز)

أوكرانيا تنتقد استضافة روسيا بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها ستطعن في خطط إقامة بطولة العالم لرفع الأثقال لعام 2030 في موسكو، ووصفت قرار الهيئة الدولية المشرفة على اللعبة بأنه «مخزٍ وساخر».

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون بتجمع تجاري أصيب بهجوم روسي في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

الكرملين: اتفاق استئناف اللقاءات الثلاثية لا يقيد العمليات العسكرية

أكد الكرملين أن التوصل إلى توافقات بشأن استئناف المفاوضات الثلاثية (بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة) لا يضع قيوداً على مواصلة العمليات العسكرية

رائد جبر (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: إجراء محادثات مع واشنطن وكييف لا يعني تباطؤ العمليات العسكرية

عدَّت روسيا، الاثنين، أن الاتفاق على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوكرانيا بهدف البحث عن سبيل لإنهاء الحرب، لا يعني تباطؤ وتيرة النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بروكسل تقترح تعزيز «فرونتيكس» وتوسيع دورها في ترحيل المهاجرين

 سفن تابعة لوكالة «فرونتكس» وأخرى تابعة لخفر السواحل اليوناني تشارك في عملية بحث وإنقاذ عقب انقلاب قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية (أ.ب)
سفن تابعة لوكالة «فرونتكس» وأخرى تابعة لخفر السواحل اليوناني تشارك في عملية بحث وإنقاذ عقب انقلاب قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية (أ.ب)
TT

بروكسل تقترح تعزيز «فرونتيكس» وتوسيع دورها في ترحيل المهاجرين

 سفن تابعة لوكالة «فرونتكس» وأخرى تابعة لخفر السواحل اليوناني تشارك في عملية بحث وإنقاذ عقب انقلاب قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية (أ.ب)
سفن تابعة لوكالة «فرونتكس» وأخرى تابعة لخفر السواحل اليوناني تشارك في عملية بحث وإنقاذ عقب انقلاب قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية (أ.ب)

يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز وكالته الحدودية عبر منحها سلطات التعامل مع عمليات الترحيل بموجب خطط تهدف لتحسين استجابة التكتل للهجرة غير النظامية عُرضت، الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واقترحت المفوضية الأوروبية منح وكالة «فرونتيكس» دوراً مركزياً في ترتيب عمليات إبعاد الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي، وتشكيل قوة احتياط تضم 17 ألف عنصر على استعداد للانتشار لدى الحاجة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن «أوروبا ستدافع دائماً عن حماية حدودها. أوروبا هي التي تقرر من يدخل اتحادنا وفي أي ظروف».

تندرج الخطة الأخيرة ضمن سلسلة إجراءات تهدف للتعامل مع الهجرة غير النظامية في ظل ازدياد الجدل حيال هذا الملف والذي دفع باليمين المتشدد لتحقيق مكاسب انتخابية في أنحاء أوروبا.

وبموجب الخطة، سيزداد عدد عناصر «القوة الدائمة» لـ«فرونتيكس» بنحو 3 أضعاف ليصل إلى 30 ألفاً.

يشمل هذا العدد 17 ألف عنصر سيبقون تحت تصرّف الدول الأعضاء كقوات حرس حدود وطنية، ولن يجري نشرهم إلا في إطار «قوة الاحتياط الأوروبية لضبط الحدود وإعادة» المهاجرين.

وفي أعقاب تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في يوليو (تموز)، تنص الخطة على إنشاء «قوة تدخل سريع» وتأسيس «مركز مراقبة رقمي» لرصد منصات التواصل الاجتماعي.

كما ستلعب «فرونتيكس» دوراً أكبر في عمليات الترحيل. وسيساعد «مركز لتنسيق إعادة» المهاجرين بلدان الاتحاد الأوروبي على التخطيط لعمليات الإبعاد وتنسيقها.

كما ستساعد الوكالة الدول الأعضاء عبر «تنفيذ عمليات إعادة (للمهاجرين)، وتقديم المساعدة في مجال الاندماج»، بحسب بروكسل.


انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو 20 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا، انفراجة محدودة، الثلاثاء، بعد اتصال هاتفي مشترك أجراه رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في تحرك دبلوماسي مفاجئ يُعدّ الأول منذ أشهر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبدا في بيان اصدره الكرملين أن المحادثات الثلاثية كانت شاملة، وتطرقت إلى كل الملفات الخلافية المطروحة على أجندة العلاقات بين روسيا وأوروبا. وعلى رغم ذلك، قوبلت المبادرة الثنائية باستياء في بعض بلدان القارة الأوروبية.

وجرى الاتصال بمبادرة من الزعيمين وفقاً لبيان الرئاسة الروسية، وقال الكرملين في بيان إن بوتين «قدم تقييمه للوضع في منطقة النزاع في أوكرانيا، مستذكراً أسبابه الجذرية. وتم التأكيد على أن تحقيق سلام عادل طويل الأمد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراعاة مصالح روسيا المشروعة بشكل كامل».

وكان ملاحظاً أن الطرفين النرويجي والفنلندي حرصا بعد المكالمة الثلاثية على تأكيد أنهما مثَّلا خلال المحادثات بلديهما و«ليس أوروبا ككل»، وفقاً لإعلان مكتب الرئاسة الفنلندية. لكن هذا لم يمنع ظهور اعتراضات مباشرة بعد المكالمة لدى أطراف أوروبية عدة، بينها الدانمارك وليتوانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)

وفي معرض تعليقه على المكالمة، كما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس»، وصف الرئيس ستوب النقاش بأنه كان «صريحاً وجوهرياً»، مضيفاً: «نحن من دول الجوار لروسيا، وستمس نتائج هذه الحرب أمننا بشكل مباشر، وأمن أوروبا على نطاق أوسع، ويتطلب إنهاء هذا الصراع مواجهة ومناقشات مباشرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ومن جانبه، شدد ستوره على فداحة الأثمان البشرية والمادية للحرب، مؤكداً: «الدمار والمعاناة سيمتد أثرهما لأجيال، وقد ركزنا في حديثنا على ضرورة خفض التصعيد فوراً».

ولفت بيان الكرملين إلى أن الرئيس الروسي لفت أنظار محدثيه إلى «سياسات المواجهة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تؤدي إلى إطالة أمد الأعمال العدائية».

كما أبلغ بوتين ستوب وستور تفاصيل عن بدء الهدنة الإنسانية في منطقة أولشكي، وبالوقف المؤقت لإطلاق النار باتجاه خيرسون. في إشارة إلى استعداد موسكو لتخفيف التصعيد.

ترمب يصافح بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل المحادثات، لكنه لفت إلى أنها كانت شاملة، وناقش الزعماء خلالها من بين أمور أخرى، ضمان الأمن والاستقرار في بحر البلطيق ومناطق شمال أوروبا. كما أشار إلى ترحيب بوتين، والزعيمين الأوروبيين بالاتفاق على إجراء محادثات ثلاثية بين موسكو، وكييف وواشنطن الشهر المقبل.

وأشار المتحاورون إلى أن الاجتماع «سوف يركز بشكل خاص على ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية».

وجاء في البيان: «رحّب المتحاورون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لاستئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تهدف بشكل خاص إلى ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وخلال المكالمة، أكد رئيس فنلندا ورئيس وزراء النرويج مجدداً على أهمية الالتزام بالقانون البحري الدولي ومبدأ حرية الملاحة.

وبدا أن المكالمة الهاتفية الثنائية توجت الجهد الذي قدمته النرويج خلال الأسابيع الأخيرة لتسهيل محادثات أوروبية - أميركية وأوكرانية - أميركية. وحمل انضمام فنلندا إلى تلك الجهود توافقاً بين البلدين الأوروبيين على ضرورة تنشيط قنوات الحوار مع بوتين.

وكانت النرويج استضافت قبل أسبوع، محادثات في أوسلو بمشاركة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى رئيس فنلندا ورئيس وزراء النرويج. وانضم إليهم جاريد كوشنر، صهر دونالد ترمب، عن بُعد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف 22 أكتوبر الحالي في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وفي اليوم التالي، توجَّه ويتكوف إلى سان بطرسبرغ، حيث استقبله بوتين. وأبلغ الرئيس الوسيط الأميركي باستعداد روسيا لاستئناف المشاورات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا. ووفقاً لبيسكوف، من الممكن أن يُعقد الاجتماع في الإمارات العربية المتحدة في النصف الأول من نوفمبر.

وأعلن الرئيس الفنلندي مباشرة بعد المكالمة مع بوتين بأنه أجرى مع رئيس الوزراء النرويجي مكالمة مماثلة مع زيلينسكي، أبلغاه خلالها بمضمون المحادثات مع الرئيس الروسي.

وأقر ستوب بأنه لا يوجد لدى فنلندا أي دليل على هجوم روسي محتمل. مؤكداً ضرورة تفعيل التواصل بين البلدان.

وكتب ستوب على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجريتُ أنا ورئيس الوزراء النرويجي محادثة هاتفية جيدة مع فولوديمير زيلينسكي». وأصدرت المستشارية الفنلندية بياناً أفاد بأن النزاع في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع قد نوقشت خلال المكالمة.

بدوره، كشف جوناس غار ستوره، بأنه خلال المكالمة الهاتفية مع الرئيس الروسي أكد هو والرئيس الفنلندي على أهمية خفض التصعيد في أوكرانيا.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

اللافت، أن هذه الجهود قوبلت بفتور لدى أطراف أوروبية، وحذَّر بيان أصدرته الدانمارك من الرسائل التي قد يوجهها التواصل مع بوتين. بينما أعرب الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عن قناعة بأن المفاوضات مع روسيا من دون مشاركة ممثلين عن أوكرانيا أو الدول الأوروبية أمرٌ خطير.

وأكد أن أوروبا «ستتحمل تبعات اتفاق السلام؛ لذا يجب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين في هذه العملية».

وفي إشارة إلى التوافقات الروسية - الأميركية، رأى أن «هذه الصيغ خطيرة للغاية. أولاً وقبل كل شيء، من غير المقبول ألا تشارك أوروبا في هذه المفاوضات، وألا تُدعى أوكرانيا حتى إلى مثل هذه الاجتماعات». وزاد: «من غير المقبول بتاتاً مناقشة شؤون دولة ذات سيادة من وراء ظهرها».

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

ميدانياً، تزامن دخول الهدنة الإنسانية المحدودة بين أوكرانيا وروسيا في منطقة أوليشكي حيز التنفيذ في وقت مبكر، الثلاثاء، مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات على غالبية المناطق الأوكرانية. وجرى الاتفاق على الهدنة بوساطة أميركية قادتها السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة، حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصاً في الغذاء والدواء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام»: «في إطار التحضيرات لعملية إنسانية في منطقة أوليشكي في مقاطعة خيرسون، أوقفت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية إطلاق النار في قطاع خيرسون (...) ابتداءً من الساعة 04.00 بتوقيت موسكو» (01.00 بتوقيت غرينتش). من جهته، كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس على «تلغرام»: «نظام الصمت بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته».

وكانت ميلانيا ترمب أعلنت، الجمعة، هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا؛ وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وأعلن الكرملين، الاثنين، استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكداً مرة أخرى أن روسيا تقدّر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصاً جهود ميلانيا ترمب.

زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز)

وتقرّ كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المدينة، لكنهما تتبادلان المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء. وانخفض عدد سكان مدينة أوليشكي التي تعرضت لفيضانات عارمة عام 2023 عقب انفجار سد حمّلت كييف روسيا المسؤولية عنه، من 24 ألف نسمة إلى نحو ألفين حالياً.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، بأن قواتها ستجري «عملية استطلاع تقنية» على الأرض لتأمين ممر وضمان توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين. وصرحت ميلانيا ترمب، الجمعة، بأن السكان الراغبين في المغادرة سيحصلون على مساعدة منسقة، بالإضافة إلى وسيلة نقل «إلى الوجهة التي يختارونها».

إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا، الأحد، بأنها ستبذل قصارى جهدها (...) لدفع هؤلاء الأشخاص للمغادرة نحو الجانب الروسي والبقاء هناك.

بالتزامن، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار تدمير البنية التحتية والصناعة العسكرية في أوكرانيا، وتوجيه ضربات ليلية استهدفت مواقع النقل واللوجستيات ومخازن الأسلحة والمسيرات في كييف وخاركيف.

ووفقاً للبيان الروسي، فقد استهدفت الضربات الليلية مدينة كييف، حيث تم تدمير منشأة صناعية قالت موسكو إنها تنتج وتخزن طائرات مسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى؛ وورشة لتجميع المسيّرات تابعة لشركة «Oacline» المحدودة، تنتج وتخزن مسيّرات بعيدة ومتوسطة المدى من طرازي FP-1 وFP-2 التابعة لشركة «Fire Point»؛ وورشة أخرى لتجميع طائرات مسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى من النوع الثابت الجناحين؛ بالإضافة إلى جسر «يوجني» للسيارات وسكك الحديد، المستخدم وفقاً لموسكو في النقل العابر للشحنات العسكرية بالسيارات والقطارات.

وفي مقاطعة خاركيف، استهدفت الضربات الروسية محطة تفريغ جمركية تابعة لشركة «المركز اللوجستي الإقليمي»، التي تُستخدم لتخزين وتوزيع المواد والإمدادات التقنية، والشحنات ذات الاستخدام المزدوج المخصصة لتأمين احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى طائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية. كما تمت إصابة سفينة شحن، كانت تنقل إلى ميناء تشيرنومورسك في مقاطعة أوديسا شحنات مخصصة لتأمين احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية.

وفي سياق متصل، أعلنت «الدفاع» الروسية أن قوات الدفاع الجوي المناوبة اعترضت ودمّرت خلال الليلة الماضية 222 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مقاطعات نوفغورود، وتفير، وبيلغورود، وبريانسك، وكورسك، وكالوغا، وأوريول، وتولا، وفورونيج، وسمولينسك وروستوف، وفوق إقليم كراسنودار، وفي أجواء جمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.


3 نواب بريطانيون يقولون إن السلطات الإسرائيلية منعتهم من دخول الضفة الغربية

جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وذلك في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وذلك في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

3 نواب بريطانيون يقولون إن السلطات الإسرائيلية منعتهم من دخول الضفة الغربية

جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وذلك في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده نحو رجل فلسطيني خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء وذلك في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

قال ثلاثة نواب بريطانيون إن السلطات الإسرائيلية احتجزتهم لمدة ثماني ساعات، ومنعتهم من دخول الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن كليف لويس من حزب «العمال» ولارا بيرد من «الحزب الوطني الاسكوتلندي» وكيت نيفينز من حزب «الخضر الاسكوتلندي»، سعوا لدخول الضفة الغربية أمس الاثنين ضمن وفد نظمته مجموعة «بروجريسف إنترناشونال» السياسية.

وقالت المجموعة إنه تم توقيف الوفد، الذي شمل أيضاً النائب البريطاني السابق سام تاري، والسيناتور الإسباني خوسو إيستارونا، أثناء العبور من الأردن. وأضافت المجموعة أن الوفد كان يقوم بتنفيذ برنامج «يتضمن عقد لقاءات مع أكاديميين، وطلاب، ومنظمات مجتمع مدني فلسطينية» بالإضافة إلى الانضمام لحصاد الزيتون في أعقاب ما وصفته بـ«تصاعد الهجمات» ضد المزارعين في الضفة الغربية.

وقال لويس في منشور عبر منصة «إكس»: «تم استجوابنا لأكثر من ثماني ساعات، وجعلنا نشعر كما لو كنا نقوم بأمر خاطئ لمحاولتنا ببساطة الدخول».

وأضاف: «لقد ذهبنا لإظهار دعمنا للشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على الظلم المروع، والعنف الذي يتعرضون له».