أزمة المالية الفرنسية تتصدر أجندة البنك المركزي الأوروبي

وسط استبعاد التدخل العاجل

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

أزمة المالية الفرنسية تتصدر أجندة البنك المركزي الأوروبي

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تتصدر الأوضاع المالية العامة المتدهورة في فرنسا جدول أعمال اجتماع البنك المركزي الأوروبي، هذا الأسبوع، لكن مِن غير المتوقع أن يسارع صانعو السياسة النقدية إلى تقديم طوق نجاة لثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

ومن المرتقب أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما رفعها مرتين منذ بداية العام، في مسعى لتحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم الناجم عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، ودعم اقتصاد منطقة اليورو، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أن الأنظار ستتجه سريعاً، خلال اجتماع الخميس، إلى فرنسا، ولا سيما إلى كيفية تعامل البنك المركزي الأوروبي مع الأزمة المالية والسياسية المستمرة فيها، وفقاً لأندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشؤون الأوروبية في شركة «كابيتال إيكونوميكس».

وقفزت عوائد السندات الفرنسية، التي تعكس تكلفة الاقتراض الحكومي، الأسبوع الماضي، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مواجهة بشأن موازنة العام المقبل، التي تهدف إلى الحد من ديون البلاد الضخمة.

وزادت المخاوف بعدما تحولت احتجاجات، اندلع بعضها على خلفية المطالبة بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، إلى أسوأ أعمال عنف في الشوارع منذ سنوات.

وأثارت هذه التطورات تكهنات بإمكانية لجوء البنك المركزي الأوروبي، للمرة الأولى، إلى إحدى أدواته المخصصة لمواجهة الأزمات والحد من التحركات الحادة في الأسواق؛ بهدف خفض عوائد السندات الفرنسية.

لكن شروط تفعيل ما يُعرَف بـ«أداة حماية انتقال أثر السياسة النقدية» صارمة، ويرى معظم المراقبين أن المشكلات التي تواجهها فرنسا لا تستوفي المعايير المطلوبة لاستخدامها.

ويشترط البنك المركزي الأوروبي أن تُستخدم هذه الأداة لمواجهة التحركات «غير المبرَّرة» في الأسواق، عندما تكون هناك مخاطر من انتقال الضغوط المالية إلى نطاق أوسع، لا في الحالات التي تنجم فيها المشكلات عن سياسات مالية عامة غير سليمة.

وحتى الآن، لم تُبدِ رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة المالية الفرنسية، حماسة تُذكَر لفكرة التدخل. فعندما سُئلت، في وقت سابق من هذا الشهر، عن ارتفاع عوائد السندات الفرنسية، قالت: «الحل الأساسي والأول يكمن داخل فرنسا نفسها، ويتعلق بالسياسات المالية العامة».

كذلك، قلّل محافظ البنك المركزي الفرنسي، وهو عضو بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من احتمالات التدخل، مؤكداً أن «الشروط اللازمة» لتدخُّل البنك المركزي غير متوافرة.

وتوقّع كينينغهام، من «كابيتال إيكونوميكس»، ألا تحصل فرنسا على «طوق نجاة»، خلال اجتماع الخميس، مشيراً إلى أن الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، التي تُعد المعيار المرجعي في منطقة اليورو، يجب أن يتسع بدرجة أكبر بكثير، حتى يصبح أي تدخل مبرراً.

تثبيت أسعار الفائدة

على الرغم من ارتفاع التضخم بفعل زيادة أسعار الطاقة، يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي، المسؤول عن السياسة النقدية بدول منطقة اليورو الـ21، سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5 في المائة دون تغيير.

يأتي قرار البنك الأوروبي بعد يوم واحد من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره الأخير بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي معدلات الفائدة مستقرة أيضاً، عقب رفعها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وارتفع التضخم بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.8 في المائة خلال سبتمبر، في حين لم يشهد التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، تغيراً يُذكر.

وقال كارستن برزيسكي، الاقتصادي بمجموعة «آي إن جي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن ارتفاع أسعار الطاقة لم يُخلّف، حتى الآن، سوى «آثار ثانوية محدودة للغاية».

وأضاف أن الأزمة الفرنسية «قلّصت فعلياً احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى»، مشيراً إلى أن «أسواق السندات تولّت المهمة التي يضطلع بها البنك المركزي الأوروبي».

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى تشديد شروط التمويل، وقد يرفع تكاليف الاقتراض على الشركات والأُسر، بما يشبه تأثير زيادة أسعار الفائدة.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يُجري البنك المركزي الأوروبي الزيادة الأخيرة بأسعار الفائدة ضِمن دورة التشديد النقدي الحالية في ديسمبر (كانون الأول)، حين ستكون لديه توقعات محدّثة للنمو والتضخم.

تساؤلات بشأن مستقبل لاغارد

ومن المرجح أيضاً أن تواجه لاغارد أسئلة بشأن مستقبلها في المنصب، مع تصاعد التكهنات حول احتمال تنحّيها قبل انتهاء ولايتها رسمياً على رأس البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل.

وقد ارتبط اسمها بمنصب قيادي في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستضيف سنوياً تجمعاً للنخب السياسية والاقتصادية العالمية في منتجع دافوس السويسري.

لكن لاغارد التزمت الصمت حيال هذه التكهنات حتى الآن، بعدما قالت، خلال الاجتماع الأخير للبنك، في سبتمبر، إنه «لا يوجد ما يمكن الإعلان عنه» في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بالتضخم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)

من الصين... المركزي الأوروبي يدافع عن توسيع خطوط السيولة باليورو

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين الأربعاء إن بإمكان البنك تعزيز الدور العالمي لليورو وتوسيع نطاق تأثير سياسته النقدية

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات بجميع أنحاء العالم في بانكوك

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة كان آندي بيرنهام قد تحدَّث عنها عند توليه رئاسة الوزراء.

ومن المتوقع أن يعلن هيلي، خلال عرضه الموازنة أمام البرلمان الأربعاء، عن إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تواجه ارتفاعاً جديداً في فواتير الطاقة، بينما لمَّح إلى أن الشركات ستحصل على «متنفس» في مواجهة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

لكن في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى تسارع التضخم ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في أنحاء العالم، يدرك المسؤول النقابي السابق أنه لا يستطيع تكرار نهج الموازنات القائمة على الإنفاق الكبير وزيادة الضرائب، الذي اتبعته سالفته راشيل ريفز.

وقال براين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «راثبونز» لإدارة الثروات: «إذا قررت الحكومة زيادة الإنفاق بأكثر مما تحصِّله من إيرادات، في ظل وضع مالي هش للغاية، فسيكون ذلك تحديداً ما لا ترغب الأسواق في سماعه».

اهتمام المستثمرين منصَبٌّ على ملفات أخرى

في الآونة الأخيرة، أبدى المستثمرون قلقاً أقل إزاء أوضاع المالية العامة البريطانية، مقارنةً بأوضاع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

لكن بعد 4 سنوات على اضطراب سوق السندات في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لا تزال عوائد السندات الحكومية البريطانية الأعلى بين دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وكان بيرنهام قد عبَّر سابقاً عن استيائه من «ارتهان البلاد لسوق السندات»، متعهداً بالتغيير عندما انتقل إلى مقر رئاسة الوزراء في يوليو (تموز). ولكنه أبلغ المستثمرين منذ ذلك الحين بأنه يدرك واقع المالية العامة.

وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان»: «قد يقول البعض إن بيرنهام بات في الوقت الراهن مرتهناً إلى حد بعيد لسوق السندات».

ومن المرجح تأجيل الطموحات الكبرى لرئيس الوزراء الجديد، بما فيها زيادة بناء المساكن العامة، ورفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتوسيع ملكية الدولة للخدمات العامة.

ويتوقع محللون أيضاً إرجاء البت في زيادة الإنفاق، لتعويض أثر التضخم المرتفع على موازنات الإدارات الحكومية.

ومع ذلك، فإن هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهدافه المالية سيظل محدوداً.

فقد تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت تكلفة خدمته.

وقد يسعى هيلي، الذي استقال في وقت سابق من العام الحالي من منصبه وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بسبب خلاف حول التمويل، إلى سد فجوة تمويلية قصيرة الأجل في خطط الإنفاق العسكري البريطاني.

ومن المتوقع أن يتمثل الإجراء الضريبي الرئيسي في الموازنة، في زيادة الضريبة المفروضة على أرباح المصارف.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت بالفعل مجموعة من التدابير الأخرى، بينها تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية، لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء على مدى نحو 5 سنوات.

كما أعلنت أن رؤساء البلديات في إنجلترا سيحصلون على تمويل وصلاحيات جديدة في إطار خطة لتوسيع نقل السلطات إلى المناطق، بينما سيُخصص نحو 600 مليون جنيه إسترليني للتصدي للتهديدات الصحية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون أن تنتظر القرارات الكبرى لحكومة بيرنهام مراجعة الإنفاق الحكومية الرسمية المقررة العام المقبل، حين قد يكون الصراع في المنطقة قد هدأ، بما يسمح بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقد تسهم أيضاً إعادة ضبط العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، في أعقاب القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في تحسين التوقعات بحلول ذلك الوقت.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «ستكون هذه الموازنة إلى حد بعيد إجراءً مؤقتاً يتيح للحكومة تجاوز المرحلة الحالية، إلى حين إجراء مراجعة أوسع وأكثر أهمية للسياسات في عام 2027».


إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)

قال وزير الطاقة الإندونيسي باهليل لاهاليا، الاثنين، إن كميات الغاز الطبيعي التي تُصدّرها بلاده إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى المنصوص عليه في العقد المبرم بين البلدين، رغم خفض الإمدادات ابتداءً من السبت الماضي.

كانت إندونيسيا قد خفّضت صادراتها من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى سنغافورة بمقدار 31 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، بهدف تحويل الكميات إلى قطاع الكهرباء المحلي وتلبية احتياجاته.

وجاءت تصريحات لاهاليا رداً على ما قاله رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ، الأحد، بشأن توقعه التزام جميع الأطراف بتعهداتها في العقود التجارية.

وقال الوزير، خلال مؤتمر صحافي: «إن بلدنا يحترم العقود والقواعد، لذا لا تُعلّموا إندونيسيا كيفية احترام العقود».

من جانبه، قال رئيس هيئة تنظيم قطاع النفط والغاز في إندونيسيا إن الإمدادات التي جرى تحويل مسارها ستُستخدم لتلبية احتياجات الكهرباء في باتام وبينتان وجزيرة سومطرة.

وكانت باتام وعدد من مدن إقليم جزر رياو الإندونيسي قد شهدت انقطاعاً للكهرباء استمر 16 ساعة، في وقت سابق من الشهر الحالي.

وكان لاهاليا قد قال، الأسبوع الماضي، إن الحكومة ستجعل الأولوية لاستخدام الموارد الطبيعية لتلبية الاحتياجات المحلية، وإنها ستراجع العقود، في إطار مساعيها للحفاظ على أمن الطاقة.

وتُسلّط الخطوة الضوء على التوازن الذي تسعى إندونيسيا لتحقيقه بين الوفاء بالتزاماتها التصديرية وتأمين احتياجاتها المحلية من الطاقة، في وقتٍ تواجه فيه سنغافورة تحديات تتعلق بتنويع مصادر إمداداتها وتعزيز أمنها بمجال الطاقة.


عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)

أكد وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة واصلت إمداد أسواق الطاقة حول العالم في ظل ظروف صعبة، في تجسيد عملي لمرونة منظومة الطاقة السعودية، مشيراً إلى استمرار الاستثمارات للحفاظ على القدرة الإنتاجية للنفط والتوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

وقال الأمير عبد العزيز، في رسالة مصوَّرة خلال الكلمة الرئيسية الوزارية ضِمن أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، إن السعودية تُواصل الاستثمار في الحفاظ على قدرتها الإنتاجية من النفط، بالتوازي مع التوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء؛ لتلبية الطلب وتعزيز قدرة منظومة الطاقة على مواجهة الاضطرابات.

وأشار إلى أن المملكة استثمرت على مدى عقود في الاستعداد لمواجهة تحديات الطاقة، من خلال تطوير البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب بناء الخبرات والقدرات البشرية في قطاع الطاقة.

وأكد الأمير عبد العزيز أهمية الشراكة المتنامية بين السعودية وسنغافورة، والفرصة المتاحة لتحويل الأولويات المشتركة إلى تعاون عملي في مجال الطاقة.

في هذا السياق، أشار إلى أن التعاون بشأن كهوف جورونغ الصخرية لتخزين النفط يمكن أن يدعم أمن الإمدادات والقدرة التنافسية لسنغافورة، مع تعزيز مرونة شبكة الإمدادات السعودية.

كان وزير الطاقة والصناعة والموارد المعدنية السنغافوري تان سي لينغ قد أعلن التوجه المشترك بين البلدين لإقامة ترتيب يتيح تخزين النفط الخام السعودي في كهوف جورونغ، ابتداءً من النصف الثاني من عام 2027.

يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في مجال أمن الطاقة، والاستفادة من مرافق التخزين والبنية التحتية لدعم موثوقية الإمدادات ومرونتها.