قلَّل كريستيان هورنر مجدداً من التكهنات بشأن إمكانية انضمامه إلى فيراري، مؤكداً أنه سيتقبل فكرة عدم العودة إلى بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا1».
وبدأ هورنر جولته للحديث عن كتابه الجديد «درايف»، في فعالية أُقيمت بمدينة يورك، وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن هورنر استعرض مسيرته الكاملة في «فورمولا1»، بدايةً من دخول ريد بول إلى البطولة، وصولاً إلى رحيله المثير للجدل عن الفريق عقب سباق جائزة بريطانيا الكبرى عام 2025.
لكن الفعالية انتهت دون التطرُّق إلى الاتهامات التي واجهها هورنر خلال الفترة الأخيرة من عمله مع الفريق. كما أُجريت فقرة الأسئلة والأجوبة المخصصة للجمهور من خلال أسئلة أُرسلت عبر رموز الاستجابة السريعة، وطرحها مقدِّم الفعالية على هورنر.
وجاء قرار ريد بول بإقالة هورنر بعد عام ونصف العام من اتهامه بـ«سلوك غير لائق» من قبل زميلة له في العمل. ونفى هورنر هذه الاتهامات باستمرار، كما برَّأه محامٍ مستقل بريطاني رفيع المستوى للمرة الثانية من اتهامات تتعلق بممارسة سلوك مسيطر. وتناول هورنر هذه القضية في كتابه ضمن فصل يحمل عنوان «خروج الذئاب».
وأنهى رحيل هورنر عن ريد بول مسيرة استمرت 20 عاماً مع الفريق، حقق خلالها ثمانية ألقاب في بطولة العالم للسائقين وستة ألقاب للصانعين، فيما لا يزال اسمه مرتبطاً بالتكهنات بشأن العودة إلى الرياضة.
وأعاد حوار صحافي أجري معه مؤخراً، وصف فيه فيراري بأنه أكبر علامة تجارية في «فورمولا1»، التكهُّنات بشأن إمكانية انضمامه إلى الفريق الإيطالي، لكنه سارع مجدداً إلى التقليل من شأنها. وقال هورنر: «قلت إن هناك هالة تحيط بفيراري، وإن العمل معه يمثل امتيازاً للسائق أو المهندس وغيرهما، وإنه حلم لكثير من السائقين. لكنني لم أقل قط إنه حلمي أنا!».
وأضاف: «لكن القصة انتشرت على أساس أن العمل في فيراري هو الوظيفة التي أحلم بها. شعرتُ بالأسف تجاه فريد فاسور، مدير الفريق، لأنه تعرض فجأة لضغوط كبيرة».
وتحدث هورنر عن كيفية نجاحه في استقطاب أدريان نيوي، أحد أبرز مصممي السيارات في رياضة المحركات، إلى الفريق، كما استعرض علاقته ببطلَي العالم سيباستيان فيتيل وماكس فيرستابن، والتغييرات التي طرأت على هيكل الفريق عقب وفاة ديتريش ماتشيتز، الشريك المؤسس لشركة ريد بول، عام 2022.
ووصف هورنر إقالته من ريد بول، بعد أيام قليلة من سباق سيلفرستون، بأنها كانت «قاسية». وعندما عاد الحديث إلى مستقبله، أشار هورنر إلى أن عودته إلى «فورمولا1» ليست أمراً مؤكداً. وقال: «أكثر ما يثير حماسي هو التفكير في الفصل التالي من حياتي. وبصراحة، ليست لدي أي فكرة عما سيكون عليه». وأضاف: «إذا انتهى وقتي في (فورمولا1)، فقد عشتُ تجربة رائعة وحققتُ نتائج جيدة. وإذا ظهرت الفرصة المناسبة للعودة، فسأعود. لكنني أشعر بالتصالح مع نفسي، وأتقبَّل أنني لست مضطراً إلى العودة إذا لم تتحقق تلك الفرصة».



