هل كان انتصار الشباب على التعاون «سهلاً»؟

رغم الطرد المبكر والإصابات... «الليوث» يضربون بثلاثية ويخرجون بشباك نظيفة

الشباب انتزع فوزه الأول في الجولة الثامنة (تصوير: عبد العزيز النومان)
الشباب انتزع فوزه الأول في الجولة الثامنة (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

هل كان انتصار الشباب على التعاون «سهلاً»؟

الشباب انتزع فوزه الأول في الجولة الثامنة (تصوير: عبد العزيز النومان)
الشباب انتزع فوزه الأول في الجولة الثامنة (تصوير: عبد العزيز النومان)

احتاج الشباب إلى ثماني جولات حتى يفتح باب انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، لكنه حين فعل ذلك، جاء فوزه بصورة حملت أكثر من دلالة؛ ثلاثية نظيفة أمام التعاون بين أنصار النادي العاصمي، وسط انتصار تحقق رغم اللعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 33، ليغادر الفريق دائرة البحث الطويل عن فوزه الأول، ويقفز إلى المركز الـ12 برصيد سبع نقاط.

ولم تكن الأمسية سهلة على الشباب، رغم أن النتيجة النهائية قد توحي بغير ذلك؛ دخل الفريق المباراة بتغيير فني تمثل في اللعب بمهاجمين، وفي ظل غيابات مؤثرة، قبل أن يجد نفسه أمام اختبار أكثر تعقيداً بعد طرد المدافع علي البليهي والنتيجة تشير إلى تقدمه بهدف دون مقابل.

غير أن الطرد لم يدفع الشباب إلى الانهيار أو الاكتفاء بحماية تقدمه؛ إذ حافظ الفريق على تماسكه حتى نهاية الشوط الأول، بل نجح في إضافة الهدف الثاني قبل الاستراحة، ثم أكمل مهمته في الشوط الثاني بهدف ثالث حمل توقيع كابتن الفريق، البلجيكي يانيك كاراسكو، الذي أنهى المواجهة بجائزة أفضل لاعب.

علي البليهي تحصّل على بطاقة حمراء في وقت مبكر (تصوير: عبد العزيز النومان)

وتكشف أرقام المباراة جانباً لافتاً من الانتصار الشبابي؛ فالتعاون استحوذ على الكرة بنسبة 68 في المائة مقابل 32 في المائة للشباب، لكن الأفضلية في الخطورة ذهبت إلى أصحاب الأرض، الذين سجلوا ثلاثة أهداف بلغت نسبة توقعها 2.34 مقابل 0.90 لمنافسهم.

وسدد الشباب 13 مرة مقابل 15 للتعاون، إلا أنه أصاب المرمى في ست محاولات مقابل ثلاث فقط لمنافسه، وصنع خمس فرص كبيرة مقابل فرصة واحدة للتعاون، كما أهدر ثلاث فرص كبيرة. وهي أرقام تعكس قدرة الفريق على صناعة الخطورة رغم انخفاض استحواذه واضطراره لخوض أكثر من ساعة من المباراة بنقص عددي.

ولعبت الفاعلية دوراً بارزاً في المشهد؛ فبينما أكمل التعاون 414 تمريرة دقيقة بنسبة نجاح بلغت 88 في المائة، اكتفى الشباب بـ157 تمريرة دقيقة بنسبة 70 في المائة، إلا أن الفريق عرف كيف ينقل المباراة إلى المساحات التي تخدمه ويحافظ على تفوقه في النتيجة، مستفيداً من الفرص التي أتيحت له.

الألماني توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

وأكد الألماني توماس ليتش بعد المباراة أن العامل الأبرز في الفوز لم يكن تكتيكياً بقدر ما ارتبط بروح لاعبيه ورغبتهم في تغيير المسار. وأبدى سعادته بما شاهده داخل غرفة الملابس بعد صافرة النهاية، قائلاً إنه كان سعيداً بـ«فرحة اللاعبين واحتفالاتهم»، وبالفوز الأول والأداء الذي قدمته المجموعة.

وأوضح ليتش أن حالة الطرد فرضت تعديلاً اضطرارياً على خطته، بعد الخطأ الذي سبق طرد البليهي، ما دفعه إلى إخراج المهاجم مارتينيز والاستعانة بمدافع آخر، إلا أنه رأى أن الاستجابة التي أظهرها اللاعبون كانت حاسمة.

وقال مدرب الشباب إن «الروح القتالية والرغبة الكبيرة في الفوز» كانتا ما يحتاج إليه الفريق أكثر من الجوانب التكتيكية في تلك اللحظات، معتبراً أن الشخصية التي أظهرها اللاعبون بعد النقص العددي كانت سر الانتصار.

لم يكن الشباب الأفضل... لكنه استثمر فرصه بنجاح (تصوير: عبد العزيز النومان)

وجاء الفوز في وقت لم يكن فيه الشباب بأفضل حالاته من حيث الجاهزية؛ إذ غاب عنه عدد من اللاعبين، في حين كشف ليتش بعد المباراة عن استمرار القلق بشأن الحالة البدنية لبعض عناصره.

وأوضح أن توماس بارتي شعر بآلام خلال الحصة التدريبية الأخيرة ولم يتمكن من إكمالها، على أن تحدد الفحوصات طبيعة إصابته.

كما أشار إلى معاناة همام الهمامي من الإصابة التي تعرض لها خلال بطولة كأس الخليج، وعدم توقعه جاهزية الثنائي بارتي وهمام للمواجهة المقبلة أمام الاتحاد، في حين تحدث أيضاً عن تعرض عبد الرحمن العبود ودانيال بودينيس لعدوى فيروسية.

وكان الهمامي ضمن اللاعبين الذين حظوا بالتكريم بعد ما قدموه في كأس الخليج، في أمسية امتزج فيها الطابع الرياضي بالأجواء الاحتفالية، قبل أن تمتد الفرحة إلى المدرجات مع نهاية المواجهة.

ورددت جماهير الشباب أهازيج وطنية، من بينها: «الشعب كله يردد عاش سلمان»، قبل أن يحتفل اللاعبون مع أنصارهم عقب صافرة النهاية، في مشهد عكس حجم الانفراج بعد سبع جولات كاملة لم يعرف خلالها الفريق طعم الانتصار.

وفي خارج الإطار الفني، عبّر ليتش عن تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، قائلاً: «نترحم على الشهداء، وأنا بصفتي مدرباً أدعم السعودية، وأتمنى أن يسودها السلم والأمان دائماً».

وبانتصاره على التعاون، رفع الشباب رصيده إلى سبع نقاط وتقدم إلى المركز الـ12، بعدما كانت الجولات السبع الأولى قد مرت من دون فوز. والأهم بالنسبة للفريق أن انتصاره الأول لم يأتِ في مباراة عادية، بل في مواجهة أكمل معظمها بعشرة لاعبين، وخرج منها بثلاثة أهداف وشباك نظيفة.

وسيتجه الشباب بعد ذلك إلى اختبار مختلف أمام الاتحاد على أرض الأخير، في مواجهة يدخلها «الليوث» هذه المرة بمعنويات مختلفة، في حين يأتي الاتحاد من خسارة أمام الهلال.

وبين تعثر البداية وثلاثية التعاون، سيكون التحدي أمام ليتش ولاعبيه هو تحويل ليلة الانفراج إلى نقطة بداية، لا مجرد انتصار معزول.


مقالات ذات صلة

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

رياضة سعودية البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منحت فريقه العديد من الدروس الفنية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

بوستيكوغلو: طموحنا الانتصار في كل مباراة

أكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب فريق النصر، أن فريقه حقق انتصاراً مهماً أمام نيفتشي في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيداً بالروح القتالية والاحترافية العالية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين.

عبد الله الزهراني (جدة )

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».


الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
TT

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ بدأ مشواره بثبات، ونجح في إحراج عدد من الأندية الكبيرة، قبل أن يتعثر في الجولات الأخيرة، متأثراً بسلسلة من النتائج السلبية التي أوقفت تقدمه في سلم الترتيب.

وكان الخلود قد استهل مشواره بنتائج لافتة عكست طموحاته واستعداده الجيد للموسم، بعدما فرض التعادل الإيجابي 1-1 على الاتحاد في الجولة الافتتاحية، ثم حقق فوزاً مثيراً على التعاون بنتيجة 3-2، قبل أن يتعادل مع الدرعية بهدف لمثله.

وتواصلت عروض الفريق القوية بتحقيق انتصار ثمين على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الفيحاء بنتيجة 2-2، ثم يتغلب على الشباب 2-1، ليؤكد قدرته على مقارعة الأندية الكبيرة وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.

غير أن بوادر التراجع بدأت تظهر قبل فترة التوقف، عندما خسر الفريق أمام الرياض بهدفين دون مقابل، قبل أن تتفاقم معاناته بعد استئناف المنافسات، بتلقيه خسارة ثقيلة على أرضه أمام القادسية بخمسة أهداف دون رد، في نتيجة أثارت التساؤلات بشأن المنظومة الدفاعية للفريق وقدرته على استعادة مستوياته السابقة.

وبعد هذه التعثرات، استقر الخلود في المركز الثامن برصيد 12 نقطة، متراجعاً عن الصورة المميزة التي ظهر بها خلال الجولات الأولى من الموسم.

وفي أعقاب الخسارة الثقيلة أمام القادسية، حاول الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، تفسير أسباب التعثر، مشيراً إلى الفوارق الفنية بين الفريقين، إلى جانب الغيابات التي أثرت على الخط الخلفي.

وقال باكنغهام خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً مميزاً نجح في صناعة العديد من الفرص، وخضنا المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع».

وأضاف، في معرض حديثه عن الفوارق الفنية بين الفريقين: «إذا نظرنا إلى أسماء اللاعبين على الورق، فسنجد فارقاً كبيراً بين الفريقين؛ فالقادسية يمتلك أسماء عالمية، وهو أحد الفرق المنافسة على لقب الدوري».

وتضع النتائج الأخيرة إدارة الخلود وجهازه الفني أمام تحديات متزايدة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار، خصوصاً بعد التراجع الدفاعي الذي ظهر بصورة واضحة في مواجهة القادسية، وأثار تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة التوازن الذي ميّز انطلاقته.

وتتطلع جماهير الخلود إلى عودة العناصر الغائبة، وفي مقدمتها رمزي صولان وبيتكوس وشاكيل بيناس، أملاً في أن تسهم عودتهم في تعزيز الخيارات الفنية وإعادة التوازن إلى الخط الخلفي، إلى جانب استعادة الروح القتالية التي ميّزت الفريق خلال الجولات الأولى.

وبين البداية الواعدة والتعثرات الأخيرة، يبقى التحدي الأبرز أمام باكنغهام ولاعبيه هو تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام القادسية، وإيجاد الحلول الفنية التي تعيد الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية، وتجنبه مزيداً من التراجع في جدول الترتيب.


مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منحت فريقه العديد من الدروس الفنية، مشدداً على أن نتيجة مباراة واحدة لا يمكن أن تحدد مستقبل الفريق، في ظل استمرار المنافسات ووجود استحقاقات محلية وقارية تنتظره خلال الفترة المقبلة.

وقال إسماعيلوف، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة النصر ونيفتشي: «أشكر لاعبينا على ما قدموه خلال المباراة، لقد بذلوا كل ما لديهم وقاتلوا حتى النهاية، ولا يمكن الحكم على مستقبل الفريق من خلال مباراة واحدة، فما زالت أمامنا مباريات عديدة، وبعد ثلاثة أيام تنتظرنا مواجهة في الدوري المحلي، وعلينا تحويل تركيزنا إلى الاستحقاقات المقبلة».

وأوضح مدرب نيفتشي أن الجهاز الفني يحرص على مراجعة أداء الفريق بصورة مستمرة، بغض النظر عن نتائج المباريات، مشيراً إلى أن عملية تقييم الأخطاء لا تقتصر على المواجهات التي يخسرها الفريق، بل تشمل حتى المباريات التي يحقق خلالها الانتصارات.

وأضاف: «نراجع أخطاءنا بعد كل مباراة، حتى عندما نحقق الفوز، ونتعامل مع كل مواجهة وفقاً لظروفها وطبيعة المنافس، من خلال دراسة نقاط القوة والضعف واختيار التشكيلة المناسبة والأسلوب التكتيكي الذي يساعدنا على تقديم أفضل مستوى ممكن».

وأشار إسماعيلوف إلى أن مواجهة فريق بحجم النصر تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرات وتطوير الأداء، قائلاً: «عندما تواجه فرقاً كبيرة مثل النصر، فإنك تتعلم الكثير من الدروس، وقد خرجنا من هذه المباراة بعدد من الملاحظات التي نحتاج إلى العمل عليها وتصحيحها خلال المرحلة المقبلة. كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وهذا ما يجعلها لعبة مثيرة».

وفي حديثه عن مستوى اللاعبين الجدد ومدى انسجامهم مع الفريق، كشف مدرب نيفتشي عن تحديات واجهت الجهاز الفني في تجهيز عدد من العناصر التي جرى التعاقد معها خصيصاً للمشاركة في البطولة الآسيوية.

وقال: «التعاقدات الجديدة شكلت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، فقد استقطبنا هؤلاء اللاعبين للمشاركة في دوري أبطال آسيا، ولم يتمكنوا من خوض مباريات الدوري المحلي أو الكأس، وهو ما أثر على جاهزيتهم، خصوصاً أن بعضهم ابتعد عن أجواء المباريات الرسمية لمدة تراوحت بين خمسة وستة أشهر».

وتطرق إسماعيلوف إلى الظروف التي مر بها بعض اللاعبين، موضحاً أن ميشيل عانى من إصابة إلى جانب مشكلات مع ناديه السابق، فيما واجه ساسي وماركوس صعوبات تتعلق بالجاهزية البدنية والتأقلم مع المجموعة.

واستدرك قائلاً: «رغم هذه الظروف، قدم اللاعبون أداءً جيداً وبذلوا كل ما لديهم داخل الملعب، وأنا راضٍ عن مستوى الانسجام الذي وصلوا إليه مع بقية عناصر الفريق، ونتطلع إلى أن يتحسن مستواهم بصورة أكبر مع استمرار المشاركة في المباريات».

واختتم مدرب نيفتشي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التجربة الآسيوية، والعمل على معالجة الأخطاء ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات التي تنتظر فريقه خلال الفترة المقبلة.