دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
TT

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً.

وفي الواقع، كانت فترة التوقف التي أقيمت خلالها الجولات الأربع الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، والتي اختتمت مؤخراً حافلة بالأحداث والإثارة إلى أقصى حد.

وشهد التوقف الماضي رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن معسكر منتخب بلاده، فيما بدأ كل من زين الدين زيدان ويورغن كلوب مهامهما التدريبية مع منتخبي فرنسا وألمانيا على الترتيب، لكن بمسارات ونتائج متباينة للغاية.

وشهدت المواجهتان المتعاقبتان بين منتخبي إسرائيل وآيرلندا أجواء مشحونة بالتوتر، ناهيك عن الإصابات، التي تعرض لها عدد كبير من لاعبي القارة العجوز، حيث كانت هناك إصابات كثيرة للغاية.

حدث كل هذا، بالطبع، في الوقت الذي كان فيه لاعبو مانشستر سيتي، المشاركون مع منتخباتهم الوطنية، يحاولون استيعاب تداعيات تورط ناديهم في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

ونلقي في السطور التالية نظرة على أحداث الأسبوعين الماضيين الصاخبة والمجنونة ضمن فترة دولية ماراثونية للاعبي كرة القدم في أوروبا:

رحلة رونالدو المضطربة مع البرتغال

بعد مسيرة امتدت لأكثر من 23 عاماً، وشملت 234 مباراة و146 هدفاً، يبدو أن مسيرة رونالدو مع البرتغال تقترب من نهايتها أكثر من أي وقت مضى.

وتحول الصراع العلني على السلطة والنفوذ في الفريق مع المدرب الجديد جورجي خيسوس إلى ما يشبه المسلسل الدرامي الطويل، وذلك منذ أن غادر رونالدو 41 عاماً الفريق بسبب خلاف حول قلة وقت اللعب.

وفي المباريات التي غاب فيها رونالدو أو بقي فيها بديلاً دون مشاركة، حقق المنتخب البرتغالي الفوز في جميع اللقاءات الثلاثة، كما نجح بديله جونكالو راموس، الذي حل محله أيضاً في كأس العالم 2022، حين استبعد النجم الشهير لأول مرة، في تسجيل ثلاثة أهداف.

واختتم رونالدو فترة التوقف الدولي بمنشور مطول وجهه لمتابعيه البالغ عددهم 679 مليوناً على تطبيق «إنستغرام»، حيث سرد فيه ثماني نقاط كان من المفترض أن يذكرها خيسوس في المؤتمر الصحافي، إلا أن المدرب البرتغال لم يفصح عن تلك الأمور.

وكانت النقطة السادسة في تلك القائمة لافتة للنظر، إذ طلب رونالدو من خيسوس بالاعتراف بخطئه في الطلب من «شخصية بقامة بيليه أو مارادونا» إجراء عمليات الإحماء على خط التماس، ثم عدم الدفع به في المباراة ضد النرويج.

وكتب رونالدو أنه يتوقع عقوبة الإيقاف وفقاً للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لكنه وعد جماهيره قائلاً: «سوف نحظى بمباراة وداع واحدة أو أكثر».

واتسمت المباراتان اللتان أقيمتا في غضون ثمانية أيام بين منتخبي آيرلندا وإسرائيل بالمشاكل والتوترات التي كان يخشى حدوثها منذ إجراء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للقرعة في شهر فبراير (شباط) الماضي.

وأقيمت المباراتان في المجر وصربيا (على أرض محايدة) عقب مؤتمرات صحافية سبقت اللقاءين واتسمت بالتوتر، وقد ارتدى اللاعبون الآيرلنديون، ثم لاعبو الفريقين معاً، شارات سوداء، كما رفضوا مصافحة بعضهم بعضاً، وحنى لاعبو آيرلندا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

ويحقق «يويفا» حالياً في مزاعم تفيد بأن لاعباً إسرائيلياً بصق على مدرب آيرلندي بالقرب من خط التماس في المباراة التي أقيمت بين المنتخبين الاثنين.

وصرّح هيمير هالغريمسون، مدرب المنتخب الآيرلندي، بأنه ينبغي على «يويفا» فصل الفريقين عن بعضهما عند إجراء قرعة المسابقات مستقبلاً.

وفيما يخص كرة القدم للرجال، من المقرر إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2028)، التي سوف تستضيفها آيرلندا بالمشاركة مع دول أخرى، في بلفاست يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ولقد حل فجأة عصر «المدربين الكبار» في كرة القدم الدولية، حيث انضم كل من كلوب وزيدان إلى كوكبة من المدربين البارزين أمثال الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني توماس توخيل.

وبعد غياب دام خمس سنوات عن مقاعد التدريب، عاد زيدان، محافظاً على هيبته وحضوره القوي، ليحقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً مع منتخب فرنسا، الذي تولى مسؤوليته خلفاً لديدييه ديشان.

وبدا واضحاً استمتاع النجم السابق لخط الوسط بهذه التجربة، إذ أبدى إعجابه الشديد بأهداف مايكل أوليسيه، وركض محتفلاً على طول خط التماس بعد أحد تلك الأهداف.

كما أظهر زيدان مهارة عالية في السيطرة على الكرة بهدوء عند خط التماس وسط هتافات الجماهير، وذلك في إحدى المرات التي أُبعدت فيها الكرة خارج الملعب.

وبينما يمتلك زيدان أرضية صلبة يبني عليها عمله، لا يمكن قول الشيء نفسه تماماً عن كلوب، إذ لا يوجد حل سحري فوري لمعالجة تراجع أداء المنتخب الألماني المستمر منذ فترة طويلة.

وعانى كلوب من البداية المهتزة، بعدما حقق منتخب ألمانيا انتصاراً وحيداً فقط في مبارياته الأربع الأولى بدوري الأمم، فيما خسر على ملعبه وأمام جماهيره أمام نظيره اليوناني، رغم أنه لا ينبغي استباق الأحداث وإصدار أحكام متسرعة.

وقام كلوب بتجربة تشكيلتين مختلفتين ليتسنى له تقييم مزيد من اللاعبين، وسيحتاج إلى وقت لتطبيق أسلوبه التدريبي.

مبابي وهالاند أبرز ضحايا الإصابات

بدأت المشاكل منذ الليلة الأولى للمباريات، حين غادر كل من المهاجم الهولندي برايان بروبي، ونظيره الألماني كاي هافيرتز الملعب بسبب الإصابة خلال الشوط الأول من عمر مباراة المنتخبين، ثم توالت المشاكل تباعاً.

وغادر النجم الفرنسي كيليان مبابي الملعب وهو يعرج بسبب تمدد مفرط في الركبة اليسرى وعاد لناديه ريال مدريد الإسباني، وفي اليوم نفسه، عاد كل من السويدي ألكسندر إيزاك والهولندي كودي جاكبو لفريقهما ليفربول الإنجليزي بعد تعرضهما لإصابات أثناء اللعب مع منتخبيهما.

كما غادر فيران توريس معسكر المنتخب الإسباني بسبب آلام في الكاحل، وتقرر استبعاد أليكس سكوت، لاعب خط الوسط الإنجليزي الواعد، لمدة تصل إلى شهرين بسبب مشكلة في الفخذ.

وفوق كل ذلك، غادر هالاند الملعب وهو يعرج في المباراة الأخيرة لمنتخب النرويج، وقد بدت عليه علامات الإرهاق الشديد، مما أزعج جماهير ناديه مانشستر سيتي، الذي يواجه بالفعل صعوبات جمة، فلديهم ما يكفي من المشاكل.

ومما لا شك فيه، فنحن على وشك معرفة مدى خطورة كثير من هذه الإصابات.

ولقد كانت فترة التوقف الدولي الموسعة الأولى في بداية الموسم مفيدة للمنتخبات القوية، ولاقت استحسان المدربين الجدد الذين يسعون إلى التعرف على لاعبيهم.

وقال سيباستيان بوكوجنولي، مدرب منتخب اسكوتلندا، متحدثاً عن معسكر فريقه التدريبي، الذي شهد خوض أربع مباريات في غضون 11 يوماً: «بالنسبة للجدول الزمني لعملي مع المجموعة، كان هذا الأسبوع الأول في إسبانيا بمثابة فرصة ذهبية بالنسبة لي».

وقدم المنتخب الإنجليزي أداءً قوياً وثابتاً، رغم أن مدربه توماس توخيل كان يفضل النظام القديم الذي يعتمد على فترات توقف تتضمن مباراتين في كل من أشهر سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح المدرب الألماني أن ذلك النظام «يمنح مزيداً من اللاعبين فرصة لإثبات جدارتهم في الفترة الفاصلة بين المعسكرات، ومن ثم الحصول على فرصة الانضمام للمنتخب».

في المقابل، أشار روبرتو مانشيني، مدرب منتخب إيطاليا، إلى أن الجدول المزدحم بالمباريات يفرض أعباء «تفوق طاقة» اللاعبين، بينما لفت كريج بيلامي، مدرب ويلز، إلى «ضغط حقيقي» يواجهه فريقه، الذي يمثل دولة صغيرة كرويا، حيث قال: «ندرك تماماً أن هذا الوضع يضعنا في موقف غير متكافئ».

ولطالما طلبت الأندية الأوروبية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تجميع مباريات المنتخبات الوطنية في فترات زمنية أقل عدداً، وذلك للحد من التأثير السلبي على مواسم الأندية، وتقليل عناء السفر لمسافات طويلة على اللاعبين.

وبعد تتويجها بلقب كأس العالم، حافظت إسبانيا على مستواها المعهود والمميز، إذ كانت واحدة من منتخبين فقط، إلى جانب البرتغال، نجحا في الفوز بجميع المباريات الأربع خلال النافذة الدولية المنقضية.

ولم يتغير شيء جوهري، فلا يزال لامين يامال يقدم أداءً خرافياً استثنائياً، ويواصل ميكيل ميرينو تألقه بوصفه بديلاً حاسماً يقلب موازين المباريات.

ووصف أنتوني جوردون، جناح منتخب إنجلترا، اللاعبين الإسبان بأنهم «من طينة مختلفة»، وهو ما تعكسه سلسلة اللاهزيمة التي يحافظون عليها منذ عامين ونصف العام.

ومع ذلك، يبدو أن أحد المنافسين التاريخيين لإسبانيا قد بدأ يستفيق من كبوته، فقد نجح المنتخب الإيطالي، الذي غاب مؤخراً عن نهائيات كأس العالم للنسخة الثالثة على التوالي، في الفوز بمباراتين من أصل أربع، وتعادل خارج أرضه مع فرنسا، وذلك في مستهل الفترة الثانية لتولي مانشيني قيادة الفريق.

وكانت الولاية الأولى لمانشيني شهدت تتويج المنتخب الإيطالي بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2021، فهل نشهد نهضة إيطالية جديدة، إن جاز التعبير؟ ربما.


مقالات ذات صلة

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

أعلن آرسنال، اليوم الأربعاء، تمديد عقد مدربه ميكل أرتيتا حتى يونيو (حزيران) 2030، مكافأة له بعد قيادته الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ديميتريس غياناكوبولوس (حسابه في «إنستغرام»)

«باناثينايكوس» يدعو لتعاون أوروبي أميركي في كرة السلة

قال ديميتريس غياناكوبولوس، مالك نادي باناثينايكوس، الأربعاء إن على كبار أندية كرة السلة الأوروبية العمل مع الدوري الأميركي للمحترفين للتوصل إلى صيغة تعاون.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هاري كين وتوماس توخيل (رويترز)

توماس توخيل يشيد بأداء هاري كين في ليلته التاريخية

أكد توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم أن هاري كين مهاجم الفريق المخضرم يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

لسنوات عديدة، كان السؤال الوحيد يتمحور حول ما إذا كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو سيفوزان بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الدراجات النارية تعتمد تأهيلاً مستقلاً لسباقات السرعة بدءاً من 2027

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية اعتماد تجارب تأهيلية مستقلة لسباقات السرعة بدءاً من موسم 2027 (أ.ف.ب)
أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية اعتماد تجارب تأهيلية مستقلة لسباقات السرعة بدءاً من موسم 2027 (أ.ف.ب)
TT

الدراجات النارية تعتمد تأهيلاً مستقلاً لسباقات السرعة بدءاً من 2027

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية اعتماد تجارب تأهيلية مستقلة لسباقات السرعة بدءاً من موسم 2027 (أ.ف.ب)
أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية اعتماد تجارب تأهيلية مستقلة لسباقات السرعة بدءاً من موسم 2027 (أ.ف.ب)

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية، اليوم (الأربعاء)، اعتماد تجارب تأهيلية مستقلة لسباقات السرعة بدءاً من موسم 2027، ما سيمنح هذه السباقات القصيرة وعالية الوتيرة خط انطلاق خاصاً بها.

وفيما يلي أبرز التفاصيل:

حالياً، لا تُقام تجارب تأهيلية منفصلة لسباقات السرعة التي تُجرى يوم السبت وتمنح الفائز 12 نقطة، إذ تعتمد هذه السباقات على مراكز الانطلاق نفسها الخاصة بسباق الجائزة الكبرى يوم الأحد.

بدءاً من 2027، ستُختصر حصة التجارب الثانية إلى 30 دقيقة، لإفساح المجال أمام حصة تأهيلية جديدة مدتها 15 دقيقة تُقام يوم الجمعة، وتحدّد ترتيب الانطلاق في سباقات السرعة.

قالت بطولة العالم في بيان: «يحقق النظام الجديد توازناً بين تقديم عرض أكثر إثارة للجماهير وإضافة عنصر جديد من التشويق إلى كل حصة على الحلبة».


أخضر الناشئات يبحث عن فوزه الآسيوي الأول أمام إندونيسيا

أخضر الناشئات في لقائه الأول مع سنغافورة (الاتحاد السعودي)
أخضر الناشئات في لقائه الأول مع سنغافورة (الاتحاد السعودي)
TT

أخضر الناشئات يبحث عن فوزه الآسيوي الأول أمام إندونيسيا

أخضر الناشئات في لقائه الأول مع سنغافورة (الاتحاد السعودي)
أخضر الناشئات في لقائه الأول مع سنغافورة (الاتحاد السعودي)

يواجه المنتخب السعودي للناشئات لكرة القدم، غداً الخميس، نظيره الإندونيسي، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا، المقامة في سنغافورة.

ويبحث «أخضر الناشئات» عن تحقيق فوزه الأول في التصفيات، بعدما تعثر في الجولة الماضية أمام نظيره السنغافوري بهدف دون مقابل.

ويختتم المنتخب السعودي مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب البحرين، الأحد المقبل.

وكان «الأخضر» قد خاض معسكره الإعدادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بمشاركة 24 لاعبة، بواقع 3 حارسات، و7 لاعبات في خط الدفاع، و8 في خط الوسط، و6 في خط الهجوم، وهن: دانة البنعلي، وتاليا كتبي، ومريم الطيار، وجوان النصار، وديالا سروجي، وريتال حكمي، وحوراء جلال، وجود العمودي، وأروى الرشيد، وريماس أحمد، وهبة عبد الرحمن، وسارة المدني، وديما أحمد، وحلا الشدوخي، وريما عبد العزيز، وغلا صالح، وغدي العتيبي، وسوار عمرو، وكنزي علاء، وحور الفريد، ودانة الضحيان، وسديم السهيمي، وسعدية محمد، وزينب رضا.


لينيكر يدعو مانشستر سيتي إلى الاعتراف بالمخالفات وقبول العقوبات

غاري لينيكر (د.ب.أ)
غاري لينيكر (د.ب.أ)
TT

لينيكر يدعو مانشستر سيتي إلى الاعتراف بالمخالفات وقبول العقوبات

غاري لينيكر (د.ب.أ)
غاري لينيكر (د.ب.أ)

قال غاري لينيكر، قائد منتخب إنجلترا السابق، اليوم (الأربعاء)، إن على مانشستر سيتي الإقرار بمخالفته القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز وقبول العقوبات المترتبة على ذلك، مؤكداً أنه لن يستبعد تجريد النادي من الألقاب التي أحرزها خلال الفترة محل النزاع.

وكانت لجنة مستقلة قد أدانت مانشستر سيتي بجميع التهم المرتبطة بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز على مدى تسعة مواسم بين 2009-2010 و2017-2018، بالإضافة إلى ثلاث من أصل أربع تهم تتعلق بعدم التعاون مع التحقيقات.

ويؤكد الدوري الإنجليزي الممتاز أن سيتي استخدم عقود رعاية «صورية» ضمن ترتيبات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.19 مليار دولار) على مدار نحو عقد، وهي الفترة التي حقق خلالها النادي عدداً من الألقاب. واستأنف النادي القرار، متمسكاً ببراءته.

وقال لينيكر، مهاجم إيفرتون وتوتنهام هوتسبير وبرشلونة السابق، إن القضية ألقت بظلالها على النادي وعلى كرة القدم الإنجليزية عموماً، لكنه رأى أن اعتراف مانشستر سيتي بمسؤوليته وقبوله للعقوبة قد يساعدان في طي هذه الصفحة.

وقال للصحافيين، على هامش مؤتمر «ليدرز ويك» لصناعة الرياضة في ملعب «ستامفورد بريدج»: «من الواضح أن الوضع يبدو سيئاً للغاية بالنسبة إلى مانشستر سيتي. إنه أمر مؤسف للنادي، ومؤسف لكرة القدم أيضاً».

وأضاف: «أود أن أرى مانشستر سيتي يعترف بالخطأ ويقول ببساطة: نعم، لقد أخطأنا».

وتابع: «ثم يقول: من أجل مصلحة كرة القدم سنقبل القرار، وسنقبل أي عقوبة تُفرض علينا، ثم نمضي قدماً. أعتقد أن ذلك من شأنه أن يخفف من حدة الموقف ويحفظ للنادي بعضاً من ماء الوجه، رغم أنني لا أرى هذا السيناريو مرجحاً».

وأبدى لينيكر تعاطفه مع النادي، قائلاً: «أتعاطف مع جماهير مانشستر سيتي ومع لاعبيه، لأنهم من سيتأثرون أكثر من غيرهم».

وعند سؤاله عما إذا كان ينبغي تجريد سيتي من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز التي فاز بها خلال الفترة المعنية، قال: «لن أُفاجأ إذا انتهى الأمر إلى ذلك. لكن السؤال هو: من سيدفع الثمن في النهاية؟ اللاعبون والمشجعون».

ومن المقرر أن تُعقد جلسة الاستئناف خلف أبواب مغلقة، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العقوبات ستُعلن قبل النظر في الاستئناف أو ما إذا كانت ستدخل حيز التنفيذ فوراً.

ويتصدّر مانشستر سيتي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 15 نقطة من خمس مباريات، ويستعد لمواجهة ليفربول يوم الأحد، سعياً إلى تحقيق فوزه السادس توالياً.