غوردون يرتقي إلى آفاق جديدة بعد انتقاله لبرشلونة

اللاعب قدّم أداء لافتاً أمام إسبانيا... وكان أفضل لاعب إنجليزي أمام التشيك

رأسية غوردون في طريقها لمعانقة شباك التشيك (د.ب.أ)
رأسية غوردون في طريقها لمعانقة شباك التشيك (د.ب.أ)
TT

غوردون يرتقي إلى آفاق جديدة بعد انتقاله لبرشلونة

رأسية غوردون في طريقها لمعانقة شباك التشيك (د.ب.أ)
رأسية غوردون في طريقها لمعانقة شباك التشيك (د.ب.أ)

يرى أنتوني غوردون أنه لم يتغير على مستوى اللعب أو على المستوى الشخصي، فهو بالفعل في رحلة مستمرة نحو تطوير الذات، ويمتلك دوافع هائلة للوصول إلى مستويات جديدة.

ومع ذلك، فإن نظرة الناس إليه - وخاصة في المملكة المتحدة - بدأت تتغير بشكل متزايد، ولا يمكن هنا إغفال دور تجربته مع برشلونة في هذا التحول الكبير.

قدّم الجناح الشاب أداءً رائعاً مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم رغم بدايته المتعثرة، وتوّج مجهوده بإحرازه هدف التقدم في مباراة الدور نصف النهائي ضد الأرجنتين.

لكن تلك اللحظة كانت مقدمة لكابوس لاحق، إذ تم استبداله عندما قرّر المدير الفني توماس توخيل التحول إلى خط دفاع مكون من 5 لاعبين، ليتلقى المنتخب الإنجليزي هدفين ويخسر المباراة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، تاركاً وراءه شعوراً أبدياً بالحسرة.

وعندما يستعرض اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، أحداث ذلك الصيف، يصفه بأنه «أفضل تجربة» في حياته لسبب وجيه، فقد كان له دور حاسم أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث شارك بديلاً عندما كان فريقه متأخراً بهدف دون ردّ، وساهم في صناعة هدفي هاري كين اللذين قادا إنجلترا للفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. كما قدّم غوردون أداءً رائعاً في المواجهة الملحمية بدور الـ16 ضد المكسيك على ملعب أزتيكا.

كانت جماهير إنجلترا قد ودّعت غوردون مؤقتاً لحظة خروجه من الملعب أمام الأرجنتين، لكن عودته للمشاركة في بداية مشوار دوري الأمم الأوروبية كشفت عن تطور لافت، إذ بات من الصعب تجاهل حقيقة أن غوردون - الذي انضم إلى برشلونة قادماً من نيوكاسل في صفقة بلغت قيمتها 69.3 مليون جنيه إسترليني أواخر شهر مايو (أيار) الماضي - قد ارتقى بمستواه إلى آفاق جديدة. فقد كان أفضل لاعب في صفوف إنجلترا خلال الفوز بهدفين دون ردّ على التشيك في براغ، كما قدّم أداءً مبهراً رغم الخسارة بـ3 أهداف مقابل هدفين أمام إسبانيا على ملعب ويمبلي.

لطالما اعتمد غوردون في لعبه على السرعة، والركض المتواصل، والقدرة العالية على الضغط على الخصم. وشهد يوم الأربعاء الماضي حواراً كاشفاً بينه وبين وسائل الإعلام في «سانت جورج بارك»، حيث تحدث عن ارتباطه الوثيق بأسلوب إيدي هاو في نيوكاسل، الذي يعتمد على الإيقاع السريع والركض المتواصل للقيام بالواجبات الدفاعية والهجومية على حد سواء.

كانت وجهة نظر غوردون تتمثل في أن الناس لم يروا منه سوى ذلك الأسلوب مع نيوكاسل، بينما تطلب منه وضعه الحالي في برشلونة - الفريق الذي يسيطر على الكرة بشكل أكبر - إظهار وعي تكتيكي أكبر، ونضج في الأداء، ودقة في التحركات، إذ أصبح الأمر يتمحور حول إيجاد المساحات المناسبة وزيادة التفاهم والترابط مع زملائه. هذه السمات كانت موجودة لديه دائماً، لكنها أصبحت الآن أكثر وضوحاً.

وقال غوردون: «أفتخر بامتلاكي ذكاءً كروياً عالياً وقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة. لذا، أعتقد أن الانتقال إلى فريق مثل برشلونة كان ملائماً جداً بالنسبة لي، وربما سلّط الضوء على نقاط قوة لم يكن الناس يدركون وجودها لديّ - أو ربما تغاضوا عنها - بسبب تركيزهم الدائم على سرعتي وقدرتي على الضغط العالي، فهذه هي الأمور الوحيدة التي يتحدث عنها الناس عادةً، رغم أن أسلوب لعبي يتضمن جوانب أخرى كثيرة».

وهناك أمر آخر لافت، ففي المباراتين ضد إسبانيا والتشيك، برزت قدرة غوردون على فرض حضوره وتأثيره في أوقات عانى فيها المنتخب الإنجليزي، إذ حدث ذلك في الدقائق الخمس والثلاثين الأولى أمام إسبانيا، وطوال الشوط الأول تقريباً أمام التشيك. لقد أظهر شخصية قوية ورغبة في لعب دور القائد، وهو ما يعكس الثقة التي اكتسبها بفضل بدايته المميزة مع برشلونة، حيث صنع 5 أهداف في 7 مشاركات، وإن لم يسجل أي هدف بنفسه. كما يعكس ذلك مكانته الجديدة، إذ بات بإمكانه القول إنه يشكل شراكة هجومية استثنائية إلى جانب لامين يامال ورافينيا.

غوردون وفرحة هز شباك منتخب إسبانيا (رويترز)

وفي مباراة إنجلترا ضد إسبانيا، كان غوردون وجود بيلينغهام هما من قادا الهجمات المرتدة خلال تلك البداية الصعبة، حيث سجل غوردون هدف التعادل (1-1) من تمريرة حاسمة لبيلينغهام.

أما في مواجهة التشيك، فقد كان غوردون هو المحرك الذي يبحث عن الثغرات ويصنع الفرص ويسدد على المرمى، بل إنه منح إنجلترا التقدم بضربة رأسية في مطلع الشوط الثاني. وقد أنهى غوردون المباراة كأكثر اللاعبين صناعةً للفرص (4 فرص)، كما كان الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة جزاء الخصم.

فهل هي محض صدفة أن أفضل 3 لاعبين إنجليز في الوقت الراهن يلعبون خارج الدوري الإنجليزي الممتاز؟ (هاري كين مع بايرن ميونيخ، وجود بيلينغهام مع ريال مدريد، وأنتوني غوردون مع برشلونة).

إن انتقال اللاعب الإنجليزي إلى الخارج، خصوصاً إلى نادٍ أوروبي عملاق، يعني الخروج من منطقة الراحة، إذ يواجه اللاعب لغة جديدة، وثقافة مختلفة، وأسلوباً كروياً مغايراً، وضغوطاً جديدة.

قد يكون كل ذلك عبئاً ثقيلاً، لكنه في المقابل قد يدفع اللاعبين نحو آفاق جديدة من التألق، وهو ما حدث بوضوح مع كين وبيلينغهام، بينما تبدو المؤشرات الأولية بالنسبة لغوردون واعدة للغاية.

من المفيد العودة إلى نقطة التحول في مسيرة غوردون خلال كأس العالم، وتحديداً في مباراة إنجلترا ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية. لم يلمس الكرة كثيراً في مباراة إنجلترا الافتتاحية في دور المجموعات ضد كرواتيا، وقدم أداءً متواضعاً في المباراة التالية ضد غانا، ليتم استبعاده من التشكيلة الأساسية ضد بنما.

وعندما شارك بديلاً أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، كان كل ما يريده هو التعبير عن قدراته وإظهار إمكاناته، دون اللجوء إلى الحلول الآمنة أو الحذرة، إذ قال في نفسه: «لن أفعل ذلك، بل سأقوم بالأشياء التي أوصلتني إلى هنا (ساعدته على الانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم في المقام الأول)».

من المؤكد أن تطبيق هذه المقولة على أرض الواقع أصعب من قولها، لكن غوردون يجسّدها تماماً. فعندما سُئل كين عما إذا كان مستوى غوردون قد تحسّن منذ كأس العالم، أجاب: «أعتقد ذلك. لقد ساعده الانتقال إلى برشلونة، فالانضمام إلى نادٍ كبير كهذا يمنحك مزيداً من الإيمان بالذات والثقة بالنفس. تشعر بأنك تنتمي إلى المستوى الأعلى، وقد انعكس ذلك على أدائه مع المنتخب الإنجليزي، إذ قدّم أداءً متميزاً أمام إسبانيا، وكان هو صانع الفارق في المباراة ضد التشيك».

* خدمة «الغارديان»



من يمكنه خلافة كاريك في قيادة مانشستر يونايتد؟

لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

من يمكنه خلافة كاريك في قيادة مانشستر يونايتد؟

لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

سجل مانشستر يونايتد أسوأ بداية له في الدوري منذ عام 1986، إضافة إلى نتائجه السلبية في دوري الأبطال؛ فبعد تلقيه هزيمة قاسية برباعية أمام كومو الإيطالي في الجولة الثالثة من بطولة دوري أبطال أوروبا، وبعد خروجه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من الدور الأول الشهر الماضي، أصبح الفريق أقرب إلى مراكز الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز منه إلى المربع الذهبي، وذلك عقب التعادل بهدف لمثله يوم الأحد أمام ليدز يونايتد؛ مما زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك. وقد أدت الخسارة المذلة أمام كومو إلى تمديد سلسلة مباريات مانشستر يونايتد دون فوز في جميع المسابقات لتصل إلى 7 مباريات.

يُذكر أن مانشستر يونايتد أقال مديراً فنياً في كل من الموسمين الماضيين: إريك تن هاغ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تلاه روبن أموريم في يناير (كانون الثاني) 2026. وفي ظل استمرار النتائج المخيبة للآمال، ومع معاناة كاريك -الذي قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا بوصفه مدرباً مؤقتاً الموسم الماضي- في إثبات كفاءته للمنصب على المدى الطويل، فإن السؤال المطروح الآن هو: من هم المرشحون الأبرز لخلافة المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً؟ وفيما يلي قائمة بالمديرين الفنيين الذين قد يكونون ضمن دائرة اهتمام مانشستر يونايتد، مع تقييم لفرص تولي أي منهم هذه المهمة، التي تُعدّ واحدة من أكبر وأصعب المهام في عالم كرة القدم، حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن».

إيدي هاو (دون عمل حالياً)

نقاط القوة

يأخذ المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً، استراحة من التدريب بعد رحيله عن نيوكاسل يونايتد في أغسطس (آب) الماضي، عقب مسيرة استمرت نحو 5 سنوات. وخلال فترته في ملعب «سانت جيمس بارك»، نجح هاو في إنقاذ النادي من الهبوط، ثم قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في مناسبتين، كما أنهى انتظاراً دام 70 عاماً لتحقيق لقب محلي، وذلك بفوزه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2025.

يُعدّ هاو مدرباً أثبت كفاءته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل سجله التدريبي الناجح مع كل من نيوكاسل وبورنموث. ويتمتع بقدرة فائقة على بناء الفرق، ويمتلك ذكاءً تكتيكياً عالياً. وقد ظهرت براعته في تغيير مسيرة لاعبين مثل جويلينتون ودان بيرن في نيوكاسل؛ وهو أمر قد يجذب نادي مانشستر يونايتد، الذي يضم في صفوفه كثيراً من اللاعبين الذين لم يرقَ أداؤهم بعد إلى مستوى إمكاناتهم الحقيقية. ومن المزايا المهمة الأخرى لدى إيدي هاو أنه متاح للتعاقد معه على الفور.

السلبيات

يستطيع إيدي هاو إرساء دعائم الاستقرار والثبات في أي فريق يتولى تدريبه؛ لكن هل يمتلك تلك «اللمسة الاستثنائية» التي يتطلبها نادٍ بحجم مانشستر يونايتد؟ قد يبدو هذا السؤال قاسياً بحق مدير فني لا غبار على كفاءته، لكن مانشستر يونايتد يحتاج إلى مدير فني قادر على الارتقاء بالنادي ككل، وبقاعدته الجماهيرية أيضاً. ربما تكون شخصية هاو الهادئة والمتزنة هي بالضبط ما يحتاجه النادي، أو ربما تكون هي آخر ما يحتاجه في الوقت الراهن! ولعل هذا التناقض الغريب هو السبب وراء المأزق الذي يعيشه مانشستر يونايتد حالياً؛ فهو بحاجة إلى عناصر الاستقرار والهدوء والتوجيه التي سيجلبها هاو، لكنه في الوقت ذاته بحاجة إلى شخصية قيادية تكون محوراً للنادي الذي فقد بوصلته. قد ينجح هاو في وضع الأسس الصحيحة، لكن مانشستر يونايتد يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. سيكون التعاقد مع هاو خطوة منطقية، لكنها قد لا تكون كافية لطموحات مانشستر يونايتد.

إيدي هاو دون عمل حالياً (أ.ف.ب)

أنطونيو كونتي (متاح حالياً)

الإيجابيات

منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مديرين فنيين، لم يكن من بينهم سوى واحد فقط - وهو جوزيه مورينيو - سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، أو حتى المنافسة عليه قبل قدومه إلى ملعب «أولد ترافورد». وبفضل تتويجه باللقب مع تشيلسي في موسم 2016 - 2017، ينضم كونتي إلى فئة المدربين الذين أثبتوا قدرتهم على حصد البطولات والألقاب. كما نجح المدير الفني البالغ من العمر 57 عاماً في الفوز بلقب الدوري الإيطالي مع أندية يوفنتوس وإنتر ميلان ونابولي، بالإضافة إلى ألقاب الكؤوس المحلية في كل من إيطاليا وإنجلترا. لذا، إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن مدرب يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات، فإن كونتي يبرز خياراً يزخر بسلسلة من النجاحات.

علاوة على ذلك، يُعرف كونتي بقدرته على إحداث تأثير فوري في الأندية التي يتولى تدريبها؛ فقد فاز باللقب في موسمه الأول مع كل من تشيلسي ونابولي، كما حقق بداية قوية مع توتنهام. ومن ثم، فإن التعاقد مع كونتي قد يمثل صدمة إيجابية سريعة تدفع لاعبي مانشستر يونايتد نحو تحسنٍ ملموس وفوري. ومثل هاو، فإن كونتي متاح للتعاقد معه بعد رحيله عن نابولي في الصيف.

السلبيات

تكمن مشكلة كونتي في وجود كثير من السلبيات؛ بل يرى كثيرون أنها تفوق الإيجابيات... فمدرب المنتخب الإيطالي السابق معروف بصداماته مع لاعبيه، وكذلك مع أعضاء مجلس الإدارة، كما أن معظم تجاربه التدريبية السابقة انتهت بخلافات حادة. إذا رحل كاريك، فقد يرغب مانشستر يونايتد في التعاقد مع شخص قادر على فرض الحزم على تشكيلة الفريق التي تعاني من تراجع في الأداء. وبالتأكيد، سيقوم كونتي بذلك، لكن أسلوبه الذي يتسم بمتطلباته الصارمة للغاية، قد يؤثر سلباً على مجموعة من اللاعبين الذين نادراً ما أظهروا صلابة ذهنية؛ مما يعني أن الوضع السيئ قد يزداد سوءاً.

ومنذ رحيله عن يوفنتوس لتولي تدريب المنتخب الإيطالي في عام 2014، تولى كونتي تدريب 4 أندية، ولم يستمر في أي منها لأكثر من عامين؛ لذا إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن حل طويل الأمد، فكونتي ليس الخيار المناسب. قد تشهد فترة وجود كونتي في مانشستر يونايتد كثيراً من الإثارة والحدة، لكن أسلوبه الصدامي يجعل من الصعب نجاح هذه التجربة.

أنطونيو كونتي متاح حالياً (أ.ف.ب)

فابيان هورتزيلر (برايتون) الإيجابيات

نجح المدير الفني البالغ من العمر 33 عاماً في بناء فريق شاب ومذهل في برايتون، بات الآن قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما تكرار الإنجاز المفاجئ الذي حققه ليستر سيتي في عام 2016. وقد استفاد هورتزيلر - الذي أصبح أصغر مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز عند قدومه من نادي سانت باولي في عام 2024 وهو في سن الحادية والثلاثين - من كفاءة قسم التعاقدات الشهير في برايتون. لكن براعته التدريبية وتكتيكاته هي التي طورت الفريق، وحولت برايتون إلى فريق يتمتع بطاقة عالية وأسلوب هجومي شرس وثقة كبيرة. وقد أثبت الفوز بنتيجة 3 أهداف نظيفة الشهر الماضي على آرسنال - أحد المنافسين على اللقب - قدرة الفريق على منافسة الكبار. وإذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن الكفاءة والشخصية القوية، فإن الحضور النشط لهورتزيلر على خط التماس يُعدّ جزءاً جوهرياً من تكوينه الشخصي ومن أسلوب أداء فريق برايتون. وقد كشف انتقاده الصريح لتكتيكات ميكيل أرتيتا مع آرسنال في الموسم الماضي عن استعداده لمواجهة كبار المدربين.

السلبيات

نظراً لتوقيعه عقداً جديداً مع برايتون في مايو (أيار) الماضي يمتد لـ3 سنوات، سيجد مانشستر يونايتد نفسه مطالباً بدفع تعويض مالي ضخم للحصول على خدمات هورتزيلر؛ وهو أمر قد يخرجه من دائرة المرشحين في ظل القيود المالية التي فرضها السير جيم راتكليف، المالك الشريك في النادي. كما تثار تساؤلات حول خبرة هورتزيلر ومدى جاهزيته لتولي مسؤولية بحجم تدريب مانشستر يونايتد، لا سيما أن النادي سبق أن خاض مغامرة مماثلة قبل عامين بالتعاقد مع أموريم (البالغ حينها 39 عاماً)، وهي تجربة انتهت بفشل ذريع.

ومن غير المرجح أن تنجح فلسفة هورتزيلر القائمة على الضغط العالي مع تشكيلة مانشستر يونايتد، التي تُعدّ ثاني أكبر تشكيلة سناً في الدوري الإنجليزي. كما أن شخصيته الحادة قد تؤدي إلى صدامات مع المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، ناهيك باحتمالية حدوث خلافات مع اللاعبين المخضرمين في الفريق. قد يكون المدير الفني المناسب في التوقيت غير المناسب، لكن إذا كان مانشستر يونايتد يرغب في تبني نهج جريء ومثير، فقد يكون هورتزيلر هو الخيار الأمثل.

كاريك والهزيمة المذلة أمام كومو في دوري الأبطال (أ.ب)

يوليان ناغلسمان (متاح حالياً)

الإيجابيات

يبلغ ناغلسمان من العمر 39 عاماً، وهو متاح حالياً للعمل، ويسعى لإثبات قدراته بعد تجربتين لم تكللا بالنجاح مع المنتخب الألماني ونادي بايرن ميونيخ. وكان ناغلسمان قد رسخ مكانته بوصفه أحد أبرز المدربين الصاعدين في أوروبا بفضل نجاحاته مع هوفنهايم ولايبزيغ، قبل أن ينتقل إلى تدريب بايرن ميونيخ في عام 2021 وهو في الثالثة والثلاثين من عمره فقط. يُعرف ناغلسمان بكونه صاحب فكر تكتيكي عميق ومدرباً يولي اهتماماً بالغ الدقة للتفاصيل؛ لذا يمكنه منح فريق مانشستر يونايتد قدراً كبيراً من التماسك والوضوح الذي يفتقر إليه حالياً.

السلبيات

يُعدّ ناغلسمان متاحاً لأن تجربتيه الأخيرتين لم تكللا بالنجاح، رغم أنهما كانتا في منصبين كبيرين يضاهيان في حجمهما منصب المدير الفني في مانشستر يونايتد. لذا، يبرز تساؤل حول ما إذا كان يمتلك المقومات اللازمة للتدريب على أعلى المستويات، أم أن قدراته تناسب أكثر الأندية ذات الميزانيات المحدودة والطموحات الأقل سقفاً. انتهت فترته مع بايرن ميونيخ بشكل سيئ وسط تقارير عن خلافات مع لاعبين بارزين، وتكرر سيناريو مشابه هذا الصيف عقب خروج المنتخب الألماني من كأس العالم.

ورغم أن ناغلسمان لا يزال شاباً بما يكفي للتعافي، والتعلم من تجاربه الأخيرة، وتحقيق النجاح مجدداً، فإن مانشستر يونايتد ربما لا يمثل البيئة المثالية لمدرب يسعى لاستعادة مسيرته. وتنطوي الخطوة على مخاطرة كبيرة لكلا الطرفين، ناغلسمان ومانشستر يونايتد، مما يجعل نجاحها أمراً مستبعداً.

توماس توخيل (منتخب إنجلترا)

الإيجابيات

يُعدّ توخيل اسماً كبيراً في عالم التدريب، ويمتلك الشخصية والثقة بالنفس التي تؤهله لتولي مهمة تدريب مانشستر يونايتد دون أي شعور بالخوف أو التردد؛ فقد سبق له الفوز بألقاب محلية في فرنسا وألمانيا مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، كما قاد تشيلسي للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2021؛ وبذلك، يستوفي توخيل كل المعايير التي يبحث عنها مانشستر يونايتد. إذا كان النادي يرغب في التعاقد مع مدرب يمتلك سجلاً حافلاً بالانتصارات وشخصية توازي إنجازاته، فإن توخيل - الذي خضع لمقابلة من أجل هذا المنصب في عام 2024 - يمثل الخيار الأمثل.

السلبيات

هناك سلبيات كثيرة؛ أولاً، يشغل توخيل حالياً منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وقد مدد عقده في وقت سابق من هذا العام، ليبقى في منصبه حتى نهاية بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، مما يجعل التعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 53 عاماً أمراً شبه مستحيل. وحتى لو انفصل توخيل عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في الأشهر المقبلة، فإن سمعته المعروفة بالدخول في صدامات مع اللاعبين ومُلاك الأندية، تجعل منه خياراً عالي المخاطر بالنسبة لنادي مانشستر يونايتد. وعندما أجرى توخيل محادثات مع مانشستر يونايتد في نهاية موسم 2023 - 2024، كان الطرفان قريبين من التوصل إلى اتفاق قبل أن تنهار المفاوضات؛ لذا يبدو من غير المرجح أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات متوقعين نتيجة مختلفة هذه المرة. إذا كان متاحاً، فسيكون توخيل خياراً مثالياً لمانشستر يونايتد، رغم السلبيات المرتبطة به. لكن ما دام يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، فلا توجد أي فرصة لانتقاله إلى ملعب «أولد ترافورد».


كاريك يثق في قدرته على تغيير وضع يونايتد

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

كاريك يثق في قدرته على تغيير وضع يونايتد

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

دافع مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بشدة عن قيادته، الجمعة، وأقرّ بمسؤوليته عن تدهور أداء النادي، مؤكداً أنه لا يزال مقتنعاً بقدرته على قلب أوضاع الفريق.

ويتعرض كاريك لضغوط متزايدة بعد أن غابت عنه الانتصارات في سبع مباريات في كل المسابقات، إثر الهزيمة الثقيلة 4 -1 أمام كومو الإيطالي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا؛ ما جعله يحتل المركز الـ20 في الترتيب برصيد ثلاث نقاط.

وقبل أن يجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بورنموث في الدوري، الأحد، أدلى كاريك ببيان افتتاحي مؤثر، أقرَّ فيه بإحباط المشجعين وحجم التحدي الذي يواجهه.

وقال: «لم تكن الفترة الأخيرة جيدة. أعتقد أن هذا واضح تماماً. لذا؛ فإنني أقبل تماماً ما نمرّ به في الوقت الحالي. حققنا نجاحاً نسبياً على مدار خمسة أشهر (في الموسم الماضي)، في فترة كنت سعيداً فيها بالكثير من الأمور التي كنت أراها وبما كنا نفعله كفريق. لم نظهر بالمستوى المطلوب مؤخراً. مررنا بفترة لم نكن راضين عنها على الإطلاق».

وقال كاريك إن الهزيمة أمام كومو كانت مؤلمة جداً.

وتابع: «كانت ليلة الأربعاء سيئة. كانت ليلة سيئة لأسباب عدّة. كانت الهزيمة مؤلمة للغاية. بالطبع رؤيتنا نلعب بهذه الطريقة آلمتني. كما قلت بعد المباراة، كان الأمر غير مقبول حقاً».

أدت الهزيمة إلى تزايد الضغوط على كاريك بعد أن بدا أن القائد برونو فرنانديز يشكك في النهج الخططي لمانشستر يونايتد في تعليقاته بعد المباراة.

وعندما سئل عما إذا كانت الانتقادات العلنية من اللاعبين تشير إلى وجود انقسامات داخل غرفة الملابس، نفى كاريك أي تلميح إلى أن الفريق منقسم.

كما تجنب الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل فرنانديز قائداً للفريق، ورفض الكشف عما إذا كان قد أجرى محادثات مع لاعب خط الوسط البرتغالي عقب الهزيمة.

بدلاً من ذلك، شدد على أن أولويته تتمثل في استعادة الهوية التي غابت عن الفريق في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال كاريك: «مسؤوليتي هي أن أقدم فريقاً على أرض الملعب يمثل هذا النادي، ويمثل المشجعين، ويجعلهم فخورين به بفضل الهوية التي نظهرها. ابتعدنا عن ذلك مؤخراً في بعض المباريات، وأدرك ذلك تماماً وسأعمل بالتأكيد على معالجة الأمر».

وخص كاريك مشجعي مانشستر يونايتد بالذكر بعدما سافر الكثير منهم إلى كومو ليحضروا أكبر هزيمة في عهده.

وقال: «المشجعون جزء كبير من هذا النادي. إنهم يبذلون الجهد ويخصصون الوقت والمال؛ لذا فإن شعورهم بما شعرنا به جميعاً يوم الأربعاء كان لحظة صعبة».

وعلى الرغم من التكهنات المتزايدة حول مستقبله، تحدث كاريك بنبرة تحدٍ، قائلاً إنه لا يزال واثقاً من أن يونايتد سيستعيد الطاقة والترابط اللذين ميَّزا أداء الفريق في الموسم الماضي.

تولى كاريك مهامه في يناير (كانون الثاني) 2026 بعد إقالة روبن أموريم، وأشرف على تحول ملحوظ؛ إذ قاد يونايتد إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث والتأهل إلى دوري الأبطال.

وقال كاريك: «أن يشعروا (المشجعون) بما شعروا به خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام... هو شيء نحتاج إلى العودة إليه. وسنعود إليه. أنا أؤمن بذلك تماماً».

يعد أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتوتنهام هوتسبير وتشيلسي، من بين الأسماء المرتبطة بتدريب يونايتد، رغم أن الإيطالي البالغ من العمر 57 عاماً قال، الجمعة، إنه ليس في مفاوضات «متقدمة» مع أي نادٍ.

وأقرّ كاريك بأن مانشستر يونايتد قد ضل طريقه، لكنه قال إن المسؤولية تقع عليه بالكامل.

واختتم كاريك كلمته الافتتاحية بالقول إن من واجبه إعادة النادي إلى المسار الصحيح.

ويحتل مانشستر يونايتد المركز الـ13 في الدوري برصيد سبع نقاط، في حين يأتي بورنموث خلفه بفارق نقطة واحدة في المركز الـ15، وحقق الخميس فوزاً كبيراً على ايه سي ميلان الإيطالي بثلاثية بيضاء لحساب الدوري الأوروبي.


نقل كومباني مدرب «بايرن» إلى المستشفى

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

نقل كومباني مدرب «بايرن» إلى المستشفى

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ألمانية، الجمعة، أن فينسن كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، نُقل إلى المستشفى بعد أن شعر بتوعُّك أثناء التدريب.

وكان المدرب البلجيكي، الذي كان يعاني من فيروس في الأيام الأخيرة، يدرب فريقه قبل أن يشعر بتوعُّك، ونُقل على وجه السرعة إلى المستشفى.

ومن المقرر أن يحل متصدر «الدوري الألماني» ضيفاً على فرايبورغ، الأحد، بعدما تعادل 2-2 مع ضيفه آرسنال في دوري أبطال أوروبا.