توقيف بريطاني - إيراني بشبهة الإرهاب في قضية «فيرفورد»

استجواب مواطن آخر وتفتيش عقارين وسط لندن

حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

توقيف بريطاني - إيراني بشبهة الإرهاب في قضية «فيرفورد»

حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الخميس، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً، ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في منطقة ويستمنستر وسط لندن، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية»، وذلك على صلة بالحادثة التي وقعت قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا.

وقالت الشرطة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً خضع أيضاً للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة.

وأوضحت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا في شرطة مكافحة الإرهاب، أن المحققين يدرسون «جميع الزوايا الممكنة، بما في ذلك احتمال تورط دولة أجنبية»، مضيفة: «أود أن أشكر الجمهور على دعمه المستمر، وصبره، بينما نواصل العمل في هذا التحقيق».

تورط إيراني!

جاء التوقيف بعد يوم من ترجيح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن تكون إيران «لعبت دوراً» في الحادثة. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «سنقول المزيد في الوقت المناسب، لكن يمكننا أن نؤكد... أننا نعتقد أن إيران لعبت دوراً».

عناصر من الشرطة قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشير ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وفي موازاة ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل كانت قد حذرت بريطانيا من أن إيران تخطط لهجوم على قاعدة جوية، مضيفاً أن التحذير جاء قبل إعلان حكومة بيرنهام، في 8 سبتمبر (أيلول)، فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأدّت تصريحات بيرنهام إلى استدعاء إيران السفير البريطاني في طهران هوغو شورتر، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بما وصفته بـ«الاتهامات التي لا أساس لها».

وتستخدم القوات الأميركية قاعدة «فيرفورد» في عمليات «دفاعية» ضد إيران. وكانت الشرطة قد كشفت أن المركبات التي ضُبطت قرب القاعدة لم تحتوِ على متفجرات، بل على كمية من البنزين.

5 مشتبه بهم

وكانت الشرطة البريطانية قد أوقفت، فجر الأحد، خمسة رجال بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً بعد تلقي بلاغ عن «ثلاث مركبات مشبوهة» في قرية ويلفورد الواقعة مباشرة إلى الشرق من القاعدة. ويقيم أربعة من الرجال الخمسة في ويستمنستر، بينما يقيم الخامس في كامدن، وجرى تفتيش منازلهم. وأُفرج عن جميعهم بكفالة. ووصفت الشرطة قرار الإفراج عنهم، الاثنين، بأنه «قرار يتدرج تحت إجراءات التحقيق»، ويستند إلى «الخبرة والاستراتيجية».

مركبة تمر قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأدّت الحادثة إلى إجلاء سكان 85 منزلاً في قرية مجاورة، وإعلان «حادث كبير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «تايمز» أن أحد الرجال اتصل بخدمات الطوارئ قبل توقيفه، فيما أكدت «بي بي سي» لاحقاً أن أحد المشتبه بهم الخمسة اتصل بنفسه برقم الطوارئ 999 قبل توقيف المجموعة.

وقالت الصحيفة إن المحققين يدرسون عدة احتمالات، من بينها أن يكون وجود الرجال قرب القاعدة بهدف المراقبة، أو إجراء «اختبار أمني» لمعرفة مستوى الحماية، أو تنفيذ تحرك رمزي لتوجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية. كما لم يُحسم ما إذا كان اتصال أحد المشتبه بهم بالشرطة نابعاً من تراجعه في اللحظة الأخيرة، أم أنه كان جزءاً من الخطة نفسها.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تعتقل بريطانياً - إيرانياً في تحقيق بشأن قاعدة «فيرفورد» الجوية

أوروبا عناصر من الشرطة قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشير ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

شرطة لندن تعتقل بريطانياً - إيرانياً في تحقيق بشأن قاعدة «فيرفورد» الجوية

اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بريطانياً - إيرانياً للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية قرب قاعدة «فيرفورد»، وسط شبهات بضلوع إيران في الحادث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

لندن ترجّح دوراً إيرانياً في حادثة «فيرفورد»

تدور تكهنات واسعة بشأن دوافع المشتبه بهم الخمسة، في ظل حساسية موقع قاعدة «فيرفورد» ودورها في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض بإحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية -أ.ف.ب)

نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار

نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار... الصفقة تأخرت أربع سنوات بسبب القيود الأميركية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 01:42

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

يخيّم الغموض على التحقيق في مخطط لاستهداف قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية، بعدما أُفرج عن 5 مشتبه بهم، ولم تعثر الشرطة على متفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)

إيطاليا تنهي وجودها العسكري في العراق

أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان، الثلاثاء، انسحاب آخر قواتها من العراق لتنهي بذلك وجوداً عسكرياً في البلاد استمر 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

روبيو يزور آيسلندا تعزيزاً للاندفاعة الدبلوماسية الأميركية في القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو يزور آيسلندا تعزيزاً للاندفاعة الدبلوماسية الأميركية في القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى آيسلندا الأسبوع المقبل، وكذلك إلى اليونان والبرتغال، وفق ما أعلنت الوزارة الخميس؛ سعياً منه إلى تعزيز الاندفاعة الدبلوماسية للولايات المتحدة في القطب الشمالي بعد الاتفاق في شأن غرينلاند.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية أن روبيو يلتقي في ريكيافيك المسؤولين الآيسلنديين «للبحث في التعاون الاقتصادي والأمني» بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من اتفاق أمني بشأن غرينلاند أُبرم الأسبوع الماضي في نيويورك، وضع حداً لسلسلة خلافات وترت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وبموجب هذا الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي يرسخ موقعه في الفلك الأميركي، بعد تهديدات دونالد ترمب بضمّه.

ومع تصاعد التوتر في القطب الشمالي، استعادت آيسلندا أهمية استراتيجية كبرى، غير أن الجزيرة التي لا جيش لديها لا تزال تعتمد إلى حد كبير على الولايات المتحدة لضمان أمنها، وكذلك على حلف شمال الأطلسي.

وأثار الرئيس الأميركي جدلاً جديداً في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بنشره «خريطة» غطّى فيها العلم الأميركي كامل أميركا الشمالية والمكسيك وجزر البحر الكاريبي وغرينلاند وآيسلندا.

وردّت آيسلندا باستدعاء السفير الأميركي في ريكيافيك «لإبلاغه بشكل واضح أن هذه الصورة غير مناسبة إطلاقاً».

وتأتي زيارة روبيو أيضاً عقب استفتاء أُجري في أواخر أغسطس (آب)، صوّت فيه 52,8 في المائة من الآيسلنديين رفضاً لاستئناف مفاوضات انضمام الجزيرة إلى الاتحاد الأوروبي، المجمّدة منذ عام 2013. فيما أيّده 47,2 في المائة.

وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أميركي إلى آيسلندا إلى عام 2021.

بعد ذلك، يتوجّه ماركو روبيو إلى أثينا للمشاركة في «حوار استراتيجي» يشكّل الأمن الإقليمي وأمن الطاقة أبرز محاوره.

وستكون زيارة قصيرة للعاصمة البرتغالية لشبونة المحطة الأخيرة في جولة روبيو.


زيلينسكي: أوكرانيا أدخلت صاروخاً باليستياً تكتيكياً جديداً في عملياتها العسكرية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا أدخلت صاروخاً باليستياً تكتيكياً جديداً في عملياتها العسكرية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف أدخلت صاروخها الباليستي التكتيكي من طراز «إف بي-7» في العمليات القتالية، للمرة الأولى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي، على «تلغرام»: «أول استخدام في القتال للصاروخ الباليستي التكتيكي الأوكراني إف بي-7. شكراً على هذه النتيجة. والخطوة التالية هي الإنتاج».

ولم يتطرق زيلينسكي إلى موقع استخدام الصاروخ «إف بي-7» في ساحة القتال أو الهدف الذي أصابه.

وتستخدم روسيا الصواريخ الباليستية بشكل متكرر في هجماتها ضد أهداف أوكرانية، في حين تعدّ كييف تطوير صواريخها الباليستية التكتيكية عنصراً مهماً لتلبية احتياجاتها الدفاعية.

ويصف محللون عسكريون أوكرانيون الصاروخ «إف بي-7» بأنه قصير المدى، إذ يبلغ مداه نحو 200 كيلومتر.

وتقول شركة «فاير بوينت»، المصنِّعة للصاروخ، إنه يجري تطويره ليكون صاروخاً اعتراضياً باليستياً ضِمن برنامج دفاع صاروخي أوروبي أُطلق العام الحالي.


ملك إسبانيا يزور سبتة ومليلية

الملك فيليبي (إ.ب.أ)
الملك فيليبي (إ.ب.أ)
TT

ملك إسبانيا يزور سبتة ومليلية

الملك فيليبي (إ.ب.أ)
الملك فيليبي (إ.ب.أ)

أعلن القصر الملكي الإسباني اليوم (الخميس)، أن الملك فيليبي والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بعد أكثر من شهرين على أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدها جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا.

وتعود آخر زيارة قام بها عاهل إسباني للمنطقتين الواقعتين في شمال أفريقيا إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، حين زارهما الملك خوان كارلوس. وأثارت تلك الزيارة حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب الذي يطالب بالسيادة على الجيبين.

ولم يزر بعد فيليبي السادس المنطقتين منذ تولّيه العرش في 2014.

وتمّ الاتفاق على هذه الزيارة بين «الحكومة والقصر الملكي»، حسب القصر.

في 30 و31 يوليو (تموز)، وصل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة سباحةً أو سيراً من المغرب، قضى أكثر من مائة منهم خلال التدّفق الكثيف، وفق بيانات مدريد والرباط.

وأعيد معظم المهاجرين إلى المغرب، غير أن الآلاف ما زالوا في سبتة حيث يسجل تدهور في الوضع في ظلّ اشتباكات واحتجاجات من السكان.

وأثارت هذه الأزمة توتّرات دبلوماسية حادة بين دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بين إسبانيا وإيطاليا، وزادت من الضغوط على رئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي تتهمه أصلاً المعارضة اليمينية بالتقاعس إزاء مسألة الهجرة وحيال المغرب.

والثلاثاء، خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا الملك فيليبي دول التكتل إلى «التحلّي بمزيد من الفاعلية والتضامن في حماية الحدود الخارجية للاتحاد» الأوروبي مع «تعزيز التعاون» بين الدول السبع والعشرين.