وكالة المالية الألمانية تتوقع رقماً قياسياً جديداً للاقتراض في عام 2027

أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
TT

وكالة المالية الألمانية تتوقع رقماً قياسياً جديداً للاقتراض في عام 2027

أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)

قالت وكالة المالية الألمانية، يوم الخميس، إنها تتوقع أن يصل الاقتراض الفيدرالي إلى مستوى قياسي يبلغ 525.5 مليار يورو (598 مليار دولار) في عام 2026، وأن يرتفع أكثر في العام المقبل، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بازدياد احتياجات إعادة التمويل وارتفاع متطلبات الصناديق الخاصة.

قال تامو ديمر، المدير التنفيذي لوكالة المالية الفيدرالية، للصحافيين في فرنكفورت: «سيرتفع هذا الرقم أيضاً في عام 2027». وأعلنت الوكالة المسؤولة عن إدارة ديون ألمانيا أنها تعتزم نشر توقعاتها السنوية لإصداراتها لعام 2027 في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق «رويترز».

وأوضحت الوكالة أن أحد العوامل الرئيسية يتمثل في ازدياد حجم الديون المستحَقة التي يتعيّن سدادها وإعادة تمويلها. ويتعيّن على ألمانيا سداد 309 مليارات يورو من ديونها القائمة للمستثمرين، هذا العام.

وأشار ديمر إلى أن صافي اقتراض الموازنة الاتحادية يشهد ارتفاعاً طفيفاً، في حين تزداد أيضاً احتياجات التمويل المرتبطة بالصناديق الخاصة الألمانية.

وذكر أن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى ارتفاع إجمالي متطلبات التمويل، مضيفاً: «تمر الحكومة الاتحادية بمرحلة توسع في سياستها المالية».

وأضاف أن المستثمرين يدركون أن هذه المرونة المالية تُستخدم لزيادة الاستثمار في البنية التحتية والدفاع، وهما قطاعان حيويان لاستدامة ألمانيا في المستقبل.

وقال ديمر: «هذه أهداف مفهومة ومهمة، وتُعد أساسية لاستمرارنا في المستقبل، وتُعزز، في نهاية المطاف، الجدارة الائتمانية للحكومة الفيدرالية».

ولا تزال ألمانيا من أكثر الدول السيادية طلباً في العالم، نظراً إلى تصنيفها الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، الذي أكدته وكالة التصنيف الأوروبية «سكوب»، هذا الشهر.

يأتي ذلك على الرغم من عمليات البيع المكثفة للسندات الحكومية، التي نجمت عن الحرب مع إيران، وأدت إلى ارتفاع حاد في العائدات، خلال الأسابيع الأخيرة. وارتفع عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة فوق 3.5 في المائة، هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ 17 عاماً.

ومن بين أسباب ذلك ازدياد مخاطر التضخم نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين، هذا العام، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي.


مقالات ذات صلة

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

تحليل إخباري خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2022 (أ.ف.ب)

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

لا يمكن فصل أزمة الديون العالمية عن التحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة المصالح الدولية.

أنطوان الحاج
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

9.4 تريليون دولار ديون البلدان النامية وسط تصاعد أعباء خدمة الدين

قفزت الديون الخارجية للبلدان النامية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة 5.5 في المائة على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الكابيتول في واشنطن قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي (أ.ب)

عجز أميركا يلاحق انتخابات الكونغرس... والدين يتجاوز حجم الاقتصاد

دخلت الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، الثلاثاء، وسط ضغوط مالية متصاعدة، بعدما تجاوز الدين العام حجم الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس في 24 أكتوبر (رويترز)

«فيتش» تنقل فرنسا إلى النظرة «السلبية» وسط تصاعد مخاطر الديْن

وضعت وكالة «فيتش» المالية العامة الفرنسية تحت مزيد من الضغوط، بعدما خفضت النظرة المستقبلية لتصنيف البلاد من «مستقرة» إلى «سلبية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.