أعاد انسحاب 5 لاعبين من قائمة منتخب إنجلترا، قبل مبارياته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، التساؤلات حول الكيفية التي يتم بها استبعاد اللاعب من معسكر منتخب بلاده، وما إذا كان القرار بيده، أم أن الأمر يخضع لإجراءات طبية وإدارية بين النادي والاتحاد.
وضمَّت قائمة المنسحبين ديكلان رايس، وكول بالمر، وماركوس راشفورد، وكوبي ماينو، وتينو ليفرامنتو، وجاء خروجهم من القائمة؛ بسبب إصابات ومشكلات بدنية حالت دون مشاركتهم مع المنتخب خلال فترة التوقف الدولي الحالية.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن الحالات التي يكون فيها اللاعب مصاباً، لا يحتاج الأمر خارج البطولات الكبرى إلى إجراء رسمي موحد من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إذ تختلف الآليات من اتحاد وطني إلى آخر. وبالنسبة إلى منتخب إنجلترا، تتم عملية استبعاد اللاعب بعد التواصل بين الجهازين الطبيَّين للنادي والمنتخب، وقد يخضع اللاعب لفحوصات طبية من الطرفين لتقييم حالته والتأكد من عدم قدرته على المشاركة.
وهذا يعني أن اللاعب لا يتخذ القرار منفرداً بمجرد إبلاغ المنتخب بأنه لا يريد المشارَكة، بل تخضع حالات الإصابة لتقييم طبي وتنسيق بين ناديه ومنتخب بلاده، قبل أن يقرِّر الجهاز الفني والاتحاد التعامل مع اللاعب على أساس أنه غير متاح للمباريات.
وتكشف حالات رايس وبالمر وراشفورد وماينو وليفرامنتو عن أن الإصابة لا تعني بالضرورة وجود مسار واحد وثابت في جميع المنتخبات. فلا توجد إجراءات موحدة لدى «يويفا» لانسحاب اللاعبين من قوائم المنتخبات خارج نهائيات البطولات الكبرى، وتبقى التفاصيل الإجرائية من اختصاص الاتحادات الوطنية.
وفي دوري الأمم الأوروبية، تزداد مرونة التعامل مع القوائم خلال مرحلة الدوري، إذ يتعيَّن على المنتخبات تقديم قائمة تضم 23 لاعباً للمباراة، على أن تضم 3 حراس مرمى على الأقل، وذلك قبل موعد المباراة وفق المواعيد المحددة من «يويفا». ولا تفرض لوائح البطولة في هذه المرحلة الآلية الطبية ذاتها المطلوبة عند استبدال لاعب مصاب في نهائيات بطولة كبرى.
أما في البطولات الكبرى، مثل كأس أوروبا أو كأس العالم، فتختلف الإجراءات، إذ يصبح إثبات الإصابة واستيفاء المتطلبات الطبية للجهة المنظمة جزءاً أساسياً من عملية استبدال اللاعب. وفي مثل هذه الحالات، لا يكفي إعلان النادي أو المنتخب أن اللاعب مصاب، بل تكون هناك لوائح محددة تحكم إمكانية استبعاده وإضافة لاعب آخر إلى القائمة.
وتكون القيود أكثر وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالقائمة النهائية للبطولة، إذ تحدد اللوائح مواعيد وضوابط استبدال اللاعبين المصابين، بينما يحصل حراس المرمى عادة على مرونة أكبر نظراً إلى خصوصية مركزهم.
وتوضح هذه القواعد الفرق بين الانسحاب من تجمع المنتخب بسبب إصابة قبل المباريات، وبين استبدال لاعب من قائمة نهائية في بطولة كبرى. ففي الحالة الأولى، يمكن أن يتم الأمر من خلال التنسيق الطبي بين النادي والمنتخب، بينما تفرض البطولات الكبرى إجراءات رسمية أكثر صرامة لضمان أن الاستبدال يستند إلى إصابة حقيقية ومستندة إلى تقييم طبي.
وبالتالي، فإن خروج لاعب من قائمة منتخب بلاده بسبب الإصابة لا يمثل بالضرورة قراراً فردياً منه، بل نتيجة عملية تجمع بين التقييم الطبي والتنسيق بين النادي والمنتخب، في حين تحدد طبيعة المسابقة والمرحلة التي تُقام فيها المباريات حجم الإجراءات المطلوبة.
وفي حالة إنجلترا الحالية، جاء انسحاب 5 لاعبين دفعة واحدة ليضع هذه الآلية تحت الضوء، في وقت يستعد فيه المنتخب لمبارياته المقبلة في دوري الأمم، حيث يبقى القرار النهائي بشأن جاهزية اللاعب مرتبطاً بالتقييم الطبي والتنسيق بين الأطراف المعنية، وليس بمجرد رغبة اللاعب في الابتعاد عن المنتخب.


