لوكاكو.. «تعويذة» إيفرتون الجديدة

المهاجم البلجيكي عاد للتألق بعد عام من المعاناة.. ويتطلع للقب هداف الدوري الإنجليزي

لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
TT

لوكاكو.. «تعويذة» إيفرتون الجديدة

لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)

عاود المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو نجم إيفرتون الظهور مجددًا، بعد انقطاع دام عامًا كاملاً ليتألق وليبدو كأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.
قد لا يتفق مع هذا الرأي مشجعو إيفرتون الذين قطعوا مسافة 350 ميلاً في الذهاب والعودة لحضور مباراة الفريق أمام نيوكاسل على ملعب جيمس بارك. إنها فرصة جيدة ومكان مناسب للحكم على مستوى لوكاكو بعد العودة. فمنذ عام مضى تقريبًا خرج اللاعب من تشكيلة الفريق بعد تعرض فريقه للهزيمة أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 3 - 2، لكن هذه المرة عاد لوكاكو كهداف غزير الإنتاج في الدوري الممتاز 2015، ليتذكر الساعات الطوال التي قضاها في ضرب الكرة في الحائط والكلمات الجافة التي سمعها كثيرًا من وكيل أعماله، التي كانت بمثابة الحافز لهذا التحول. وعليه، فيتعين على نادي إيفرتون إعادة النظر في عقود اللاعبين كي يقدم ما يرضي الراغبين في النزوح الجماعي.
برز لوكاكو هذا الموسم كمهاجم رأس حربه يستحق كمّ الإطراء والثناء الذي لقيه من مدير النادي روبرتو مارتينيز، فأهدافه الستة عشر وتطوره الكبير أثبتت جدارته بالعقد الذي وقعه مع إيفرتون بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني في يوليو (تموز) 2014.
لقد تمكن اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا من هز شباك سبع فرق على التوالي في مسابقة الدوري الممتاز إضافة إلى تسعة أهداف سجلها في مباريات متفرقة، ليكون الثاني بعد اللاعب الأسطوري ويليام رالف ديكسي دين (عام 1927) آخر لاعب في فريق إيفرتون يسجل في تسع مباريات متتالية. ويعتبر أداء اللاعب الدولي البلجيكي هذا العام بعيدًا كل البعد عن أدائه في الفترة ذاتها من العام الماضي، التي عانى فيها من مشكلات شخصية وأخرى تتعلق بلياقته البدنية، ووقتها خرج من قائمة الفريق مما أثار بعض السخط على المدرب.
وقال لوكاكو: «أتذكر تلك الفترة جيدًا»، في إشارة إلى الفترة التي خرج فيها من حسابات المدرب، مضيفا: «أدركت أن ذلك سوف يحدث، فلم يكن أدائي جيدًا، ولم أكن أؤدي واجبي تجاه الفريق. عندما حدث هذا قلت لنفسي: لا بأس، فعندما تتاح لي الفرصة مرة أخرى فسوف أقتنصها، وهذا ما حدث عندما كنت في تشيلسي. فهناك لعبت مباراة واحدة لكن لم تكن الفرصة المتاحة كافية، ولم أشارك في المباراة التالية، ولم يصدر عني رد فعل. قلت لنفسي: لو أن ما حدث في السابق تكرر هنا أيضًا، فسوف يعني هذا أن ثمة خطأ هناك. أدركت أنه يتحتم عليّ أن أبذل قصارى جهدي كل يوم كي أثبت أنني أفضل مهاجم في الفريق».
وأضاف لوكاكو: «كان من الصعب تقبل ذلك، لكن كان الخيار إما أن أهبط للقاع بلا عودة أو أناضل كي أثبت للمدرب أنني أستحق البقاء في الفريق، وهذا ما فعلته، لكن المدرب أخرجني من التشكيلة لمباراة نيوكاسل، ثم أمام نادي هال، لكن بدأت المباراة أمام وستهام وسجلت في الدقيقة الأخيرة، وكان ذلك الهدف نقطة تحول لي. فقد كان أدائي جيدًا، ولعبت كما لم ألعب من قبل، ومنذ تلك اللحظة بدأت أتطلع للأمام».
كان هدف التعادل الذي جاء في الدقيقة الـ90 للمباراة الثالثة لكاس إنجلترا أول أهداف لوكاكو التسعة والعشرين التي سجلها لمصلحة إيفرتون هذا العام، وكان هدفه في المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ليستر سيتي بنتيجة 3 - 2 السبب في أن يكسر الرقم القياسي لعدد الأهداف المتتالية المسجل باسم أدريان هيث منذ عام 1984، ويأتي بعده مباشرة اللاعب هيري كين برصيد 27 هدفًا سجلها على مستوى الأندية. وبالمناسبة فإن تصريح اللاعب في بداية الموسم أنه يستطيع التفوق على سيرجيو أغيرو (25 هدفا لمانشستر سيتي في 2015) وعلى اللاعب ديغو كوستا (11 هدفا لتشيلسي هذا العام) لم يجافِ الواقع. وأضاف لوكاكو: «أصبحنا كلنا قادة في غرفة تغيير الملابس، فهذا جزء من عملية التطور، وأستمتع به كثيرًا». تلاشت مشكلات اللياقة البدنية التي تعقب مباريات كأس العالم، أما بالنسبة لقلق اللاعب بشأن صحة أبيه، وقضائه للعطلة الصيفية في بلده بروكسل، فكلاهما ترك أثرًا على أداء اللاعب.
ويشرح لوكاكو قائلا: «أنا واثق جدا في إمكانياتي، وحتى على الرغم من الأوقات العصيبة التي مررت بها في الموسم الماضي، كنت أدرك أنني هداف، كل ما شغل بالي هو ماذا يتعين علي أن أفعله؟ كان علي تحليل الأخطاء التي ارتكبتها في المباريات، وركزت على الجانب الفني. في الصيف لم يكن هناك غيري من اللاعبين يركل الكرة لترتد من الحائط، وكنت أعرف أنه لو أنني استطعت تحسين معدل فقداني للكرة، وحسنت معدل استحواذي وتمريري للكرة، فسوف تزيد الفرص أمامي». وأضاف: «لذلك قضيت وقتا طويلا خلال فصل الصيف أركل الكرة في الحائط وأتمرن مع أقرب أصدقائي نيكاسي كيدمبانا، حارس مرمي فريق انتويرب البلجيكي. كنا نتدرب لساعة ونصف الساعة في الصباح، ونكرر التمرين نفسه مرة أخرى بعد الظهر قبل مغيب الشمس. كان معي برنامج من إيفرتون أيضًا كنت أطبقه في صالة الألعاب، وكنت أؤدي تمرينات فنية وأعود للبيت للراحة. علم المدرب روبرتو مارتينيز أنني أصبحت جاهزًا للعب، وأشعر أنني أمر بلحظات سعيدة الآن».
ولدى لوكاكو سبب آخر للتطور الكبير الذي طرأ على مستواه، سبب قد يشكل مفاجأة رغم اعتقاد البعض أن ذلك يشتت ذهن اللاعب. السبب انفصال عن مدير أعماله كريستوف هنروتاي الذي استمر معه طويلا، واستعان بوكيل أعمال جديد هو الإيطالي مينو رايولا، وكيل أعمال النجوم زلاتان إبراهيموفيتش، وبول بوغبا، وماريو بالوتيللي، وقد جعل هذا القرار البعض يشكك في تأثير ذلك على لوكاكو ومستقبله في إيفرتون. ومما زاد الشكوك أيضًا إصرار رايولا على أنه ما كان لهذا المهاجم أن ينضم لإيفرتون لو أنه كان وكيلا لأعماله في عام 2014، إضافة إلى تصريحاته أنه «سوف يلعب لأندية كبرى مثل باريس سان جيرمان، أو لمانشستر يونايتد أو مانشستر سيتي، أو برشلونة أو بايرن ميونيخ» كلها عززت تلك الشكوك. غير أنه سوف يعاد النظر في هذا الأمر الصيف المقبل في حال عدم تأهل إيفرتون لدوري أبطال أوروبا.
ويقر لوكاكو أنه اقتنع برايولا، عندما زاره في بيت العائلة في بروكسل ولم يترك والده روجرز إلا بعد أن أقنعه تماما بالطريق الصحيح الذي يتعين على ابنه أن يسلكه.. «لعب والدي لعشر سنوات في الدوري البلجيكي الممتاز، ولديه دائما إجابات شافيه لأنه يعرف هذه اللعبة جيدًا»، وحسب لوكاكو.. «فعندما تحدث برايولا، أنصت والدي ولم ينطق بكلمة، واكتفى بترديد نعم، نعم، نعم»، هذا كل ما بلغني.
ويضيف مهاجم أندرلخت وتشيلسي السابق قائلا: «عندما مررت بلحظات صعبة شعرت بأن ما قاله برايولا كان صحيحًا. فقد قال لي أشياء لا يقولها أحد؛ أشياء مثل إنك تلعب وكأنك في كرة القدم النسائية، تلعب وكأنك فتاة لم تلعب الكرة من قبل، أنت جبان. وضرب مثلا بزلاتان وبيرجكامب، وغيرهم من اللاعبين، وسألني: هل تطمح في القمة؟ حسنا أنت لا تلعب كما يلعب لاعبو القمة».
أضاف لوكاكو: «قال أشياء تجرحني كثيرا وتمس كبريائي. قال لي إنه في نهاية الأمر لا يتذكر الناس سوى الأهداف، الأهداف ولا شيء سوى الأهداف. فإذا كنت مهاجمًا فإنك في حاجة لتسجيل أهداف، وتحتاج لأن تكون لاعبًا محترفًا وتفعل كل شيء. غير أنني الآن مدين له بالفضل في كل ما وصلت إليه لأنه أيقظ عقلي عندما وصل تفكيري للحضيض. كان هذا الكلام في الوقت الذي استبعدت فيه من تشكيل الفريق، وكان اللوم ينصب علي. لكنه هدأ الآن، ولم يعد يتصل بي كثيرًا. ما لا يعرفه الناس أنه يتمتع كذلك بعلاقات ممتازة مع مدربي الفرق في إنجلترا. ففي فترة الاستعداد للموسم الجديد، تناقش المدرب وبرايولا معي، وكان علي أن أنصت لبعض الملاحظات بشأن التدريب وعما يتعين على أن أفعله، وكانت تلك اللحظة بمثابة انطلاقة الوحش. كان حوارهما معي عظيما وبنّاءً، فأنا أعشق برايولا وأعشق شخصيته. هو ليس بالشخص كثير الكلام، لكنه أخ وصديق، ونادرًا ما نتحدث عن كرة القدم، وهذا لطيف في حد ذاته، لكن عندما يكون أدائي سيئًا، فإن جرس الهاتف يرن، وأحيانا لا أود سماع ما سيقوله. لكن عمري الآن لم يتجاوز 22 عاما، وعلى أن أواجه الحقيقة، فإن كان الواقع سيئًا فهو كذلك بالفعل، وإن كان جيدًا، فلنستمر لأن هناك دائما مباراة مقبلة».
لم يعد هناك سبب يجعل رايولا يوبخ لاعبه في الشهور الأخيرة، وسوف تكون نتائج إيفرتون كفيلة بأن تجعله يركز في اللعب. وفى ضوء الشكاوى من أداء الفريق بقيادة مارتينيز هذا الموسم، يقول لوكاكو: «هذا الوضع هو مرحلة علينا أن نتخطاها مع اللاعبين الشباب ممن ما زالوا في طور التعلم. لكن مع استمرار الاجتهاد بهذا الشكل، سوف نحقق أهدافنا في النهاية». إن استمرار نجاح العلاقة المثمرة بين نادي إيفرتون ومهاجمه الكبير، ستكون مرتبطة بما يتحقق من نتائج في 2016.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.