قال هانس-يواكيم فاتسكه، أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو «يجب أن يرحل، من دون تردد»، وذلك خلال مشاركته مساء الخميس في برلين في مهرجان مخصص للذكاء الاصطناعي.
وكان الاتحاد الألماني من بين عدد قليل من الاتحادات الوطنية التي لم توقّع رسالة دعم لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا» لولاية جديدة، في الانتخابات المقررة بعد ستة أشهر، رغم أن أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 عضواً في «فيفا» أعلنوا دعمهم ترشحه، قبل أن تسحب عدة دول كبرى تأييدها لاحقاً، بينها فرنسا وإيطاليا وإنجلترا.
وقال فاتسكه: «يجب أن يرحل، من دون تردد»، منتقداً ما اعتبره ثلاث قضايا رئيسية خلال فترة رئاسة إنفانتينو.
وتصدر انتقاداته «جائزة فيفا للسلام»، التي أطلقها إنفانتينو ومُنحت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 للرئيس الأميركي دونالد ترمب، المقرب من رئيس «فيفا»، خلال قرعة كأس العالم 2026. وقال فاتسكه: «هو من اخترع هذه الجائزة بنفسه، وهو من اتخذ القرار بنفسه. لا يمكنك أن تبتكر شيئاً من عندك، ثم تعلنه بنفسك، هذا جنون».
كما انتقد طريقة التعامل مع قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، الذي طُرد في الدور الثاني والثلاثين من كأس العالم، قبل أن تُلغى عقوبة إيقافه التلقائية لمباراة واحدة عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنفانتينو. وقال فاتسكه: «من غير الممكن أن يُطرد لاعب، ثم يتصل الرئيس (الأميركي) برئيس (فيفا)، وبشكل يثير الدهشة يُلغى القرار فوراً. هذا جنون».
أما القضية الثالثة التي أثارها فاتسكه فتتعلق بمشروع إنشاء شركة تجارية جرى طرحه في 28 يوليو (تموز)، قبل التخلي عنه بعد أربعة أيام فقط. وكان المشروع يفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصة تصل إلى 20 في المائة من الشركة، بهدف إيداع عائدات كأس العالم فيها، وهو ما أثار اعتراضات داخل أوساط كرة القدم، وأسهم في تأجيج المعارضة ضد إنفانتينو. وقال فاتسكه، العضو أيضاً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا): «هذا غير منطقي تماماً. لم يكن أحد على علم بالأمر، نوابه لم يكونوا يعلمون شيئاً، ومجلس (فيفا) لم يكن يعلم شيئاً».
وكان رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم برند نويندورف قد قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي، خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التلفزيونية، إن «الثقة بجياني إنفانتينو، وبهذه الإدارة لـ(فيفا)، قد انهارت بالكامل بطبيعة الحال»، مضيفاً: «من المهم أن ينتهي نظام إنفانتينو هذا».
ويُعد إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد لرئاسة «فيفا» في الانتخابات المقررة في 18 مارس (آذار) 2027، في حين يستمر تقديم الترشيحات حتى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
