الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع أسعار النفط

متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع أسعار النفط

متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بدعم من انخفاض أسعار النفط، في حين واصل المستثمرون تقييم جهود البنوك المركزية العالمية لمواجهة التضخم، بالتزامن مع إقدام اليابان على رفع أسعار الفائدة مجدداً، وإن جاء القرار بنبرة «تيسيرية» (أقل تشدداً) دفعت الين إلى التراجع.

وتتصدر السياسة النقدية المشهد هذا الأسبوع، في وقت لا تلوح فيه بوادر تذكر على قرب انتهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر في الشرق الأوسط، مما يبقي أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل ويؤجج المخاوف بشأن التضخم العالمي، وفق «رويترز».

وتراجع الين نحو 0.7 في المائة إلى 157.1 ين مقابل الدولار، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً عند 1.25 في المائة، كما كان متوقعاً. غير أن القرار أثار حماس المراهنين على انخفاض الين، في ظل معارضة عضوين في مجلس الإدارة لقرار رفع الفائدة.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين المختصين بآسيا في بنك «إتش إس بي سي»: «إن نبرة البيان، إلى جانب وجود عضوين معارضين لقرار رفع الفائدة، تثير شكوكاً مستمرة حول ما إذا كان البنك المركزي الياباني سيتوخى الحذر في مواصلة تشديد السياسة النقدية».

وأضاف: «ورغم أن احتمالية رفع الفائدة في اجتماعات متتالية تبدو ضئيلة، فإن المستثمرين سيبحثون عن مؤشرات توضح ما إذا كان المسؤولون مستعدين لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)».

وساهم تراجع الين في صعود مؤشر «نيكي» بنحو 2 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 4 نقاط أساس إلى 1.82 في المائة.

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.35 في المائة، مما يشير إلى افتتاح منخفض للأسواق.

الين يواجه الواقع

كان الين قد سجل صعوداً قوياً هذا الشهر، مدفوعاً بتوقعات بتسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، وبمؤشرات أولية على إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى الداخل، لكنه فقد بعض مكاسبه مع تبني البنك المركزي الأميركي موقفاً أكثر تشدداً.

وتتجه الأنظار الآن إلى محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي سيعقد مؤتمراً صحافياً في الساعة 3:30 مساءً (06:30 بتوقيت غرينتش) لشرح القرار، وسط مخاطر عودة الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار إذا رأت الأسواق أن موقف المحافظ ليس متشدداً بالقدر الكافي.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إن بنك اليابان جدد التأكيد على مخاوفه من احتمال انحراف التضخم الأساسي صعوداً عن هدفه البالغ 2 في المائة، لكنه أضاف: «لا نرى دليلاً قاطعاً يدعم رفعاً متتالياً لأسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)».

وتابع قائلاً: «نتمسك بتوقعاتنا برفع أسعار الفائدة كل ربع سنة تقريباً، مع توقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر».

ويختتم قرار بنك اليابان سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى التي تبنى فيها صناع السياسات نبرة أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.

وكان بنك إنجلترا قد حذر يوم الخميس من أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا طال أمد الحرب في الشرق الأوسط، في حين رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وأشار إلى مزيد من الرفع في الأشهر المقبلة. كما حذر البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي من الحاجة إلى مزيد من إجراءات التشديد النقدي بالتزامن مع رفعه أسعار الفائدة.

في سياق متصل، قال محافظ البنك المركزي الأسترالي يوم الجمعة إن بعض المخاطر الصعودية للتضخم التي أشار إليها صناع السياسات بدأت تتحقق بالفعل.

وقالت ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن سؤالاً جوهرياً سيواجه صناع السياسات في اجتماعهم هذا الشهر، يتمثل فيما إذا كانت ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام ستكون كافية لإعادة التضخم إلى النطاق المستهدف بين 2 و3 في المائة.

تراجع أسعار النفط يعزز المعنويات

أدت الآمال في إيجاد طرق بديلة لوصول إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق إلى انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 1.5 في المائة إلى 103.29 دولار للبرميل.

كما استقرت أسعار السندات بعد موجة بيع حادة أخرى شهدها السوق هذا الأسبوع، إذ تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات حاجز 5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبل أن يستقر عند 4.936 في المائة.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنحو 1 في المائة، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بأكثر من 2 في المائة.

واستقر اليورو عند 1.148 دولار، لكنه يتجه لتسجيل انخفاض بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع، وهو أكبر تراجع له منذ يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

الاقتصاد متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، في ظل تداولات محدودة بسبب العطلات، فيما تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل المتداولون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) - الولايات المتحدة (رويترز)

«ستيت ستريت»: شهية المؤسسات للمخاطرة تتراجع ومخصصات السندات ترتفع

تراجعت شهية المؤسسات العالمية للمخاطرة خلال سبتمبر (أيلول)، منهية سلسلة ارتفاع استمرت خمسة أشهر، وفق مؤشر «ستيت ستريت» لشهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أسهم الخليج تتراجع وسط تصاعد هجمات الناقلات في مضيق هرمز

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع بلوغ الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردَّةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

وصعدت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.08 في المائة إلى 14464 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجعت بنسبة 1.15 في المائة في الجلسة السابقة. وارتفع المعدن بنسبة 1.44 في المائة منذ بداية الأسبوع.

في المقابل، انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.61 في المائة إلى 110060 يواناً (16431.03 دولار) للطن، متأثراً بالخسائر التي سجلتها السوق في لندن خلال الجلسة السابقة.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «تقترب أسعار النحاس من مستويات قياسية، مدعومة بمشكلات على جانب الإمدادات».

وارتفعت علاوة يانغشان للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 125 دولاراً للطن يوم الخميس، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بالتزامن مع استئناف الصين أنشطتها، بعد عطلة استمرت أسبوعاً.

وفي تشيلي، قالت نقابة عمالية في منجم سنتينيلا للنحاس التابع لشركة «أنتوفاغاستا» إن الإضراب المستمر سيبدأ في التأثير سلباً على الإنتاج خلال نوفمبر، مع احتمال انخفاضه إلى النصف. وكانت الشركة قد قلّلت، في وقت سابق، من شأن تأثير الإضراب.

كما أسهمت الاضطرابات في مناجم أخرى في زيادة مخاطر الإمدادات، التي تعاني بالفعل ضغوطاً، في حين تراجعت المخزونات خارج الولايات المتحدة، مع تدفق النحاس إلى البلاد، تحسباً لاحتمال فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، انخفاضاً طفيفاً، كما تراجعت أسعار النفط قليلاً، يوم الجمعة.

وكان ارتفاع الدولار وأسعار النفط قد ضغط على أسعار المعادن الصناعية في وقت سابق؛ إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة السلع الأساسية، بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتفاقم المخاوف بشأن التضخم والضغط على النشاط الاقتصادي.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفعت أسعار الألومنيوم بنسبة 1.08 في المائة، والزنك بنسبة 0.97 في المائة، والرصاص بنسبة 0.75 في المائة، والنيكل بنسبة 0.72 في المائة، والقصدير بنسبة 1.56 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فتراجعت أسعار الألومنيوم بنسبة 0.34 في المائة، والزنك بنسبة 1.09 في المائة، والرصاص بنسبة 1.3 في المائة، والنيكل بنسبة 0.08 في المائة، والقصدير بنسبة 4.03 في المائة.


استقرار التضخم الأساسي في النرويج خلال سبتمبر يعزز توقعات الفائدة المرتفعة

يسير أشخاص في أحد شوارع أوسلو (أرشيفية - رويترز)
يسير أشخاص في أحد شوارع أوسلو (أرشيفية - رويترز)
TT

استقرار التضخم الأساسي في النرويج خلال سبتمبر يعزز توقعات الفائدة المرتفعة

يسير أشخاص في أحد شوارع أوسلو (أرشيفية - رويترز)
يسير أشخاص في أحد شوارع أوسلو (أرشيفية - رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء النرويجي، يوم الجمعة، استقرار معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج عند 3 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وجاءت قراءة التضخم الأساسي، الذي يستثني تقلبات أسعار الطاقة والضرائب، مطابقة لمستواها في أغسطس (آب)، وأقل قليلاً من توقعات المحللين البالغة 3.1 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وكان البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك) قد توقع أن يبلغ معدل التضخم الأساسي 2.9 في المائة.

ولم يطرأ تغير يُذكر على سعر صرف الكرونة النرويجية مقابل اليورو، إذ استقر عند 10.72 كرونة بعد صدور البيانات في الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة في سبتمبر، مشيراً إلى احتمال رفعه مجدداً للحد من ارتفاع أسعار المستهلكين.

وقالت محافظ البنك المركزي، إيدا وولدن باتش، آنذاك، إن البنك يرى ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة مقبلة، مؤكدة استعداده لرفعها مجدداً إذا اقتضت توقعات التضخم ذلك.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي، الذي يستهدف معدل تضخم أساسي يبلغ 2 في المائة، قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).


تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تداولات محدودة بسبب العطلات، فيما تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الأخيرة، وسجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.8 في المائة إلى 68.512.30 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.4 في المائة إلى 3.758.47 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 24.046.79 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المقرر أن تعلن الصين أحدث بياناتها للنمو الاقتصادي الأسبوع المقبل.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.6 في المائة، بينما ظلت الأسواق مغلقة في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت أداءً متقلباً يوم الخميس، إذ ارتفعت أسعار النفط وقفزت عوائد السندات في بداية التعاملات، قبل أن تتراجع لاحقاً خلال الجلسة.

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي لإدارة الأصول»، في تعليق: «لا تزال الأسهم قريبة جداً من مستويات قياسية مرتفعة، لكن المناخ العام أصبح أقل ملاءمة بشكل ملحوظ».

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً خسائر للجلسة الثانية على التوالي، بعدما بلغ مستوى قياسياً مرتفعاً في اليوم السابق. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسهم شركات التكنولوجيا.

وتعرضت الأسهم لضغوط جراء ارتفاع سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 4.1 في المائة إلى 104.28 دولار للبرميل. وكان الخام قد شهد تقلبات حادة خلال الشهر الماضي، متحركاً بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات للبرميل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد عودة قطاع الطاقة العالمي إلى طبيعته في ظل الحرب مع إيران.

وكان سعر خام برنت قد اقترب من 106 دولارات للبرميل في وقت مبكر من يوم الخميس، قبل أن يعكس اتجاهه عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى إجراء «مناقشات مثمرة» مع إيران، مؤكداً أن الجيش الأميركي لن يشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي التعاملات المبكرة يوم الجمعة، انخفض خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 103.28 دولار للبرميل، بينما تراجع الخام الأميركي القياسي بنسبة 0.9 في المائة إلى 90.23 دولار.

وفي سوق السندات، ظلت العوائد عند مستويات مرتفعة لم تُسجّل منذ سنوات، وفي بعض الحالات منذ عقود، ما يزيد المخاوف بشأن تأثير تكاليف الاقتراض على النشاط الاقتصادي.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع في بداية التعاملات يوم الخميس إلى 5.35 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 5.23 في المائة.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان الحكومة الأميركية بيع سندات خزانة لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار في مزاد، بعائد أقصى بلغ أقل من 5.62 في المائة. وساهم ذلك في انخفاض عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.60 في المائة، بعدما بلغ 5.73 في المائة في وقت سابق من الصباح، في تحرك لافت في سوق السندات.

وفي الوقت نفسه، استمرت المخاوف بشأن أعباء الديون الأميركية المرتفعة في الضغط على الأسواق، مع اقتراب العجز الفيدرالي من تريليوني دولار خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول).

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم «بيبسي كو» بنسبة 3.7 في المائة بعدما أعلنت الشركة أرباحاً وإيرادات للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، غير أن تراجع أسهم شركات تكنولوجيا كبرى حدّ من تأثير هذه المكاسب.

وانخفض سهم «إنفيديا»، التي استفادت بقوة من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.9 في المائة. وباعتبارها الشركة الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، شكّل سهمها أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز»، رغم تسجيل أسهم أخرى خسائر أكبر.

وامتدت التراجعات إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ انخفض سهم «برودكوم» بنسبة 4.3 في المائة، فيما هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.8 في المائة.

وتواجه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، مع تنامي الحاجة إلى تحقيق معدلات نمو قوية تبرر الارتفاعات الكبيرة في تقييماتها السوقية خلال موجة الإقبال على هذا القطاع.

وقال إينيس: «إن الزخم الذي ساد سابقاً، والقائم على شراء أي سهم يحمل وسم الذكاء الاصطناعي، يتحول الآن إلى منافسة أكثر صعوبة بين قوة الميزانيات العمومية والطموحات».

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.01 ين، مقارنة بـ157.89 ين في وقت سابق، فيما صعد اليورو إلى 1.1225 دولار، مقابل 1.1211 دولار.