الذهب يرتفع بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار

بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الذهب يرتفع بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار

بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)
بائع يرتب أساور ذهبية داخل صالة لبيع المجوهرات بمناسبة «أكشايا تريتيا» في مومباي بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، مدعومة بتراجع أسعار النفط والدولار الأميركي، بينما ظل تركيز المتعاملين في السوق منصباً على التطورات في الشرق الأوسط وآفاق السياسة النقدية العالمية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 4386.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:06 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.6 في المائة إلى 4425.80 دولار، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، في حين ظل الدولار منخفضاً بعدما تراجع عن مستويات مرتفعة سجلها في الآونة الأخيرة، إذ يجعل ضعف الدولار السلع المقومة به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن الارتباط بين الذهب والنفط قد يضعف في عدد من الحالات، منها حدوث تصحيح حاد في أسعار النفط، بما يؤدي إلى تراجع توقعات التضخم ورفع أسعار الفائدة، أو تصعيد شديد يجبر الاقتصاد العالمي على مواجهة الركود، أو هيمنة التوسع المالي على المشهد بما يتجاوز تأثير مسار أسعار الفائدة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى احتمال إجراء المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة.

وأبقى بنك «غولدمان ساكس» على توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2027 عند 5400 دولار، رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يبطئ صعود المعدن النفيس، لكنه لن يوقفه.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وفي سياق متصل، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، وألمح إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض، بينما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه حذر من احتمال الحاجة إلى رفعها مستقبلاً.

وقال عسيري: «في رأيي، تحد بيئة أسعار الفائدة المرتفعة هذه من فرص صعود الذهب على المدى القريب... ومع ذلك، إذا كان ارتفاع العوائد ناتجاً عن تراجع الثقة في الأوضاع المالية، والإنفاق المرتبط بالحروب، واتساع العجز، وليس عن توقعات أسعار الفائدة، فقد يترافق ارتفاع العوائد مع ضعف الدولار، وهو ما قد يجعل هذه العلاقة داعمة لأسعار الذهب».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.3 في المائة إلى 66.66 دولار، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.

كما ارتفع البلاتين 2.3 في المائة إلى 1810.25 دولار، وزاد البلاديوم 2.1 في المائة إلى 1318.50 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)

مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 321 طناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار الذهب قليلاً يوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة خلال الجلسة السابقة، مع انخفاض أسعار النفط الذي خفف المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد غينيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للذهب في أفريقيا (إكس)

غينيا تفتتح أول مصفاة للذهب

افتتحت غينيا أول مصفاة للذهب في كوناكري بعد أشهر قليلة من إعلانها حظر تصدير الذهب الخام وفرض معالجته داخل الأراضي الغينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

الذهب يرتد مع تراجع النفط... والأسواق تترقب إشارات «الفيدرالي»

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، لتعوض جانباً من خسائر الجلسة السابقة، مع تراجع أسعار النفط بما خفف المخاوف المرتبطة بالتضخم، في وقت يقيّم فيه…

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أظهرت تقدماً قوياً للديمقراطيين في مساعيهم لانتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب.

وجاء رد فعل المستثمرين سريعاً، إذ اتجهوا إلى بيع الأسهم والدولار، والبحث عن ملاذات آمنة في سندات الخزانة الأميركية، وسط مخاوف من التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة لتحول موازين السيطرة في الكونغرس.

وارتفع اليورو بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1249 دولار، كما صعد الين الياباني 0.7 في المائة إلى 157.63 ين للدولار. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة إلى 101.4 نقطة.

وعكست بعض النتائج الانتخابية حجم التحول في المزاج السياسي، إذ فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد ولاية ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ، في مفاجأة انتخابية أمام الجمهورية دارلين غراهام، رغم أن ترمب كان قد فاز بالولاية بفارق يقارب 18 نقطة مئوية قبل عامين.

ومع فوز أندروز، إلى جانب فوز الديمقراطي روي كوبر في سباق مجلس الشيوخ بولاية نورث كارولاينا، أصبح الحزب يمتلك مقعدين من أصل أربعة مقاعد صافية يحتاج إليها لانتزاع الأغلبية في المجلس، فيما لا تزال السيطرة النهائية على الكونغرس غير محسومة.

وأظهرت أسواق التوقعات ارتفاع الرهانات على احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الدولار قد يتعرض لمزيد من الضغوط، لأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تحد من الإنفاق الحكومي خلال الفترة المتبقية من ولاية ترمب.

وأضافت أن المستثمرين يراقبون أيضاً مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط تبعاً لنتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ قد يثير تساؤلات بشأن الخطوات التي قد يتخذها ترمب.

ولفتت إلى أن ترمب سبق أن أشار إلى احتمال استئناف حملة القصف على إيران بعد الانتخابات، محذرة من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، وهو ما من شأنه أن يدعم الدولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل طفيف إلى 103.34 دولار للبرميل، الأربعاء، بعدما انخفضت بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع.

مخاوف الذكاء الاصطناعي

وفي قراءة أخرى لتحركات الدولار، يرى محللون أن تداعيات الانتخابات على قطاع الذكاء الاصطناعي تمثل عاملاً مهماً في تفسير الضغوط على العملة الأميركية، مع تزايد المخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا ومشروعات مراكز البيانات.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجية العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن تحركات الأسواق تتسق مع المخاوف من زيادة التدقيق التنظيمي على قطاع الذكاء الاصطناعي في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، وهو ما انعكس في الأداء الأضعف لمؤشر «ناسداك» والمخاوف من تأثير القيود المحتملة على نمو الاقتصاد الأميركي.

لكنه أشار إلى أن تمرير تشريعات على المستوى الاتحادي سيظل صعباً حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، في ظل العوائق التشريعية وامتلاك ترمب حق النقض (الفيتو).

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3460 دولار، مع ترقب المستثمرين قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية الخميس، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

كما تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.9 في المائة إلى 0.8133 فرنك.

وفي الصين، انخفض اليوان المتداول خارج البر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.6782 يوان للدولار، مواصلاً خسائره بعد تسجيله الثلاثاء أكبر تراجع يومي منذ 15 مايو (أيار)، وذلك عقب قرار بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطيات المطلوبة من المؤسسات المالية بالعملات الأجنبية، في خطوة تستهدف إبطاء ارتفاع اليوان.


انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التقدم المبكر للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة على مشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بما قد يحد من الاستثمارات والتوسع في هذا القطاع.

وتصدرت كوريا الجنوبية وتايوان موجة الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 4 في المائة، فيما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التايوانية 3.3 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

وامتدت الضغوط إلى الأسواق الناشئة عموماً، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة بنسبة 1.8 في المائة، مقترباً من مستويات لم يسجلها منذ أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية على عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، من بينها وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والسياسة المالية والإنفاق الدفاعي، فضلاً عن الرقابة التنظيمية على قطاعات الرعاية الصحية والمصارف والعملات المشفرة.

وقال إنكي تشو، كبير استراتيجيي الأسواق المالية لدى منصة التداول «إكسنس»، إن تصاعد المعارضة الشعبية لمشروعات مراكز البيانات، إلى جانب مساعي بعض المرشحين الديمقراطيين للحد من توسعها بسبب مخاوف ارتفاع تكاليف الكهرباء والتأثيرات البيئية، يعزز المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق الكورية، إذ هبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 6.1 في المائة، و«سامسونغ للإلكترونيات» 4.1 في المائة، فيما انخفض سهم «تي إس إم سي» التايوانية 2.2 في المائة.

تباين أداء العملات والقطاع المصرفي

وفي أسواق العملات، ارتفعت معظم العملات الآسيوية الناشئة أمام الدولار، مستفيدة من تراجع العملة الأميركية، وتصدر الوون الكوري الجنوبي المكاسب بارتفاعه 0.5 في المائة، فيما صعد كل من الرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني بنحو 0.1 في المائة.

وفي سنغافورة، ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجعت الأسهم 1.4 في المائة، لتمدد خسائرها إلى الجلسة الخامسة على التوالي.

وجاء الضغط على الأسهم السنغافورية بعد إعلان بنك «يونايتد أوفرسيز» نتائج فصلية دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط 6.5 في المائة. كما تراجع سهما «دي بي إس غروب» و«أوفرسيز-تشاينيز بانكينغ كورب» بنسبة 1.8 و2.5 في المائة على التوالي، وسط ترقب المستثمرين نتائج «دي بي إس» المقرر صدورها الخميس، و«أو سي بي سي» الجمعة.

وقال جيمس أوي، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «تايغر بروكرز»، إن أسهم المصارف السنغافورية أصبحت أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح، في ظل ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن أدائها، مشيراً إلى تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية والعائد على حقوق الملكية مع تقلص هوامش الفائدة وتباطؤ إيرادات الرسوم.

وفي إندونيسيا، استقرت الروبية، بينما قلصت الأسهم بعض خسائرها المبكرة، لكنها ظلت منخفضة 0.6 في المائة، مع تقييم المستثمرين العقوبات التي أعلنتها الهيئة التنظيمية المالية على مخالفات في سوق الأسهم، والتي شملت إغلاق أكثر من 12 حساباً للأوراق المالية مرتبطة بممارسات مخالفة.

ولا تزال ثقة المستثمرين في السوق الإندونيسية هشة، بعدما حذرت «إم إس سي آي» من احتمال استبعاد البلاد من مجموعة من مؤشراتها الرئيسية التي تحظى بمتابعة واسعة، ما دفع السلطات إلى إعلان إجراءات لدعم السوق عقب تسجيل أكبر تراجع لها على مدى يومين في تاريخها.

وقال آري جاهجا، رئيس أبحاث إندونيسيا لدى «ماكواري كابيتال»، إن تركيز المستثمرين بدأ يتحول، رغم التقييمات المنخفضة للأسهم، نحو مدى تنفيذ السياسات والإصلاحات السوقية وتعزيز تطبيق القواعد التنظيمية.

وفي تايلاند، تراجع مؤشر الأسهم بأكثر من 1.1 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر أبريل، بينما ارتفع البات بشكل طفيف أمام الدولار. وقال وزير المالية التايلاندي إن بلاده لا تعتزم رفع سقف الدين العام.

تحركات الأسواق الآسيوية

وفي أبرز التحركات الأخرى، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، مع تقييم المستثمرين قرار بنك الشعب الصيني زيادة احتياطيات النقد الأجنبي.

وبحسب بيانات التداول عند الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 4.41 في المائة، ومؤشر شنغهاي 0.1 في المائة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الهندية «نيفتي 50» بنسبة 0.29 في المائة. كما تراجع مؤشر الأسهم الماليزية 0.2 في المائة، والفيليبينية 0.93 في المائة.


الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت أسواق الأسهم العالمية، الأربعاء، وهبط الدولار الأميركي، في حين ارتفعت سندات الخزانة الأميركية مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، بعدما أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدماً للديمقراطيين، ما عزز احتمالات سيطرتهم على مجلسي الكونغرس، في انتكاسة سياسية محتملة للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري.

وفي ولاية نورث كارولاينا، فاز الحاكم السابق الديمقراطي روي كوبر بسهولة على الجمهوري مايكل واتلي، المدعوم من ترمب، منتزعاً مقعداً في مجلس الشيوخ كان يشغله الجمهوريون، ليحقق الديمقراطيون بذلك أحد المكاسب الأربعة الصافية التي يحتاجون إليها لضمان الأغلبية في المجلس.

كما فاز الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة عن ولاية جورجيا، في حين ظلت نتائج السباقات الأخرى الحاسمة لتحديد هوية الأغلبية في مجلس الشيوخ غير محسومة.

وفي مجلس النواب، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الديمقراطيين يتجهون إلى انتزاع السيطرة على المجلس، وهو ما دفع المستثمرين إلى الاستعداد لاحتمالات تشديد الرقابة التنظيمية، خصوصاً على قطاع الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الجمود التشريعي الذي قد يعقد إدارة الملفات المالية والميزانية الأميركية.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو» في سنغافورة، إن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى من المتوقع، وهو ما قد يقلص التوقعات بشأن مزيد من التحفيز المالي.

وأظهرت أسواق التوقعات ارتفاع الرهانات على سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مع تجاوز حجم المراهنات على انتخابات التجديد النصفي 1.48 مليار دولار، في اختبار جديد لتأثير التطورات السياسية الأميركية على الأسواق العالمية.

الأسهم تتراجع والطلب على الملاذات الآمنة يرتفع

وفي أسواق الأسهم، هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة.

وفي المقابل، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.906 في المائة، مع توجه المستثمرين إلى السندات طلباً للأمان، فيما تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية.

وفي آسيا، انعكست المكاسب التي سجلتها الأسهم في وقت سابق من الجلسة إلى خسائر، رغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق، والتي بدت وكأنها تخفف بعض المخاوف بشأن استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة، وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.6 في المائة، فيما هبط مؤشر «نيكي» الياباني 3 في المائة بعد استئناف التداول عقب عطلة. كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 1.4 في المائة.

ولا تقتصر تداعيات الانتخابات على قطاع التكنولوجيا، إذ قد تمتد إلى ملفات الإنفاق المالي والدفاعي، والتنظيم في قطاعات الرعاية الصحية والمصارف والعملات المشفرة.

وقالت تشانانا إن التراجع الأكبر في العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يعكس مخاوف من أن يؤدي تغير موازين السيطرة السياسية إلى زيادة التدقيق التنظيمي على شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكبرى، في وقت يشكك فيه المستثمرون بالفعل في التقييمات المرتفعة وحجم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. لكنها أشارت إلى أن انخفاض عوائد سندات الخزانة قد يوفر بعض الدعم للأسهم لاحقاً، ما يعني أن موجة البيع الأولية قد لا تستمر.

من جانبه، قال كيم سوك هوان، المحلل لدى «ميراي أسيت سيكيوريتيز»، إن احتمال فوز الديمقراطي جون تالاريكو في ولاية تكساس قد يضغط على أسهم شركات الرقائق، بسبب المخاوف من تشديد القيود على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في واحدة من أسرع الأسواق الأميركية نمواً في هذا المجال.

وأضاف أن فرض تكساس حظراً مؤقتاً على إنشاء مراكز البيانات، على غرار ما فعلته نيويورك، قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في تنفيذ المشروعات، مشيراً إلى أن تحركات الأسواق تعكس بوضوح المخاوف وحالة عدم اليقين المحيطة بهذه الملفات.

وكانت مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصصة في بيانات الانتخابات قد توقعت فوز تالاريكو على الجمهوري كين باكستون.

الدولار والنفط

وفي سوق العملات، تراجع الدولار على نطاق واسع أمام العملات الرئيسية، وارتفع اليورو بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1249 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.37 في المائة إلى 1.3464 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.37 في المائة إلى 101.34 نقطة.

أما في سوق النفط، فتذبذبت الأسعار خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أسابيع، وسط موازنة المستثمرين بين المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات الأخيرة في ساحتي الصراع إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات.

وأعادت القيود الفعلية على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية وكان يمر عبره سابقاً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، رسم مسارات تدفقات الطاقة، وأثارت مخاوف التضخم، وأربكت توقعات أسعار الفائدة عالمياً.