ديوسبري هول: تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم

لاعب خط الوسط يتحدث عن فشل النادي في ضم لاعبين جدد واحتمال استدعائه لتمثيل المنتخب الإنجليزي

ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

ديوسبري هول: تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم

ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

قد يكون اليوم الأخير من فترة الانتقالات «مثيراً للجميع» - على حد تعبير كيرنان ديوسبري هول - لكن تجربته في ذلك اليوم مع إيفرتون جعلته يمر بنفس دوامة المشاعر التي عاشها كل مشجع للنادي؛ إذ تحوّل الحماس إلى حيرة، ثم انتهت تلك الفترة بشعور اللاعب بالإحباط الشديد والاستياء، لكن لأسباب تختلف تماماً عن أسباب استياء الجماهير التي باتت تتساءل عن توجه النادي تحت إدارة «مجموعة فريدكين».

فكيف تبدو الأجواء داخل الفريق الآن؟ إنه السؤال البديهي الذي يجب البدء به بعد يوم ختامي لسوق الانتقالات، تُرك المدير الفني للفريق ديفيد مويز بقائمة لاعبين أصغر عدداً مما كانت عليه في البداية؛ حيث يمتلك مهاجماً واحداً فقط ولا يوجد بديل للظهير الأيمن والظهير الأيسر.

كما شهد ذلك اليوم انسحاب المهاجم الدولي الأميركي فولارين بالوغون من صفقة انتقاله لإيفرتون بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني بعد دقائق فقط من تقديم أوراق الصفقة.

يقول ديوسبري - هول: «الوضع الآن جيد حقاً، بكل بصراحة. بالتأكيد، الأجواء العامة ليست مشابهة لما رأيته في الخارج. تسود عقلية إيجابية هذا العام مفادها أننا سنثبت للجميع قدراتنا وإمكاناتنا الكبيرة. تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم». في الواقع إن المستويات التي قدمها إيفرتون حتى الآن تدعم هذا الرأي.

يقدم إيفرتون مستويات جيدة حتى الآنرغم عدم التعاقد مع لاعبين جدد (رويترز)

يقول ديوسبري هول: «لقد رأيت كل ردود الفعل، وكل حالات الغضب والانزعاج، وبكل صدق، لقد أزعجني ذلك قليلاً. أنا أتفهم وجهة نظر الناس؛ فالجميع يرغب في التعاقد مع لاعبين جدد وتكوين تشكيلة مثالية. لكن لا يزال هناك 19 لاعباً هنا يأملون في قيادة هذا النادي نحو تحقيق إنجازات جيدة هذا العام، وهو أمر كان يتم تجاهله».

ويضيف: «رأيت أشخاصاً يقولون: سنكون محظوظين إذا نجونا من الهبوط هذا العام. فأي رسالة يبعث بها مثل هذا الكلام للاعبين الموجودين هنا بالفعل؟ أنا لا ألوم أحداً، فنحن نتفهم الموقف تماماً، لأن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها. لكن دعونا نتحلَّ بالإيجابية - لقد انتهى الأمر، وحُسمت المسألة، فلنمضِ قدماً - وهذا ما نحاول قوله داخل غرفة خلع الملابس. بالطبع كنا نود التعاقد مع لاعبين جدد، لكننا سعداء بما لدينا، وقد منحنا ذلك دافعاً أكبر للمضي قدماً».

لقد أبدى مويز قلقه بشأن الرسائل التي قد تبعث بها تحركات إيفرتون في سوق الانتقالات إلى اللاعبين في غرفة خلع الملابس في وقت يحاول فيه دفع الفريق نحو الأمام. فهل كان لذلك تأثير سلبي؟

يقول ديوسبري - هول: «في الواقع، لا. أعلم حقاً أن تشكيلة فريقنا قد أصبحت أقل عدداً من ذي قبل، لكننا نملك لاعبين جيدين للغاية. تشكيلتنا الأساسية من الطراز الرفيع، إنها تشكيلة قادرة على المنافسة في البطولات الأوروبية».

ويضيف: «أتفهم الأمر تماماً، فالجمهور يود أن يرى تشكيلة متكاملة، لكن لدينا 17 أو 18 لاعباً بمستوى عالٍ جداً. لا أعتقد أن الفريق كان بهذا المستوى قبل عامين؛ بل أعلم يقيناً أنه لم يكن كذلك. في بعض الأحيان تخرج الأمور عن السيطرة في كرة القدم، وهذا ما حدث معنا. لكننا أدركنا الوضع سريعاً وتوقفنا ونظرنا حولنا داخل غرفة خلع الملابس، وأدركنا أننا نمتلك لاعبين من الطراز الرفيع. إذا قمنا بكل شيء كما ينبغي، فسيكون بإمكاننا تحقيق النجاح».

سيلعب ديوسبري هول دوراً محورياً في مسيرة الفريق خلال الفترة المقبلة؛ فقد تألق لاعب خط الوسط الإنجليزي منذ انضمامه للفريق قادماً من تشيلسي الصيف الماضي مقابل 28 مليون جنيه إسترليني؛ حيث أثبت من خلال مشاركته في عدد أكبر من المباريات أنه كان محقاً عندما قرر الرحيل عن ملعب «ستامفورد بريدج».

يقول لاعب خط الوسط المهاجم: «أنا في ذروة مسيرتي الكروية الآن، ولم يكن بوسعي إضاعة المزيد من السنوات في حالة من الركود».

ولا يقتصر تأثير اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً على الجانب الفني فحسب، بل يمتد إلى ما وراء الكواليس؛ ففي هذا الصيف، وعقب رحيل شيموس كولمان، تم ترشيحه للانضمام إلى مجموعة قيادية جديدة أُسست لتعويض غياب قائد إيفرتون المخضرم.

يوضح ديوسبري - هول ذلك قائلاً: «نظراً لأن رحيل شيموس ترك فراغاً كبيراً، فإننا بحاجة إلى مجموعة من اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة للعمل معاً، والحفاظ على المعايير العالية، وقيادة مسيرة الفريق. الأمر يتعلق باللاعبين الأكثر خبرة – أمثال (جوردان) بيكفورد، و(تاركي/جيمس تاركوفسكي)، قائد الفريق الجديد]، و(جيمي/ جيمس غارنر)، وأنا شخصياً. إنهم اللاعبون الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات أو يشعرون بالاستقرار والارتباط بالنادي».

كان هول جزءاً من فريق تشيلسي الفائز بكأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

ويضيف: «إنه أمر رائع (أن يتم اختياري بالتصويت ضمن هذه المجموعة القيادية بعد موسم واحد فقط)، لكنه بالتأكيد تأثير كنت أطمح للقيام به. أنا سعيد للغاية لأن زملائي ينظرون إليّ كشخص يمكن أن يكون له دور مهم داخل غرفة خلع الملابس».

ويتجلى هذا الشعور بالمسؤولية في دور التوجيه والإرشاد الذي يلعبه ديوسبري - هول مع زميله في خط الوسط هاريسون أرمسترونغ، اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاماً؛ إذ كان أرمسترونغ على وشك الانتقال إلى نوتنغهام فورست قبل الموعد النهائي لإغلاق فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لولا رد الفعل الغاضب من مشجعي إيفرتون خلال مباراة بورنموث، مما دفع مُلاك النادي للتراجع عن القرار.

يقول ديوسبري - هول: «لقد عبّروا عن مشاعرهم بوضوح، ومن الواضح أن ذلك أتى ثماره. كل الشكر والتقدير لهم على ذلك، فقد كانوا مذهلين في ذلك اليوم. وأعلم يقيناً أن هذا الأمر منح هاريسون شعوراً رائعاً وساعده كثيراً. إنه شاب يتمتع بثقة كبيرة ويحظى باحترام الجميع في غرفة خلع الملابس رغم صغر سنه».

ويضيف: «إذا كان بإمكاني مساعدته في أي شيء، فسأفعل ذلك بالتأكيد. التسديد هو أحد الجوانب التي يمكنني مساعدته فيها، لأن دقة تسديداته ليست الأفضل في بعض الأحيان، وقد أخبرته بذلك مراراً. لكنه يمتلك كل المقومات الأخرى تقريباً. إنه يحب دائماً القول بأن تسديداته أفضل من تسديداتي، لذا أقول له ببساطة: انظر إلى الهدف الذي سجلته في مرمى كريستال بالاس في الجولة الافتتاحية، أو هدفي في مرمى ولفرهامبتون في الموسم الماضي. نحن نتبادل المزاح بشكل ودي».

يحدد لاعب خط الوسط - المولود في نوتنغهام - أهدافه لهذا الموسم بوضوح: التأهل للمنافسات الأوروبية، وهو أمر يرى أنه ممكن رغم قلة عدد قائمة الفريق، وتحقيق مسيرة قوية في الكؤوس المحلية، وتطوير أدائه ككل، والانضمام للمنتخب الإنجليزي لأول مرة.

من المؤكد أن تألق ديوسبري - هول قد جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، الذي سيعلن عن قائمته يوم الجمعة المقبل.

يقول ديوسبري - هول: «أعلم أنني أقرب من أي وقت مضى الآن. يتلقى اللاعبون المنضمون للقائمة رسالة قبل أسبوعين من الإعلان عنها؛ فقد تلقيت رسالة ضمن القائمة الموسعة لكأس العالم، وتلقيت رسالة أخرى للمباريات المقبلة. إنه أمر جيد، ويعني أنني أسير في الطريق الصحيح. إنها رسالة طويلة ومفصلة؛ توضح أن هناك متطلباً قانونياً يُلزم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بإبلاغ اللاعبين المنضمين مسبقاً أنهم ضمن دائرة الاختيار المحتملة، وبضرورة أن يكونوا متاحين في تلك المواعيد. إنه شعور رائع لأنني أدرك أنني قريب من الانضمام لمنتخب بلادي، لكنني أعلم أيضاً أنه يتعين عليّ مواصلة العمل بقوة حتى اللحظة الأخيرة. الأمر يعتمد عليّ؛ يجب أن أكون أنا مَن يجبر المدير الفني على اختياري، فالفرصة لن تُقدم لي على طبق من ذهب».

تسديدة ديوسبري هول في طريقها لمعانقة شباك كريستال بالاس (رويترز)

وكذلك الحال بالنسبة لإيفرتون، فلن يُمنح أي شيء مجاناً، لكنّ ديوسبري - هول وزملاءه سيواصلون المضي قدماً بغض النظر عن ذلك.

جدير بالذكر أن المُدير الفني السابق لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا كان يرغب في التعاقد مع نجم إيفرتون ديوسبري هول.

وجاء اهتمام غوارديولا بخدمات هول بعد المستويات الرائعة التي يُقدمها مع إيفرتون.

وقالت تقارير وقتها إن غوارديولا كان يرغب في تعزيز قدرات خط الوسط لدى مانشستر سيتي بالتعاقد مع هول.

وأشارت التقارير آنذاك إلى أن إدارة السيتي كانت ترى أن ديوسبري هول سيكون إضافة هائلة لخط الوسط، خاصة أنه يملك خصال لاعب الوسط المتكامل.

وذكرت التقارير نفسها أن إدارة مانشستر سيتي كانت ترى أن ديوسبري هول سيَمنح خط الوسط الديناميكية والفاعلية فيما يخص الجوانب الهجومية، خاصة مع تعدد ميزات اللاعب.

وبدأ ديوسبري هول مسيرته في المراحل السنية المختلفة بصفوف ليستر سيتي، وبعد فترات إعارة مع بلاكبول ولوتون تاون، تمكن اللاعب من حجز مكان ثابت له في التشكيل الأساسي مع الفريق الأول.

وانتقل لاعب الوسط الإنجليزي الصيف قبل الماضي لتشيلسي بعقد حتى 2029، بناء على طلب المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا الذي سبق له تدريب هول في ليستر سيتي.

وقبل انتقاله إلى إيفرتون، شارك اللاعب في 36 مباراة مع البلوز في جميع المسابقات خلال موسم 2024 - 2025 وكان اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع مبارياتهم الـ15 في حملتهم المنتصرة في دوري المؤتمر الأوروبي، وكان جزءاً من الفريق الفائز بكأس العالم للأندية.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماريسكا: فودين من بين «أفضل اللاعبين الإنجليز»

رياضة عالمية فيل فودين (إ.ب.أ)

ماريسكا: فودين من بين «أفضل اللاعبين الإنجليز»

أكد إنزو ماريسكا ثقته بقدرة فيل فودين على لعب دور مؤثر في مشوار مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: ما زلت أشعر بدعم إدارة مان يونايتد!

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد إنه يشعر بدعم إدارة النادي وسط ضغوط كبيرة يواجهها قبل مواجهة كومو الإيطالي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))
رياضة عالمية رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

يعد كالفرت لوين أحد أبرز المرشحين ليكونوا بدلاء لهاري كين، في مركز المهاجم الصريح للمنتخب الإنجليزي.

رياضة عالمية آرون وان بيساكا خرج مصاباً من مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: وان بيساكا يغيب أسابيع عن فيلا... وإصابة مانزامبي

قال أوناي إيمري، مدرب آستون فيلا، إن آرون وان بيساكا سيغيب عن الفريق ما بين 3 و4 أسابيع؛ لإصابته في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية ديان كولوسيفسكي (رويترز)

«الدوري الإنجليزي»: كولوسيفسكي يرى نفسه «رجلاً مختلفاً» بعد عودته من غياب 17 شهراً

عبّر السويدي ديان كولوسيفسكي عن شعوره بأنه «رجل مختلف» بعد ابتعاده 17 شهراً بسبب الإصابة، وذلك إثر عودته للمشاركة مع توتنهام الذي يعاني من تراجع النتائج...

«الشرق الأوسط» (لندن)

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
TT

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

قال ‌لاعب الوسط بيدري قبل مواجهة برشلونة أمام باريس سان جيرمان، إن المباراة ستحدد المكانة الحقيقية لفريقه على الساحة الأوروبية. وربما أظهرت الهزيمة 4-2، أمس (الثلاثاء)، أن فريق ​المدرب هانز فليك لم يرتقِ بعد إلى مصاف نخبة القارة، ولكنها أوحت في الوقت ذاته بأنه يقترب تدريجياً من تقليص الفجوة مع كبار أوروبا.

ووصل برشلونة إلى باريس بسجل مثالي هذا الموسم في مختلف المسابقات، إلا أن كثيرين في إسبانيا اعتبروا باريس سان جيرمان الاختبار الأكثر جدية لقياس جاهزية الفريق في دوري أبطال أوروبا، البطولة الكبرى الوحيدة التي لا تزال عصية عليه تحت قيادة فليك.

واجتاحت القوة الهجومية لبرشلونة منافسيه ‌في الدوري الإسباني، غير ‌أن علامات الاستفهام ظلت تحيط بقدرة ​أسلوب ‌فليك ⁠الهجومي على الصمود ​أمام أقوى ⁠فرق القارة. وعادت هذه الشكوك إلى الواجهة عندما افتتح ديزيري دوي التسجيل في الدقيقة 38.

ودخل برشلونة اللقاء بظروف غير مثالية؛ إذ شارك مارك برنال أساسياً في خط الوسط بدلاً من رودري، بينما غاب إريك جارسيا وجول كوندي عن خط الدفاع بسبب الإصابة. وعكست التصديات الثمانية التي قام بها جوان غارسيا في الشوط الأول مدى الارتياح الذي لعب به باريس سان ⁠جيرمان أمام الإيقاع المرتفع الذي حاول برشلونة فرضه.

لكن مع ‌بداية الشوط الثاني، وبعد تصدٍّ رائع ‌جديد من غارسيا، استعاد برشلونة توازنه، وبدأ يفرض ​سيطرته على مجريات اللعب. وأدرك تشابي ‌إسبارت، البالغ من العمر 19 عاماً، التعادل في أول مباراة يبدأها ‌أساسياً في دوري أبطال أوروبا، ليقدم دليلاً جديداً على نضج يفوق سنه.

كما ارتقى لامين يامال بمستواه بعد شوط أول هادئ، ليصبح محور هجمات العملاق الكاتالوني ومصدر الخطر الأبرز. وواجه باريس سان جيرمان صعوبة متزايدة في الحد من تأثير تمريراته وتحركاته، ‌وبدا هشاً خلال فترات تفوق برشلونة واستحواذه على الكرة، قبل أن يعيد لوكا هرنانديز أصحاب الأرض إلى المقدمة بهدف ⁠في الدقيقة ⁠72.

وفي نهاية المطاف، تلقَّى برشلونة ضربة لم يتمكن من التعافي منها، فانهارت مقاومته أمام أصحاب الأرض، وإن بقيت ثقته بنفسه على حالها.

وقال القائد رافينيا لقناة «موفيستار بلس»: «رغم نتيجة اليوم، قدمنا أداء جيداً. لقد كان اختباراً مهماً وأثبت أننا قادرون على المنافسة». وأبدى فليك تفاؤلاً مماثلاً، قائلاً: «علينا تحليل المباراة، ولكنني رأيت كثيراً من الأمور الإيجابية، وأشياء يمكن البناء عليها. لا أريد أن أكون سلبياً، فأنا متفائل».

وأقر المدرب الألماني بأفضلية باريس سان جيرمان، ولكنه رأى في المقابل أن فريقه تجنب بعض العيوب التي أضعفت حملتيه الأوروبيتين السابقتين، وفي مقدمتها فقدان الانضباط والهشاشة أمام الهجمات المرتدة.

ورغم مرارة الخسارة ​الثالثة توالياً أمام باريس سان ​جيرمان بقيادة لويس إنريكي، عاد برشلونة من العاصمة الفرنسية وفي جعبته ما يكفي من المؤشرات التي تدفعه للاعتقاد بأنه بات أقرب إلى مجاراة بطل أوروبا.


ذهبية ثالثة توالياً لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز

ذهبية ثالثة تواليا لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز (أ.ب)
ذهبية ثالثة تواليا لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز (أ.ب)
TT

ذهبية ثالثة توالياً لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز

ذهبية ثالثة تواليا لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز (أ.ب)
ذهبية ثالثة تواليا لليابان... وروسيا تحصد فضية بطولة العالم للجمباز (أ.ب)

احتفظت اليابان بأفضل ما لديها للحظات الختام، لتتوج بلقب بطولة العالم لفرق ​الرجال في الجمباز، أمس (الثلاثاء)، بعدما تجاوزت بريطانيا والصين في المراحل الأخيرة قبل أن تحسم الصراع مع روسيا وتحصد الميدالية الذهبية.

ودخل أبطال الأولمبياد الجولتين الأخيرتين وهم بحاجة إلى أداء استثنائي، فاستجابوا للتحدي بأفضل صورة ممكنة، مسجلين 251.928 نقطة ليتوَّجوا بلقب ‌منافسات الفرق ‌في بطولة العالم للمرة ​الثالثة ‌توالياً، ويضيفوا ⁠إنجازاً ​عالمياً جديداً ⁠إلى ذهبيتهم الأولمبية في باريس قبل عامين.

واكتفت روسيا بالميدالية الفضية بعدما جمعت 250.329 نقطة، بينما نالت الصين البرونزية برصيد 249.193 نقطة. ومثَّلت الفضية عودة قوية لروسيا إلى ساحة المنافسات العالمية بعد غياب استمر نحو ⁠4 سنوات في أعقاب غزو أوكرانيا.

وكان ‌الرياضيون الروس ‌قد عادوا تدريجياً إلى المنافسات ​الدولية بصفة محايدة، ويشارك ‌الفريق في هذه البطولة من دون ‌العلم الروسي ولا النشيد الوطني. ويترك الاتحاد الدولي للجمباز للدول المضيفة تحديد آلية التعامل مع الفرق الروسية، بينما تخوض روسيا هذه البطولة بصفتها فريقاً ‌محايداً.

وبدت بريطانيا في طريقها إلى التتويج بعدما حافظت على الصدارة على ⁠مدى ⁠4 جولات، ولكن آمالها تلقت ضربة موجعة على جهاز المتوازيين، عندما تعرض كورتني تولوش لسقطة مكلفة.

وفي المقابل، حرص دايكي هاشيموتو، بطل أولمبياد طوكيو 2020 والمتوج 3 مرات بلقب العالم في مسابقة كل الأجهزة، على ألا تتعثر اليابان في اللحظات الحاسمة. واختتم المنافسات بأداء رائع على جهاز العقلة؛ حيث نفَّذ هبوطاً مثالياً أكد ​تتويج بلاده بالميدالية الذهبية.

كما ​ضمنت الفرق الثلاثة الأولى، اليابان وروسيا والصين، التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.


«إن بي إيه»: جيمس وزملاؤه في سيكسرز يفسدون احتفالات نيكس... وثاندر يتفوَّق على سبيرز

سجَّل جيمس 14 نقطة ومرَّر 7 تمريرات حاسمة (أ.ف.ب)
سجَّل جيمس 14 نقطة ومرَّر 7 تمريرات حاسمة (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: جيمس وزملاؤه في سيكسرز يفسدون احتفالات نيكس... وثاندر يتفوَّق على سبيرز

سجَّل جيمس 14 نقطة ومرَّر 7 تمريرات حاسمة (أ.ف.ب)
سجَّل جيمس 14 نقطة ومرَّر 7 تمريرات حاسمة (أ.ف.ب)

أفسد النجم ليبرون جيمس وزملاؤه الجدد في فيلادلفيا سفنتي سيكسرز احتفالات نيويورك نيكس بانطلاق موسم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الثلاثاء، بعدما تغلبوا على حامل اللقب 106-100 في الليلة التي رفع فيها الفريق راية البطولة في «ماديسون سكوير غاردن».

وسجل جيمس البالغ 41 عاماً والذي يستعد لخوض موسمه الرابع والعشرين القياسي في الدوري، مع فريقه الرابع، 14 نقطة، ومرر 7 تمريرات حاسمة من أصل 28 للفريق، مقدماً لمحة مشوِّقة عن دوره كصانع لعب لزملائه الأصغر سناً، مثل تايريس ماكسي الذي كان أفضل المسجِّلين برصيد 28 نقطة.

وقال جيمس لشبكة «إن بي سي»: «يمكنني أن أكون أفضل بكثير. ما زلتُ أستعيد إيقاعي، ومن الواضح أنني لم أمضِ سوى أكثر قليلاً من أسبوعين مع التشكيلة الجديدة».

وأضاف: «لكنني أحببتُ الطريقة التي لعبنا بها. أعتقد أننا قدمنا أداء ممتازاً؛ خصوصاً من الناحية الدفاعية».

وسجل جايلن براون، النجم السابق لبوسطن سلتيكس الذي انضم إلى فيلادلفيا في صفقة مدوية مقابل بول جورج في يوليو (تموز)، 19 نقطة، مع 8 متابعات و6 تمريرات حاسمة، بينما أضاف لاعب الارتكاز العملاق جويل إمبيد 13 نقطة و11 متابعة لسيكسرز.

وتصدر جايلن برونسون صفوف نيكس برصيد 21 نقطة، وأضاف كارل-أنتوني تاونز 19 نقطة و12 متابعة، ولكن بعدما استعاد سيكسرز التقدم في الربع الثالث، تصدى لكل محاولات نيكس للعودة.

وكان نيكس قد أنهى صياماً دام 53 عاماً عن الألقاب بفوزه على سان أنتونيو سبيرز في نهائي الموسم الماضي.

وسلَّم أساطير نيكس بيل برادلي وإيرل مونرو ووالت فريزر خواتم البطولة للاعبي الفريق خلال مراسم مؤثرة قبل المباراة؛ حيث ضم الحضور مشجعين مشهورين متعصبين لنيكس، مثل بن ستيلر وسبايك لي، إلى جانب شخصيات أخرى من بينها مغني الروك جون بون جوفي، ومفوَّض دوري كرة القدم الأميركية روجر غوديل.

وقبل رفع الراية الثالثة للبطولة إلى سقف القاعة، قال برونسون للجماهير، إن نيكس «مستعد لقلب الصفحة كفريق».

وتابع: «لكن هناك شيئاً أود قوله: الفرحة التي عاشتها هذه المدينة خلال الصيف الماضي نود أن نكررها مرة أخرى»، في إشارة إلى سعي نيكس لأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ عام 2018.

وأقر جيمس، المتوج بأربع بطولات للدوري وصاحب الرقم القياسي في عدد النقاط المسجلة في تاريخ المسابقة، بأن الفوز في ليلة تسليم الخواتم لفريق آخر يحمل طعماً خاصاً. وقال: «إنه أمر مميز للغاية».

وفي المباراة الثانية من 3 مواجهات في يوم الافتتاح، سجل الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر 32 نقطة، وقاد أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى فوز على سان أنتونيو سبيرز 116- 104 بقيادة الفرنسي فيكتور ويمبانياما، مستفيداً من انطلاقة قوية.

واكتفى ويمبانياما الذي يُرجح كثيرون أن ينهي سيطرة غيلجيوس-ألكسندر على جائزة أفضل لاعب للموسم الثالث تواليا، بـ13 متابعة و6 صدات، وسجل 12 نقطة، معظمها من خلال 10 رميات حرة.

لكن سبيرز بقيادة ستيفون كاسل الذي سجل 24 نقطة، لم يجد حلاً أمام فريق أوكلاهوما «المتعطش»، بعدما انتهى مشوار الدفاع عن لقبه بخسارة أمام سان أنتونيو في 7 مباريات بنهائي المنطقة الغربية الموسم الماضي.

وقال غيلجيوس-ألكسندر: «من الواضح أن هذا هو الفريق الذي حرمنا من تحقيق هدفنا».

وأضاف: «لكن بالنسبة لنا، أعتقد أن الأمر كان يتعلق بالسعادة للعودة مجدداً. يكون الصيف أطول عندما لا تفوز، وقد شعرنا بذلك هذا الصيف».

وشهدت المباراة كثيراً من التوتر بين الفريقين اللذين يُتوقع أن يتنافسا على زعامة المنطقة الغربية في السنوات المقبلة.

واحتُسب خطأ جسيم على دي آرون فوكس، لاعب سبيرز، بعدما طرح لاعب ثاندر، تشيت هولمغرين، أرضاً مطلع الربع الثاني، ما أشعل مشادة بين اللاعبين، وأدى إلى احتساب أخطاء فنية عدة.

وبدأ سبيرز الربع الثالث بانضباط، ونجح مرتين في تقليص الفارق إلى 7 نقاط في الشوط الثاني، ولكن ثاندر عاد ووسع الفارق مجدداً.

وانطلق الموسم الحادي والثمانون للدوري في ديترويت؛ حيث أفسد بيستونز الظهور الأول لبول جورج بقميص بوسطن سلتيكس، رغم تسجيله 38 نقطة، في مواجهة بين صاحبي أفضل سجلين في الموسم المنتظم الماضي.

وسجل كايد كانينغهام وجايلن دورين 22 نقطة لكل منهما، وأضاف دانكن روبنسون 15 من أصل 21 نقطة سجلها في الربع الأخير، ليقودوا بيستونز إلى الفوز 121- 113 بعدما قلبوا تأخرهم مستفيدين من سلسلة تسجيل بلغت 23 نقطة متتالية من دون رد.