شدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة لن تتراجع عن تحقيق تطلعات الشعب، وستواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.
وأكد العليمي خلال استقباله رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، وسفيرة هولندا جانيت سيبين: «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني»، مشيراً إلى أن الدفاع عنه يسهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم، ويستدعي شراكة دولية أكثر فاعلية في دعم قدرة الدولة على حمايته.
وقال رئيس مجلس القيادة إن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله ومياهه الإقليمية، لا يحمي أمنه وسيادته فقط، بل يسهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم، وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة وإمدادات الطاقة والسلع الغذائية.
واعتبر العليمي التصعيد الحوثي أن طهران تسعى إلى نقل كلفة الضغط الدولي عليها إلى دول المنطقة، عبر تهديد منشآت الطاقة والبحر الأحمر وسلاسل الإمداد، وتحويل أزمتها مع المجتمع الدولي إلى أزمة إقليمية واقتصادية عالمية.
وأكد أن الحكومة اليمنية لم تبدأ هذه الجولة من الحرب، وإنما اختارت ميليشيات الحوثي العودة إلى التصعيد، عبر تسيير رحلات جوية غير مرخصة، ومهاجمة المدنيين ومخيمات النازحين وميناء المخا والمنشآت المدنية، في محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة.
وأضاف العليمي: «لذلك لا نريد أن تعود اللغة الدولية إلى المعادلة التقليدية ذاتها التي تطالب الطرفين بضبط النفس وكأن المسؤولية متساوية، فمن بدأ التصعيد يجب أن يسمى، ومن يهاجم يجب أن يتحمل مسؤولية التصعيد وتداعياته على جميع المستويات».
ودعا الرئيس إلى تحرك أوروبي عاجل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية والخدمات للنازحين ودعم السلطات المحلية، محذراً من أن يجد آلاف اليمنيين أنفسهم مجدداً أمام موجة نزوح جديدة بينما يكتفي المجتمع الدولي ببيانات القلق.
من جهتها، وجَّهت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بشأن تطورات التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بمحافظتي تعز والحديدة، وتداعياته الإنسانية والأمنية، ومخاطر تحركاتها باتجاه الساحل الغربي وباب المندب على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدوليتين.
ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي ومخاطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والبحر الأحمر وباب المندب، وإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، وممارسة الضغط اللازم لوقف الاعتداءات وإلزام الميليشيات باحترام القانون الدولي الإنساني.





