عائد سندات الخزانة الأميركية لـ10 سنوات يصعد لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2023

أناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ10 سنوات يصعد لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2023

أناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد توقعات الأسواق برفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، في وقت عزّز ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن مسار التضخم.

وسجّل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2007، كما بلغ عائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

وجاءت التحركات بعد صدور بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، التي أظهرت ارتفاع المؤشر بنسبة 5.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس (آب)، متجاوزاً توقعات بلغت 5.3 في المائة. وارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 4.2 في المائة خلال الشهر، بعد تراجعها لشهرين متتاليين، في حين زادت أسعار الغذاء بالجملة بنسبة 0.1 في المائة.

وعقب البيانات، ارتفعت احتمالات رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 15 و16 سبتمبر (أيلول) إلى نحو 70 في المائة، مقارنة بنحو 62 في المائة في وقت سابق، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وقال محللون إن بعض مكونات مؤشر أسعار المنتجين التي تدخل في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يراقبه «الفيدرالي» من كثب، جاءت أقوى قليلاً من توقعات الأسواق، ما قد يزيد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، زادت المخاوف من التضخم مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة، بعد سيطرة مسلحين متحالفين مع إيران على مدينة المخا الساحلية في اليمن، وفق مصادر عسكرية، في تطور يُضيف مخاطر جديدة على إمدادات الطاقة العالمية.

وسجّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بنحو 8.48 نقطة أساس إلى 4.922 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023. وصعد عائد السندات لأجل 30 عاماً 6.51 نقطة أساس إلى 5.3511 في المائة، بعدما لامس 5.3543 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2007.

كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 9.12 نقطة أساس إلى 4.518 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو 2024.

وتترقب الأسواق، الجمعة، صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، التي ستكون مؤشراً مهماً على مسار التضخم قبل اجتماع «الفيدرالي».

وتأتي تحركات سوق السندات أيضاً بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أنها تعتزم شراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و20 عاماً، ضمن عملية إعادة الشراء المقررة الخميس. وتجاوز حجم العملية 3 أمثال العملية السابقة طويلة الأجل، لكنه جاء دون توقعات بعض المستثمرين.

في المقابل، تراجعت العوائد عن أعلى مستوياتها خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن شهد طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار طلباً قوياً من المستثمرين.

وتطرح وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار، في اختبار جديد لشهية المستثمرين تجاه الديون طويلة الأجل، في ظل ارتفاع العوائد وتزايد المخاوف بشأن التضخم ومسار الفائدة.


مقالات ذات صلة

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في أكثر من 19 عاماً، الخميس، مع استمرار موجة بيع السندات التي بدأت في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس دون أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صراف يعرض أوراقاً نقدية من فئة 2000 روبية بأحد البنوك في جامو (رويترز)

السندات الهندية تواجه ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع النفط والعوائد الأميركية

تراجعت السندات الحكومية الهندية لليوم الثاني على التوالي، الخميس، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستقرار أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها لمستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

مخاطر الفائدة تدفع المستثمرين بعيداً عن صناديق السندات الأميركية طويلة الأجل

يتجه المستثمرون في صناديق المؤشرات المتداولة إلى السندات الأميركية في البورصة بشكل متزايد نحو أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.


مخاوف من تصاعد الغلاء بمصر مع توقعات بزيادة أسعار الوقود

معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
TT

مخاوف من تصاعد الغلاء بمصر مع توقعات بزيادة أسعار الوقود

معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)
معارض سلعية بأسعار مخفضة خشية ارتفاع الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تزايدت المخاوف في مصر من مواجهة أزمة غلاء جديدة، مع توقعات بزيادة أسعار الوقود، في ظل اضطرابات أسواق النفط العالمية، وقرار الحكومة بعودة عمل «لجنة التسعير التلقائي» للمنتجات البترولية بدءاً من يوليو (تموز) الماضي.

وتوقعت مؤسسة «فينش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية، زيادة أسعار الوقود في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الحالي ، وأكدت أن «الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي، بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقابل 14.9 في المائة في يوليو، بحسب بيانات صادرة، الخميس، عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، فإن توقعات المؤسسة الدولية تتوافق مع المؤشرات الاقتصادية التي تعزز لجوء الحكومة المصرية إلى زيادة أسعار الوقود خلال الشهر الحالي بعدما وصل سعر برميل البترول إلى 100 دولار.

وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤشرات التي ترجح زيادة أسعار الوقود في مصر خلال الشهر الحالي لن تكون الأخيرة»، متوقعاً «زيادة تالية في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تسعى الحكومة المصرية إلى رفع الدعم نهائياً عن الوقود».

وكانت الحكومة المصرية، قررت رفع أسعار الوقود في 10 مارس(آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 في المائة و30 في المائة، للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات البوتاغاز المنزلي والتجاري.

وأكد النحاس أن «زيادة سعر البنزين ستؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار معظم السلع والخدمات، بحكم زيادة تكلفة الإنتاج».

اللحوم الحمراء ضمن السلع التي توفرها الحكومة المصرية بأسعار مخفضة (وزارة التموين المصرية)

ويرى رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك» (أهلية) محمود العسقلاني، أن أي زيادة جديدة في أسعار الوقود بمصر ستؤدي إلى موجة غلاء يصُعب احتساب تأثيراتها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ارتفاع أسعار البنزين «سيؤدي إلى زيادة أسعار جميع السلع والخدمات».

وأوضح أن «المواطنين يحاولون تحمل الغلاء، وقد يعجز البعض عن تدبير نفقات حياتهم اليومية وطعامهم، ويجب على الحكومة أن تبحث عن حلول أخرى لا تتضمن إقرار أي زيادات جديدة».