«جائزة إيطاليا الكبرى»: أنتونيللي يسعى لتأكيد تطوره... رغم الانطلاق من المؤخرة

الإيطالي كيمي أنتونيللي سائق مرسيدس (إ.ب.أ)
الإيطالي كيمي أنتونيللي سائق مرسيدس (إ.ب.أ)
TT

«جائزة إيطاليا الكبرى»: أنتونيللي يسعى لتأكيد تطوره... رغم الانطلاق من المؤخرة

الإيطالي كيمي أنتونيللي سائق مرسيدس (إ.ب.أ)
الإيطالي كيمي أنتونيللي سائق مرسيدس (إ.ب.أ)

يخوض الإيطالي كيمي أنتونيللي، سائق مرسيدس، سباق جائزة إيطاليا الكبرى وهو في موقع لم يكن يتخيله قبل عامين، إذ يتصدر الترتيب العام لفئة السائقين ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 قبل خوض السباق على أرضه، لكنه سيبدأ السباق من مؤخرة الترتيب بسبب عقوبة شبكة الانطلاق، وفي ظروف قد تمنحه في الوقت نفسه فرصة لخوض سباق أكثر تحرراً من الضغوط.

ويعود أنتونيللي إلى مونزا بعد عامين من ظهوره الأول في فورمولا-1، والذي جاء على الحلبة الإيطالية نفسها خلال التجارب الحرة لسباق جائزة إيطاليا الكبرى عام 2024. لكن بدايته لم تدم سوى نحو عشر دقائق، بعدما تعرض لحادث قوي خلال التجربة الحرة الأولى، في مشهد كان بعيداً تماماً عن الصورة التي يعيشها الآن وهو في العشرين من عمره، ويتصدر ترتيب بطولة العالم.

وقال أنتونيللي: «بالتأكيد لم تكن تلك الطريقة التي أردت أن أقدم بها نفسي إلى هذه الرياضة. لو قال لي أحدهم، وأنا أغادر المضمار، إنني بعد عامين سأتصدر بطولة العالم في هذه اللحظة بالذات، لكنت قلت له اصمت، لا تمزح معي. لكن هذا يحدث بالفعل، وأنا سعيد جداً، وممتن للغاية، وعلي فقط أن أواصل الضغط».

ويسعى سائق مرسيدس إلى أن يصبح أصغر بطل للعالم في تاريخ فورمولا-1، كما أصبح أول سائق إيطالي يتصدر ترتيب البطولة قبل سباق مونزا، منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

ولم يفز أي سائق إيطالي بسباق مونزا منذ لودوفيكو سكاربيا في عام 1966، ويسعى أنتونيللي الآن لإنهاء هذا الصيام.

لكن مهمة أنتونيللي لن تكون سهلة، بعدما قرر فريق مرسيدس تغيير وحدة الطاقة في سيارته، لتفادي مشكلات تتعلق بالاعتمادية خلال الجزء الثاني من الموسم، وهو ما ترتب عليه تعرضه لعقوبة كبيرة ستجبره على الانطلاق من مؤخرة شبكة الترتيب.

ومع ذلك، قد لا تكون العقوبة كارثية بالنسبة إلى أنتونيللي، إذ تتميز مونزا بسرعاتها العالية، كما أن تجاوز المنافسين على هذا المضمار أسهل نسبياً مقارنة بالعديد من الحلبات الأخرى. ومن المنتظر أن تمنحه قوة محرك مرسيدس فرصة للتقدم عبر الترتيب، وهو ما قد يحول سباقه أمام الجماهير الإيطالية إلى واحدة من أكثر قصص السباق إثارة.

واعترف أنتونيللي بأن فرصه في تحقيق الفوز تبدو محدودة، لكنه يرى جانباً إيجابياً في الانطلاق من الخلف، يتمثل في تخفيف الضغوط التي تصاحبه باعتباره متصدر البطولة، وسائقاً إيطالياً يخوض سباقه على أرضه.

وقال: «كنت أفضل كثيراً أن أقاتل من أجل مركز الانطلاق الأول، وأن أبدأ من المقدمة، لكنني أشعر بطريقة ما بأن ذلك يجعلني أكثر ارتياحاً قبل عطلة نهاية الأسبوع. أعتقد أنني سأتمكن أيضاً من الاستمتاع بالقيادة، وبالسباق أكثر. الهدف بالطبع لم يتغير، وسنحاول تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، لكنني أشعر بحرية ذهنية كبيرة قبل هذا السباق. أنا متحمس جداً، وأتطلع إليه، لكن من دون ضغوط حقيقية».

ويتصدر أنتونيللي الترتيب العام لفئة السائقين بفارق 59 نقطة أمام زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل، فيما يحتل سائق فيراري لويس هاميلتون المركز الثالث، بينما يأتي حامل اللقب لاندو نوريس خلفه بفارق 24 نقطة إضافية. ويمنح هذا الفارق أنتونيللي هامشاً مهماً قبل سباق إيطاليا، لكن في الوقت نفسه يضعه في دائرة الاهتمام باعتباره أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وتلقى فريق فيراري دفعة قوية في بداية عطلة نهاية الأسبوع بعدما تصدر شارل لوكلير التجربة الحرة الأولى، متقدماً على زميله لويس هاميلتون بفارق 173.‏0 ثانية، بينما جاء راسل ثالثاً، وليام لوسون رابعاً، في حين احتل أنتونيللي المركز الخامس في أول ظهور لسيارته بالمحرك الجديد.

ويحتفل فيراري بمرور 30 عاماً على أول انتصار للألماني مايكل شوماخر في جائزة إيطاليا الكبرى مع الفريق، من خلال تصميم خاص لسيارتيها، بينما سيرتدي هاميلتون ولوكلير بدلات سباق تتضمن النجوم السبع التي كان شوماخر يضعها على تصميم خوذته، للدلالة على ألقابه السبعة في بطولة العالم.

ويدخل مكلارين السباق بمعنويات مرتفعة مع محاولة نوريس تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، بعدما فاز بسباقي المجر، وهولندا، وتقليص الفارق مع أنتونيللي في صراع الدفاع عن لقبه.


مقالات ذات صلة

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

رياضة عالمية لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

قال الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، السبت، إن لوكا مودريتش لا يزال متاحاً للَّعب مع منتخب كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (زغرب (كرواتيا))
رياضة عالمية جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)

«جائزة إيطاليا»: راسل لا يزال المنافس الأقوى بعد التجارب الحرة الأخيرة

أثبت جورج راسل سائق مرسيدس أنه المنافس الأقوى بتسجيله أسرع زمن في التجارب الحرة الأخيرة لسباق جائزة إيطاليا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (مونزا (إيطاليا))
رياضة عالمية الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)

فابريغاس يشيد بنضج كومو وقوته الذهنية

أشاد الإسباني سيسك فابريغاس، المدير الفني لفريق كومو، بالنضج والقوة الذهنية للاعبيه، بعدما قلب الفريق تأخره بهدف أمام مستضيفه جنوا إلى فوز كبير 4 - 1.

«الشرق الأوسط» (كومو)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك: مواجهة إيفرتون صعبة دائماً

حذّر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام إيفرتون الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

عيَّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، لاعب وسط مرسيليا الفرنسي السابق إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)
لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)
TT

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)
لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)

قال الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، السبت، إن لوكا مودريتش لا يزال متاحاً للَّعب مع منتخب كرواتيا، مما يضع حداً للتكهنات بأن لاعب الوسط المخضرم سيُنهي مسيرته الدولية بعد أن شارك في كأس العالم 2026.

ويكمل مودريتش، قائد منتخب كرواتيا، 41 عاماً من عمره الأربعاء، وبدأ مشاركته مع المنتخب منذ عام 2006؛ إذ خاض أكثر من مائتي مباراة دولية، وساعد الفريق في الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018.

وقال سلافن بيليتش الذي عاد لتدريب كرواتيا للمرة الثانية بعد خروج الفريق من دور الـ32 بكأس العالم 2026: «قرار لوكا يجعلني سعيداً للغاية، فنحن جميعاً ندرك ما يقدمه لكرواتيا، سواء داخل الملعب أو خارجه».

وكان مودريتش، الذي قضى أغلب مسيرته الكروية في صفوف ريال مدريد، قد انضم إلى ميلان الإيطالي العام الماضي.

وتحل كرواتيا ضيفة على التشيك، ثم تستضيف إنجلترا، وتواجه إسبانيا مرتين في دوري الأمم الأوروبية بين 26 سبتمبر (أيلول) والسادس من أكتوبر (تشرين الأول).


«جائزة إيطاليا»: راسل لا يزال المنافس الأقوى بعد التجارب الحرة الأخيرة

جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
TT

«جائزة إيطاليا»: راسل لا يزال المنافس الأقوى بعد التجارب الحرة الأخيرة

جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)

أثبت جورج راسل سائق مرسيدس أنه المنافس الأقوى بتسجيله أسرع زمن في التجارب الحرة الأخيرة لسباق جائزة إيطاليا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات السبت، بينما احتل منافسه على اللقب وزميله السابق لويس هاميلتون المركز الثاني لصالح فيراري الفريق الذي يحظى بتشجيع الجماهير المحلية.

سجل راسل، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام ويتساوى في النقاط مع هاميلتون لكنه يتفوق عليه 2-1 في الانتصارات، أسرع زمن بلغ دقيقة واحدة و22.219 ثانية على أسرع حلبة في جدول السباقات وأحد أكثرها قيمة تاريخية.

أما هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، الذي يسعى لتحقيق فوزه السادس في سباق جائزة إيطاليا الكبرى في مونزا ليسجل رقماً قياسياً، فقد كان أبطأ بواقع 0.226 ثانية في «معبد السرعة» وهي حلبة تعتمد على الانسياب الهوائي حيث يسعى السائقون للاستفادة من السحب الهوائي للسائقين الآخرين لزيادة سرعتهم.

أما زميل راسل في الفريق كيمي أنتونيلي، وهو أول إيطالي منذ 73 عاماً يتصدر البطولة في سباق مونزا، فقد احتل المركز الرابع. وجاء ماكس فرستابن، الفائز بالسباق لصالح رد بول في 2025، في المركز الثالث.

ومن المقرر أن ينطلق أنتونيلي، الذي يتقدم بفارق 59 نقطة على راسل وهاميلتون، من نهاية شبكة الانطلاق بسبب عقوبات متعلقة بالمحرك، مما يمنح منافسيه فرصة كبيرة لتقليص الفارق مع المتصدر.

وكان راسل الأسرع أيضاً الجمعة بعد احتلال فيراري المركزين الأول والثاني في التجارب الأولى.

احتل لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق مكلارين والفائز بالسباقين الأخيرين، المركز الخامس بفارق 0.406 عن الأسرع، بينما حل شارل لوكلير سائق فيراري سادساً.

احتل أرفيد ليندبلاد من فريق ريسنغ بولز المركز السابع تلاه أوسكار بياستري سائق مكلارين، بينما أكمل بيير غاسلي وفرانكو كولابينتو من ألبين المراكز العشرة الأولى.

كاد هاميلتون وفرستابن أن يتصادما في حادث وقع في نهاية التجارب بعد أن تجاوز هاميلتون سيارة رد بول عند منعطف بارابوليكا قبل أن تنحرف سيارة فيراري في النهاية عن المسار مما جعل المراقبين يسجلون ملاحظات.

وقال فرستابن عبر دائرة اتصال الفريق: «هو من تسبب في ذلك». وقال هاميلتون: «ماكس أعاقني».

وكان فارق زمن الاثني عشر سائقاً الأوائل جميعاً أقل من ثانية واحدة عن راسل.


فابريغاس يشيد بنضج كومو وقوته الذهنية

الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
TT

فابريغاس يشيد بنضج كومو وقوته الذهنية

الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)

أشاد الإسباني سيسك فابريغاس، المدير الفني لفريق كومو، بالنضج والقوة الذهنية للاعبيه، بعدما قلب الفريق تأخره بهدف أمام مستضيفه جنوا إلى فوز كبير 4 - 1، مساء الجمعة، في الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتقدَّم جنوا بهدف مباغت عن طريق ميلوتين أوسمايتش في الدقيقة 19، لكن كومو حافظ على هدوئه وتمسَّك بأسلوب لعبه، قبل أن يسجِّل 4 أهداف متتالية عن طريق مارتين باتورينا، وأساني دياو الذي أحرز هدفين، ونيكو باز، ليواصل الفريق انطلاقته القوية في الموسم.

وقال فابريغاس عقب المباراة: «أعتقد أنك تستمتع عندما تؤدي الأشياء بشكل جيد، وتقدم كل ما لديك وتلعب بالطريقة الصحيحة. لكل مدرب ونادٍ وفريق مساره وهويته، ونحن نحاول الالتزام بهويتنا. اللاعبون يؤدون بشكل جيد في مختلف مراحل المباراة».

وأضاف: «عندما تفقد تركيزك لمدة ثانيتين، تتم معاقبتك، لكننا ردَدنا بأفضل طريقة، وأظهرنا النضج والقوة الذهنية لإعادة المباراة إلى مسارها».

وأوضح: «رسالتي دائماً هي أننا يجب أن نكون أنفسنا، ولا يهم ما يحدث في المباراة. خسرت كثيراً من المباريات عندما كنت لاعباً، بعضها رغم أننا كنا نلعب بشكل جيد، وبعضها عندما كنا نلعب بشكل سيئ، لكن الشيء الأهم هو أن نظل أنفسنا في هذه المواقف».

وتابع: «قد تأتي أيام لا نفوز فيها لأننا نفتقد الجودة في التمريرة الأخيرة أو بسبب غياب الحظ، فهناك مليون شيء يمكن أن يسير بشكل جيد أو سيئ، لكن في اليوم الذي أرى فيه شيئاً لم نستعد له، أو ابتعاداً عن مبادئنا وهويتنا، عندها أشعر بالغضب».

وأضاف فابريغاس: «لحسن الحظ، أرى فريقي يتحلى بالهدوء والعقلية الصحيحة. يمكننا أن نفوز أو نخسر، لكن علينا الحفاظ على هويتنا».

وشهدت المباراة الظهور الأول للوافد الجديد مويس كين مع كومو، حيث شارك من على مقاعد البدلاء وأسهم في الهدف الرابع بعدما قدَّم تمريرة حاسمة لأساني دياو، الذي سجَّل هدفه الثاني في المباراة.

وأشاد فابريغاس بكين، لكنه أشار إلى حاجة المهاجم الإيطالي إلى تطوير بعض الجوانب في أدائه. وقال: «هناك كثير من الأمور التي يحتاج إلى تحسينها، مثل الضغط بالطريقة التي نؤدي بها، والتحركات، لكننا نعلم جميعاً أن مويس يملك الجودة».