عمليات إسرائيل و«العصابات» تعزز حجة رافضي حصر السلاح داخل «حماس»

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

عمليات إسرائيل و«العصابات» تعزز حجة رافضي حصر السلاح داخل «حماس»

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)

في مفاوضات وقف إطلاق النار التي جرت على مدار الأشهر الماضية، قبل توصل حركة «حماس» لاتفاق مع «مجلس السلام» بشأن «خريطة الطريق» ذات البنود الخمسة عشر، كانت الحركة شددت على وقف الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وعلى ضرورة تفكيك العصابات المسلحة التي تنشط في مناطق سيطرة إسرائيل داخل قطاع غزة.

كانت «حماس» في تلك الفترة تتفهم الحاجة الملحة لتنفيذ هذين البندين، واعتبارهما مهمين لتحقيق وإرساء الهدوء الأمني، الذي سيدفع قادتها في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وكذلك نشطاء الكتائب، لتسهيل عملية حصر السلاح، والانتقال لمرحلة جديدة في القطاع.

فتى فلسطيني يتابع مباراة الافتتاح لدورة «كأس الألف شهيد» بكرة القدم في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

أصوات رافضة

وخلال الأيام الأخيرة، نفذت قوة خاصة إسرائيلية عملية تعتبر الأخطر، والأهم أمنياً بعدما اختطفت مسؤولاً أمنياً بارزاً من «حماس» بعد مداهمة منزله، ومحيطه، في عملية هي الأولى من نوعها في قلب عمق مناطق سيطرة الحركة، بعدما كانت أجهزة الأمن الإسرائيلية تعتمد على العصابات المسلحة لتنفيذ هجمات تهدف لاغتيال أو اختطاف ضابط أمن، أو نشطاء في الفصائل المسلحة.

يقول مصدر ميداني من «حماس» في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط» إن العملية المثيرة للانتباه والخطيرة التي نفذت ضد المسؤول الأمني البارز، معين العرابيد، دفعت الكثيرين من الجهات داخل الحركة لطرح أسئلة يراها الكثيرون، خاصةً في القاعدة النشطة بالحركة، أنها مشروعة، حول مدى جدوى الانخراط في عملية حصر السلاح ما لم يتم تنفيذ ما يقع على عاتق إسرائيل.

يوضح المصدر أن الكثيرين كانوا يعارضون من الأساس أي عملية تهدف لحصر أو تسليم السلاح، ولكن هناك تأكيد على الالتزام بقرار المكتب السياسي، لكن الأحداث الأخيرة أثبتت رؤيتهم أن إسرائيل غير معنية بإنجاح أي اتفاق في غزة، ولذلك الاحتفاظ بالسلاح يعد أولوية للتصدي لأي محاولات مماثلة للعملية الأخيرة.

ولفت المصدر إلى أن حديث إسرائيل الدائم عن السيطرة الأمنية يشير بشكل لا لبس فيه إلى أنها تسعى لتحويل غزة لنسخة أخرى من الضفة الغربية تنفذ عمليات فيها كلما أرادت، وبنفس الطريقة الأخيرة، وغيرها، وهو أمر يفرض على الكثير من النشطاء المسلحين رفضهم لأي خطوة تهدف لنزع سلاحهم بطريقة أو بأخرى تحت أي مسمى كان.

فلسطينية تطبخ في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (رويترز)

ويبدو أن ما منح تلك الأصوات ثقة أكبر، هي العملية التي نفذتها عصابة مسلحة فجر الجمعة، بمنطقة شارع الجميزة ببلدة القرارة شمال شرقي خان يونس، لاختطاف ناشط في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، قبل أن تنتهي العملية بإعدامه بعدما تم تقييده.

التزام سياسي

يقول مصدر سياسي في «حماس» خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في مصر مؤخراً، وبنود «خريطة الطريق» كاملةً، لكن إسرائيل لم تلتزم بشيء، ولذلك عملية حصر السلاح مرتبطة بشكل أساسي بتطبيق بنود مهمة، منها ضمان وقف الخروقات الإسرائيلية، وضمان الأمن الشخصي للنشطاء في الحركة، وفصائل فلسطينية أخرى، وهو أمر مرتبط بتفكيك تلك العصابات المسلحة، ونزع سلاحها.

ويضيف المصدر أنه من دون تلك الشروط، فلن يكون هناك بالأساس أي عملية لحصر السلاح، إلى جانب بعض البنود الأخرى، منها ما يضمن إقامة مسار سياسي يتعلق بتقرير المصير بالنسبة للفلسطينيين.

ويشير المصدر إلى أنه لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا حتى «مجلس السلام» يبدون أي بوادر إيجابية وحقيقية تجاه تحقيق هذه المطالب، وتقديم ما عليهم من التزامات، وضمانات، ولذلك كل الأمور ما زالت في طور الجمود، بانتظار ما ستؤول إليه انتخابات الكنيست الإسرائيلي نهاية شهر أكتوبر المقبل.

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)

خطط إسرائيلية

ويبدو أن إسرائيل تحاول الالتفاف على تنفيذ بنود «خريطة الطريق»، من خلال التفكير في تطبيق نموذج لبنان في قطاع غزة، وذلك من خلال تحديد «مناطق تجريبية» خارج «الخط الأصفر» يتم إدخال قوات الاستقرار الدولية إليها لنزع البنية التحتية المسلحة للفصائل، وإقامة منظومة إدارة حكم بديلة، فيما ستبقى القوات الإسرائيلية في مناطق سيطرتها أمنياً، ومراقبة تلك المناطق، وتنفيذ هجمات في حال كانت هناك ضرورة أمنية. كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية يوم الجمعة.

فيما كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن خلافات بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، وأن هناك فجوة في رؤية الواقع على الأرض، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترفض التعاون مع «مجلس السلام»، كما ترفض دخول قوة الاستقرار الدولية إلى داخل القطاع، وأن الشكوك تتزايد حول إمكانية إحداث تقدم حقيقي بشأن وقف إطلاق النار قبل انتخابات الكنيست.

ونفى «مجلس السلام» في تغريدة له على منصة «إكس» ما أوردته الصحيفة العبرية عن وجود مساعٍ أميركية وداخل المجلس لتقليص دور أرييه لايتستون، الذي اختاره البيت الأبيض لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ذات العشرين نقطة، بحجة أنه لم يكن حازماً مع إسرائيل.

وبحسب التقرير نفسه، فإنه خلال الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمنيين بينهم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، والعضو البارز في المجلس توني بلير، قدمت معلومات استخباراتية تؤكد المخاوف الإسرائيلية من أن «حماس» لا تنوي نزع سلاحها.

مواقف «مجلس السلام»

وفي تغريدة أخرى نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، قال «مجلس السلام» إن «حماس» استسلمت لمطالب المجلس، وإن كل ذلك الدمار كان عبثاً، وإن أجزاء كبيرة من مؤيدي فلسطين واليسار الغربي راهنوا على حصان خاسر، وتبنوا مقاومة فاسدة أبطلتها الحركة بنفسها الآن، مضيفاً: «في العقد القادم، يجب أن تصبح غزة فخر الشعب الفلسطيني، وجوهرة تاج الهوية الوطنية الفلسطينية. يجب أن تصبح غزة نموذجاً للحكم الذاتي الفلسطيني الفعال، مما يعزز الثقة بين الحلفاء وإسرائيل في أن تطلعات الفلسطينيين تركز على الحرية، والازدهار، لا على تدمير إسرائيل. لتحقيق ذلك، يجب إعادة تخيل غزة بحيث لا تظل مدعومة بمجمع منظمات غير حكومية، أو إطار لاجئين. ستحتاج غزة إلى تدريج عميق في المدارس، والمساجد، والإعلام، واللغة العامة، لزراعة وإنتاج بنّائين، ومبدعين».

إسرائيل تدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)

ورداً على تلك التغريدة، قال حازم قاسم الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح صحافي، إن ما نشره المجلس لا يمت للحقيقة بصلة، وتضمن مواقف مجحفة بحق الشعب الفلسطيني، ومقاومته، ولا يعكس بصورة متوازنة حقيقة المواقف والتطورات الجارية، مشدداً على أهمية محافظة المجلس على خطاب متوازن، وموضوعي، وأن يتجنب نشر مواد من شأنها الإساءة إلى أي طرف فلسطيني، أو تبني روايات الاحتلال. داعياً المجلس وملادينوف إلى تركيز جهودهما على المهام الأساسية للمجلس، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على وقف الخروقات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يسهم في تحقيق الاستقرار.


مقالات ذات صلة

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صبي فلسطيني يتبع المشيعين في جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

12 قتيلاً في هجمات إسرائيلية متصاعدة بغزة خلال يومين

قتل 12 فلسطينياً، وأصيب 42 على الأقل في هجمات إسرائيلية متصاعدة تواصلت بين يومي الثلاثاء والأربعاء، داخل مناطق متفرقة من قطاع غزة.

المشرق العربي جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

أعلن ‌مسؤولون بمجال الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين، على الأقل، قُتلوا خلال غارتين إسرائيليين منفصلتين على القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من جنوب لبنان، اليوم الجمعة، إن حجم الحاجات جراء الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل يفوق إمكانات الدولة اللبنانية ويحتاج إلى تمويل كبير، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلى هامش زيارة بدأها صباح الجمعة إلى النبطية، إحدى أكبر مدن الجنوب، التي تعرّضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية خلال الحرب مع «حزب الله»، قال سلام مخاطباً أهالي الجنوب: «أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته. لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها».

وأضاف: «نحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير. لكن أريدكم ان تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب».

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغّل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وكان نواف سلام أشار في كلمة له أمام البرلمان اللبناني منتصف سبتمبر (أيلول) الفائت إلى أن تكلفة الحربين الأخيرتين بين إسرائيل و«حزب الله» منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على لبنان قد تتجاوز 27 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ يونيو (حزيران)، تعرّضت النبطية ومحيطها لضربات إسرائيلية مكثفة.

وهذه الزيارة الثانية لمسؤول رفيع إلى المدينة منذ اندلاع الحرب، بعد زيارة مماثلة أجراها الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي.

وتتخلل جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهليها وترميمها بعدما تضررت خلال الحرب الأخيرة ووضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

تثبيت البقاء

وتحاول السلطات اللبنانية جاهدة، رغم إمكاناتها المتواضعة، الدفع بجهود إعادة الإعمار.

وقال سلام: «أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم».

وأعلن عن إطلاق 23 مناقصة تشمل في قضاء النبطية، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية.

وهدأت حدّة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».

ويرفض «حزب الله» نزع سلاحه، كما يرفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

وشدد سلام في كلمته على أهمية «حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم».

وتابع «هذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال».


الجيش الإسرائيلي يداهم منازل في ريف درعا الغربي ويختطف شاباً في ريف القنيطرة

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يداهم منازل في ريف درعا الغربي ويختطف شاباً في ريف القنيطرة

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)

اختطفت قوات الجيش الإسرائيلي شاباً من أمام منزله في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع حملة مداهمات وتفتيش لعدد من المنازل في البلدة، حسبما أفادت قناة «الإخبارية» السورية.

وأشارت قناة «الإخبارية» إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت منازل عدة في قرية معرية بريف درعا الغربي، بعد توغلها في المنطقة بأكثر من 15 آلية عسكرية.

ونوهت إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي قصفت بقذيفتين مدفعيتين أطراف سد المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط.

وتوغلت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة.

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا (أ.ف.ب)

وأفادت قناة «الإخبارية» بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت أثناء توغلها منزلاً بالبلدة وخرّبت محتوياته.

وسبق أن توغلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم.

وأفادت قناة «الإخبارية» بأن القوة المتوغلة ضمّت 12 آلية عسكرية، قبل أن تنسحب باتجاه قرى حوض اليرموك، دون تسجيل أي اعتقالات أو عمليات تفتيش للمنازل.

ويواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وخرقه اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في مناطق الجنوب والاعتداء على المواطنين، وتنفيذ الاعتقالات، وتجريف الأراضي.


قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، بلدتي بيت ياحون والمنصوري ووادي زبقين ووادي السلوقي في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة حداثا وأطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.