السيسي: ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5314247-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6%D8%A9
السيسي: ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (الثالث من اليسار) خلال زيارته للقاهرة (إ.ب.أ)
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع مع وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، اليوم (الخميس)، إن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، رافضاً أي محاولات لزعزعة استقراره أو «دفعه نحو العسكرة والتدويل».
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي أكد ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال زيارته للقاهرة، مصر(إ.ب.أ)
وأضاف المتحدث أن الرئيس أكد على «الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر... مشدداً على حقِّ مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
كما تناول الاجتماع تطوير التعاون القائم بين البلدين في مجالات الطاقة، والتعليم، والنقل البحري، والزراعة، والسياحة، فضلاً عن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
وذكر المتحدث أن تاياني بحث مع السيسي «سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة».
يرى تسوكاسا أن علاقات الرياض بطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة.
عبد الهادي حبتور (طوكيو)
جدل في مصر حول ألقاب السيسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332043-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A
أثار إطلاق لقب «فخامة الرئيس الزعيم» على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوسائل إعلام محلية محسوبة على الدولة، ردود فعل متباينة وجدلاً في الأوساط الإعلامية والسياسية.
وعقب جدل وتحفظات على تلك الألقاب، ظهرت وسائل الإعلام ذاتها، الأربعاء، وحذفت لقب «الزعيم» من التوصيف مكتفية بلقب «فخامة الرئيس السيسي» أو «الرئيس السيسي».
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان السيسي أن نهاية فترة رئاسته «أمر محسوم» في عام 2030، مشدداً على «عدم تعديل الدستور»، ونافياً تجهيز أحد أقاربه لحكم مصر، حيث نشرت وسائل إعلام، وصحف محسوبة على الدولة، اسم الرئيس المصري في أكثر من مناسبة، مقروناً بلقب «فخامة الرئيس الزعيم» الأمر الذي صار لافتاً للانتباه وتصدر «الترند» على «إكس» بمصر، الأربعاء.
ونشرت «قناة إكسترا نيوز»، خبراً عن «فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي يشارك في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى_مصر2026»، كما نشرت بوابة «الأهرام» خبراً يقول: «وصول فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي إلى مقر فعاليات منتدى مصر 2026» الاثنين الماضي.
صحف ومواقع استخدمت اللقب (فيسبوك)
وترى عميدة كلية الإعلام السابقة بـ«جامعة القاهرة» الدكتورة ليلى عبد المجيد، أن «الألقاب التي انتشرت أخيراً بوسائل إعلام مصرية تصف الرئيس السيسي بالزعيم - وهو رجل عظيم وزعيم بالفعل وليس بحاجة لمن يطلق عليه هذه الألقاب - جاءت من صحافيين وإعلاميين كانعكاس لردود الفعل الغاضبة، بسبب إعلان الرئيس أن فترة حكمه تنتهي في 2030 وسيسلم السلطة في هذا التاريخ».
وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الألقاب تأتي تعبيراً عن الحب والانتماء والامتنان للدور الذي قام به الرئيس، ومن ذلك مشروعات كثيرة وضعت مصر في مكانة مميزة، لكنني لا أفضل استخدام تلك الألقاب، حتى لا يتهم أحد من يستخدموها بالنفاق أو المبالغة أو المزايدة بأي شكل».
وتولى السيسي الحكم في مصر عام 2014 بعد انتخابات أعقبت فترة اضطرابات شهدتها البلاد منذ «أحداث 20 يناير 2011» وما تلاها من حكم «جماعة الإخوان» ثم قيام «ثورة 30 يونيو».
وعدّ المحلل السياسي والصحافي المصري، طلعت طه، «أنه لا يوجد ما يمنع من إطلاق هذه الألقاب على الرئيس، خصوصاً حين يكون قد تقدم بالوطن خطوات واسعة على المستوى المحلي أو العالمي، لكن دائماً الزعيم الوطني، لا يحتاج إلى ألقاب، فمواقفه وأعماله هي التي تحدد صفاته وألقابه».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس السيسي استطاع خلال العشر سنوات الماضية أن يحقق الكثير من الإنجازات ويحقق ما لم يستطع تحقيقه الكثير من الرؤساء، وعادة ما يستخدم البعض لقب (الزعيم) كنوع من التفخيم، والرئيس المصري لا يحتاج لذلك في رأيي الشخصي، فهو رئيس مصر وكفى».
أخبار الرئيس تصدرها اللقب (إكس)
وحول تصدر لقب «الرئيس الزعيم»، الترند على مواقع التواصل، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «الجدل حول الألقاب المستخدمة يستحق قراءة مهنية هادئة، بعيداً عن ثنائية التأييد والرفض»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم التمييز بين الصفة الدستورية، واللقب البروتوكولي، والوصف التقييمي، فعبارة (رئيس الجمهورية) تشير إلى منصب دستوري، و(فخامة الرئيس) صيغة تشريفية معروفة في البيانات الرسمية، بينما تحمل كلمة (الزعيم) دلالات سياسية وتاريخية تتفاوت تفسيراتها لدى الجمهور».
ولاة المناطق الحدودية التونسية لدى وصولهم إلى اجتماع لجنة تنمية الحدود (ولاية الوادي)
يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من الجزائر وتونس اجتماعات ماراثونية، منذ الثلاثاء، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنمية المناطق الحدودية، في ظل جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، التي تفرض نفسها على الجانبين.
تجري الأشغال في مدينة الوادي جنوب شرق الجزائر، في إطار «اللجنة الثنائية لتنمية مناطق الحدود»، ويشارك فيها المسؤولون المحليون، ومدير التعاون بوزارة الداخلية عن الجانب الجزائري، وولاة الكاف والقصرين وجندوبة وتطاوين وقفصة وتوزر.
جانب من أشغال اجتماع لجنة تنمية مناطق الحدود بين الجزائر وتونس (ولاية الوادي)
وتتناول الأشغال التي تدوم يومين تحقيق توازن بين تأمين الحدود ومكافحة الأنشطة غير القانونية من جهة، وتحسين الظروف المعيشية للسكان وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز المبادلات التجارية القانونية من جهة أخرى، وفق تقارير صحافية محلية.
وحسبما ترسب من الاجتماعات، لا تقتصر هذه التحديات على تشديد الرقابة الأمنية، بل تتطلب مقاربة شاملة، تقوم على توفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، وتسهيل الاستثمار، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، وإطلاق مشروعات تنموية مشتركة تستجيب لاحتياجات سكان المناطق الحدودية في البلدين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، وتحقيق تنمية مستدامة على جانبي الحدود.
وحسب نفس التقارير الإعلامية، تطرق الولاة المجتمعون، بحضور أطر الشرطة والدرك الجزائريين، إلى التهريب والتجارة غير النظامية والبطالة المتفشية، وضعف فرص العمل، وضعف التنمية والبنية التحتية، والعراقيل التجارية والإدارية. كما تطرقوا إلى الهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية، وضعف الاستثمار والمبادرات الاقتصادية المشتركة، والمخاطر البيئية والتغيرات المناخية، وضعف استغلال الإمكانات السياحية والفلاحية، والتفاوت في التنمية بين المناطق وصعوبات التنسيق وتطبيق الاتفاقات.
والي الوادي ومسؤول بوزارة الداخلية الجزائريان في اجتماع لجنة الحدود (ولاية الوادي)
وأكدت ولاية الوادي بحسابها بالإعلام الاجتماعي، أن الاجتماع «يعكس تجسيد التوجهات المشتركة للبلدين نحو تعزيز التعاون الحدودي، وتكثيف التنسيق والتشاور بين مختلف القطاعات المعنية، بما يسهم في متابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن أشغال الاجتماع الأول للجنة الثنائية (نظم في 2024)، وتقييم مدى تجسيدها على أرض الواقع، فضلاً عن بحث السبل الكفيلة بتطوير المبادرات والمشروعات التنموية بالمناطق الحدودية، بما يستجيب لتطلعات سكانها ويدعم التبادل والتكامل بين البلدين الشقيقين».
وأوضحت أن اللقاء «يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة الجزائرية - التونسية، من خلال توحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتذليل الصعوبات المطروحة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وترسيخ التنمية المستدامة بالمناطق الحدودية».
ولاة المناطق الحدودية التونسية لدى وصولهم إلى اجتماع لجنة تنمية الحدود (ولاية الوادي)
وتم إطلاق «اللجنة الثنائية الجزائرية - التونسية لتنمية وترقية المناطق الحدودية»، بموجب مذكرة تفاهم وُقعت بين حكومتي البلدين في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بالجزائر. وعقدت اجتماعها الأول في الجزائر العاصمة في نهاية يناير (كانون الثاني) 2024، واختُتم بالتوقيع على خريطة طريق لترقية وتنمية المناطق الحدودية.
وخلال هذا الاجتماع تم الاتفاق على إطلاق «منظومة مشتركة للوقاية والإنذار المبكر، والتدخل للحد من حرائق الغابات». وتعهد وزير الداخلية ابراهيم مرَاد يومها بإعداد مقترحات مطلع 2025 بشأن حماية المناطق الحدودية من مختلف المخاطر، لا سيما تهريب الوقود والمواد الغذائية والماشية، فضلاً عن التصدي لشبكات الهجرة غير النظامية.
كوادر بجهازي الدرك والشرطة الجزائريين في اجتماع لجنة الحدود (ولاية الوادي)
كم تم إطلاق مشروع لتطوير المبادلات التجارية والاقتصادية عبر الحدود بين ولاية الطارف الجزائرية ومحافظة جندوبة التونسية، بما يعزز التعاون الاقتصادي، ويدفع نحو إقامة شراكات عملية بين المناطق الحدودية في البلدين.
وتضمّنت خريطة الطريق، وفقاً لتصريحات وزير الداخلية الجزائري، مشروع إنشاء شركة تونسية - جزائرية متخصصة في تنظيم المعارض، تتولى تنظيم تظاهرات تجارية بالولايات الحدودية، تُعرض خلالها المنتجات والسلع المصنعة محلياً. وأشار إلى أن حكومتي البلدين تعوّلان على هذا المشروع لإحداث حركية اقتصادية على طول الشريط الحدودي، وتنشيط المبادلات التجارية، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمتعاملين الاقتصاديين المحليين.
كما كشف مراد عن التوصل إلى اتفاق ثنائي، يهدف إلى تطوير زراعة النباتات الطبية والعطرية، وتوسيع زراعة التين الشوكي وأشجار الزيتون، إلى جانب إنعاش تجارة اللحوم الحمراء والبيضاء، ومنتجات الألبان، والخضر الموجَّهة للتجفيف والتصبير.
الاجتماع الأول للجنة تنمية الحدود الذي عُقد في يناير 2024 (الداخلية الجزائرية)
وشملت الاتفاقات كذلك مشروع استحداث منطقة مشتركة للتبادل الحر بمنطقة «الطالب العربي» بولاية الوادي الجزائرية، ومنطقة حزوة بمحافظة توزر التونسية، في خطوة ترمي إلى تسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز النشاط الاقتصادي بين المناطق الحدودية.
وزير الداخلية الجزائري يشرح نتائج الاجتماع الأول للجنة الحدود خلال لقاء عُقد في يناير 2024 (الداخلية الجزائرية)
كما صرح مراد بأنه تم الاتفاق على إعداد برامج تكوينية لفائدة العاملين والناشطين في مجالات السياحة والفندقة والصيد البحري، على مستوى المدرسة السياحية بعين دراهم، ومراكز التكوين السياحي بطبرقة في تونس، بهدف تطوير المهارات المهنية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في هذه القطاعات.
انتخابات الصومال 2027... رفض المعارضة يُعقد الأزمة السياسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332036-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-2027-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
انتخابات الصومال 2027... رفض المعارضة يُعقد الأزمة السياسية
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» المعارض ضمن جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
رفض جديد يلاحق أولى خطوات الاقتراع المباشر الذي يشهده الصومال في عام 2027، وذلك عقب رفض مجلس معارض بارز للجدول الزمني للانتخابات، وتلويحه بأهمية استئناف المحادثات مع الحكومة وإلا فسيتخذ إجراءات ضد هذا المسار دون أن يحددها.
وعلى مدار نحو عامين رفضت المعارضة الاقتراع المباشر الذي يعقد للمرة الأولى منذ عقود بالبلاد، وتعثرت محادثاته، ويحمل ذلك الرفض الجديد، مخاوف على استقرار البلاد، ولا بديل عن حل وحيد هو الجلوس على طاولة الحوار للوصول لتوافق ينهي الأزمة السياسية، بحسب خبراء في الشأن الصومالي والأفريقي تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».
ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلنت «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات» بالصومال، إجراء الاقتراع البرلماني والرئاسي في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين بنظام الانتخابات المباشرة.
وتتمسك المعارضة بنظام المحاصصة القبلية في تقاسم المناصب السيادية، التي يجري فيها توزيع المقاعد على القبائل الأربع الرئيسية، في حين يُمنح «نصف مقعد» للمجموعات العرقية الصغيرة.
وحذر «مجلس مستقبل الصومال المعارض» من إجراء انتخابات أحادية الجانب في البلاد، مشيراً في بيان، الثلاثاء، إلى أن ذلك «قد يهدد وحدة البلاد والنظام الفيدرالي ومستقبل الدولة الصومالية». وأكد «معارضته الشديدة لجدول انتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي ورئاسة الجمهورية»، الذي قال إنه «صدر بأمر من الرئيس حسن شيخ محمود، دون التوصل إلى اتفاق سياسي شامل بشأن عملية انتخابية قابلة للتنفيذ في البلاد».
وحسب جدول الانتخابات يبدأ تسجيل المرشحين خلال الفترة من 1 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم المرحلة التحضيرية لانتخابات البرلمان حتى 22 فبراير (شباط) 2027، بينما تنطلق الحملات الانتخابية البرلمانية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، والحملة الانتخابية للرئيس في 15 مارس (آذار) 2027، حسب قرار اللجنة.
ويرى الباحث الصومالي المختص في شؤون القرن الأفريقي عبد الواحد عبد الله شافعي أن «رفض المعارضة للجدول الزمني المحدد لإجراء الانتخابات يعمّق الأزمة السياسية في البلاد، ويؤدي إلى تراجع الثقة بين الفرقاء السياسيين، فضلاً عن حالة من الغموض وعدم اليقين بشأن المسار الذي تتجه إليه الأوضاع».
ويتمثل السبب الأساسي لرفض المعارضة، بحسب تقدير شافعي في «اعتقادها أن الحكومة تسعى إلى التحكم في مسارها من خلال لجنة انتخابية ترى المعارضة أنها منحازة رغم ما تعلنه من استقلالية مستندة لنتائج الانتخابات التي أُجريت في بعض الإدارات الإقليمية، والتي ترى المعارضة أيضاً أنها جاءت متوافقة مع توجهات الحكومة وأسهمت في إقصاء خصومها السياسيين».
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
ويعتقد الباحث الصومالي حسن نور أن «ما تطرحه المعارضة لا يمثل تهديداً، لأنها ليست لديها القوة الكافية لتحقيق أي تهديد، لكن تتحرك في إطار أزمة سياسية مع الحكومة».
ويشدد على أن «المعارضة ليست لديها مشكلة في الانتخابات بصفة عامة، ومشكلتها في آلية الاقتراع، وهذا أمر صعب، لأنه يجب أن تكون هناك لجنة تنظم الانتخابات وتصدر البطاقات الانتخابية، وما يطرح هو محاولة لإرضاء المعارضة لا الشعب».
ودعا «مجلس مستقبل الصومال» وفق البيان إلى «اتفاق بشأن الانتخابات»، مشدداً على «أهمية استئناف المحادثات والسعي إلى اتفاق سياسي مقبول لدى جميع الأحزاب السياسية ويحظى بدعم الشركاء الدوليين».
وأوضح المجلس أنه في حال إصرار الرئيس حسن شيخ محمود على القرارات «سيتخذ تدابير دستورية وسياسية أخرى لحماية حقوق الشعب وشرعية الانتخابات»، داعياً الشعب إلى «معارضة هذه الإجراءات بشكل جماعي».
ولم تعلق الحكومة على هذا البيان، غير أنها عقب إعلان جدول الانتخابات قالت إن «إعلان الجدول الزمني للانتخابات يمثل خطوة مفصلية نحو ترسيخ المسار الديمقراطي».
وذكّرت الشعب الصومالي وسائر الأطراف المعنية بأنها «عملت خلال الأشهر الـ18 الماضية على تهيئة أجواء التشاور والحوار»، مؤكدة أن «المشاورات والمفاوضات ستتواصل»، مشددة على حرصها على «إنجاحها وتحقيق نتائج ملموسة تفضي إلى توافق واسع بين مختلف الأطراف».
وسبق أن عقدت الرئاسة والحكومة في مقديشو جولات حوار عديدة مع المعارضة بدعم تركي وغربي للوصول إلى تفاهمات حول الخلافات دون الوصول إلى نتائج حاسمة.
ويعتقد شافعي أن «استمرار هذا الخلاف دون التوصل إلى تفاهمات سياسية واضحة من شأنه أن يزيد من حدة الاستقطاب والانقسام في البلاد»، مقترحاً لتجاوز هذه الأزمة أن يتم «حوار شامل يضمن مشاركة الأطراف السياسية المعنية، ويعزز استقلالية المؤسسات الانتخابية وشفافيتها، ويؤسس لضمانات مقبولة لدى مختلف الأطراف، بما يسهم في بناء الثقة وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات تحظى بالقبول والمصداقية».
ويتفق معه نور، قائلاً إن «الفرصة الوحيدة والمتوفرة حالياً لتجاوز الخلافات الراهنة هي التئام جميع الأطراف السياسية والرموز الوطنية في الصومال على طاولة حوار واحدة للوصول إلى توافق وطني بشأن إجراء انتخابات صومالية نزيهة وشفافة».
ويشدد على أن «الدولة الفيدرالية الصومالية التي عانت طويلاً من تداعيات الحروب الأهلية ومواجهة الجماعات المتطرفة بحاجة ماسة (الآن) وأكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز لغة الحوار السياسي الجامع، باعتباره السبيل الأوحد لترسيخ سيادة الدولة وتعزيز الوعي الوطني».