تعيينات جديدة في الحكومة الجزائرية

بعد تعديل جزئي شمل 4 حقائب

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»
TT

تعيينات جديدة في الحكومة الجزائرية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»

عيّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، فريد كورتل وزيراً للصناعة، وفوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة لجماعات المحلية لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.

ويأتي التعيين غداة تعديل حكومي جزئي أجراه تبون، أمس الثلاثاء، شمل أربعة وزراء، في وقت تستعد فيه الحكومة لمرحلة جديدة عقب الانتخابات التشريعية، التي جرت في يوليو (تموز) الماضي.

وشمل التعديل، الذي جرى أمس، تعيين محمد لمين لبو وزيراً للمالية، ومحمد حطاب وزيراً للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وسيد علي خالدي وزيراً للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ومحمد بوسليماني وزيراً للاتصال، وفقاً للبيان.

ويأتي هذا التعديل في إطار تغييرات على مستوى الحكومة الجزائرية، وفي سياق إعادة ترتيب الفريق الحكومي، في وقت لم تُعلن فيه رئاسة الجمهورية عن تشكيل حكومة جديدة بالكامل.

وكان من المتوقع أن تتجه البلاد نحو تعديل حكومي موسّع، في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، غير أن خطوة تبون تشير إلى عدم وجود رغبة حالية بإجراء تغيير موسّع على مستوى الحكومة والوزارات، ما يعني أن الانتخابات لم تسفر عن تغيير مهم في التشكيلة الحكومية.

وذكرت مصادر مطلعة أن اجتماعات مجلس الوزراء خلال 2026 تُظهر استمرار التركيز على القطاع الفلاحي، ومتابعة عمليات الحرث والبذر، وتحديث أدوات التسيير والمعلومات الفلاحية.

ويأتي تغيير وزير الاتصال في سياق يشهد فيه قطاع الإعلام والاتصال تحولات متسارعة، خاصة مع توسع الرقمنة، وتغير أنماط استهلاك الأخبار وتنامي حضور المنصات الرقمية، إلى جانب استمرار مسار إعادة تنظيم القطاع، وتعزيز أطره المهنية والمؤسساتية.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أنهت في أغسطس (آب) الماضي، مهام الأمين العام لوزارة الاتصال، في خطوة سبقت التعديل الوزاري الجديد.

ومن شأن التعديل الجديد أن يضفي تغييرات على مستوى تسيير قطاعات المالية والعمل والفلاحة والاتصال، مع تولي الوزراء المعيّنين مسؤولياتهم الجديدة وفق التشكيلة الحكومية المعدّلة، ومواصلة تأطير الملفات والبرامج المرتبطة بهذه القطاعات ضمن عمل الجهاز التنفيذي.

ونهاية أغسطس 2025، أنهى الرئيس تبون مهام رئيس الوزراء نذير العرباوي، وعين وزير الصناعة سيفي غريب، خلفاً له بالإنابة. وفي 17 سبتمبر (أيلول) 2024، قدم العرباوي استقالة حكومته للرئيس الجزائري، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في السابع من الشهر ذاته، التي أسفرت عن إعادة انتخاب تبون لفترة رئاسية ثانية.


مقالات ذات صلة

الجزائر تعلن السيطرة على جميع الحرائق

شمال افريقيا حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»

الجزائر تعلن السيطرة على جميع الحرائق

أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية عن إخماد جميع الحرائق التي نشبت في عدة ولايات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»

الرئيس الجزائري يجري تعديلاً وزارياً جزئياً

أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، تعديلاً وزارياً جزئياً شمل أربع حقائب، وذلك بعد استشارة الوزير الأول، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص أنابيب في منشآت وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 1» إلى اليابسة في لوبمين بألمانيا (أرشيفية - رويترز)

خاص الشتاء يختبر أمن الطاقة الأوروبي... والجزائر تتقدم إلى الواجهة

تدخل أوروبا موسم الشتاء وهي تواجه معادلة غاز أكثر تعقيداً من السابق: مخزونات أدنى من المعتاد، وأسعار مرتفعة، وإمدادات قطرية معطلة فيما روسيا تستعد للخروج.

هلا صغبيني (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول والوفد المرافق خلال مباحثاته مع المسؤولين الجزائريين (د.ب.أ)

وزير الخارجية الألماني: نعول على الجزائر كشريك في إمدادات الغاز

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الثلاثاء، إن الجزائر ​يمكن أن تساعد على ملء منشآت تخزين الغاز في بلده.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا مواطنة جزائرية تعاين حجم الخسائر التي لحقت بمنزلها بعد أن التهمته النيران في شمال جيجل (أ.ف.ب)

الجزائر تلجأ لوضع أجهزة مراقبة للتأكد من عدم تجدد الحرائق

أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، وضع أجهزة للرصد والمراقبة للتأكد من عدم تجدد الحرائق مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

هل تكبح الأحكام الرادعة شبكات تهريب الوقود في ليبيا؟

جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
TT

هل تكبح الأحكام الرادعة شبكات تهريب الوقود في ليبيا؟

جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»

فتح حكم قضائي صدر في ليبيا بسجن 10 مدانين لفترات تتراوح بين 15 و18 عاماً على خلفية تهريب وقود وسلع غذائية إلى خارج البلاد، باب التساؤلات حول قدرة العقوبات المشددة على كبح شبكات تهريب الوقود، التي تنشط منذ سنوات في غرب ليبيا، خصوصاً في مدينة الزاوية ومحيطها.

ويرى قانونيون أن الأحكام تمثل رسالة ردع مهمة، لكن أثرها الفعلي سيظل مرتبطاً بقدرة السلطات على تحويلها إلى جزء من سياسة مستدامة، تستهدف تفكيك شبكات التهريب والوصول إلى مموليها ورؤوسها والمستفيدين من عائداتها، وليس الاكتفاء بملاحقة المنفذين الميدانيين.

وأعلنت النيابة العامة الليبية، مساء الثلاثاء، أن محكمة جنايات الزاوية أدانت مواطناً ليبياً و9 وافدين، بعد ثبوت انخراطهم في جماعة اتخذت من محيط المدينة مركزاً لإدارة عمليات تهريب الوقود والسلع المدعومة إلى خارج البلاد، في نشاط وصفته النيابة بأنه أضر بالاقتصاد الوطني.

وتبرز الزاوية، التي تضم إحدى أبرز مصافي النفط الليبية وتقع على الساحل الغربي للبلاد، باعتبارها واحدة من أهم مراكز تهريب الوقود المدعوم.

ويرى الدكتور مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام بأكاديمية الدراسات العليا، أن الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات الزاوية، التي وصلت إلى السجن 18 عاماً، تمثل «رسالة ردع مهمة، وتعكس جدية القضاء والنيابة العامة في مواجهة تهريب الوقود والسلع الأساسية».

وأوضح الشبعاني لـ«الشرق الأوسط» أن «مدة العقوبة المعلنة لا تعني بالضرورة أنها تمثل الحد الأقصى للعقوبات، التي يمكن أن يقررها القانون الليبي في مثل هذه القضايا؛ إذ تشمل التشريعات ذات الصلة تجريم التهريب وتمويله، وتكوين العصابات الإجرامية، إلى جانب المصادرة والعقوبات المالية».

النائب العام الليبي الصديق الصور «مكتب الصور»

ووفق الخبير القانوني، فإن «قواعد تعدد الجرائم في قانون العقوبات قد تسمح، بحسب الوقائع والأوصاف القانونية التي تثبت أمام المحكمة، بتجميع العقوبات المقيدة للحرية إلى مدد تصل إلى 30 عاماً». ورأى أن «الحكم على مدى إمكانية تشديد العقوبة في القضية محل النظر يتطلب الاطلاع على قرار الاتهام وحيثيات الحكم، باعتبار أن للمحكمة سلطة تقدير الوقائع والأدلة والظروف الخاصة بكل متهم».

ومنذ انهيار نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011، تنتشر شبكات تهريب الوقود في البلاد على نطاق واسع، وسط فوضى أمنية خصوصاً في الغرب الليبي، وقد سبق أن قدرت بعض التقارير حجم الخسائر بنحو 6.7 مليار دولار، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متكررة في توفير المحروقات، رغم اعتمادها على استيراد كميات كبيرة من الوقود.

وبحسب محللين، يستفيد المهربون من الفارق الكبير بين سعر الوقود المدعوم محلياً، وأسعاره في الأسواق المجاورة أو السوق السوداء، بما يجعل النشاط مصدراً مربحاً لشبكات منظمة تمتد صلاتها إلى عناصر مسلحة ونفوذ محلي.

ويقول الشبعاني إن «خطورة هذه الجرائم تتجاوز التهريب بصورته التقليدية، عندما تتحول إلى نشاط منظم ومستمر، تقوده جماعات تتولى توزيع الأدوار وتحقيق عوائد مالية غير مشروعة، خصوصاً إذا امتدت عملياتها عبر الحدود».

ويضيف الشبعاني موضحاً أن تهريب الوقود «يمثل خطراً مضاعفاً، باعتباره من السلع المدعومة من الخزانة العامة، وإخراجه إلى خارج البلاد يعني عملياً تحويل جزء من المال العام المخصص للسوق والمواطن الليبي إلى أرباح غير مشروعة لشبكات التهريب، بما يمس الاقتصاد الوطني والمال العام ومصالح المواطنين».

وفي مواجهة ذلك، تعلن السلطات في غرب ليبيا من وقت إلى آخر شن حملات أمنية، تستهدف شبكات تهريب الوقود. وأعلن وزير الداخلية في حكومة «الوحدة» عماد الطرابلسي، الأربعاء، إغلاق نحو 490 محطة وقود، قال إنها كانت تستغل في عمليات التهريب، ضمن خطة أمنية تهدف إلى ضمان توفير احتياجات المواطنين.

لكن الأحكام والحملات الأمنية لم توقف التهريب؛ ففي نوفمبر (تشرين أول) 2024، أُدين 10 وافدين بتهريب 1.1 مليون لتر من الديزل قبالة زوارة، وحُكم عليهم بالسجن بين 14 و15 عاماً، مع غرامة وردّ 24.5 مليون دينار. واستمر ضبط شحنات الوقود في الساحل الغربي، بينها 370 ألف لتر في الزاوية خلال أغسطس (آب) 2025، كما خضع مسؤول أمني بمصفاة الزاوية للتحقيق في تسهيل تهريب المحروقات قبل ثلاث سنوات.

ويرى مراقبون أن استمرار الظاهرة يرتبط بطبيعة الشبكات التي تقف وراءها؛ إذ لا يبدو التهريب نشاطاً فردياً، وإنما منظومة أكثر تعقيداً تتداخل فيها عناصر مسلحة ونفوذ محلي، وأطراف مرتبطة بعمليات التوزيع والنقل والتخزين.

وذهب الشبعاني إلى القول إن «مواجهة تهريب الوقود لا يمكن أن تعتمد على الأحكام القضائية وحدها؛ لأن الجريمة المنظمة تتطلب استهداف كامل سلسلة النشاط، بدءاً من مصادر الوقود وآليات صرفه، مروراً بالنقل والتخزين والتمويل وتوفير الحماية، وصولاً إلى تحديد المستفيدين من العائدات».

ورأى الشبعاني أن «الملاحقة الجنائية ينبغي أن تترافق مع رقابة دقيقة ورقمية على منظومة توزيع المحروقات، وتتبع حركة الصهاريج والكميات المخصصة للمحطات، والتحقيق في أي انحراف غير مبرر، فضلاً عن تتبع الأموال ومصادرة العائدات والأصول المتحصلة من النشاط غير المشروع، ومساءلة الموظفين الذين يثبت تورطهم أو تسهيلهم للتهريب».

وخلص الشبعاني إلى أن الأحكام الأخيرة «يمكن أن تسهم في كبح تهريب الوقود في الزاوية، لكن أثرها الحقيقي سيقاس بمدى اندراجها ضمن سياسة مستدامة تستهدف تفكيك شبكات التهريب، والوصول إلى مموليها ورؤوسها والمستفيدين منها، وليس الاكتفاء بملاحقة المنفذين الميدانيين».


الجيش السوداني يواصل التحشيد العسكري في النيل الأزرق

القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يواصل التحشيد العسكري في النيل الأزرق

القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، إن القوات المسلحة تعتزم في المرحلة المقبلة تحريك القوات دون توقف إلى جبهات القتال، في إشارة منه إلى تكثيف العمليات الحربية بأقاليم دارفور، وكردفان، والنيل الأزرق.

وهاجم العطا خلال تفقده القوات الخاصة في موقع على الخطوط الأمامية بالخرطوم، الثلاثاء، «قوات الدعم السريع» بشدة، واتهمها بارتكاب جرائم القتل، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية بشكل ممنهج على أساس الإثنية، والقبلية، وفقاً لبيان الجيش.

ووجه رئيس الأركان خلال كلمته بتحريك كل الدفعات دون توقف لإسناد القوات الجاهزة في مناطق العمليات نحو إقليم دارفور غرب البلاد.

عناصر من الجيش السوداني تشارك في عرض عسكري بمدينة القضارف يوم 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وقال: «قتلوا وأبادوا إخواننا في الجنينة، وفي شمال دارفور، وفي قرى الجزيرة وسط البلاد، وما زالوا مستمرين حتى اليوم في قتل المواطنين بغرب كردفان».

كما اتهم «قوات الدعم السريع» باستغلال قادة الإدارات الأهلية من «النظار والعمد» في تجنيد الأطفال، والدفع بهم إلى القتال، «بفزاعة حماية النساء من القتل والاغتصاب»، مؤكداً أن الجيش السوداني «قومي ومهني لا يقاتل المدنيين».

وقال: «نُطمئن أهلنا في دارفور بأننا قادمون لحمايتهم من انتهاكات (قوات الدعم السريع) المتمردة والمتفلتة حتى تنعم بالأمن والاستقرار مثل الولايات التي تم تطهيرها من التمرد».

وفي وقت سابق تَّوعد العطا بالقضاء على «قوات الدعم السريع» قبل نهاية العام الحالي.

النيل الأزرق

كان الجيش السوداني قد استرد الشهر الماضي عدداً من المناطق الاستراتيجية في شمال كردفان، شملت مدن بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، بينما تراجعت «قوات الدعم السريع» إلى مواقع ظلت تسيطر عليها في ولاية غرب كردفان.

ويأتي حديث رئيس هيئة أركان الجيش في وقت تواصل «قوات الدعم السريع» تعزيز سيطرتها على مواقع استراتيجية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، بعدما سيطرت خلال الأيام الماضية على منطقتي بكوري وسركم.

وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش السوداني حشد المزيد من القوات والعتاد العسكري لوقف تقدم «قوات الدعم السريع» في النيل الأزرق.

مجموعة منشقين عن «الدعم السريع» تصل في مركبات إلى الغرب من أم درمان أثناء استسلامها فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واستقبلت «الفرقة الرابعة مشاة» بمقرها في مدينة الدامازين عاصمة الإقليم، الثلاثاء، الدفعة الأولى من قوات «القوة المشتركة» لحركات الكفاح المسلح المساندة للجيش، للحاق بقوات النخبة التي تم الدفع بها خلال الأيام الماضية إلى الخطوط الأمامية في جبهات القتال في محيط منطقتي بكوري، وسركم.

وأكد قائد الفرقة، اللواء إسماعيل الطيب، أن القوات على أهبة الاستعداد لمواصلة عملياتها في الإقليم، وقال إن «التمرد يتلقى ضربات متلاحقة وموجعة في مختلف محاور القتال».

الوضع الإنساني

من جهة أخرى، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في السودان، على الرغم من النزاعات الدائرة، ونقص التمويل.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 730 شخصاً فروا من عدة قرى في جنوب كردفان يوم الأحد الماضي.

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 2600 حالة إصابة بالكوليرا حتى أوائل أغسطس (آب) الماضي في ولايات متعددة، وإن مناطق كردفان تعد بؤرة التفشي الأخير.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة وشركاءها يكثفون جهود مكافحة الكوليرا، حيث يواصل العاملون في المجال الصحي تقديم العلاج، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوزيع الإمدادات الطبية اللازمة.

وأضاف أن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني توسع نطاق جهودها لتوفير المياه النظيفة في كردفان، حيث توفر شبكة مياه أُعيد تأهيلها بدعم من منظمة «اليونيسيف» في منطقة أبو جبيهة مياهاً آمنة لنحو 25 ألف شخص يومياً، بمن فيهم خمسة آلاف نازح.


ارتفاع عدد ضحايا انقلاب حافلة بجنوب سيناء إلى 22 قتيلاً و28 مصاباً

رئيس الوزراء المصري يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

ارتفاع عدد ضحايا انقلاب حافلة بجنوب سيناء إلى 22 قتيلاً و28 مصاباً

رئيس الوزراء المصري يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

ارتفع عدد ضحايا حادث انقلاب حافلة ركاب في محافظة جنوب سيناء المصرية، الأربعاء، إلى 22 قتيلاً بينهم 10 أردنيين، فضلاً عن إصابة 28 آخرين؛ فيما قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تشكيل لجنة لتحديد أسباب الحادث وموقف سلامة وأمن المركبة وحالة السائق وتوضيح مدى سلامة الطريق.

وقع الحادث على طريق «دهب-نويبع»، وقالت وزارة الصحة إنه جرى نقل المصابين إلى مستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية. وتم توجيه 20 سيارة إسعاف إلى الموقع.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، الأسبوع الماضي، إلى «ضرورة الانتهاء من جميع مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق». وقال: «على ضوء تكرار حوادث السير المؤلمة أوجه وزارة الداخلية للقيام بحملات مرورية متواصلة لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع».

وبحسب «مجلس الوزراء»، تابع مدبولي مع الوزراء ومحافظ جنوب سيناء والمسؤولين المعنيين تداعيات الحادث، ووجه بالعمل على إنهاء جميع الإجراءات القانونية حول الحادث بدقة تامة وتقديم الدعم اللازم لأسر الضحايا والمصابين.

ووجَّه وزير الصحة، خالد عبد الغفار، برفع حالة الاستعداد في جميع المستشفيات المحيطة بمكان الحادث، وتوفير الأطقم الطبية من مختلف التخصصات والأدوية والمستلزمات وفصائل الدم اللازمة.

كما وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، فريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» بتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم؛ في حين أكدت وزارة النقل وقوفها الكامل إلى جانب أسر الضحايا والمصابين ومتابعتها المستمرة لتطورات الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية.

حادث تصادم وقع في محافظة بورسعيد في فبراير الماضي (صفحة المحافظة على فيسبوك)

وتشير بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق والقطارات في مصر بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5829 حالة وفاة.

والشهر الماضي، أودى حادث تصادم شاحنتين صغيرتين كانتا تقلّان عمالاً زراعيين في محافظة الإسماعيلية، بشمال مصر، بحياة ما لا يقل عن 18 شخصاً، وأدى إلى إصابة 30 آخرين. وفي نهاية الشهر ذاته، لقي تسعة حتفهم وأُصيب ثمانية آخرون إثر حادث تصادم بين حافلة ركاب متوسطة (ميني باص) وأخرى صغيرة (ميكروباص) كانت تقل عمالاً بمحافظة مطروح الساحلية شمال غربي البلاد.

ويُرجع خبراء الطرق في مصر الحوادث إلى سوء حالة بعض الطرق وتهالك المركبات وعدم الالتزام بقواعد القيادة، بينما يؤكد مسؤولون أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث في ظل ما تقوم به السلطات من جهود لتطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية.

وقال محافظ جنوب سيناء، إسماعيل كمال، الأربعاء، إنه تم رفع درجة الاستعداد بمستشفيات المحافظة لتوفير مختلف أوجه الرعاية الطبية والإسعافية للمصابين.

محافظ جنوب سيناء إسماعيل كمال يزور مصابي الحادث (صفحة المحافظة على فيسبوك)

وبحسب مواقع إخبارية محلية، تشير التحريات الأولية إلى أن الحادث وقع إثر انفجار مفاجئ في أحد إطارات الحافلة في أثناء سيرها، ما أدى إلى اختلال عجلة القيادة وفقدان السائق السيطرة عليها وانقلابها. وذكرت المواقع أن الحافلة كانت قادمة من القاهرة ومتجهة إلى ميناء نويبع البحري في طريقها إلى الأردن وعلى متنها ركاب من الجنسيتين الأردنية والمصرية.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية قد أكدت أن المعلومات الواردة لسفارة الأردن بالقاهرة تشير إلى أن الحافلة كانت تقل عدداً من ‌الركاب الأردنيين ‌والمصريين، مضيفة أن هناك ‌معلومات ⁠أولية تفيد بوجود عدد ⁠من الأردنيين ضمن الوفيات والإصابات. فيما تحدث مصدر أردني لوسائل الإعلام عن وفاة 10 أردنيين إثر انقلاب الحافلة التي كانت تقل 43 شخصاً بينهم 22 أردنياً.

وباشر فريق من أعضاء نيابة جنوب سيناء التحقيقات سعياً لكشف ملابسات الحادث وتحديد مدى وجود أي شبهة إهمال أو مخالفة لقواعد المرور والسلامة على الطرق.

وقررت النيابة «ندب لجنة مرورية وفنية متخصصة لإجراء معاينة شاملة للحافلة وفحص حالتها الفنية والميكانيكية، والتأكد من مدى سلامة أجزائها المختلفة خاصة منظومة الفرامل والإطارات وأجهزة التوجيه، وما إذا كان هناك أي عطل فني أو خلل ميكانيكي قد يكون قد ساهم في وقوع الحادث».