بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
TT

بيسنت: شركات الطيران والأصول الرقمية قد تكون أهدافاً لعقوبات مرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لقناة «فوكس نيوز»، اليوم الأربعاء، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة للعقوبات، وذلك في وقت تُواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مساعيها لخنق الاقتصاد الإيراني.

وأطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى «خنق» اقتصاد إيران، تتضمن عقوبات على كل مَن يتعامل تجارياً مع طهران.

ودعت السلطات الإيرانية مواطنيها، الثلاثاء، إلى خفض استهلاك البنزين، في ظل صعوبات الاستيراد بسبب الحصار الأميركي على موانئها.

نُسخ من صحيفتيْ «همشهري» و«جام جم» الإيرانيتين تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية «بندقية العقوبات الفارغة» (إ.ب.أ)

تأتي هذه التطورات في ظل تعثر العملية الدبلوماسية بعد انهيار مذكرة تفاهم وقّعتها واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات والعودة إلى التزام مذكرة التفاهم، مؤكدا أن إيران ستستأنف، في هذه الحال، الوفاء بالتزاماتها «فوراً».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)

«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

قالت «ريان إير» إنها تعتقد أن بعض شركات الطيران المنافسة «ستكافح للحفاظ على طاقتها التشغيلية، أو حتى من أجل البقاء» في الشتاء المقبل إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران، الأربعاء، بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر الثلاثاء، بعد ستة أشهر من صراع وصل إلى طريق مسدود، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)

سعر الديزل في أميركا يقفز لأعلى مستوى منذ أبريل

شهدت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، جراء تأثير حربيْ إيران وأوكرانيا على إمدادات الوقود العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بلغت العقود الآجلة للغاز وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي المرجعي في أوروبا 73.85 يورو للميغاواط/ساعة وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023 (رويترز)

سعر الغاز الأوروبي عند أعلى مستوياته منذ 3 أعوام

ارتفع سعر الغاز الأوروبي، الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ بداية عام 2023، مدفوعاً باستئناف إيران والولايات المتحدة الضربات هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
TT

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس»)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء تفقده قواته في غزة، إن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع الفلسطيني.

وقال نتنياهو من منطقة «الخط الأصفر» الذي يفصل ما بين الأنحاء حيث تنتشر قوات إسرائيلية وتلك الواقعة تحت إدارة «حماس»: «نحن نسيطر على المنطقة، لن نتراجع، سنبقى على هذا الخط»، بحسب ما جاء في بيان أصدره مكتبه. وأضاف: «نحن نسيطر على 60 في المائة من القطاع، ولن نتوقف، لأننا نقضي على الإرهابيين الذين يهددوننا، ونواصل القيام بذلك»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن لدى إسرائيل خططاً جاهزة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.

وقال كاتس خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة».

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار ضجة واسعة في بداية ولايته الثانية عندما دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، الذي تحوّل إلى أنقاض بفعل القصف الإسرائيلي الذي بدأ بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما طرح فكرة ما اعتبره تطويراً للقطاع الساحلي المدمر وتحويله إلى منتجع فاخر.

وشهدت فكرة ترمب معارضة قوية دفعته للتراجع، خاصة بعد معارضة مصر وهي الدولة الوحيدة التي تشترك بحدود مع قطاع غزة إلى جانب إسرائيل.

ثم طرح الرئيس الأميركي في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، خطة من 20 نقطة بشأن غزة تضمنت عدم التهجير القسري.

لكن كاتس قال إن ترمب لم يلغ الفكرة وإنما «جمّدها» بينما يبحث عن دول تستقبل الفلسطينيين، مشيراً إلى أن مصر ليست خياراً.

وأضاف: «الخطة لم تُلغ، بل تجري مناقشتها طوال الوقت، حتى الآن، وأعتقد أنه لا يوجد حل آخر لمصلحة الجميع».

وتابع: «لكن لكي يحدث ذلك، نحتاج إلى الولايات المتحدة. متى سنحصل على موافقتها؟ عندما يتضح أن حماس لا تفي بالتزاماتها» بموجب وقف إطلاق النار.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن 80 في المائة من سكان غزة يريدون المغادرة، لكن «حماس» تمنعهم من ذلك، من دون الإشارة إلى المصدر الذي استند إليه.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب تنفيها كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وأدى القصف الإسرائيلي المكثّف على غزة إلى نزوح الغالبية العظمى من السكان في داخل القطاع.

وشنّت إسرائيل الحرب في غزة بعد هجوم مباغت لحركة «حماس» على أراضيها أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لأرقام إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أسفرت الحملة الإسرائيلية المدمرة عن مقتل 73470 شخصاً في غزة، بينهم أكثر من 1330 شخصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر، وفق وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.


كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران، الأربعاء، بأن الدولة العبرية مستعدّة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها، في ظل تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران.

وقال كاتس، خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة يديعوت أحرونوت: «في الوقت الحالي، هم يشنون ضربات في أنحاء المنطقة باستثنائنا... لكن هناك احتمالاً بأن يهاجمونا. ونحن مستعدّون لذلك دفاعياً».

وحذّر من أنه في حال حصول ذلك، فإن إسرائيل ستردُّ «بقوة كبيرة، بشكل مستقل عن أي طرف آخر»، مضيفاً: «طائراتنا مستعدّة للإقلاع».

وشنّت إيران، الأربعاء، هجمات على قواعد عسكرية أميركية في الخليج، بعد انتهاء جولة من الضربات التي شنّتها واشنطن ضدها، في توسيع لدائرة التصعيد مع تعثر الجهود الدبلوماسية للخروج من الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

وتوصلت واشطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). ورغم تبادل الجانبين الضربات مراراً، منذ ذلك الحين، بقيت إسرائيل بقيت بمنأى عن المشاركة في العمليات.

وتحدّث كاتس عن احتمال أن تستغل إيران فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لشنّ هجمات على الدولة العبرية.

وقال إن الإيرانيين «يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود... لكننا مستعدّون دفاعياً وهجومياً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الجانب».

Your Premium trial has ended


ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

ما خيارات إيران للرد مع تجدد الحرب مع أميركا؟

جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)
جنود أميركيون ينفذون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال إبحار السفينة في المياه الإقليمية لدعم العمليات بالشرق الأوسط (سنتكوم)

شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر الثلاثاء، بعد ستة أشهر من صراع وصل إلى طريق مسدود، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على ما قالت إنها أهداف أميركية في المنطقة.

وفيما يلي أبرز الخيارات التي قد تلجأ إليها إيران إذا استمر التصعيد العسكري أو شددت واشنطن حملتها الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

توسيع نطاق الهجمات

شنت إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) هجمات متكررة على أهداف في دول مجاورة، قائلة إنها تستهدف قوات ومنشآت أميركية، وهددت برد «مزلزل» على أي طرف يشارك في الضغط العسكري والاقتصادي عليها.

وطالت بعض الهجمات منشآت للطاقة وبنى تحتية أخرى، رغم تأكيد طهران أن أهدافها الأساسية عسكرية أميركية.

وقد يؤدي توسيع الهجمات على منشآت النفط والغاز إلى دفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، بما يزيد الضغوط السياسية والاقتصادية على إدارة الرئيس دونالد ترمب، ويجعل احتواء تداعيات المواجهة أكثر صعوبة.

كما يمكن أن يؤدي استهداف منشآت حيوية، مثل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، إلى توسيع نطاق الأضرار المدنية والاقتصادية الناجمة عن الحرب.

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

توسيع الحرب غير المتكافئة

وتملك إيران خيار توسيع الضغط عبر الجماعات المسلحة المتحالفة معها. فقد دخل الحوثيون الحرب، كما شارك حزب الله وفصائل عراقية موالية لطهران في المواجهة، ما يمنحها القدرة على توزيع الهجمات على أكثر من ساحة بدلاً من حصر الرد بالقوات الإيرانية النظامية.

ويقوم هذا النهج على أدوات الحرب غير المتكافئة التي طورتها إيران منذ سنوات، وتشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة والألغام، إلى جانب جماعات مسلحة تستطيع مهاجمة القوات أو طرق الملاحة من خارج الأراضي الإيرانية.

خيار الاستنزاف وإطالة الحرب

قد تراهن طهران أيضاً على إطالة أمد المواجهة بدلاً من البحث عن ضربة حاسمة. وكان محمد رضا نقدي، القيادي في «الحرس الثوري»، قد تحدث في أغسطس (آب) عن إمكان «إطالة الحرب حتى نهاية ولاية ترمب»، معتبراً أن الولايات المتحدة تخوض «حرباً بلا استراتيجية».

ويتفق ذلك مع خطاب عسكري إيراني يقوم على إعادة بناء القدرات بين جولات القتال. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف هذا الأسبوع إن القوات المسلحة تستغل «كل فرصة» لإعادة بناء قدراتها، وإن إيران ستكون في الجولات المقبلة «أكثر تفوقاً، نوعياً وكمياً».

هذه إضافة قوية لأن الخيار الإيراني يصبح: رفع كلفة حرب طويلة على واشنطن بدل محاولة الانتصار عليها عسكرياً في مواجهة مباشرة.

خفض تدفقات النفط

يظل رهان طهران لتعطيل صادرات النفط من أبرز أوراق الضغط الإيرانية منذ بداية الحرب.

وهدد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بوقف صادرات النفط إذا استمرت ما تسميه طهران «الحرب الاقتصادية»، قائلاً إنه لن يتم تصدير «قطرة واحدة» من النفط، سواء عبر مضيق هرمز أو من أي مكان آخر في الخليج العربي.

وفي الصدد، يشكل تهديد الملاحة ومساعي إغلاق مضيق هرمز من أبرز أدواة إيران لتعزيز موقفها التفاوضي. وقال رضائي إن المضيق سيظل مغلقاً حتى قبول شروط إيران، فيما أعلن قاليباف أن «المضيق لن يُفتح ما لم تُنفذ التزامات أميركا» في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال قاليباف إن واشنطن إذا لم تنفذ تعهداتها فإن طهران «سترغمها بلغة القوة على تنفيذها»، في صيغة تجمع بين الضغط العسكري والمخرج التفاوضي.

وبعد الضربات الأميركية الأخيرة، قال «الحرس الثوري» إن الهجمات ستجعل إغلاق مضيق هرمز «أكثر إحكاماً».

وأدت الهجمات والتهديدات الإيرانية ضد السفن إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق بعدما كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم عبور بعض ناقلات النفط خلال الأسابيع الماضية، لا تزال حركة الشحن أقل بكثير من مستوياتها السابقة.

وتسببت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق السريعة على ناقلات حاولت العبور في ارتفاع أسعار النفط مراراً خلال الأشهر الستة الماضية.ولا تحتاج إيران بالضرورة إلى وقف كل سفينة بالقوة لإحداث أثر اقتصادي. فقد استخدمت خلال الحرب مزيجاً من الألغام والصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات والزوارق، بما يرفع المخاطر أمام شركات الشحن والتأمين ويجبر الولايات المتحدة على تأمين الممر باستمرار.

وأظهرت المواجهة الأخيرة بعد ضربة جزيرة لارك أن واشنطن باتت تستهدف أيضاً قدرات زرع الألغام والرادارات ومنصات الصواريخ التي تعيد إيران بناءها حول المضيق، وهو ما يفتح الباب أمام دورة متكررة من إعادة البناء ثم الضرب.

وفي مسار موازٍ، فرض الحوثيون المتحالفون مع إيران قيوداً على الملاحة في البحر الأحمر من خلال هجمات على سفن تجارية تمر عبر مضيق باب المندب.

وفي البداية، لم توقف الهجمات سوى جزء من حركة الشحن، وظل أكثر من نصف السفن يعبر حتى منتصف أغسطس (آب)، لكن شركات شحن بدأت لاحقاً تغيير مساراتها بعيداً عن باب المندب مع ارتفاع المخاطر.

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم العُمانية، الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

الكابلات البحرية

لوحت إيران أيضاً خلال الحرب بأن الكابلات البحرية العابرة لمضيق هرمز تمثل نقطة ضعف للاقتصاد الرقمي، ما أثار مخاوف من احتمال اتساع المواجهة إلى البنية التحتية للاتصالات.

ويمثل المضيق نقطة اختناق رقمية إلى جانب أهميته لشحنات الطاقة، إذ تمر في قاعه كابلات ألياف ضوئية تربط الهند وجنوب شرقي آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط ومصر.

وتنقل الكابلات البحرية نحو 99 في المائة من حركة بيانات الإنترنت العالمية، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، كما تحمل الاتصالات بين الدول وتدعم الخدمات السحابية والاتصالات عبر الإنترنت.

وقالت اللجنة الدولية لحماية الكابلات إن عدد أعطال الكابلات ظل عند نحو 150 إلى 200 حالة سنوياً رغم الزيادة الكبيرة في أطوال الشبكات البحرية بين 2014 و2025.

ويعود ما بين 70 و80 في المائة من الأعطال إلى أنشطة بشرية عرضية، خصوصاً الصيد ومراسي السفن، لكن اللجنة وخبراء يقولون إن التخريب المدعوم من دول يظل أحد الأخطار التي تواجه هذه الشبكات.

وتشمل المسارات الرئيسية العابرة لهرمز كابل «آسيا-أفريقيا-أوروبا 1»، الذي يربط جنوب شرقي آسيا بأوروبا عبر مصر، وشبكة «فالكون» التي تربط الهند وسريلانكا بالشرق الأوسط والسودان ومصر، فضلاً عن منظومة «جسر الخليج الدولي».

وأي تعطيل متعمد لهذه الشبكات يمكن أن يمتد أثره إلى حركة البيانات والاتصالات والخدمات الرقمية على نطاق يتجاوز المنطقة.

مارة يعبرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

هجمات خارج المنطقة

ورغم أن معظم الدول الغربية تقع خارج مدى الصواريخ الإيرانية الرئيسية، يمتلك «الحرس الثوري» وسائل أخرى يمكن استخدامها لنقل المواجهة إلى خارج الشرق الأوسط.

واتهمت بريطانيا متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران بالتسبب في تعطيل محطة كهرباء صغيرة، بينما قال مسؤولون أميركيون إن طهران تقف على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت محطات مياه في ولاية مينيسوتا. ولم تعلق إيران على تلك الاتهامات.

كما اتهمت أجهزة أمن غربية إيران بتجنيد أشخاص محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في دول غربية، وهي اتهامات تنفيها طهران.

ومع تجدد الضربات الأميركية، تملك إيران بذلك مجموعة من خيارات الرد تتراوح بين توسيع هجماتها العسكرية، وتشديد الضغط على حركة النفط والملاحة، وتهديد البنية التحتية الرقمية، وصولاً إلى عمليات إلكترونية أو غير مباشرة خارج المنطقة.

لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

إبقاء باب التفاوض مفتوحاً تحت الضغط

وفي مقابل خيارات التصعيد، أبقت طهران على مخرج تفاوضي مشروط. وعرض الرئيس مسعود بزشكيان العودة فوراً إلى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد إذا استأنفت الولايات المتحدة التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحل «واضح ومحدد تماماً» ويتمثل في عودة واشنطن إلى التزاماتها، بينما قدم قاليباف صيغة أكثر تشدداً تقوم على إجبار الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاق بـ«لغة القوة».

وهنا توجد مفارقة قوية مع تصريح ترمب الجديد الذي قال إنه لا يحاول إجبار إيران على طاولة المفاوضات، بعدما كان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أعلن قبل يومين أن هدف العقوبات تحديداً هو «تهيئة الظروف التي تجعل إيران راغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات».