«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

باستثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» الأميركية تؤكد توسعة عملياتها في فنزويلا

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أكدت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» الأربعاء أنها ستوسع عملياتها في فنزويلا، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق طموح لتطوير احتياطيات البلاد النفطية، ومنح وزارة الدفاع الأميركية حصة من الأرباح.

وقالت «شيفرون» إنها حصلت على مساحات إضافية في حزام أورينوكو النفطي، حيث تتمتع الشركة بوجود راسخ، مشيرة إلى أن خطط المشروعات المشتركة تتضمن استثمار أكثر من 7 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتستهدف الشركة، بموجب خطط التوسع الجديدة، أكثر من مضاعفة إنتاجها النفطي إلى نحو 600 ألف برميل يومياً مقارنة بمستويات الإنتاج في 2026.

ويأتي الإعلان بعد يوم من تأكيد مسؤول أميركي أن مسؤولين في «شيفرون» ووزير الطاقة الأميركي كريس رايت سيزورون فنزويلا الأربعاء، للكشف رسمياً عن الاستثمارات الجديدة.

وتُعد «شيفرون» ثاني أكبر شركة نفط أميركية، والشركة الأميركية الوحيدة التي تتمتع بوجود كبير في فنزويلا، حيث تعمل في البلاد منذ عام 1923.

وتدير مشروعات «شيفرون» المشتركة، عبر شركتي «بتروإنديبندنسيا» و«بتروبيار»، عمليات لإنتاج النفط الثقيل للغاية في حزام أورينوكو، بينما تعمل شركة «بتروبوستان» في ولاية زوليا غرب فنزويلا.


مقالات ذات صلة

الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

الاقتصاد صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

تتجه الصين إلى الحفاظ على صادرات مرتفعة من الوقود المكرر خلال سبتمبر مستفيدة من هوامش الربح القوية في الأسواق الخارجية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)

سعر الديزل في أميركا يقفز لأعلى مستوى منذ أبريل

شهدت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي، جراء تأثير حربيْ إيران وأوكرانيا على إمدادات الوقود العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)

«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتها

أعلنت شركة «بي بي»، الأربعاء، تعيين إيان تايلر، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «بلفور بيتي» للبناء، رئيساً دائماً لمجلس إدارتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)

ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس

كشف مسؤولان عراقيان، عن أن صادرات النفط العراقية ارتفعت إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو الماضي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من ارتفاع النفط وعوائد السندات

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط في أعقاب التوترات الأميركية-الإيرانية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

تتجه الصين إلى الحفاظ على صادرات مرتفعة من الوقود المكرر خلال سبتمبر (أيلول)، مستفيدة من هوامش الربح القوية في الأسواق الخارجية، في تحول تدريجي عن القيود التي فرضتها بكين في وقت سابق من العام لحماية الإمدادات المحلية بعد اضطراب واردات النفط الخام من الشرق الأوسط. وقالت خمسة مصادر تجارية مطلعة إن المصافي الصينية يُتوقع أن تصدر أكثر قليلاً من 4 ملايين طن متري من البنزين والديزل ووقود الطائرات خلال سبتمبر، وهي مستويات قريبة من أغسطس (آب)، لكنها أعلى بوضوح من المتوسط الشهري المسجل العام الماضي والبالغ نحو 3 ملايين طن. وتعكس هذه الزيادة مرونة أكبر من جانب السلطات الصينية في إدارة صادرات المنتجات النفطية، بعدما بدأت بكين في مارس (آذار) تقييدها لضمان توافر الوقود محلياً في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من اضطراب في تدفقات الخام من الشرق الأوسط. ورغم تحسن إمدادات النفط الخام العالمية نسبياً، لا تزال أسواق الوقود المكرر تعاني شحاً واضحاً. فروسيا، التي كانت من كبار مصدري المنتجات النفطية قبل حربها مع أوكرانيا، تحولت إلى مستورد بعد أن أدت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافيها إلى نقص الإمدادات. وفي الوقت نفسه، لا تزال صادرات الوقود من الشرق الأوسط محدودة. وهذه الظروف منحت المصافي الصينية فرصة لتحقيق أرباح أعلى من خلال توجيه مزيد من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية. ويتصدر وقود الطائرات قائمة الصادرات الصينية المتوقعة في سبتمبر بحجم يصل إلى 2.4 مليون طن، يليه الديزل بأكثر من مليون طن، بينما قد تبلغ صادرات البنزين نحو 600 ألف طن. وكانت شحنات أغسطس عند مستويات مشابهة، إذ تراوحت صادرات البنزين بين 700 و800 ألف طن، والديزل بين 1.1 و1.2 مليون طن، بينما بلغت صادرات وقود الطائرات نحو 2.2 مليون طن. وتشمل هذه الأرقام الوقود المزود للرحلات الجوية الدولية والصادرات إلى هونغ كونغ. وتبرز جاذبية التصدير بصورة خاصة في سوق الديزل. إذ تقدر هوامش أرباح صادرات الديزل الصينية بأكثر من 1500 يوان، أي نحو 223 دولاراً للطن، وفق تقديرات القطاع. وفي السوق الآسيوية، تدور هوامش تكرير الديزل حول 70 دولاراً للبرميل، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستويات فبراير (شباط) التي سبقت اندلاع الحرب الإيرانية. وهذا الفارق الكبير يمنح المصافي حافزاً قوياً لزيادة المبيعات الخارجية كلما سمحت حصص التصدير بذلك.

وقد بدأت المصافي الصينية بالفعل تسويق شحنات سبتمبر من البنزين والديزل ووقود الطائرات، وتشير حسابات إلى طرح ما بين 500 و600 ألف طن من الديزل حتى الآن. كما جرى ترحيل جزء من كميات أغسطس إلى سبتمبر نتيجة ضيق جداول الشحن.

وتظل سياسة الحصص العامل الحاسم في تحديد قدرة الصين على الاستفادة من هذه الظروف. ووفق المصادر، حصلت شركتا «بتروتشاينا» و«سينوبك» الحكوميتان على أكثر من 60 في المائة من مخصصات التصدير، بينما حصلت «تشجيانغ للبتروكيماويات» على حصة تقدر بنحو 500 ألف طن أو أكثر. ويتوقع متعاملون أن تصدر بكين دفعة ثالثة من حصص تصدير الوقود خلال الشهر المقبل تقريباً، بما يتوافق مع توقيت إصدار الحصص في السنوات الأخيرة. ومن شأن ذلك أن يمنح المصافي مساحة إضافية للاستفادة من الأسعار الخارجية إذا استمرت قوة هوامش التكرير. ولا تقتصر تداعيات هذه السياسة على الشركات الصينية، فزيادة تدفق الديزل ووقود الطائرات والبنزين من الصين تضيف إمدادات مهمة إلى السوق الآسيوية في وقت تواجه فيه المنطقة نقصاً نسبياً في المنتجات المكررة. ومن ثم، قد تسهم الصادرات الصينية في كبح ارتفاع أسعار الوقود الإقليمية، حتى إذا بقيت أسعار النفط الخام مرتفعة بفعل المخاطر الجيوسياسية. وتجد بكين نفسها أمام معادلة دقيقة بين حماية السوق المحلية والاستفادة من الأسعار العالمية؛ فالإبقاء على قيود صارمة يحمي الإمدادات الداخلية، لكنه يحرم المصافي من أرباح استثنائية، بينما يسمح تخفيف القيود للشركات بتحسين هوامشها ويزيد المعروض العالمي، لكنه قد يرفع حساسية السوق المحلية لأي اضطراب جديد في واردات الخام. وتشير مستويات سبتمبر إلى أن السلطات باتت أكثر اطمئناناً إلى وضع الإمدادات، بما يسمح للمصافي بالعودة تدريجياً إلى الأسواق الخارجية من دون تحرير الصادرات بالكامل. وبالنسبة إلى أسواق الطاقة الآسيوية، ستكون الخطوة التالية لبكين حاسمة. فإذا صدرت دفعة جديدة من حصص التصدير واستمرت الكميات فوق 4 ملايين طن شهرياً، فقد تتحول الصين إلى عامل أكثر تأثيراً في تهدئة أسعار المنتجات المكررة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات. أما عودة الاضطرابات إلى إمدادات الخام، فقد تدفع السلطات مجدداً إلى إعطاء الأولوية للسوق المحلية وتقليص الصادرات.


«بنك اليابان» يمهد لرفع جديد للفائدة دون تعهدات

رجل يمر أمام مقر «البنك المركزي» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام مقر «البنك المركزي» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«بنك اليابان» يمهد لرفع جديد للفائدة دون تعهدات

رجل يمر أمام مقر «البنك المركزي» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام مقر «البنك المركزي» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اقترب «بنك اليابان» خطوة إضافية من رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما تعهد محافظه، كازو أويدا، بمواصلة التشديد النقدي إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والأسعار في مسارها الحالي، بالتزامن مع دعم أميركي واضح لخطوات «حاسمة» تعالج ضعف الين وتحد من انتقاله إلى التضخم.

وتجمع التطورات بين ضغوط داخلية وخارجية غير معتادة على «البنك المركزي الياباني»؛ فمن جهة، يرى أويدا أن التضخم الأساسي بات قريباً من هدف البنك البالغ اثنين في المائة؛ مما يستدعي اهتماماً أكبر بمخاطر ارتفاع الأسعار. ومن جهة أخرى، يحث وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، طوكيو على استخدام السياسة النقدية لمواجهة انخفاض قيمة العملة بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على التدخل المباشر في سوق الصرف.

وقال أويدا، عقب مشاركته في اجتماع قادة المالية لـ«مجموعة العشرين» في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، إن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة ما دامت الأوضاع المالية ميسرة، مشيراً إلى أن اجتماع 17 و18 سبتمبر الحالي سيبحث بصورة معمقة ما إذا كانت مخاطر التضخم الصعودية قد ازدادت.

وأضاف أن البيانات الصادرة منذ اجتماع يوليو (تموز) الماضي تشير إلى أن الاقتصاد والأسعار يتحركان عموماً وفق توقعات «البنك»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تقييم التأثير التراكمي لزيادات الفائدة السابقة على النشاط الاقتصادي.

وتعكس تصريحاته محاولة لتحقيق توازن دقيق لإبقاء الباب مفتوحاً أمام التشديد من دون إعطاء الأسواق تعهداً مسبقاً بالقرار. ورفض أويدا التعليق على حقيقة أن المستثمرين باتوا يسعرون بدرجة شبه كاملة زيادة جديدة في سبتمبر. لكن المساحة المتاحة لـ«البنك» لتأجيل التحرك أصبحت أضيق، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عقده أويدا مع بيسنت على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين». وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن بيسنت شدد خلال اللقاء على أهمية صياغة السياسة النقدية والتواصل بشأنها بصورة تساعد على تثبيت توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في سعر الصرف، وأعرب عن «دعم قوي» للخطوات اليابانية الحاسمة في السوق والسياسة النقدية لمواجهة الانخفاض الكبير في قيمة الين.

* ضغوط التضخم

كما أشار بيسنت بصورة مباشرة إلى دور ضعف العملة في زيادة الضغوط التضخمية المحلية. وهذه الرسالة مهمة؛ لأن الين أصبح جزءاً أساسياً من معادلة التضخم اليابانية؛ فالعملة الضعيفة تزيد تكلفة واردات الطاقة والمواد الخام والغذاء، مما يرفع نفقات الشركات والأسر ويهدد بتحويل التضخم المستورد ضغوطاً سعرية أطول استدامة. وكان الين قد هبط إلى نحو 164 للدولار، وهو أدنى مستوى في نحو 4 عقود، قبل أن تنفذ اليابان والولايات المتحدة تدخلاً مشتركاً نادراً في 31 يوليو الماضي لشراء العملة اليابانية. ونجح التدخل في دفع الين إلى الارتفاع سريعاً، لكنه لم يؤسس مستوى دعم مستداماً؛ إذ عادت العملة لاحقاً إلى الاقتراب من 160 للدولار. وهذا ما يعزز الاعتقاد بأن التدخل في سوق الصرف يستطيع مواجهة التحركات الفوضوية، لكنه لا يستطيع بمفرده تغيير الاتجاه الأساسي للعملة إذا بقيت فروق أسعار الفائدة واسعة. وكان بيسنت قد وصف تحركات الين الأخيرة بأنها ليست غير منظمة، وقال إنه يتوقع من أويدا «اتخاذ القرار الصائب»، وهو ما فسرته الأسواق بأنه تفضيل أميركي لمعالجة ضعف العملة عبر السياسة النقدية.

* سبتمبر يقترب من الحسم

رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة إلى واحد في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، بعدما بدأ دورة التطبيع النقدي الحالية في 2024. وحتى الآن، تحرك «البنك» بوتيرة تقارب زيادتين سنوياً، لكن المستثمرين يتوقعون أن تتسارع هذه الوتيرة مع ارتفاع التضخم واستمرار ضعف الين. وقد دفعت سلسلة من التصريحات المتشددة من مسؤولي «البنك» الأسواق إلى تسعير رفع الفائدة في سبتمبر بدرجة شبه كاملة، وسط توقعات بوصولها إلى 1.25 في المائة.. بل إن تقديم الزيادة إلى سبتمبر الحالي بدلاً من الانتظار حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل قد يدفع بالمستثمرين إلى الاعتقاد بأن «بنك اليابان» يتحول إلى دورة تشديد أسرع، ربما عبر زيادة الفائدة مرة كل 3 أشهر. وتعزز البيانات الاقتصادية الأخيرة هذه الحجة. فقد أظهر إنفاق الشركات على المصانع والمعدات تحسناً في الربع الثاني، فيما بقي نشاط التصنيع قوياً، مدعوماً بالطلب على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما أظهرت أرباح الشركات قدرة على تحمل زيادات الفائدة السابقة، وهو ما يقلل المخاوف من أن يؤدي مزيد من التشديد إلى إضعاف قطاع الأعمال سريعاً.

في المقابل، ارتفع تضخم أسعار الجملة، مدفوعاً جزئياً بتكاليف الاستيراد المرتبطة بضعف الين، مما زاد مخاوف البنك من تجاوز التضخم المستويات المستهدفة.

* معادلة صعبة

لكن أويدا لا يزال أمام معادلة صعبة، فالتشديد الأسرع يمكن أن يدعم الين ويخفف التضخم المستورد، لكنه يرفع أيضاً تكاليف الاقتراض ويضغط على سوق السندات اليابانية. وقد أصبحت هذه المخاطر أوضح مع وصول عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى نحو 3 في المائة، وهو أعلى مستوى في 3 عقود، في وقت تواجه فيه الحكومة احتياجات إنفاق كبيرة وعبئاً ضخماً لخدمة الدين. وبذلك بات «بنك اليابان» مطالَباً بالموازنة بين 3 قوى في الوقت نفسه؛ هي: التضخم الذي يقترب من هدفه وربما يتجاوزه، والين الذي يحتاج إلى دعم، وسوق السندات التي بدأت بالفعل تسعر نهاية عصر الفائدة المنخفضة. كما أن السياسة الأميركية تزيد تعقيد الصورة، فإذا رفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة أيضاً في سبتمبر الحالي، فقد يبقى فارق العوائد بين البلدين واسعاً حتى بعد زيادة يابانية بمقدار 25 نقطة أساس؛ مما قد يحد من استفادة الين. ولهذا؛ فإن اجتماع سبتمبر يتجاوز قراراً تقليدياً بشأن ربع نقطة مئوية. فالمستثمرون سيركزون على إشارات أويدا بشأن سرعة الزيادات التالية، ومدى قلق «البنك» من التضخم، وقدرته على تشديد السياسة من دون إحداث اضطراب في سوق السندات. وبعد عقود كان فيها «بنك اليابان» يحارب الانكماش ويحاول دفع الأسعار إلى الارتفاع، تبدو المعادلة اليوم معكوسة بصورة متصاعدة. فالمشكلة لم تعد كيفية خلق التضخم، بل كيفية احتوائه من دون خنق النمو أو زيادة أعباء الدين، فيما تضيف واشنطن ثقلاً سياسياً إلى الضغوط التي تدفع طوكيو نحو تشديد أسرع.


سعر الديزل في أميركا يقفز لأعلى مستوى منذ أبريل

بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)
بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)
TT

سعر الديزل في أميركا يقفز لأعلى مستوى منذ أبريل

بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)
بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022 (رويترز)

شهدت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) الماضي، جراء تأثير حربيْ إيران وأوكرانيا على إمدادات الوقود العالمية، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وبلغ متوسط سعر التجزئة للديزل على مستوى الولايات المتحدة 5.688 دولار للغالون، يوم الثلاثاء، وفق بيانات رابطة السيارات الأميركية، ليقترب بفارق محدود من ذروة أبريل، التي كانت الأعلى منذ منتصف عام 2022.

ويمثل الديزل عنصراً أساسياً في الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الشاحنات وقطاعات الزراعة والتشييد، وهو ما يجعل ارتفاع أسعاره على مستوى التجزئة مؤثراً في الشركات والمستهلكين على حد سواء.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، فإن أسعار الديزل تلقت دعماً، خلال العام الحالي، بفعل حرب إيران في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، في حين قلّصت موسكو، التي تُعد عادةً من كبار المورّدين، صادرات الديزل، عقب موجات من الهجمات التي استهدفت مصافي التكرير لديها.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شركات تكرير النفط في الولايات المتحدة لزيادة إنتاج الديزل والبنزين محلياً، خلال اجتماع مغلق، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ووفق مسؤول بالبيت الأبيض نقلت عنه «بلومبرغ» قوله إن ترمب أوضح أنه يريد خفض أسعار الوقود للأميركيين، كما طلب من مسؤولي شركات التكرير بحث سُبل زيادة الطاقة الإنتاجية.