باتايا... «مدينة الخطيئة» التايلاندية تستقبل بحارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

زبائن أحد المطاعم يجلسون تحت لافتة في باتايا في تايلاند (أ.ب)
زبائن أحد المطاعم يجلسون تحت لافتة في باتايا في تايلاند (أ.ب)
TT

باتايا... «مدينة الخطيئة» التايلاندية تستقبل بحارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

زبائن أحد المطاعم يجلسون تحت لافتة في باتايا في تايلاند (أ.ب)
زبائن أحد المطاعم يجلسون تحت لافتة في باتايا في تايلاند (أ.ب)

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى شرق تايلاند في وقت مبكر من صباح اليوم (الأربعاء). ومن المتوقع أن يزور العديد من أفراد القوات مدينة باتايا، وهي بلدة شاطئية شهيرة تقع بالقرب من الميناء.

واقتربت الحاملة لينكولن، التي تقل نحو 5 آلاف من أفراد القوات المسلحة، من ميناء لايم تشابانغ في إقليم تشونبوري، بعد وقت قصير من إبحار المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور» عبر المنطقة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت الحاملة تدعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. وشملت مهمتها بقاءها في البحر لفترة قياسية متواصلة تجاوزت 250 يوماً، الأمر الذي أثار انتقادات في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن طول فترة انتشار الحاملة، عقب تقارير عن تدهور الصحة النفسية بين أفراد طاقمها ونقص في الإمدادات، بما في ذلك المواد الغذائية ومنتجات النظافة.

طائرات على سطح حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وهي متجهة نحو ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا (أ.ف.ب)

وحلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»، التي تتمركز عادة في آسيا، محل «لينكولن» التي أمضت فترة انتشار طويلة في الشرق الأوسط في أغسطس (آب).

مدينة «سيئة السمعة»

ويحمل منتجع باتايا الساحلي في تايلاند سمعة سيئة في مجال السياحة، وفق وكالة «أسوشييتد برس». وقال مسؤولون تايلانديون إن توقف «لينكولن» في البلاد سيكون بهدف الراحة واستعادة النشاط قبل عودتها إلى قاعدتها في الولايات المتحدة.

وتقع باتايا على بُعد نحو 100 كيلومتر (60 ميلاً) جنوب شرق بانكوك، وسيتبع البحارة خطى ملايين السياح الآخرين، بمن فيهم عدد كبير من أفراد الجيش الأميركي الذين يشاركون سنوياً في مناورات برية وبحرية رئيسية في المنطقة مع نظرائهم التايلانديين.

سياح يتجولون في شارع المشاة في مدينة باتايا (أ.ب)

امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي قبل زيارة سفينة لينكولن بالتعليقات الساخرة حول البحارة، لكن الزوار الذين زاروا المنطقة مؤخراً يقولون إن تطوير المزيد من مناطق الجذب المناسبة للعائلات يجعل باتايا الجديدة تتفوق على صورتها السابقة المبتذلة.

قواعد ومحاذير قانونية

قد تُحقق الزيارات العسكرية إلى باتايا فوائد جمة. ترسو العديد من سفن البحرية الأميركية في منشآت المياه العميقة القريبة، مثل ميناء لايم تشابانغ وقاعدة ساتاهيب البحرية الملكية التايلاندية، وكلاهما لا يبعد أكثر من ساعة بالسيارة.

ويُساهم الإنفاق خلال الإجازات البرية في تعزيز الاقتصاد المحلي، وغالباً ما تشمل مهام هذه الرحلات التواصل مع المجتمع داخل المدينة وحولها، مثل تقديم الرعاية الطبية المتخصصة لسكان القرى.

سياح يتجولون في شارع المشاة في باتايا (أ.ب)

ولكن عندما تُتاح الفرصة لمئات أو آلاف البحارة للاستمتاع ببعض الراحة على الشاطئ، تنشر البحرية أفراداً من دورياتها الساحلية للعمل جنباً إلى جنب مع الشرطة التايلاندية لتهدئة أي اضطرابات.

ومن المرجح أن يكون أفراد البحرية قد تم تذكيرهم بأنه على الرغم من ندرة تطبيق القانون، فإن القانون في تايلاند يحظر الدعارة من الناحية الفنية، وأن دفع المال مقابل الجنس يُعد جريمة يُعاقب عليها بموجب المادة 134 من قانون القضاء العسكري الموحد، وهو الإطار القانوني للقوات المسلحة الأميركية.

الارتباط بين أميركا وتايلاند

ويعود الارتباط العسكري على الأقل إلى حقبة حرب فيتنام، حين بلغ عدد أفراد القوات الأميركية المتمركزين في تايلاند ذروته بين 40 ألفاً و50 ألف جندي، وكان معظمهم يدعم العمليات الجوية في تلك الحرب. وانتشرت القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء تايلاند، وجذبت جميعها نصيبها من أنشطة الحياة الليلية.

كانت باتايا قريبة من قاعدة ساتاهيب البحرية ومطار يو تاباو التابع للبحرية التايلاندية، الذي كان يستضيف قاذفات بي-52 التابعة لسلاح الجو الأميركي.

قوارب القطر تستعد لتوجيه حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس أبراهام لينكولن» نحو ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا (أ.ب)

أدَّت حرب فيتنام إلى ازدهار السياحة في المنتجع. وكتبت إليزابيث بيكر، مؤلفة كتاب «محجوز بالكامل: ازدهار قطاع السفر والسياحة»، أن «الجنود الأميركيين خلال حرب فيتنام توافدوا على باتايا، التي كانت قرية صيد هادئة، وتحولت إلى منتجع ساحلي صاخب».

جلبت المنشآت العسكرية تدفقاً مستمراً من الأفراد إلى باتايا، بينما خلق قانون أماكن الترفيه لعام 1966 منطقة رمادية قانونية.

كما تميزت باتايا بشاطئ يسهل الوصول إليه نسبياً من بانكوك، مما جعلها وجهة مثالية لاستقبال الزوار المدنيين بعد انسحاب القوات الأميركية عام 1976.

دفعت الفوارق الاقتصادية الحادة العديد من الشابات والشباب من منطقة إيسان الفقيرة شمال شرق تايلاند إلى العمل في قطاع الحياة الليلية المربح في باتايا، حيث يكسبون أجوراً تفوق بكثير دخلهم الزراعي الريفي، مما مكنهم من إرسال الأموال إلى عائلاتهم.

باتايا والعلاقة مع روسيا

وقد احتضن الروس أيضاً أجواء باتايا. وشهدت باتايا تطوراً آخر في التسعينيات، مع موجة جديدة من السياح القادمين من الاتحاد السوفياتي السابق، بعد انهيار الشيوعية هناك في أواخر عام 1991. ومع تبني السياحة العالمية الحديثة، وصل الوافدون الجدد على متن رحلات طيران عارض مباشرة، حتى من المدن الإقليمية، إلى مطار يو تاباو المدني، مستفيدين من اتفاقية الإعفاء من التأشيرة لمدة 30 يوماً.

لم يكن الروس وحدهم من اتخذوا من باتايا وطناً ثانياً لهم. إذ جذب المناخ المعتدل، وما يُشاع عن تساهل سلطات إنفاذ القانون المحلية، الهاربين من العدالة والمجرمين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم عصابات روسية وشرق أوروبية وغرب أوروبية، بالإضافة إلى عصابات الدراجات النارية لتهريب المخدرات من أستراليا.

معالم سياحية

وفي محاولة ناجحة إلى حد ما خلال هذا القرن، أعادت باتايا تعريف نفسها كوجهة عائلية، حيث تنتشر الحدائق والمراكز التجارية والمنتجعات الفاخرة في المناطق المحيطة بها، مما يجذب أعداداً كبيرة من التايلانديين والزوار من دول آسيوية أخرى.

سياح يتجولون في شارع المشاة في مدينة باتايا التايلاندية (أ.ب)

وتتميز حديقة مائية شهيرة بتصميم مستوحى من برامج كرتون نتورك. أما حديقة نونغ نوش النباتية الاستوائية، فتضم مساحات شاسعة من النباتات وتستضيف عروضاً ثقافية. ويُعد متحف ملاذ الحقيقة مبنىً خشبياً مزخرفاً يزيد ارتفاعه عن 100 متر. كما تتوفر ملاعب غولف، وفعاليات رياضية، ورحلات يومية إلى الجزر القريبة. ولا يزال بإمكان المسافرين الاستمتاع بأجواء باتايا القديمة من خلال نزهة ليلية في «شارع المشاة»، قلب منطقة الحياة الليلية النابضة بالحيوية في المدينة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تتراجع بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران

الاقتصاد ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الأربعاء، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية خلال الليل؛ ما أضعف آمال المستثمرين في تهدئة سريعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز 2 سبتمبر الحالي (رويترز)

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أظهرت بيانات شحن أولية صدرت، الأربعاء، أن أربع سفن لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق هرمز، الثلاثاء، بانخفاض عن عشر سفن في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تقفز لأعلى مستوى في 18 عاماً بفعل الحرب

سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية أعلى مستوياتها في 18 عاماً، يوم الأربعاء، متأثرة بموجة بيع واسعة بأسواق السندات العالمية عقب أحدث تصعيد في الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، مقتل أربعة من عناصره في هجوم أميركي استهدف محافظة كرمانشاه غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)

ترمب يختار هونغ كاو لتولي منصب وزير البحرية الأميركية

هونغ كاو وزير البحرية الأميركية المقبل (أ.ب - أرشيفية)
هونغ كاو وزير البحرية الأميركية المقبل (أ.ب - أرشيفية)
TT

ترمب يختار هونغ كاو لتولي منصب وزير البحرية الأميركية

هونغ كاو وزير البحرية الأميركية المقبل (أ.ب - أرشيفية)
هونغ كاو وزير البحرية الأميركية المقبل (أ.ب - أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء إنه يعتزم ترشيح هونغ كاو ليصبح وزير البحرية الأميركية المقبل.

وكتب ترمب على منصة تروث سوشال «مجلس الشيوخ بحاجة إلى المصادقة على تعيين هذا المحارب في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن من مواصلة العمل الرائع الذي قام به خلال الأشهر الأربعة الماضية».


بوتين يخيّر أرمينيا بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوراسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يخيّر أرمينيا بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوراسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

شهد لقاء جمع الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الأرميني، على هامش قمة في قرغيزستان الثلاثاء، نقاشا متوترا بشأن رغبة يريفان في الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تعتبرها موسكو متعارضة مع الاتحاد الأوراسي الذي يضم دولا من الاتحاد السوفياتي السابق.

والتقى فلاديمير بوتين، ونيكول باشينيان، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، للمرة الأولى منذ الانتخابات في أرمينيا التي أكدت تحوّل هذه الدولة الواقعة في القوقاز نحو الغرب.

وأعاد بوتين تأكيد موقف موسكو بأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي «يتسبب بلا شك بصعوبات أمام الحفاظ على وضعها داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي».

ودعا يريفان مجددا إلى طرح مسألة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي للاستفتاء «في أقرب وقت ممكنر وقال «علينا تعديل سياساتنا التجارية والاقتصادية بما يتماشى مع هذه القرارات المحتملة».

وردّ باشينيان بأن إقرار قانون العام الماضي يعلن رسميا اعتزام أرمينيا الترشح لعضوية الاتحاد الأوروبي جعل إجراء استفتاء أمرا غير ضروري.

وأكد أنه من السابق لأوانه التحدث عن خروج أرمينيا من الاتحاد الأوراسي.

ليرد عليه بوتين قائلا إن «إقرار قانون يطلق إجراءات انضمام إلى منظمة اقتصادية أخرى يُعدّ، من الناحية العملية، إعلان انسحاب من منظمتنا».

وفي الأشهر الأخيرة، بدأت أرمينيا التي كانت تحت النفوذ الروسي منذ بسطت روسيا سيطرتها على القوقاز في القرن التاسع عشر، تتحول نحو الغرب بمبادرة من باشينيان الذي فاز حزبه في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يونيو (حزيران).


«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أقرّ مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء إجراءً قصير الأجل لتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة تهدف إلى تجنب إغلاق حكومي فوضوي بالتزامن مع حملات النواب لإعادة انتخابهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كان على النواب التحرك قبل انتهاء السنة المالية في نهاية سبتمبر (أيلول) لتجنب انقطاع التمويل. وقد كانوا مصممين على عدم تجاوز هذا الموعد النهائي خلال موسم الحملات الانتخابية في أعقاب عمليات الإغلاق التاريخية التي شهدها العام الماضي.

أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 370 صوتاً مقابل 48. وكان مجلس الشيوخ قد وافق عليه بأغلبية ساحقة، لذا يُحال الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه.

وقال النائب توم كول، الرئيس الجمهوري للجنة المخصصات في مجلس النواب: «يمنح هذا الإجراء الأمة ومواطنينا اليقين، اليقين بأن الحكومة ستظل مفتوحة، واليقين بأن أفراد قواتنا المسلحة سيتقاضون رواتبهم».

وشهد الخريف الماضي إغلاقاً حكومياً قياسياً استمر 43 يوماً عندما اختلف الحزبان الديمقراطي والجمهوري حول تجديد إعفاء ضريبي منتهي الصلاحية يُخفّض تكلفة التغطية الصحية المُتاحة من خلال أسواق قانون الرعاية الصحية الميسّرة.

ثم جاء إغلاق وزارة الأمن الداخلي، الذي استمر 76 يوماً قبل أن يوافق المشرّعون على تمويل معظم أقسام الوزارة باستثناء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وكان المشرعون متخوفين من تكرار ذلك قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كما ألقوا باللوم على الحزب الآخر في المأزق الأخير.

وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، للصحافيين قبل التصويت: «سنتجنب خطر إغلاق آخر من قبل الديمقراطيين».

وشجعت النائبة روزا ديلورو، الديمقراطية الرئيسية في لجنة المخصصات بمجلس النواب، زملاءها الديمقراطيين على التصويت لصالح الإجراء خلال اجتماع مغلق صباح الثلاثاء.

وقالت إن مشروع القانون قد تحسن كثيراً عن النسخة التي أقرّها مجلس النواب في وقت سابق من هذا الصيف على أساس حزبي في الغالب. فعلى سبيل المثال، قالت إنه يمنع وزارة الأمن الداخلي من تحويل الأموال إلى دوريات الحدود، ويؤجل قاعدة مقترحة من شأنها أن تمنح المعينين السياسيين في إدارة ترمب مزيداً من الصلاحيات لوقف صرف المنح الفيدرالية للبرامج التي يرونها لا تتماشى مع أجندة الرئيس. وقد أُدخلت هذه التغييرات عندما وافق مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع القانون. يخشى الديمقراطيون أن تستغل الإدارة اللائحة المقترحة بشأن المنح لتحويل الأموال بعيداً عن الولايات التي يقودها الديمقراطيون. وصفت ديلورو التأجيل بأنه خطوة أولى مهمة، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع تطبيق هذه السياسة.

وقالت ديلورو: «لا يجوز أن يعتمد حصول أي مجتمع على مساعدات الإغاثة في حالات الكوارث على من صوّت له في الانتخابات الأخيرة».

يُموّل هذا الإجراء القصير الأجل الوكالات الفيدرالية عموماً بالمستويات الحالية حتى 11 ديسمبر. وسيمنح المشرعين مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط بشأن إجراء يمتد على مدار العام، مع أن ذلك سيكون على الأرجح صعباً للغاية.

يسعى الجمهوريون إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات كنفقات إضافية للجيش مع خفض معظم البرامج غير الدفاعية. ويرفض الديمقراطيون هذا المقترح رفضاً قاطعاً، ويصرّون على اتباع نهج توافقي بين الحزبين يُعامل البرامج المحلية على قدم المساواة.