السندات الهندية تتراجع... وعائد الـ10 سنوات يتجاوز 7 %

وسط موجة بيع عالمية وارتفاع أسعار النفط

أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع... وعائد الـ10 سنوات يتجاوز 7 %

أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات مستوى 7 في المائة لفترة وجيزة، للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في ظل موجة بيع متصاعدة بأسواق الدين العالمية وارتفاع جديد بأسعار النفط، ما أثار قلق المستثمرين.

وارتفع عائد السندات القياسية الهندية المستحَقة في عام 2036، والبالغ كوبونها 6.94 في المائة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 6.9898 في المائة، بحلول الساعة 10:45 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد أن اخترق مستوى 7 في المائة عند افتتاح التداولات، مسجلاً مستوى قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، وفق «رويترز».

جاءت هذه الموجة البيعية عقب إعادة تقييم عالمية لمخاطر التضخم والأعباء المالية والتوترات الجيوسياسية، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وخلال التداولات الآسيوية، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى 4.81 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، كما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة، يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ عام 1996، في حين بلغت عوائد السندات الألمانية والبريطانية أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً.

ويؤدي ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة إلى تقليص جاذبية العوائد التي توفرها ديون الأسواق الناشئة، كما قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من هذه الأسواق.

وقال متداول بأحد البنوك الخاصة: «إذا واصلت عوائد السندات الأميركية ارتفاعها، فقد يتجه عائد السندات الهندية لأجل 10 سنوات نحو 7.15 في المائة، على المدى القريب».

وارتفع خام برنت فوق مستوى 95 دولاراً للبرميل، خلال ساعات التداول الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ستة أسابيع، عقب هجمات جديدة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عرضة لتداعيات أي صدمة نفطية مطوَّلة، إذ يمكن أن تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتفاقم الأعباء على المالية العامة.

كما عزَّز ارتفاع أسعار النفط والعوائد العالمية التوقعات بتشديد السياسة النقدية، خلال الفترة المقبلة.

وتُظهر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، خلال الشهر الحالي، مقارنة بنسبة 41 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأسهمت التصريحات المتشددة، الصادرة عن مسؤولي البنوك المركزية في الولايات المتحدة والهند، في تعزيز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الهندي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية، في وقت أقرب من المتوقع.

ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، مرتين خلال السنة المالية 2027، ما سيرفع سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى 5.75 في المائة.

أسواق المبادلات

تعرضت عقود المبادلات المرتبطة بمعدل الفائدة لليلة واحدة في الهند، لضغوط شراء قوية.

وارتفع معدل المبادلات لأجَل عام واحد بمقدار 3 نقاط أساس إلى 6.0450 في المائة، في حين قفز المعدل لأجَل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.26 في المائة، كما صعد معدل المبادلات لأجَل خمس سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 6.5650 في المائة.


مقالات ذات صلة

لماذا تبقى عوائد الخزانة الأميركية مرتفعة؟

الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

لماذا تبقى عوائد الخزانة الأميركية مرتفعة؟

لا يتوقع أحد أن تتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، لكن الوضع المالي الأميركي يتدهور مع تجاوز الدين الحكومي الفيدرالي 40 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع للجلسة السادسة وسط مخاوف التضخم

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة السادسة على التوالي يوم الأربعاء، في ظل استمرار التراجع في أسواق السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

السعودية تجمع 3.25 مليار دولار من الصكوك... والطلب يتجاوز 15 ملياراً

جمعت السعودية 3.25 مليار دولار من طرح صكوك إسلامية مقوّمة بالدولار الأميركي على شريحتَين، في ثاني عملية لها في أسواق الدين منذ بداية العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)

موجة بيع السندات العالمية تتعمَّق... النفط والتضخم يرفعان تكلفة الاقتراض

تعمَّقت موجة بيع السندات في الأسواق العالمية، الأربعاء، مع ارتفاع عوائد الديون السيادية إلى مستويات لم تشهدها بعض الاقتصادات منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
TT

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)

رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات التي تجاوزت التوقعات، وتراجع حدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

ويتوقع المعهد الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.2 في المائة في عام 2026، أي أكثر من ضعف توقعاته السابقة البالغة 0.5 في المائة، على أن يواصل النمو بنسبة 1.0 في المائة في 2027، و0.7 في المائة في 2028، وفق «رويترز».

وقالت رئيسة قسم التنبؤات الاقتصادية في المعهد، جيرالدين داني-كندليك: «يتعافى الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أفضل إلى حد ما مما كان متوقعاً، لكنه لا يزال يقف على أرضية هشة إلى حد كبير».

وحذّر المعهد من أن التعافي لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وضعف إنفاق الأسر والمشكلات الهيكلية في القطاع الصناعي من المرجح أن تحد من زخم النمو خلال النصف الثاني من العام.

ومن المتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي دون نمو في الربع الثالث، في ظل تأثير انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية وارتفاع تكاليف الطاقة على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها الصناعات الكيماوية والمعادن.

وقال المعهد إن الاستهلاك والاستثمار الحكوميين سيُسهمان بنحو 70 في المائة من نمو الاقتصاد هذا العام، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية والمناخ والدفاع.

وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتشر: «قد يكون الاقتصاد الألماني عند نقطة تحول نحو نمو أقوى خلال العامَين المقبلَين، لكن الزخم الاقتصادي في الوقت الراهن يأتي بصورة رئيسية من القطاع العام».


الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
TT

الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)

شارك وزير المالية السعودي محمد الجدعان في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد تحت رئاسة الولايات المتحدة للمجموعة في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول المجموعة وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية.

وخلال جلسة تناولت التطورات الاقتصادية الراهنة، قال الجدعان إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، لكنه أصبح في الوقت نفسه أكثر عرضة للمخاطر.

وأكد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية عبر تنويع بدائل الإنتاج، وضمان توافر المخزونات، والحفاظ على بنية تحتية تتمتع بطاقة استيعابية احتياطية، معتبراً أن هذه العوامل تمثّل خط الدفاع الاقتصادي الأول في مواجهة الصدمات.

وفي جلسة حول النمو الاقتصادي، شدد الجدعان على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل، موضحاً أن القيود التي تحد من النمو تختلف بين الاقتصادات وتتغير مع مراحل تطورها.

وأشار إلى أن رفع إمكانات النمو يتطلّب تحديد القيود الأكثر تأثيراً في كل مرحلة، ثم تكييف السياسات والإصلاحات بما يتناسب مع طبيعة تلك التحديات وتطورها.

وفي مناقشات حول الاختلالات العالمية، أوضح الجدعان أن الفوائض والعجوزات الخارجية قد تعكس اختلاف الظروف والهياكل الاقتصادية بين الدول، ولا تمثّل بالضرورة اختلالاً في حد ذاتها.

وأضاف أن معالجة الاختلالات العالمية بفاعلية تتطلّب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، لتشمل الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية والعوامل الهيكلية التي تقف وراءها.

وفي جلسة الديون السيادية، أكد الجدعان أن بناء منظومة دولية أكثر متانة لمعالجة تحديات الديون لا يقتصر على التعامل بكفاءة أكبر مع أزمات الديون في الدول الهشة، بل يشمل أيضاً الحد من تراكم الديون التي لا تُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.

وشدد على أن تعزيز قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وإدارة استدامة ديونها يمثّل ركيزة أساسية للوقاية من تحول ضغوط السيولة إلى أزمات ديون أعمق.

كما شارك الجدعان في جلسة حوارية مغلقة مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات من القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، تناولت دور التقنية في دفع الابتكار ورفع الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير المالية السعودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، بحث خلالها التطورات الاقتصادية العالمية والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والمالية.


الأسهم الأوروبية تستقر قرب أدنى مستوى في شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أدنى مستوى في شهر

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوى لها في شهر، يوم الأربعاء، متأثرة بالارتفاع الحاد في عوائد السندات، في وقت أثارت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 647.87 نقطة، بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع مؤشر «داكس» الألماني 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة تأهب قصوى، هذا الأسبوع، ما دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 95 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، وأثار مخاوف بشأن التضخم، في ظل ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011، بينما يرى المستثمرون احتمالاً يقارب 40 في المائة لارتفاع سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3 في المائة، بحلول مارس (آذار) 2027، مقارنة مع 25 في المائة، الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «لوتوماتيكا» 6.3 في المائة، وتوقَّف تداوله مؤقتاً، بعدما أعلنت شركة المراهنات الإيطالية أنها ستستحوذ على شركة «سيرسا» الإسبانية، في صفقة تهدف إلى إنشاء كيان موحد. وكان قطاع الإعلام أكبر الخاسرين، بعدما انخفض 1.5 في المائة.

في المقابل، تصدرت أسهم شركات الاتصالات قائمة الرابحين، إذ ارتفع سهم «نوكيا» نحو 2 في المائة، بعد أن أعلن مزوِّد مؤشر «ستوكس» أن شركة تصنيع مُعدات الاتصالات الفنلندية ستنضم مجدداً إلى مؤشر «يورو ستوكس 50».