عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف إلى مستويات قياسية جديدة هي الأعلى في عدة سنوات خلال تعاملات الثلاثاء، مع انضمام أوروبا إلى موجة بيع عالمية في أسواق السندات، وذلك قبيل صدور بيانات رئيسية عن التضخم في المنطقة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بأكثر قليلاً من نقطة أساس إلى 3.34 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 15 عاماً، بعدما ارتفع 5 نقاط أساس يوم الاثنين، وفق «رويترز».

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً، وهي الأطول أجلاً، بنحو نقطتي أساس إلى 3.83 في المائة، مسجلاً بدوره أعلى مستوياته منذ عام 2011.

وتشهد عوائد السندات ارتفاعات حادة من طوكيو وسيدني إلى نيويورك ولندن، في وقت تؤدي فيه الحرب في إيران إلى زيادة تكاليف الطاقة عالمياً، ما يهدد بموجة أوسع من ارتفاع الأسعار ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

كما تتعرض سوق السندات لضغوط جراء تدفق إصدارات جديدة بكميات كبيرة، مع جمع شركات التكنولوجيا الكبرى الأموال بقوة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، لتنافس بذلك السندات الحكومية على سيولة المستثمرين، في وقت تعاني فيه جميع الاقتصادات الكبرى تقريباً من مستويات مرتفعة من الديون.

وارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

وفي أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات التضخم الأولية لشهر أغسطس، المقرر صدورها في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. وتشير البيانات الوطنية الصادرة من العديد من الاقتصادات الكبرى خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن بيانات منطقة اليورو قد تحمل قدراً محدوداً من الارتياح للأسواق.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين ارتفاع التضخم في ألمانيا خلال أغسطس (آب)، بفعل زيادة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران، إلا أن الارتفاع جاء أقل من المتوقع، في حين استقر التضخم الأساسي.

ويساعد ذلك على إبقاء السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتحركات البنك المركزي الأوروبي، تحت السيطرة نسبياً. واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.92 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في عامين فقط.

في المقابل، تعرّضت السندات الأطول أجلاً لضغوط في أنحاء المنطقة. وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس لكل منهما، إلى 4.19 و 4.96 في المائة على التوالي، مسجلَين في الحالتين أعلى مستوياتهما منذ عام 2008.


مقالات ذات صلة

موجة بيع تضرب السندات العالمية... ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم

الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

موجة بيع تضرب السندات العالمية... ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم

امتدت موجة بيع السندات إلى الأسواق العالمية يوم الثلاثاء، دافعةً عوائد الديون السيادية إلى مستويات مرتفعة جديدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في إحدى شركات الأوراق المالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وبقاء عوائد السندات مرتفعة

تراجعت أسواق الأسهم في آسيا، يوم الاثنين، مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط للارتفاع، فيما ظلت عوائد السندات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
الاقتصاد أحد أفراد إنفاذ القانون يعمل عند نقطة تفتيش قبل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في مدينة آشفيل (رويترز)

مجموعة العشرين تبحث عزل الاقتصاد الإيراني وسط تصاعد التوترات

تستضيف الولايات المتحدة وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا يومي الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (آشفيل - نورث كارولاينا)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تُظهر شاشة وراءه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

تحليل إخباري معركة السندات... بيسنت يضغط و«الاحتياطي الفيدرالي» يقاوم

في سوق السندات الأميركية؛ حيث يُفترض أن تحدِّد قوى العرض والطلب سعر الاقتراض للحكومة الكبرى في العالم، بدأت واشنطن ترسل إشارات متناقضة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، إن ارتفاع عوائد السندات الحاد يعود لحالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران...

«الشرق الأوسط» (برلين)

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
TT

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

تتجه العلاقات الاقتصادية السعودية الإستونية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقودها تحركات لحشد الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وفي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي لحلول الأعمال في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لمضاعفة التبادل التجاري واستقطاب الشركات الإستونية لتأسيس فروع إقليمية في المملكة.

باسويد خلال مشاركتها في مجلس الأعمال السعودي الإستوني في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

وقالت آمال باسويد إن وفداً سعودياً من القطاعين العام والخاص يعتزم زيارة إستونيا خلال الفترة من 16 - 18 سبتمبر الحالي، لبحث الفرص الاستثمارية ومعالجة معوقات التجارة، مؤكدة أن المجلس يطمح إلى مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وكانت العاصمة الرياض شهدت في سبتمبر من العام الماضي، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً تَمثّل في الزيارة الرسمية لوزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، إلى المملكة، والتي شملت مباحثات سياسية رفيعة المستوى وعقد ملتقى أعمال موسع مع اتحاد الغرف السعودية.

استقطاب الاستثمارات

وأوضحت آمال باسويد أن زيارة الوفد السعودي تستهدف ترسيخ دور المجلس منصة لربط الشركات وتعزيز الاستثمار، بالاستناد إلى الاتفاقية الموقعة في سبتمبر 2025، التي شملت الاقتصاد والتجارة والتقنية التعليمية والصناعات الإبداعية والسياحة، إلى جانب مذكرة تفاهم سابقة لتشجيع تبادل الاستثمارات.

وأضافت أن استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر يتقدم ملفات الزيارة، عبر تشجيع الشركات الإستونية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على تأسيس فروع إقليمية في المملكة.

رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني آمال باسويد (الشرق الأوسط)

وأشارت باسويد إلى أن ملتقى الأعمال في العاصمة تالين، يجمع الوفد السعودي بممثلين عن الجهات الحكومية والشركات الإستونية، لاستكشاف الفرص وبحث الصفقات والاتفاقيات الثنائية، ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية وبالتنسيق مع الجانب الإستوني.

تذليل معوقات التجارة

وقالت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني إن تسهيل التصدير والاستيراد يمثل أولوية، تشمل بحث القوانين والرسوم المنظمة للأنشطة التجارية، والاستماع إلى احتياجات القطاع الخاص، وإيجاد حلول مشتركة للعقبات التي تواجه الشركات.

وأوضحت أن التحديات الإقليمية المؤثرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية تستدعي العمل لضمان وصول السلع بين السوقين بسرعة أكبر ودون تأخير، مشيرة إلى أن المباحثات ستتناول كذلك تنشيط السياحة والربط الجوي المباشر.

وعَدّت تفاوت الأنظمة والإجراءات، ونقص المعلومات الدقيقة عن متطلبات دخول الأسواق، واختلاف حجم السوقين والبعد الجغرافي، أبرز تحديات الاستثمار، مؤكدة أن المجلس يعمل على توفير البيانات وربط الشركات وتيسير التواصل مع الجهات التنظيمية.

فرص التقنية والأمن الغذائي

وفي القطاعات الواعدة، أبرزت آمال باسويد فرص التعاون في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والحكومة الرقمية والصحة الرقمية والروبوتات، بالاستفادة من الخبرة الإستونية في الأنظمة الذكية.

وأضافت أن الشركات الإستونية أبدت اهتماماً بالسوق السعودية في مجالات البرمجيات والطاقة النظيفة وتكنولوجيا البناء والابتكار الصحي، إلى جانب فرص التعاون في التعليم التقني والتدريب وريادة الأعمال.

وأشارت آمال باسويد إلى أن التقنيات الزراعية توفر مجالاً للشراكة يدعم الأمن الغذائي، موضحة أن الإمكانات الإستونية تتجاوز تصدير المنتجات إلى أنظمة تتبع الأغذية وإدارة المخزون وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.

ولفتت إلى فرص في الزراعة الذكية والعمودية وإنتاج محاصيل عالية الجودة، فضلاً عن التقنيات البحرية وإنتاج الأسماك، مؤكدة أن الهيدروجين والتكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري تمثل أيضاً مجالات واعدة للتعاون.

شراكات غذائية وصناعية

واستشهدت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني بالتحركات الاستثمارية في الصناعات الغذائية، مشيرة إلى فوز إحدى الشركات السعودية بشراء أصول إنتاج الألبان والأجبان في إستونيا، بقيمة 135.25 مليون يورو (586 مليون ريال) وهو ما يمنح الشركة استحواذاً تقديرياً بنحو 15 في المائة من سوق الجبن في إستونيا. وعَدّت هذا التوجه مثالاً على الفرص المتاحة للشركات السعودية، بالتوازي مع اهتمام الشركات الإستونية بالتوسع في المملكة والبحث عن شركاء محليين.

وأضافت أن حضور الشركات الإستونية في ملتقى «بيبان» ومؤتمر «ليب» يعكس اهتمامها بتعميق وجودها داخل منظومة الابتكار السعودية، مشيرة إلى أن «رؤية 2030» تتيح فرصاً في المشروعات الكبرى والتحول الرقمي والمدن الذكية والتعدين والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

مضاعفة التبادل

وقالت آمال باسويد إن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 78 مليون دولار، بما يعادل نحو 293 مليون ريال، خلال 2025، بنمو 13 في المائة مقارنة بالعام السابق، مبينة أن الواردات السعودية من إستونيا بلغت 68 مليون دولار، بزيادة 14.3 في المائة، وتصدرتها الآلات والمعدات الكهربائية والماكينات والمراجل والأجهزة البصرية والحبوب والمنتجات الزراعية.

وفي المقابل، بلغت الصادرات السعودية 10 ملايين دولار، بارتفاع 4.4 في المائة، وشكلت المعادن والسبائك النسبة الأكبر منها عند 81.1 في المائة، تلاها البلاستيك ومصنوعاته والزجاج وأدواته.

ورأت آمال باسويد أن هذه الأرقام تؤكد أن العلاقات الاقتصادية لا تزال في المراحل الأولى لاستثمار إمكاناتها، موضحة أن المجلس يستهدف مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري دون تحديد سقف للاستثمارات المباشرة.

وأضافت أن ذلك يرتبط بتنويع الصادرات السعودية غير النفطية، وتسهيل وصولها إلى إستونيا ومنها إلى دول البلطيق والاتحاد الأوروبي، إلى جانب نقل التقنية وتأسيس المشروعات المشتركة.

خلال زيارة وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا لاتحاد الغرف العام الماضي (مجلس الغرف)

مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا

وكشفت آمال باسويد عن بحث إنشاء مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا لحلول الأعمال، على أن تُعلن تفاصيله عند توقيع الاتفاق، إضافة إلى مباحثات لمستثمرين يرغبون في الاستحواذ على حصص بشركات إستونية.

وأكدت أن المجلس يتطلع إلى إبرام اتفاقات في المجالات ذات الأولوية، وتحديد فرص قابلة للمتابعة، موضحة أن توقيع مذكرات التفاهم ينبغي أن يتبعه عمل لتحويلها إلى استثمارات.

وشددت على أن المجلس يريد أن يكون «جسراً عملياً بين القطاع الخاص في البلدين، وليس مجرد منصة للقاءات والمناسبات».


«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

تشهد صناعة الشحن الجوي في السعودية تحولاً هيكلياً تقوده التكنولوجيا الحديثة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا الإطار، تكشف «السعودية للشحن» عن ملامح مرحلة جديدة من التوسع التشغيلي والتقني المعتمد على الذكاء الاصطناعي ومضاعفة الأسطول، بما يدعم تطلعات المملكة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث بحلول عام 2030.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026»، أوضح نائب رئيس الخدمات المشتركة في الشركة، هشام ملاكه، أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية أصبحا جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية، لا مجرد أدوات مساندة.

وأوضح أن الشركة تستخدم الخوارزميات للتنبؤ بالطلب وإدارة المساحات وتحسين توزيع الأحمال وأوزانها، إلى جانب أجهزة استشعار لمراقبة درجات حرارة الشحنات الحساسة، وأدوات لأتمتة العمليات.

ويأتي توجه «السعودية للشحن» نحو أتمتة العمليات والتنبؤ بالطلب متسقاً مع تحول قطاع الشحن الجوي العالمي نحو تقنيات «اللوجستيات الذكية». ووفقاً لتقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي والخوارزميات في إدارة الأحمال وسلاسل التبريد يقلّل تكاليف التشغيل بنسبة تتجاوز 15 في المائة، ويزيد دقة مواعيد التسليم في ظل تقلبات أسواق التجارة الإلكترونية العالمية.

وتُعد «السعودية للشحن» الناقل الجوي الوطني لخدمات الشحن ونقل البضائع والحلول اللوجستية في المملكة

، وتتبع لمجموعة الخطوط السعودية القابضة.

هشام ملاكه نائب رئيس الخدمات المشتركة لدى السعودية للشحن (الشركة)

شراكات تقنية

وشرح ملاكه أن مشاركة «السعودية للشحن» في «ليب» تستهدف مواكبة التطورات التقنية واستكشاف فرص التعاون، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ويتيح المؤتمر للشركة الاطلاع على الابتكارات وتبادل الخبرات مع قادة القطاع وبحث شراكات مستقبلية لتطوير حلول أكثر مرونة واستجابة لتغيرات السوق.

مضاعفة أسطول الشحن

وتستعد «السعودية للشحن» لإضافة أربع طائرات «بوينغ 777-200F» إلى أسطولها، ما يضاعف حجمه بنسبة 100 في المائة خلال أكثر من عامين.

وتُعد طائرات «بوينغ 777-200F» الخيار المفضل لشركات الشحن الجوي العالمية للرحلات طويلة المدى، نظراً إلى مدادها الذي يصل إلى نحو 9200 كيلومتر مع حمولة كاملة. ويأتي تعزيز الأسطول بهذه الطائرات في وقت يشهد فيه الطلب على نقل المنتجات عالية القيمة والحساسة للحرارة (مثل الشرائح الإلكترونية والأدوية) نمواً سنوياً يتجاوز 7 في المائة عالمياً.

وبالتالي، فإن الطائرات الجديدة ستعزّز نقل الشحنات الثقيلة والحساسة للحرارة لمسافات طويلة دون توقف، وترفع الكفاءة وتخفض التكاليف والانبعاثات بفضل كفاءة استهلاك الوقود، وفق ما شرحه ملاكه.

كما ستدعم التوسع في الأسواق ذات العائد المرتفع، والاستفادة من نمو الطلب على الشحن السريع والتجارة الإلكترونية، خصوصاً بين الصين وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، بالإضافة إلى قطاعات الأدوية والمنتجات القابلة للتلف.

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

خط «الرياض-ملبورن» والربط بين القارات

وفي خطوة جديدة، أطلقت الشركة مساراً جديداً بين الرياض وملبورن، مستفيدة من أهمية أستراليا مصدراً للمنتجات الطازجة واللحوم والألبان والمستحضرات الصيدلانية. ويُسهم المسار المباشر في تسريع نقل هذه المنتجات إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا، ودعم الصادرات السعودية إلى أوقيانوسيا.

ويكتسب مسار «الرياض-ملبورن» أهمية استراتيجية خاصة، حيث تُعد أستراليا من أكبر مصدري اللحوم والمنتجات الغذائية الطازجة إلى أوقيانوسيا والشرق الأوسط، في حين يعتمد قطاع المستحضرات الصيدلانية على سلاسل إمداد سريعة وموثوقة. ويُسهم هذا الربط المباشر في تقليل زمن الترانزيت وتخفيض الفقد في الشحنات القابلة للتلف مقارنة بالمسارات غير المباشرة.

وأشار ملاكه إلى فرص نمو في شرق وجنوب شرقي آسيا، خصوصاً الصين وفيتنام وإندونيسيا، مدفوعة بالتجارة الإلكترونية، إلى جانب السوق الأفريقية التي تستهدف الشركة عبرها تعزيز دور المملكة ممراً لوجستياً بين آسيا وأفريقيا. وتشمل خطط التوسع أيضاً أسواق أوروبا الشرقية والوسطى.

إحدى خدمات «السعودية للشحن» لنقل البضائع (الشركة)

دعم التحول اللوجستي

يتزامن توسع الشركة مع مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية» لرفع الطاقة الاستيعابية للشحن في المملكة إلى 4.5 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وتستهدف المملكة ترسيخ موقعها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها المتنامي في التجارة وسلاسل الإمداد، وتعزيز قطاعات التقنية والطيران والخدمات اللوجستية بوصفها ركائز لتنويع الاقتصاد والنمو المستدام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
TT

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض؛ بهدف تطوير المواهب الوطنية ودعم الشركات الناشئة وفتح مسارات مهنية في صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وتشمل المذكرة توسيع الوصول إلى البرامج الأكاديمية التابعة لـ«سافي» عبر الأكاديمية السعودية الرقمية، إلى جانب دمج حاضنتي «ناين 66» و«كود» ضمن برنامج جديد تحت اسم «كود - ناين 66»، بما يسهم في توسيع نطاق الدعم المقدم لرواد الأعمال وتعزيز فرص نمو شركاتهم.

وتأتي الشراكة في إطار جهود تطوير الكفاءات الوطنية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتحويل الاهتمام بالألعاب مهاراتٍ ومساراتٍ مهنية وفرصاً لتأسيس شركات ناشئة واعدة، من خلال برامج تدريبية متخصصة وتكامل منظومة حاضنات الأعمال.

ويشارك في النسخة الخامسة من «ليب» أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء. وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والبيانات والأمن السيبراني والتقنية المالية والصحية والمدن الذكية والطاقة والمناخ والفضاء، إضافة إلى الألعاب والتقنية الرياضية والتجارة الرقمية.