الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العامhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5313174-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام
مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني)، بحسب ما أفادت منظمات حقوقية، الاثنين، وذلك في خضم ازدياد عمليات الإعدام المرتبطة بتلك الأحداث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ورغم أن الحكمين صدرا في قضيتين منفصلتين، فإن كليهما على صلة بأحداث شهدتها مدينة أصفهان في وسط البلاد، والتي شكلت بؤرة الاحتجاجات التي امتدت في مختلف أنحاء البلاد وبلغت ذروتها في ليلتي 8 و9 يناير.
وعلى وقع الحرب التي تخوضها إيران مع الولايات المتحدة، قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، إن طهران نفذت أحكام إعدام بحق 29 رجلاً بتهم على صلة بالمظاهرات.
إلا أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ حكم إعدام مرتبط بالمظاهرات بحق أي امرأة، علماً بأنه تم هذا العام إعدام 16 من النساء على الأقل في قضايا أخرى، بحسب المنظمة نفسها.
وأفادت منظمة «هينغاو» ومقرها النرويج، ووكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» ومقرها الولايات المتحدة الاثنين، بأنه حُكم على تارانيه رحيمي (20 عاماً) بالإعدام إلى جانب تسعة رجال على خلفية أحداث وقعت أثناء الاحتجاجات في إحدى ساحات أصفهان، وأسفرت عن مقتل شخصين، أحدهما عنصر أمن.
وأضافت المنظمتان أن أحكاماً بالسجن تصل إلى 36 عاماً صدرت بحق متهمين آخرين في القضية بمن فيهم رومينا، شقيقة تارانيه.
وأفادت «هرانا» بأن «محامي المتهمين لم يتمكنوا من الاطلاع على جزء كبير من ملف القضية، وسجّلوا اعتراضهم على عدم منحهم وقتاً كافياً لمراجعة الوثائق والأدلة».
وفي قضية أخرى، أدانت محكمة في أصفهان ليلى أبو الحسني (43 عاماً)، وهي أم لشابين، بتهمة إضرام النار في متجر خلال الاحتجاجات، بحسب ما أفاد مرصد «دادبان» القانوني ووكالة «هرانا».
ونفى أقارب أبو الحسني التهمة الموجهة إليها، مؤكدين أنها كانت موجودة في الموقع فقط وتصور المتجر المشتعل، بحسب المنظمتين الحقوقيتين.
ورغم ذلك، أدينت أبو الحسني بتهمة «الإفساد في الأرض والمحاربة»، وعقوبتها الإعدام. وأُحيلت قضيتها على المحكمة العليا للمراجعة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد في أبريل (نيسان) مشاركة منشور على منصة «إكس» لناشط مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، يقول فيه إن 8 نساء إيرانيات يواجهن عقوبة الإعدام، وحث طهران على إطلاق سراحهنّ.
واتضح لاحقاً أنه لم يتم الحكم على جميع النساء بالإعدام، كما تم الإفراج عن عدد منهن.
ومن بينهنّ، بيتا همتي، التي كان قد حُكم عليها بالفعل بالإعدام بتهمة إلقاء كتل خرسانية من مبنى على عناصر الشرطة خلال الاحتجاجات، قبل أن تفيد وكالة «هرانا» في أبريل بإلغاء الحكم بحقها.
قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.
قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.
«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5337164-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8
رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربية
رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
تعهَّدت كتلة المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت، الثلاثاء، تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنها لم توضِّح بعد آلية تحقيق ذلك، في ظلِّ خلافات بينهما بشأن التحالف مع ممثلي الأحزاب العربية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
واجتمع رؤساء الأحزاب الـ5 في كتلة المعارضة في فندق بمدينة هرتسليا للتشاور بشأن المرحلة المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) ولم تسفر عن نتيجة حاسمة على صعيد ضمان الغالبية في الكنيست لتشكيل حكومة.
وفي بيان مشترك، قال قادة المعارضة إن هدفهم يتمثّل في تأليف حكومة «في أسرع وقت ممكن، ومنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة».
وأكد القادة تمسّكهم بـ4 مبادئ وضعها آيزنكوت، من بينها اشتراط اعتراف أي حزب يشارك في الحكومة بإسرائيل بوصفها «دولةً يهوديةً»، وإدانة حركة «حماس» بوصفها «منظمةً إرهابيةً»، وهي شروط قد تؤدي إلى استبعاد بعض النواب العرب من المشاركة في الحكومة.
متظاهرون ضد الحكومة يدعون المعارضة إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية عقب الانتخابات التشريعية في تل أبيب يوم 31 أكتوبر 2026 (رويترز)
وجاء في البيان أن القادة «اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أقرب فرصة، استناداً إلى المبادئ الـ4 التي حدَّدها آيزنكوت».
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأنَّ قادة المعارضة أعطوا الأفضلية لتشكيل ائتلاف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة التي تُعدُّ تقليدياً من الداعمين لنتنياهو، على حساب التحالف مع الأحزاب العربية.
ولم يحصل أي من المعسكرَين المتنافسَين، أي ائتلاف نتنياهو اليميني (53 مقعداً بينها 27 لحزب الليكود بزعامته)، أو التكتل الذي يقوده آيزنكوت (48 مقعداً)، على أغلبية تجعل اختيار الشخصية التي ستُشكِّل الحكومة أمراً محسوماً.
ويمكن للنواب العرب توفير الأغلبية البرلمانية لآيزنكوت.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب أنصاره بعد إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وحقَّقت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة «راعم» نتيجة تاريخية بحصولهما على 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، بفضل المشاركة الواسعة للمقترعين من الأقلية العربية داخل إسرائيل.
ورغم تباين مواقف قادة أحزاب كتلة آيزنكوت بشأن عدد من القضايا، بما فيها دور النواب العرب، فإنَّ جميعهم أعلنوا دعمهم له لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء اليميني الأسبق الذي حلَّ حزبه في المرتبة الثالثة، للصحافيين: «ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرَّك بسرعة كبيرة»، مؤكداً دعمه لآيزنكوت.
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت يتفاعل مع نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في تل أبيب يوم 27 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
«منفتح على الحوار»
وأظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت قبل الانتخابات انقساماً بين مؤيدي المعارضة من اليهود الإسرائيليِّين بشأن إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، في حين يعارض الإسرائيليون المنتمون إلى اليمين هذا الخيار بشدة.
والمواطنون العرب في إسرائيل هم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ويشكّلون اليوم نحو 20 في المائة من السكان.
وقال رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن على المعارضة تقبّل «الحقيقة السياسية» والتعاون مع قائمته للتمكُّن من الإطاحة بنتنياهو.
رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين يتحدث خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في الناصرة بشمال إسرائيل يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
ولا يؤيِّد هذا التحالف سوى زعيم حزب «الديمقراطيون» اليساري يائير غولان، الذي أعلن صراحة تأييده للتحالف مع الأحزاب العربية، عادّاً أن استبعاد أبناء هذه الأقلية أمر عنصري.
والتقى غولان زعماء الأحزاب العربية المنضوية تحت القائمة المشتركة وتعهّد بأن يعمل حزبه على معالجة معدلات الجريمة المرتفعة في البلدات العربية، التي تُعدُّ من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع العربي، إلى جانب العمل على تحقيق «الازدهار والمساواة» لهذه الأقلية.
في المقابل، يعارض أفيغدور ليبرمان، المنتمي إلى اليمين والعضو في كتلة آيزنكوت، بشدة إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، رغم تأكيده أيضاً رغبته في تجنُّب إجراء انتخابات جديدة.
وخلال حملته الانتخابية، وحتى بعد إعلان نتائج الانتخابات، دأب نتنياهو على استهداف الأحزاب العربية، متهماً إياها بالتزوير وسرقة الانتخابات، ومقدماً إياها بوصفها تهديداً لبقاء إسرائيل.
وقال نتنياهو في رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، إنه «منفتح على الحوار»، داعياً إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته. ويرفض رئيس الوزراء تماماً مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي.
ولم تصدر كتلة المعارضة أي ردٍّ علني على ما طرحه نتنياهو، الاثنين.
وشكَّلت الانتخابات، وهي الأولى في إسرائيل منذ هجوم «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، استفتاء على نتنياهو ومستقبله في رئاسة الوزراء.
وقدّمت ميراف سفيرسكي، التي قُتل والداها على أيدي مقاتلي «حماس» إبان الهجوم، واختُطف شقيقها ثم قُتل، عريضةً إلى قادة المعارضة طالبت فيها بعدم تشكيل آيزنكوت ائتلافاً مع نتنياهو.
وقالت للصحافيين: «إن أي تعاون مع أعضاء حكومة المجزرة سيضفي شرعيةً على حالة التخلي التي تعرَّضنا لها».
«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا والممتد في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي ضمن مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
وأفادت مصادر قريبة من قيادات الحزب في شمال العراق، بأنه تم تفكيك وإخلاء 10 معسكرات على سفوح الجبل، بالقرب من مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا في شمال العراق، وأن القوات العراقية وقوات البيشمركة، التابعة لإقليم كردستان العراق، سيطرت على المنطقة بالكامل، كما طوقت قوات الأمن العراقية المخيم وأحاطته بالأسلاك الشائكة ومنعت حركة الخروج والدخول منه وإليه.
تطويق مخيم مخمور
عرف جبل كراتشوك (كارا تشوك حسب التسمية التركية) بـ«جسر الإرهابيين»، نظراً لموقعه الاستراتيجي بوصفه طريق عبور بين سوريا والعراق، فضلاً عن أنه كان يعدّ أحد مراكز قيادة حزب «العمال الكردستاني» المهمة.
الجيش العراقي يطوق مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا بعد انسحاب مسلحي «العمال الكردستاني» منه (رويترز)
وأكدت مصادر تحدثت لشبكة «روداو» الكردية، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية الثلاثاء، أنه لم يعد هناك أي عناصر مسلحة تابعة لـ«العمال الكردستاني» في المواقع الـ10 الواقعة على سفوح جبل كراتشوك، التي كان الحزب يعدّها «حصنه»، والذي بدأ مغادرته تدريجياً منذ عام 2024.
وقالت المصادر إنه وفقاً لبروتوكول أمني بين بغداد وأربيل، تم تسليم 5 مناطق للجيش العراقي بعد تطهيرها، بينما تركت المناطق الـ5 المتبقية لقوات البيشمركة.
وأضافت أنه تم إحكام السيطرة بالكامل على مخيم «مخمور»، الذي أُنشئ عام 1998، بإشراف من الأمم المتحدة، لإيواء النازحين من القرى الحدودية التركية، والذي حوله «العمال الكردستاني» على مر السنين إلى قاعدة لوجستية ومركز للتجنيد والتعبئة.
وطوق الجيش العراقي المخيم بالكامل بالأسلاك الشائكة، وأُقيمت نقطتا تفتيش منفصلتان للشرطة عند مداخله، وتمنع السلطات العراقية، تماماً، زيارة معسكرات «العمال الكردستاني» التي تم إخلاؤها.
ضغوط تركية
أشارت المصادر إلى أن تركيا التي كثفت عملياتها العسكرية ضد مواقع «العمال الكردستاني» في جبل قنديل عام 2023 (في إطار عملية «المخلب - القفل» التي سبقتها في عام 2022 عمليتان برية وجوية باسم «المخلب» و«المخلب - النسر»)، ضغطت على الجيش العراقي لإخراج عناصر الحزب من مخيم مخمور.
جنود أتراك خلال عملية «المخلب - القفل» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
وحسب المصادر، قصفت القوات التركية المخيم، مرات عدة، بالطائرات من دون طيار، ما أجبر حزب «العمال الكردستاني» على الانسحاب، والبقاء عند سفح جبل كراتشوك لأكثر من عام، بحجة تأمين المخيم، حتى انسحب من المعسكرات العشرة التي كان يتمركز بها مسلحوه. وذكرت المصادر أن جزءاً من سفوح جبل كراتشوك بات تحت سيطرة قوات البيشمركة، بينما يسيطر الجيش العراقي على الجزء الأكبر.
وقال مصدر قريب من «العمال الكردستاني»، إن عملية إخلاء الحزب معسكراته الـ10 بدأت منذ نحو عامين، وإنه أتم إخلاء جميع مواقعه في المنطقة، بما في ذلك الأنفاق والنقاط العسكرية، ولم يعد هناك أي من مسلحيه حول جبل كراتشوك.
خطوات لدفع السلام
انطلقت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعوة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر عام 2024، إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل الحزب ونزع أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025، ونفذه الحزب في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقب ذلك بخطوات لنزع السلاح وسحب مسلحيه من تركيا، وإخلاء معسكرات وملاجئ في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.
أعلنت قيادات حزب العمال الكردستاني في 12 مايو 2025 حل الحزب ونلبدء في نزع أسلحته (أ.ف.ب)
وأعلنت قيادة الحزب، التي أصبحت تطلق على نفسها «قيادة الحركة»، في 12 أكتوبر الماضي، أنه تم سحب جميع مسلحي الحزب من تركيا، وإخلاء 4 أنفاق ومواقع عسكرية وملاجئ بمنطقة بازي في جبل متينا بمحافظة دهوك، شمال العراق، في 8 أكتوبر، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، وهو ما أكدته أنقرة.
وأضافت: «نفذنا، بذلك، جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بهدف «القضاء على أي ذريعة» للحكومة التركية لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب)، والذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.
أقر البرلمان التركي «القانون الإطاري» للسلام في 10 أغسطس (آب) الماضي (رويترز)
ويضمن القانون عودة نحو 4500 من أعضاء الحزب، بعد صدور قرار من مجلس الأمن القومي التركي يؤكد حل الحزب ونزع أسلحته بشكل كامل، حيث تتخذ إجراءات خلال 6 أشهر من صدور القرار، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الحزب، وعددهم يترواح بين 300 و800 قيادي، أو وقف الملاحقات بحقهم، فيما أفادت تقارير بأنهم سينقلون إلى مخيم في السليمانية، شمال العراق، سيوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
أكّدت قطر، الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن وطهران تراجعان حالياً مقترحات قدّمتها الدوحة لتقريب وجهات النظر، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الطرفين رغم التصعيد العسكري في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن الجانبين الأميركي والإيراني لا يزالان ملتزمين بالمسار التفاوضي، وإنهما يدرسان الأفكار والمقترحات التي قدمها الوسطاء القطريون، مؤكداً وجود تطورات في المحادثات، دون الكشف عن تفاصيلها.
وأضاف الأنصاري: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي من قِبَل الطرفين، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، مشيراً إلى أن جهود تقريب وجهات النظر مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق يُمهد الطريق لمفاوضات مستقبلية.
وشدد على أن الدوحة لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، قائلاً إن «استمرار انخراط الطرفين في المفاوضات ودراسة المقترحات يعني أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة»، لكنه أوضح أن إنهاء الأزمة يبقى مرهوناً بمواقف الطرفين.
وفي شأن الاتصالات مع طهران، كشف الأنصاري أن وفد الوساطة القطري الذي زار العاصمة الإيرانية، الاثنين، عقد اجتماعاً مطولاً مع المسؤولين الإيرانيين استمر أكثر من 3 ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء بشأن المقترحات المطروحة لتضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن الوفد عاد إلى الدوحة مساء الاثنين، وأن الاتصالات استمرت بعد عودته، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت جولات من المحادثات والاتصالات مع الأطراف المعنية.
وفيما يتعلّق بالمواقف الإقليمية، أكد المتحدث القطري وجود تنسيق مستمر بين دول الخليج ودول المنطقة لدعم الوساطة، ومنع تجدد التصعيد العسكري. وأشار إلى البيانات الصادرة عن السعودية ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أنها تعكس دعماً مشتركاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.
وقال إن الاتصالات والتنسيق بين المسؤولين في دول المنطقة يجريان بصورة يومية، وإن كل دولة تُسهم في جهود التهدئة بالتنسيق مع بقية الأطراف، بهدف إنهاء التصعيد والتوصل إلى منظومة أمن إقليمي تضمن أمن شعوب المنطقة.
وفي ملف أمن الملاحة، جدَّد الأنصاري إدانة استهداف الناقلة «المايد»، مؤكداً أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة لا تقبل المساومة، وأن بلاده ترفض أي تهديد للسفن، سواء أكانت قطرية أم تابعة لدول أخرى.
وقلل المتحدث القطري من أهمية التصعيد الإعلامي في الحكم على فرص نجاح الوساطة، مشدداً على أن الدوحة تستند في تقييمها إلى ما يجري داخل غرف المفاوضات والردود الرسمية على المقترحات، وليس إلى التصريحات الإعلامية.
وفي طهران، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، ومن بينهم قطر.
ونقلت «إيسنا» الحكومية عن غريب آبادي قوله إن المقترح الذي قدّمته بلاده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يزال يُشكل أساساً للتسوية الدبلوماسية.
وأوضح أن طهران تلقّت آراء بشأن المقترح خلال الاتصالات الجارية، مؤكداً أن مطالب إيران واضحة، وأن تنفيذها يمكن أن يفتح الطريق أمام التوصل إلى تفاهم دبلوماسي.
وتأتي التصريحات القطرية والإيرانية في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتقريب مواقف واشنطن وطهران، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق أو اختراق حاسم في المفاوضات، رغم تأكيد الطرفين استمرارهما في دراسة المقترحات المتبادلة عبر الوساطة القطرية.