من وجهة للتنزه إلى مقبرة مؤقتة... غابة تتحول إلى مأوى لضحايا فيضان نيبالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5312710-%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A9-%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A3%D9%88%D9%89-%D9%84%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84
من وجهة للتنزه إلى مقبرة مؤقتة... غابة تتحول إلى مأوى لضحايا فيضان نيبال
امرأة تتفاعل لدى وصولها إلى مشرحة للتعرف على جثث ضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية في نيبال (رويترز)
أصبحت منطقة تشيتوان ذات المناظر الخلابة في نيبال، المعروفة بغاباتها وأنهارها، موقعاً لمقابر جماعية لمئات الجثث مجهولة الهوية التي جرفتها الفيضانات التي دمرت المنطقة الواقعة بجبال الهيمالايا قبل أيام.
وفي السهول الواقعة على بُعد نحو 200 كيلومتر من وديان راسوا التي اجتاحتها الفيضانات، وحيث وقعت الكارثة يوم الأربعاء، حفرت السلطات مئات القبور في غابة ديفجات التابعة لمنطقة تشيتوان.
وحتى وقت قريب، كانت مسارات الغابة وجهة شهيرة للتنزُّه في الصباح. أما الآن، فقد تحولت إلى مقبرة مؤقتة للجثث التي تحلَّلت بشكل لا يسمح بالتعرف على هويتها.
ضباط من قوات الشرطة المسلحة، مرتدين معدات واقية، يستعدون لنقل الجثث إلى حفرة في موقع دفن جماعي في ديفغات، مخصص لضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية المدمرة في تشيتوان (رويترز)
وقال جانيش أريال كبير المسؤولين الإداريين في بهاراتبور بمنطقة تشيتوان: «لم يتبقَّ لنا خيار آخر، واضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة. كان قلقنا يتمثل في الخطر الذي يشكله التحلل السريع للجثث على الصحة العامة»، وفق ما أفادت به «وكالة رويترز للأنباء».
أحد أفراد الأمن يقوم بتدوين معلومات على كيس يحتوي على مساعدات إغاثية قبل إرسالها إلى منطقة راسوا المتضررة من الفيضانات في نيبال (رويترز)
ودفنت السلطات 96 جثة مجهولة الهوية في الغابة أمس (السبت)، وتخطط لدفن أكثر من 100 جثة أخرى، اليوم (الأحد)، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ انتشال الجثث من الأنهار وأكوام الأنقاض.
ولقي نحو 750 شخصاً حتفهم، ووردت أنباء عن فقدان 3000 آخرين بعد أن اجتاح فيضان مفاجئ ناجم عن انهيار جليدي الوديان الواقعة على طول الحدود بين نيبال والصين، مما تسبب في دمار كارثي.
وكان نحو 100 فرد من فرق الإنقاذ وضباط الشرطة ومسؤولين آخرين يساعدون في توثيق هوية القتلى وتصوير رفاتهم ومساعدة الأقارب في التعرف على هوياتهم وتجهيز الجثث للدفن.
بطاقات تعريفية للجثث في موقع دفن جماعي في ديفغات لضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية المدمرة، في تشيتوان (رويترز)
وقالت السلطات إن كل موقع دفن جرى تسجيله بعناية، مع وضع علامات تعريفية فوق الأرض وتحتها وتسجيل بيانات الموقع بدقة.
يسير ضباط من قوات الشرطة المسلحة حاملين نقالة أثناء نقلهم الجثث إلى حفرة الدفن الجماعي في ديفغات، المخصصة لضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية المدمرة في تشيتوان (رويترز)
وجمعت السلطات النيبالية عينات من الحمض النووي للجثث مجهولة الهوية، بما يتيح لها تحديد مواقع الرفات واستخراجها لاحقاً، إذا جرى التعرف على أصحابها من خلال مطالبات العائلات أو السجلّات الرسمية أو الفحوص الجينية.
وأرسلت الهند بالفعل فريقاً للطب الشرعي للعمل مع نظرائه النيباليين، دعماً لتحليل عينات الحمض النووي، فيما تتواصل نيبال أيضاً مع فريق من الصين.
تُعدّ الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت مأساة إنسانية في المقام الأول، حيث لقي مئات الأشخاص حتفهم أو ما زالوا في عداد المفقودين.
في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى.
«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5312618-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%91%D8%B2-%D9%84%D9%80%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%AB%D9%81%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
روسيا تجهّز لـ«ضربات مكثفة» على مصادر الطاقة في أوكرانيا
رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز تجاري متضرر عقب غارة جوية على زابوروجيا أول من أمس (أ.ف.ب)
أعلنت روسيا، اليوم الأحد، أنها تعدّ لـ«ضربات مكثفة» على «منشآت في قطاع الطاقة» في أوكرانيا، في ظل تصعيد البلدين ضرباتهما المتبادلة منذ أشهر.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام» بأن «القوات المسلحة الروسية باشرت الإعداد لضربات مكثفة على منشآت قطاع الطاقة في أوكرانيا رداً على الهجمات المتواصلة لنظام كييف على البنى التحتية المدنية وقطاع النفط والطاقة الروسي».
وصعدت موسكو خلال الشتاء الماضي ضرباتها على محطات الطاقة الأوكرانية، ما الحق أضرارا فادحة بهذا القطاع وتسبب بانقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص.
وتصعد أوكرانيا وروسيا منذ عدة أشهر الضربات المتبادلة البعيدة المدى مستهدفة عدداً متزايد من البنى التحتية المدنية كالمستودعات والمحلات التجارية والمواقع النفطية والموانئ والسفن. وتتسبب هذه الضربات بوقوع ضحايا مدنيين.
وأعلن الجيش الروسي الأحد أنه ضرب خلال الليل مجمعا في كييف لإنتاج الأسبستوس والإسمنت، كانت مستودعاته تستخدم بحسب موسكو لتخزين متفجرات، ومصنعا للمسيرات والذخائر.
وتسببت ضربة روسية ليل الجمعة على مستودع للذخائر والمسيرات والمتفجرات في ميلا بضاحية كييف بانفجار كبير وحريق هائل، موقعة ما لا يقل عن 38 قتيلا من المدنيين، وفق حصلة أعلنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد مشيرا إلى "تلوث كبير" في المنطقة.
في المقابل، شنت أوكرانيا خلال الليل هجوما بمسيرات على مصفاة نفط في شمال غرب روسيا، ما تسبب باندلاع حريق، بحسب ما افادت السلطات المحلية.
بعد كارثة نيبال... هل يستطيع العلماء التنبؤ بموعد الفيضانات؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5312602-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A8%D8%A4-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA%D8%9F
بعد كارثة نيبال... هل يستطيع العلماء التنبؤ بموعد الفيضانات؟
صورة جوية تظهر آثار الفيضانات الهائلة التي اجتاحت نهر بوتيكوشي والتي أثَّرت على المناطق المنخفضة والمستوطنات القريبة من ضفاف النهر في نيبال (د.ب.أ)
في نحو الساعة 8:37 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، وقع حادث زلزالي أُبلِغ عنه في البداية على أنه زلزال بقوة 4.4 درجة، بالقرب من راسووا غادي في شمال نيبال. وبعد ذلك بوقت قصير، اندفعت كميات هائلة من المياه والحطام والطين عبر المعبر الحدودي في راسووا غادي، بعدما تحركت على طول نهر ليندي خولا، الذي يشكل الحدود بين الصين ونيبال.
واجتاحت السيول كل ما كان في طريقها، مما أسفر عن مئات الوفيات وأحدثت دماراً هائلاً. كما دمرت أو ألحقت أضراراً بمشروعات للطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية كانت تنتج ما يكفي من الكهرباء لتزويد مئات الآلاف من المنازل بالطاقة.
وأشارت التقييمات الأولية إلى حدوث انهيار مفاجئ لبحيرة جليدية، وهو الانهيار المفاجئ للصخور والجليد داخل بحيرة مرتفعة في الجبال، مما أدَّى إلى تجاوز المياه ضفافها. وكان ذلك مشابهاً لأحداث سابقة وقعت في يوليو (تموز) عامي 2023 و2025 على نهر جليدي قريب يُعرف باسم بيوريبو. وتسببت كارثة العام الماضي في مقتل 18 شخصاً عند المعبر الحدودي نفسه. لكن حجم الفيضان الذي وقع يوم الأربعاء كان أكبر بكثير من ذلك الذي شهدته المنطقة في الصيف السابق، ويُعتقد أنه كان الأكبر من نوعه، حسبما أفادت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.
كان هذا حدثاً نادراً، لكنه يمكن أن يشير إلى دروس مهمة بشأن مراقبة الأنهار الجليدية، خصوصاً في ظل ارتفاع حرارة المناخ، وكيف يمكننا حماية المجتمعات التي تعيش حولها.
كيف حدث فيضان نيبال؟
وكشف تحليل صور الأقمار الاصطناعية التي التُقطت قبل الحادث مباشرة وبعده بفترة وجيزة، أن الكارثة بدأت بانهيار أرضي هائل شمل كتلة من الصخور يبلغ عرضها نحو 1.5 كيلومتر، ويمتد لمسافة 450 متراً، ويبلغ سمكها عدة مئات من الأمتار، تعلوها «واجهة» جليدية بعرض 650 متراً، وهي نهاية نهر جليدي.
In 2015, a magnitude 7.8 earthquake devastated Nepal and shook Tibet.Yet Gyirong Port’s massive reinforced-concrete national gate survived the disaster, even as landslides tore through the surrounding mountains.Now, in 2026, the gate that survived the earthquake is gone—swept...
وانفصلت هذه الكتلة، التي تحتوي على أكثر من 150 مليون متر مكعب من الصخور والجليد، بينما تقدرها بعض التقديرات بما يصل إلى 400 مليون متر مكعب، من منطقة قريبة من المنحدر الشمالي لجبل تسانغبو ري، القمة الشاهقة فوق المنطقة. وسقطت الكتلة مسافة نحو 1200 متر إلى الوادي، وتفتتت عند ارتطامها بالأرض. وأدى ذلك إلى تشكل حفرة ضخمة امتلأت لاحقاً بالمياه، كما ولّد إشارة زلزالية تعادل زلزالاً بقوة 5.2 درجة.
واجتاحت كتلة الصخور المتفتتة والجليد الذائب الوادي، وانحدرت إلى النهر، حيث جرى دفعها عبر الوادي شديد الانحدار كما لو كانت إعصاراً محملاً بالحطام.
منازل مغطاة بطبقة سميكة من الطين في أعقاب الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت ديفيغات في مقاطعة نُواكوت النيبالية (أ.ف.ب)
وكان الانهيار، الذي يسميه الجيولوجيون «فشل الكتلة الإسفينية»، ناتجاً على الأرجح عن انقطاعات بنيوية؛ أي تغيرات وصدوع وتشققات في الصخور، شبيهة بتلك التي شهدناها في كارثة تشامولي عام 2021 في أوتاراخند بالهند. وهناك، ألحقت السيول المفاجئة وتدفقات الطين اللاحقة أضراراً بمنشآت الطاقة الكهرومائية والطرق والجسور، وأدت إلى مقتل نحو 200 شخص في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر. وكانت الأحداث في نيبال أكبر بكثير من حيث الحجم، لكنها تشترك في أسباب جيولوجية مماثلة.
مخاوف من كوارث مماثلة
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع حرارة المناخ إلى تراجع التربة الصقيعية والأنهار الجليدية إلى ارتفاعات أعلى، مما يكشف منحدرات صخرية كانت مستقرة في السابق أمام دورات التجمد والذوبان، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث الانهيارات الجليدية والانهيارات الأرضية.
ويتضح هذا الاتجاه في جبال الألب، حيث أصبحت تساقطات الصخور أكثر تواتراً. ففي مايو (أيار) 2025، تسبب انهيار صخري هائل على نهر بيرتش الجليدي في سويسرا في انهيار جزء من النهر الجليدي، وأدَّى الانهيار الأرضي الناتج إلى دفن وتدمير أجزاء من قرية بلاتن. ولحسن الحظ، كانت القرية الرئيسية قد أُخليت قبل تسعة أيام، ولم تُسجل أي وفيات هناك. وتخشى السلطات السويسرية من أن تكون قرى أخرى معرضة لخطر مماثل في المستقبل.
وفي عام 2010، بالقرب من هوالكان في سلسلة كورديليرا بلانكا في بيرو، سقط انهيار أرضي ضخم من الصخور والجليد داخل بحيرة جليدية، مما أدَّى إلى تشكل موجة بلغ ارتفاعها 28 متراً. وكان منسوب مياه البحيرة قد خُفض بشكل مصطنع بمقدار 20 متراً في عام 1993، ولذلك لم تتجاوز المياه الحاجز الطبيعي للبحيرة إلا بمقدار ثمانية أمتار، مشكلةً فيضاناً في اتجاه مجرى النهر لم يسفر عن وقوع ضحايا.
وقدّر عمدة المنطقة أنه لولا أعمال المعالجة التي نُفذت في وقت سابق، لكان نحو 6 آلاف شخص قد لقوا حتفهم. ويؤكد ذلك أهمية اتخاذ تدابير استباقية للحد من المخاطر.
تغير المناخ يهدد استقرار الأنهار الجليدية
ومن الواضح أن تغير المناخ يؤثر بشكل خطير في الأنهار الجليدية حول العالم؛ فمع انكماشها، يزول الدعم الذي توفره لجوانب الجبال المحاذية لها، مما يؤدِّي إلى زعزعة استقرار المنحدرات. ومع تراجع الأنهار الجليدية، تتشكل أيضاً بحيرات أكبر حجماً على نحو متزايد. ويمكن أن تؤدي الانهيارات الأرضية التي تسقط داخل هذه البحيرات إلى فيضانات ناجمة عن انهيار البحيرات الجليدية.
وتتحسن الأساليب المستخدمة لتقييم المخاطر التي تشكلها البحيرات الجليدية، كما أصبحت نماذج محاكاة الفيضانات أكثر تطوراً. ومع ذلك، فإن حالات الانهيار الكبيرة والنادرة للصخور والجليد، مثل تلك التي شهدناها في نيبال، تثير أسئلة مهمة بشأن ما إذا كان من الممكن تحديد مثل هذه الحالات، وكيفية تحديدها، وتنفيذ أعمال المعالجة اللازمة لحماية المجتمعات المعرضة للخطر الواقعة في اتجاه مجرى النهر.
وهذا هو محور كثير من الأبحاث. ومن الأفضل عموماً تقييم البيئات الجبلية بأكملها وأحواض الأنهار، بدلاً من التركيز على مكونات فردية فقط، مثل البحيرات الجليدية أو منحدرات صخرية بعينها.
وتتبنى منظمات مثل البنك الدولي وحكومات مثل حكومة بوتان، تقييمات متكاملة لأحواض الأنهار بأكملها، بحيث تقيّم المخاطر الجيولوجية والجليدية للمساعدة في حماية المجتمعات والبنية التحتية المعرضة للخطر، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام آثار تغير المناخ، وتوجيه الاستثمارات في إدارة المخاطر. غير أن مطوري مشروعات الطاقة الكهرومائية غالباً ما يتجاهلون جزءاً كبيراً مما يقع في المناطق الواقعة أعلى مجرى النهر، ويركزون فقط على نطاق مشروعاتهم الخاصة.
ومن الضروري إجراء هذه التقييمات بصورة شاملة ودقيقة. وينبغي أن تكون إلزامية بالنسبة إلى الحكومات في الدول التي قد تتأثر بهذه المخاطر، مثل بوتان. وعندها فقط سيتمكن قطاع الطاقة الكهرومائية والمجتمعات المحلية من بناء قدرة أفضل على الصمود أمام قوى الطبيعة المؤثرة في هذه البيئات الجبلية المرتفعة شديدة الديناميكية.
تحذير من فيضانات جديدة في نيبال... وارتفاع الحصيلة إلى 734 قتيلاً و2498 مفقوداًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5312517-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-734-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%882498-%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%8B
تحذير من فيضانات جديدة في نيبال... وارتفاع الحصيلة إلى 734 قتيلاً و2498 مفقوداً
لقطة جوية تظهر عمال إنقاذ يتفقدون مواقع متضررة في أعقاب الفيضانات التي ضربت نيبال (أ.ب)
أفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة في نيبال، صباح اليوم (الأحد)، بأن الحصيلة غير النهائية لضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال نيبال الأربعاء، قرب الحدود مع الصين، ارتفعت إلى 734 قتيلاً و2498 مفقوداً.
ومن جانبها، أعلنت الصين اليوم أن 261 مواطناً أجنبياً من 23 دولة في عداد المفقودين على الجانب الصيني في منطقة التبت عند معبر حدودي مع نيبال عقب انهيار طيني اجتاح منطقة الهيمالايا.
وقال مسؤولون من منطقة التبت ذاتية الحكم التابعة للصين في مؤتمر صحافي إن العدد الأكبر من الأجانب المفقودين من نيبال وبلغ عددهم 104 أشخاص، في حين لا يزال 49 هندياً و33 من لاتفيا و18 أميركيا و15 بريطانياً في عداد المفقودين. وذكروا أن السلطات في بكين أبلغت البعثات الدبلوماسية الأجنبية بذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
امرأة تسير بجوار مبانٍ ومنازل متضررة في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات مقاطعة نُواكوت. نيبال (رويترز)
وكان هذا التصنيف للمفقودين حسب الجنسية هو الأول من الجانب الصيني منذ أن أدى انهيار كتل جليدية يوم الأربعاء إلى اندفاع سيل من الجليد والصخور والطين والحطام عبر أنهار الهيمالايا.
وقالت السلطات إن 16 شخصاً لقوا حتفهم في قييرونغ حتى مساء أمس السبت، وإن 546 شخصاً في عداد المفقودين.
There is no higher priority for us than the safety of American citizens. Our embassies in Nepal and China are working closely to assist Americans and support disaster relief efforts. The United States is standing with the people of Nepal by providing more than $3.6 million worth...
وفي نيبال، حذَّرت السلطات من احتمالية وقوع فيضانات جديدة اليوم الأحد، كما طالبت السكانَ في المناطق المتضررة من الفيضانات بالحذر الشديد بعد ارتفاع مستويات المياه في نهر بوتيكوشي. وقد تم إرسال تحذيرات من الفيضان لهواتف المواطنين صباح اليوم الأحد، في الوقت الذي عملت فيه فرق الإنقاذ على تطهير طريق سريع رئيسي يربط كاتماندو بإحدى المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات الكارثية.
صورة التقطتها طائرة من دون طيار لآثار الفيضانات المفاجئة على طول نهر تريشولي وسط تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه العذبة في منطقة سوق تريشولي في مقاطعة نواكوت. نيبال (أ.ب)
وكانت سلطات إدارة الكوارث قد ذكرت أن ما لا يقل عن 700 شخص لقوا حتفهم على الجانب النيبالي من الحدود، في حين لا يزال 2498 شخصاً في عداد المفقودين، وتم إنقاذ 7514 شخصاً.
وقالت الشرطة المحلية لـ«رويترز» إن السكان وعمال الإنقاذ انتقلوا إلى مناطق مرتفعة بعد ارتفاع منسوب المياه في نهر تريشولي المجاور خلال الساعات القليلة الماضية، مما يبرز خطر حدوث المزيد من الفيضانات حتى مع استمرار جهود الإنقاذ.
أفراد من الجيش النيبالي يرتدون معدات الوقاية الشخصية ينقلون جثث الضحايا من مركبة إلى مركز احتجاز مؤقت في بهاراتبور تشيتوان. نيبال (رويترز)
مساعدات إنسانية
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة، السبت، عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 3.6 مليون دولار لنيبال، وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في منشور على منصة «إكس»، بأن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب نيبال من خلال تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة تزيد قيمتها عن 3.6 مليون دولار، بما في ذلك مساعدات غذائية طارئة تكفي لنحو ثلاثة أشهر لنحو 10 آلاف أسرة متضررة من الفيضانات».
مبانٍ ومنازل متضررة مغطاة بالطين على ضفاف نهر ليخو في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات بمقاطعة نُواكوت. نيبال (رويترز)
الصين تربط بين الكارثة والاحتباس الحراري
ذكر التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) أن الكارثة «نتجت عن عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحتباس الحراري».
وأضاف التلفزيون نقلاً عن نتائج بحث علماء صينيين، أن الانهيار الطيني الذي انطلق من الجانب النيبالي استغرق ما بين ست إلى سبع دقائق ليصل إلى معبر قييرونغ الحدودي.
وحشدت الصين أكثر من 2100 من عمال الإنقاذ في حالات الطوارئ وخصصت ما لا يقل عن 220 مليون يوان (32.7 مليون دولار) لدعم جهود الإغاثة. كما أنها تقدم إلى نيبال مساعدات نقدية طارئة، وإمدادات إغاثة في حالات الكوارث، وبيانات أقمار اصطناعية وهيدرولوجية، وخبراء في الإنقاذ من الأنفاق.
وقال التلفزيون المركزي إن البلدين يعملان معاً لتحديد هوية المواطنين والأجانب المفقودين، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها والتعامل مع تغير المناخ.
وقدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص تأثروا بالكارثة.