إشادة مصرية - روسية مشتركة خرجت للمرة الأولى، الخميس، دعماً لمشروع «الضبعة النووي» في مصر، بعد «تشكيك أميركي»، منذ نحو 10 أيام، في سلامة منشآته.
التأكيد على استمرار التعاون المصري الروسي بشأن المحطة النووية، يعده خبير الطاقة المصري، ونائب رئيس «هيئة المحطات النووية» لتوليد الكهرباء سابقاً، علي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، رسالة مهمة على المستوى السياسي، «بعدما تم تفنيد التشكيك الأميركي على المستوى الفني، تأكد استمرار الشراكة الاستراتيجية، فضلاً عن إمكانية التعاون الجديد بشأن المحطات الجديدة، وهذا ما يضع واشنطن وفرنسا المتطلعتان لشراكات، في موضع حرج في ظل استحواذ روسي كامل على أغلب إنشاءات المحطات النووية بالعالم حالياً».
وبحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا، «وأكدا الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على مواصلة تطوير أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات»، على ما أفيد رسمياً.
و ثمّن الوزيران بحسب بيان للخارجية المصرية: «التعاون القائم بين البلدين في تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، بخاصة في ضوء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة، باعتباره أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تعكس عمق الشراكة المصرية الروسية».

ويعد ذلك أول تعليق على المستوى السياسي بين البلدين، منذ أن نشرت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، أن شركة «روساتوم» الحكومية الروسية، المنفذة لـ«محطة الضبعة» التي تدير مشروعات نووية في أوروبا، «تواجه اتهامات بوجود إخفاقات في معايير السلامة والأمن والجوانب الهندسية في مشروع محطة الضبعة النووية بمصر».
ويرى نائب رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سابقاً، أن هذا التأكيد المصري الروسي بشأن استمرار التعاون في مشروع الضبعة «رسالة سياسية بعد الرد الفني بالنفي على التشكيك الأميركي». وأوضح، أن الرسالة السياسية «تؤكد أن المشروع يمضي وفق المعايير النووية، وأنه لن يتوقف، وأنه قد يحمل اتفاقاً على إنشاءات جديدة بين مصر وروسيا بالمحطة».
والشهر الماضي، كشف وزير الكهرباء، محمود عصمت، عن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجَّه بزيادة عدد المفاعلات في «محطة الضبعة النووية»، وأن هناك مفاوضات مع شركة «روساتوم» لإضافة مفاعلين جديدين، وقد يتم الوصول إلى 4 إضافية.
التعليق الفني
وبخلاف التعليق السياسي والشراكة المستقبلية في المحطات الجديدة، بادرت القاهرة وروسيا لنفي التشكيك الأميركي الذي طرح إعلامياً قبل نحو 10 أيام.

وأكدت القاهرة في بيان لمجلس الوزراء، عدم صحة شكوك أثارتها صحيفة أميركية حول «أمان محطة الضبعة النووية التي تنشئها روسيا في غرب مصر»، وشددت على أنها مزاعم «غير دقيقة» وأن المشروع يحظى «بأعلى درجات السلامة والأمان النوويين».
وقالت «هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء» بمصر في البيان ذاته، إن تنفيذ «مشروع محطة الضبعة النووية يجري وفقاً لأعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دولياً، وإن جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات تُنفذ وفق معايير الجودة العالمية، وتخضع لعمليات التفتيش والفحص المستمرة من فرق المتابعة والإشراف التابعة للهيئة للتحقق من توافقها التام مع المتطلبات المعتمدة».
كما أصدرت شركة «روساتوم» الروسية بياناً وقتها ينفي ما وصفته بـ«ادعاءات» شملها التقرير الأميركي حول الأعمال الإنشائية الجارية بالمشروع الذي بدأ قبل سنوات ويقترب من تنفيذ أولى محطاته المعنية بإنتاج الطاقة.
ويؤكد عبد النبي أن «الرد الفني كان حاسماً ومعبراً عن الواقع، ويعزز التعاون القائم بين مصر وروسيا في مشروع الضبعة».
وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، وبواقع 1200ميغاواط لكل مفاعل؛ ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.







