أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

رئيس شركة «التضامنية»: أنجزنا مرحلة من المشروع في 45 يوماً ومحفظة مشاريعنا في قطاع الطرق والجسور 2.5 مليار ريال

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
TT

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لما حققته ضمن مشروع «تطوير المشهد الحضري – محور الطرق النموذجية للأمانة والبلديات (م3)»، وذلك خلال ملتقى القطاع البلدي بمنطقة عسير، في وقت تمضي فيه الأعمال لاستكمال المشروع الذي تبلغ قيمة عقده 256.4 مليون ريال، ويستهدف تطوير شبكة طرق تمتد إلى 22.15 كيلومتر في مدينة أبها.

وجاء التكريم بعد نجاح الشركة في إنجاز جسر بطول 165 متراً خلال ستة أشهر، وفق الجدول الزمني، والميزانية المعتمدين، إلى جانب استكمال جزء من محور الطرق خلال 45 يوماً، مقارنة بمدة أصلية كانت مقدرة بستة أشهر، فيما وصل التنفيذ في نطاق الطرق المستهدف حتى الآن إلى نحو النصف، مع استمرار الأعمال في الأجزاء المتبقية وفق الخطة التنفيذية المعتمدة.

وشاركت «التضامنية» كذلك راعياً ذهبياً للمعرض المصاحب للملتقى البلدي، في خطوة تعكس، بحسب الشركة، طبيعة الشراكة مع الأمانة في تنفيذ مشروعات تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري في المنطقة.

وقال حسام الحقيل، رئيس شركة «التضامنية»، إن التكريم يمثل «تقديراً مباشراً لعمل فريق المشروع، وللشراكة التي جمعتنا بأمانة منطقة عسير»، موضحاً أن خبرة المهندسين، والفرق الفنية، والميدانية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأمانة، كلها أسهمت في تحقيق المحطات التي وصل إليها المشروع.

وأضاف: «نثمّن تكريم الأمين، وثقة الأمانة، ونتعامل مع هذا التقدير كمسؤولية لمواصلة بقية الأعمال بنفس الاستمرارية والجودة».

محفظة مشاريع

ويأتي مشروع الطرق النموذجية في عسير ضمن محفظة أعمال تنفذها «التضامنية» في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والطرق والجسور في السعودية.

وأوضح حسام الحقيل أن محفظة الشركة في قطاع الطاقة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال، وتتضمن أكثر من 45 مشروعاً نشطاً بنظام نقل الطاقة، ومشاريع الكهرباء، في حين تبلغ قيمة محفظة الطرق والجسور نحو 2.5 مليار ريال.

وبذلك تتجاوز قيمة محفظتي الطاقة والطرق والجسور لدى الشركة مجتمعتين 13.5 مليار ريال، وفق الأرقام التي أفصح عنها رئيس الشركة.

وتستند الشركة في تنفيذ هذه المشروعات إلى منظومة تجمع بين الهندسة والتنفيذ والاختبار والتشغيل، مدعومة بأكثر من 700 معدة، و13 وحدة إنتاجية، وهو ما يقول حسام الحقيل إنه يمنح فرق المشاريع مرونة أكبر في إدارة الوقت، والموارد، وتوجيه القدرات التنفيذية بحسب متطلبات كل مرحلة.

أما في مشروع عسير، فتبلغ القيمة الإجمالية للعقد 256.4 مليون ريال، ويصل نطاق الطرق المستهدف إلى 22.15 كيلومتر، أنجز نحو نصفها حتى الآن، إلى جانب اكتمال الجسر البالغ طوله 165 متراً خلال ستة أشهر.

من 6 أشهر إلى 45 يوماً

ويبرز عامل الوقت بوصفه أحد العناصر الرئيسة في تنفيذ المشروع، بعدما تمكنت فرق العمل من إنهاء جزء من محور الطرق في 45 يوماً، مقابل مدة أصلية مقدرة بنحو ستة أشهر.

ويعزو رئيس شركة «التضامنية» هذا التسريع إلى إعادة ترتيب تسلسل الأعمال منذ البداية، وتحديد المسارات التي يمكن تنفيذها بصورة متوازية بدلاً من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وقال الحقيل إن الفريق أعاد توجيه المعدات والفرق الفنية وفق احتياجات كل مرحلة، بالتزامن مع تنسيق مباشر ومستمر مع أمانة منطقة عسير لمعالجة القرارات الميدانية في وقتها.

وأضاف أن هذه الآلية مكّنت فرق التنفيذ من استكمال النطاق المتفق عليه في هذه المرحلة خلال 45 يوماً، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية، ومعايير الجودة والسلامة المعتمدة.

ولا يقتصر نطاق المشروع على إنشاء الطرق، أو رفع كفاءتها، إذ جرى التعامل معه باعتباره جزءاً من مشروع أوسع لتحسين المشهد الحضري، يجمع بين البنية التحتية وحركة المركبات والمشاة والعناصر البيئية المحيطة بالطريق.

1500 شجرة و150 ألف نبتة

وترافقت أعمال الطرق والجسر والأرصفة مع تنفيذ منظومة ري ذكية تغطي مساحة تبلغ 28 ألف متر مربع، إلى جانب زراعة 1500 شجرة، ونحو 150 ألف نبتة وشجيرة.

ووفق الحقيل، فإن دمج هذه العناصر ضمن المشروع يستهدف رفع كفاءة استخدام المياه، وتحسين استدامة الغطاء النباتي، وجودة المساحات المحيطة بالطرق، بحيث لا تعمل مكونات المشروع بصورة منفصلة، وإنما ضمن منظومة حضرية متكاملة.

وقال إن المشروع تعامل مع الطريق باعتباره «مساحة حضرية متكاملة تخدم حركة المركبات والمشاة»، مشيراً إلى أن الجمع بين الطرق والجسور والأرصفة والتشجير ومنظومة الري يهدف إلى إيجاد تجربة يومية أكثر ترابطاً للمستخدمين.

وتأتي هذه الأعمال في ظل النمو الذي تشهده مدينة أبها، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية بما يواكب حركة السكان والزوار، خصوصاً في المحاور المرتبطة بالمواقع الحيوية داخل المدينة.

خفض وقت التنقل 50 %

وبحسب بيانات المشروع، أسهمت الأعمال المنفذة حتى الآن في خفض وقت التنقل بنسبة 50 في المائة، وهي نتيجة ترى الشركة أنها تمثل أحد أبرز المؤشرات على الأثر المباشر للمشروع في الحركة اليومية.

وأوضح الحقيل أن أهمية هذا المؤشر ترتبط بدور الطريق في حركة السكان والزوار، ووصولهم إلى المواقع الحيوية في أبها، مضيفاً أن أثر مشروعات الطرق لا ينبغي قياسه فقط بحجم الأعمال الإنشائية المنجزة، وإنما بمدى انعكاسها على تجربة المستخدمين.

وقال: «الجمع بين انسيابية حركة المركبات وتحسين تجربة المشاة يجعل أثر المشروع حاضراً في الاستخدام اليومي للطريق، وهو المعيار العملي الذي نقيس من خلاله قيمة ما يتم تنفيذه».

ويعكس المشروع توجهاً نحو توسيع مفهوم مشروعات الطرق من مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية، أو تحسين الحركة المرورية إلى دمجها ضمن المشهد الحضري، بما يشمل الأرصفة، والتشجير، وكفاءة استخدام المياه، وتحسين المساحات المحيطة.

شراكة مع أمانة عسير

ويرى الحقيل أن الشراكة مع أمانة منطقة عسير كانت من العوامل الرئيسة التي أسهمت في تسريع مراحل التنفيذ، خصوصاً مع الحاجة إلى اتخاذ قرارات ميدانية بصورة سريعة، والحفاظ في الوقت ذاته على تتابع الأعمال ضمن مختلف مكونات العقد.

وأوضح أن الشراكة أتاحت وضوحاً في الأولويات، وسرعة في التعامل مع المسائل الفنية والميدانية المرتبطة بمراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن فرق الجهتين عملت من خلال قنوات تنسيق مباشرة أسهمت في اتخاذ القرارات في وقتها، والمحافظة على سير بقية الأعمال وفق الخطة المعتمدة.

وأضاف: «نقدر الدور الذي قامت به الأمانة، والثقة التي منحتها لفريق المشروع منذ انطلاق الأعمال».

وتواصل «التضامنية» حالياً تنفيذ الأجزاء المتبقية من المشروع، مع بقاء استكمال النطاق الحالي وفق البرنامج المعتمد في مقدمة أولوياتها، في حين ترى الشركة أن تجربة عسير تقدم نموذجاً يمكن البناء عليه في مشروعاتها المستقبلية.

وقال رئيس شركة «التضامنية» إن التجربة عززت نهج الشركة في الربط بين التخطيط والقدرات التنفيذية المتاحة ميدانياً، وأظهرت أهمية التكامل بين فرق المقاول والجهة الشريكة في إدارة المشروعات التي تتطلب تنسيقاً بين عدد كبير من المكونات والأعمال المتزامنة.

وأضاف أن الشركة ستواصل البناء على ما تحقق في استكمال الأجزاء المتبقية من المشروع، وفي مشروعاتها المستقبلية، بما يرفع كفاءة التنفيذ، ويدعم تطوير بنية تحتية تواكب نمو المدن، واحتياجات مجتمعاتها، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الحالية تظل لإنجاز كامل نطاق مشروع عسير وفق الخطة، والمعايير المعتمدة.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

العالم العربي ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

أكدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

شدّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

ترأّس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الأربعاء، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
TT

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، تحت شعار «متصلين بعزنا»، في مقرها الرئيسي بمجمع الملك عبد العزيز للاتصالات، من خلال برنامج يجمع بين الموروث الثقافي لمناطق المملكة والتجارب التفاعلية الحديثة.

وتسلط الفعاليات الضوء على التنوع الثقافي والإقليمي للمملكة، عبر استحضار ملامح المناطق الخمس؛ الوسطى والغربية والجنوبية والشرقية والشمالية، من خلال مجموعة من المحطات التفاعلية التي تعرّف بالموروث المحلي لكل منطقة وما تتميز به من فنون وحرف وعادات ثقافية.

وشملت الفعاليات عروضاً موسيقية حية وفنوناً شعبية، إلى جانب تجارب مرتبطة بالحرف اليدوية والفنون المحلية، أتاحت للمشاركين التعرف على عدد من الممارسات التراثية التي تشتهر بها مناطق المملكة، من بينها صناعة عطور الورد الطائفي، وتلوين جدارية مستوحاة من فن القط العسيري، والاطلاع على صناعة البشت الحساوي.

وفي موازاة المظاهر التراثية، وظفت الفعالية تقنيات حديثة لتقديم عناصر من الموروث الوطني بأساليب تفاعلية، من بينها تجارب تعتمد على الواقع المعزز، إلى جانب «خريطة النور»، في محاولة للجمع بين الموروث الثقافي والتقنيات الحديثة، وإبراز التنوع الذي تتميز به مناطق المملكة بالتزامن مع التحولات التي تشهدها البلاد في عدد من المجالات.

وشهدت الاحتفالات مشاركة موظفي المجموعة في لوحة وطنية جماعية على أنغام النشيد الوطني، إلى جانب عدد من الأنشطة والتجارب المصاحبة التي تستمر طوال أيام الفعالية، وسط أجواء استحضرت ملامح الهوية الوطنية والتنوع الثقافي والموروث المحلي لمختلف مناطق المملكة.

ويتضمن اليوم الثالث من الاحتفالات مجموعة من الأنشطة المخصصة لموظفي مجموعة stc، من بينها إجراء سحوبات على هدايا وجوائز متنوعة، ضمن برنامج الفعالية الذي يجمع منسوبي المجموعة في مناسبة تستحضر الموروث الثقافي للمملكة وتنوع مناطقها بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ96.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن البرامج الداخلية التي تنظمها مجموعة stc بمناسبة اليوم الوطني، وتركز هذا العام على تقديم تجارب تعرّف بالتنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، من خلال المزج بين عناصر من التراث المحلي والتقنيات التفاعلية الحديثة، وإتاحة مساحة لموظفي المجموعة للمشاركة في الاحتفاء بالمناسبة الوطنية.

وتعكس الفعاليات، من خلال استحضار الموروث المحلي لمختلف المناطق، جانباً من التحولات التي رافقت مسيرة المملكة، مع الحفاظ على عناصر الهوية الثقافية التي تتميز بها كل منطقة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور التقني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ويأتي تنظيم الاحتفالات في إطار مشاركة المجموعة في مناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، التي تمثل محطة سنوية لاستحضار مسيرة المملكة وهويتها الوطنية، وإبراز ما تتمتع به مناطقها من تنوع ثقافي وتراثي، إلى جانب ما تشهده من تحولات متسارعة في مختلف القطاعات.


الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً
TT

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

أكد فالح الفالح، رائد الأعمال، أن السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، مستندة إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما أفرزته من إصلاحات اقتصادية وتشريعية أسهمت في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح الفالح أن قطاعي السياحة والصناعة يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية الوطنية، في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وما يصاحبها من تطوير للبنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، وتمكين المستثمرين، بما يسهم في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وزيادة فرص الاستثمار، واستحداث المزيد من الوظائف النوعية للمواطنين.

وأشار إلى أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التجزئة يعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، مؤكداً أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعياً واهتماماً بالجودة والابتكار، وهو ما يدفع الشركات الوطنية إلى الاستثمار في تطوير منتجاتها وخدماتها، ورفع معايير الجودة، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وأضاف أن الصناعة الوطنية أصبحت اليوم أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد، بفضل الدعم الحكومي المستمر، وبرامج التوطين، والحوافز الاستثمارية، الأمر الذي عزز من قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وأسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً واستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أوضح الفالح أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون وجهة سياحية عالمية، تشمل التنوع الجغرافي، والإرث الحضاري، والمشروعات السياحية العملاقة، إضافة إلى استضافة الفعاليات الدولية والرياضية والثقافية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً أكبر بين القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات، واستقطاب الاستثمارات، ورفع جودة التجربة السياحية.

كما شدد على أهمية دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز ثقافة العمل الحر، وتمكين الشباب من قيادة المشاريع النوعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال فالح الفالح: «ما نشهده اليوم من تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوق هو ثمرة رؤية طموحة وقيادة حكيمة وضعت الإنسان والتنمية في مقدمة أولوياتها. لقد أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وأصبح القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه المستهدفات. ونحن مؤمنون بأن الاستثمار في الإنسان السعودي، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز السياحة، وتمكين رواد الأعمال، هي مفاتيح المرحلة المقبلة، وسنواصل العمل على تقديم مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ورفع تنافسية المملكة، وترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والابتكار».

واختتم الفالح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية، واستثمار الفرص الواعدة التي توفرها «رؤية المملكة 2030»، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويرفع جودة الحياة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.


«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت»، التي دشّنها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، في خطوة تمثّل انتقال مشروع صناعة السيارات الكهربائية السعودية إلى مرحلة طرح أول منتجاته.

وجاء الكشف عن تفاصيل السيارة خلال حفل الإطلاق العالمي الذي أُقيم في مجمع «سير» الصناعي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، حيث أعلنت الشركة أن «إكزوبوت» ستكون باكورة أسطول تخطط لأن يضم سبعة طرازات بحلول عام 2030، تشمل سيارات متوسطة ومدمجة الحجم بأنظمة دفع وخيارات سعرية مختلفة.

وستتوفر «إكزوبوت» بفئتَي السيدان والدفع الرباعي، على أن يجري تصنيعها محلياً في مجمع الشركة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ضمن استراتيجية تستهدف رفع نسبة المحتوى المحلي في سيارات «سير» إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وتراهن الشركة على الجمع بين التصنيع المحلي والتقنيات المتقدمة لتقليص الفترة بين طلب السيارة وتسليمها إلى أسابيع بدلاً من أشهر، إلى جانب بناء شبكة موردين محلية لتوفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

1111 حصاناً

وتعتمد «إكزوبوت» في أعلى مواصفاتها على منظومة دفع كهربائية كلياً تضم ثلاثة محركات، بقوة تصل إلى 1111 حصاناً وعزم دوران يبلغ 1500 نيوتن متر.

وحسب الشركة، تتسارع نسخة السيدان من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.1 ثانية، وتصل سرعتها القصوى إلى 250 كيلومتراً في الساعة، في حين تحقّق نسخة الدفع الرباعي التسارع نفسه خلال 2.4 ثانية، بسرعة قصوى تبلغ 210 كيلومترات في الساعة.

وتستخدم السيارة نظاماً للتوزيع المستمر لعزم الدوران يتكامل مع أنظمة التحكم النشط بالهيكل، إلى جانب تقنية التوجيه الإلكتروني «Steer-by-Wire»، التي تستغني عن عمود التوجيه الميكانيكي التقليدي، وتخفّض زاوية دوران المقود المطلوبة من 400 إلى 160 درجة.

وتضم السيارة أيضاً نظام توجيه للعجلات الخلفية، بهدف تقليص مساحة الدوران داخل المدن وتعزيز الثبات عند السرعات العالية.

سيارة «إكزوبوت» فئة السيدان

تصميم سعودي

وقالت «سير» إن تصميم «إكزوبوت» وتطويرها الهندسي أُنجزا محلياً، مع مراعاة الظروف المناخية ومتطلبات القيادة في السعودية والمنطقة، فيما استُلهمت بعض عناصر التصميم من تضاريس المملكة وثقافتها وعمارتها.

وتأتي السيدان بطول 5.26 متر، وعرض 2.1 متر، وارتفاع 1.43 متر، في حين يبلغ طول نسخة الدفع الرباعي 5.02 متر، وعرضها 2.1 متر، وارتفاعها 1.69 متر، ما يضع الطرازين ضمن فئة السيارات كبيرة الحجم.

ومن أبرز العناصر التصميمية زجاج أمامي بطول 2.4 متر وميل قدره 15 درجة، تقول الشركة إنه الأكبر الذي تم إنتاجه لسيارة ركاب خاصة، بالإضافة إلى 32 شريطاً ضوئياً ترمز إلى عام 1932، تاريخ توحيد المملكة.

كما زُوّدت السيارة بأبواب يبلغ طول الواحد منها قرابة ثلاثة أمتار، أطلقت عليها الشركة اسم «جناح الشاهين»، وتفتح إلى أعلى في مسار قوسي لتسهيل الوصول إلى المقاعد الأمامية والخلفية.

مصممة لمناخ المنطقة

ومن الرهانات الهندسية الرئيسية لـ«إكزوبوت» قدرتها على التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة في المنطقة. وقالت الشركة إن نظام التبريد الذي طورته للسيارة يستطيع خفض درجة حرارة المقصورة من 65 درجة مئوية إلى 32 درجة خلال عشر دقائق.

وتستخدم السيارة كذلك رقائق للحد من انتقال حرارة الشمس إلى المقصورة، وزجاجاً مزوداً بطبقات خاصة، بالإضافة إلى نظامَي تكييف أمامي وخلفي.

وتحمل المقصورة شاشة منحنية بدقة «8K» تمتد بعرض 48 بوصة، إلى جانب شاشة تحكم مركزية بقياس 10.4 بوصة وأخرى للركاب في المقاعد الخلفية بقياس 8 بوصات.

كما زُودت بمساعد صوتي قائم على الذكاء الاصطناعي يدعم اللغتين العربية والإنجليزية، فيما يتيح تطبيق «سير» التحكم في مجموعة من وظائف السيارة، بما فيها متابعة الشحن وضبط درجة حرارة المقصورة وركن السيارة عن بُعد.

وتدعم «إكزوبوت» التحديثات البرمجية اللاسلكية عن بُعد، بما يسمح بإضافة خصائص جديدة وتطوير بعض وظائف السيارة بعد تسليمها إلى العميل.

سيارة «إكزوبوت» فئة الدفع الرباعي

قيادة ذاتية ومساعدة للسائق

وفي جانب تقنيات القيادة، تقول «سير» إن «إكزوبوت» ستوفر مجموعة من أنظمة مساعدة السائق تشمل القيادة دون الإمساك بالمقود، وتغيير المسار آلياً، والقيادة الذاتية على الطرق السريعة اعتماداً على نظام الملاحة من نقطة الانطلاق إلى الوجهة.

أما منظومة السلامة فتشمل سبع وسائد هوائية وتقنيات لحماية البطارية، إلى جانب استخدام تقنيات صب الألمنيوم في تكوين أجزاء من الهيكل والأبواب.

670 كيلومتراً للشحنة

وتعتزم «سير» بدء المجموعة بطراز «إكزوبوت أول إصدار»، وهو إصدار محدود يتوفر بنسختي السيدان والدفع الرباعي، قبل طرح «إكزوبوت بلس».

ويأتي «الإصدار الأول» بثلاثة محركات كهربائية تولد مجتمعة قوة تبلغ 850 حصاناً وعزم دوران يصل إلى 1000 نيوتن متر، وتتسارع نسخة السيدان من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.6 ثانية، مقابل 2.9 ثانية لنسخة الدفع الرباعي.

وتبلغ سعة البطارية 112 كيلوواط/ساعة، بمدى يصل إلى 670 كيلومتراً للسيدان، و560 كيلومتراً لنسخة الدفع الرباعي.

وتعتمد السيارة بنية كهربائية بجهد 800 فولت، وتقول الشركة إنها تتيح شحن البطارية من 10 إلى 80 في المائة خلال أقل من 30 دقيقة.

وتأتي «إكزوبوت» في إطار مساعي السعودية لبناء صناعة محلية للسيارات وتطوير سلسلة إمداد مرتبطة بها، ضمن توجه أوسع لصندوق الاستثمارات العامة لتأسيس منظومة متكاملة للقطاع تشمل التصنيع والمكونات والتقنيات والخدمات المرتبطة بالمركبات، بالتوازي مع خطط تنويع الاقتصاد وزيادة إسهام الصناعات المتقدمة في الناتج المحلي.