أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

رئيس شركة «التضامنية»: أنجزنا مرحلة من المشروع في 45 يوماً ومحفظة مشاريعنا في قطاع الطرق والجسور 2.5 مليار ريال

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
TT

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لما حققته ضمن مشروع «تطوير المشهد الحضري – محور الطرق النموذجية للأمانة والبلديات (م3)»، وذلك خلال ملتقى القطاع البلدي بمنطقة عسير، في وقت تمضي فيه الأعمال لاستكمال المشروع الذي تبلغ قيمة عقده 256.4 مليون ريال، ويستهدف تطوير شبكة طرق تمتد إلى 22.15 كيلومتر في مدينة أبها.

وجاء التكريم بعد نجاح الشركة في إنجاز جسر بطول 165 متراً خلال ستة أشهر، وفق الجدول الزمني، والميزانية المعتمدين، إلى جانب استكمال جزء من محور الطرق خلال 45 يوماً، مقارنة بمدة أصلية كانت مقدرة بستة أشهر، فيما وصل التنفيذ في نطاق الطرق المستهدف حتى الآن إلى نحو النصف، مع استمرار الأعمال في الأجزاء المتبقية وفق الخطة التنفيذية المعتمدة.

وشاركت «التضامنية» كذلك راعياً ذهبياً للمعرض المصاحب للملتقى البلدي، في خطوة تعكس، بحسب الشركة، طبيعة الشراكة مع الأمانة في تنفيذ مشروعات تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري في المنطقة.

وقال حسام الحقيل، رئيس شركة «التضامنية»، إن التكريم يمثل «تقديراً مباشراً لعمل فريق المشروع، وللشراكة التي جمعتنا بأمانة منطقة عسير»، موضحاً أن خبرة المهندسين، والفرق الفنية، والميدانية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأمانة، كلها أسهمت في تحقيق المحطات التي وصل إليها المشروع.

وأضاف: «نثمّن تكريم الأمين، وثقة الأمانة، ونتعامل مع هذا التقدير كمسؤولية لمواصلة بقية الأعمال بنفس الاستمرارية والجودة».

محفظة مشاريع

ويأتي مشروع الطرق النموذجية في عسير ضمن محفظة أعمال تنفذها «التضامنية» في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والطرق والجسور في السعودية.

وأوضح حسام الحقيل أن محفظة الشركة في قطاع الطاقة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال، وتتضمن أكثر من 45 مشروعاً نشطاً بنظام نقل الطاقة، ومشاريع الكهرباء، في حين تبلغ قيمة محفظة الطرق والجسور نحو 2.5 مليار ريال.

وبذلك تتجاوز قيمة محفظتي الطاقة والطرق والجسور لدى الشركة مجتمعتين 13.5 مليار ريال، وفق الأرقام التي أفصح عنها رئيس الشركة.

وتستند الشركة في تنفيذ هذه المشروعات إلى منظومة تجمع بين الهندسة والتنفيذ والاختبار والتشغيل، مدعومة بأكثر من 700 معدة، و13 وحدة إنتاجية، وهو ما يقول حسام الحقيل إنه يمنح فرق المشاريع مرونة أكبر في إدارة الوقت، والموارد، وتوجيه القدرات التنفيذية بحسب متطلبات كل مرحلة.

أما في مشروع عسير، فتبلغ القيمة الإجمالية للعقد 256.4 مليون ريال، ويصل نطاق الطرق المستهدف إلى 22.15 كيلومتر، أنجز نحو نصفها حتى الآن، إلى جانب اكتمال الجسر البالغ طوله 165 متراً خلال ستة أشهر.

من 6 أشهر إلى 45 يوماً

ويبرز عامل الوقت بوصفه أحد العناصر الرئيسة في تنفيذ المشروع، بعدما تمكنت فرق العمل من إنهاء جزء من محور الطرق في 45 يوماً، مقابل مدة أصلية مقدرة بنحو ستة أشهر.

ويعزو رئيس شركة «التضامنية» هذا التسريع إلى إعادة ترتيب تسلسل الأعمال منذ البداية، وتحديد المسارات التي يمكن تنفيذها بصورة متوازية بدلاً من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وقال الحقيل إن الفريق أعاد توجيه المعدات والفرق الفنية وفق احتياجات كل مرحلة، بالتزامن مع تنسيق مباشر ومستمر مع أمانة منطقة عسير لمعالجة القرارات الميدانية في وقتها.

وأضاف أن هذه الآلية مكّنت فرق التنفيذ من استكمال النطاق المتفق عليه في هذه المرحلة خلال 45 يوماً، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية، ومعايير الجودة والسلامة المعتمدة.

ولا يقتصر نطاق المشروع على إنشاء الطرق، أو رفع كفاءتها، إذ جرى التعامل معه باعتباره جزءاً من مشروع أوسع لتحسين المشهد الحضري، يجمع بين البنية التحتية وحركة المركبات والمشاة والعناصر البيئية المحيطة بالطريق.

1500 شجرة و150 ألف نبتة

وترافقت أعمال الطرق والجسر والأرصفة مع تنفيذ منظومة ري ذكية تغطي مساحة تبلغ 28 ألف متر مربع، إلى جانب زراعة 1500 شجرة، ونحو 150 ألف نبتة وشجيرة.

ووفق الحقيل، فإن دمج هذه العناصر ضمن المشروع يستهدف رفع كفاءة استخدام المياه، وتحسين استدامة الغطاء النباتي، وجودة المساحات المحيطة بالطرق، بحيث لا تعمل مكونات المشروع بصورة منفصلة، وإنما ضمن منظومة حضرية متكاملة.

وقال إن المشروع تعامل مع الطريق باعتباره «مساحة حضرية متكاملة تخدم حركة المركبات والمشاة»، مشيراً إلى أن الجمع بين الطرق والجسور والأرصفة والتشجير ومنظومة الري يهدف إلى إيجاد تجربة يومية أكثر ترابطاً للمستخدمين.

وتأتي هذه الأعمال في ظل النمو الذي تشهده مدينة أبها، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية بما يواكب حركة السكان والزوار، خصوصاً في المحاور المرتبطة بالمواقع الحيوية داخل المدينة.

خفض وقت التنقل 50 %

وبحسب بيانات المشروع، أسهمت الأعمال المنفذة حتى الآن في خفض وقت التنقل بنسبة 50 في المائة، وهي نتيجة ترى الشركة أنها تمثل أحد أبرز المؤشرات على الأثر المباشر للمشروع في الحركة اليومية.

وأوضح الحقيل أن أهمية هذا المؤشر ترتبط بدور الطريق في حركة السكان والزوار، ووصولهم إلى المواقع الحيوية في أبها، مضيفاً أن أثر مشروعات الطرق لا ينبغي قياسه فقط بحجم الأعمال الإنشائية المنجزة، وإنما بمدى انعكاسها على تجربة المستخدمين.

وقال: «الجمع بين انسيابية حركة المركبات وتحسين تجربة المشاة يجعل أثر المشروع حاضراً في الاستخدام اليومي للطريق، وهو المعيار العملي الذي نقيس من خلاله قيمة ما يتم تنفيذه».

ويعكس المشروع توجهاً نحو توسيع مفهوم مشروعات الطرق من مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية، أو تحسين الحركة المرورية إلى دمجها ضمن المشهد الحضري، بما يشمل الأرصفة، والتشجير، وكفاءة استخدام المياه، وتحسين المساحات المحيطة.

شراكة مع أمانة عسير

ويرى الحقيل أن الشراكة مع أمانة منطقة عسير كانت من العوامل الرئيسة التي أسهمت في تسريع مراحل التنفيذ، خصوصاً مع الحاجة إلى اتخاذ قرارات ميدانية بصورة سريعة، والحفاظ في الوقت ذاته على تتابع الأعمال ضمن مختلف مكونات العقد.

وأوضح أن الشراكة أتاحت وضوحاً في الأولويات، وسرعة في التعامل مع المسائل الفنية والميدانية المرتبطة بمراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن فرق الجهتين عملت من خلال قنوات تنسيق مباشرة أسهمت في اتخاذ القرارات في وقتها، والمحافظة على سير بقية الأعمال وفق الخطة المعتمدة.

وأضاف: «نقدر الدور الذي قامت به الأمانة، والثقة التي منحتها لفريق المشروع منذ انطلاق الأعمال».

وتواصل «التضامنية» حالياً تنفيذ الأجزاء المتبقية من المشروع، مع بقاء استكمال النطاق الحالي وفق البرنامج المعتمد في مقدمة أولوياتها، في حين ترى الشركة أن تجربة عسير تقدم نموذجاً يمكن البناء عليه في مشروعاتها المستقبلية.

وقال رئيس شركة «التضامنية» إن التجربة عززت نهج الشركة في الربط بين التخطيط والقدرات التنفيذية المتاحة ميدانياً، وأظهرت أهمية التكامل بين فرق المقاول والجهة الشريكة في إدارة المشروعات التي تتطلب تنسيقاً بين عدد كبير من المكونات والأعمال المتزامنة.

وأضاف أن الشركة ستواصل البناء على ما تحقق في استكمال الأجزاء المتبقية من المشروع، وفي مشروعاتها المستقبلية، بما يرفع كفاءة التنفيذ، ويدعم تطوير بنية تحتية تواكب نمو المدن، واحتياجات مجتمعاتها، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الحالية تظل لإنجاز كامل نطاق مشروع عسير وفق الخطة، والمعايير المعتمدة.


مقالات ذات صلة

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

الخليج مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي، وأسفر عن وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين، وسط تأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

مصر تعتزم تقديم «الدعم الدفاعي» للسعودية بالتوازي مع مسار الحل السياسي

جدَّدت مصر استعدادها لتقديم «الدعم الدفاعي» للمملكة العربية السعودية، جنباً إلى جنب مع استمرار المسارات السياسية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

شدّدت السعودية، الأربعاء، «أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.


«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.