فازت السيناتورة الأميركية دارلين غراهام بترشيح الحزب الجمهوري، لتخلف شقيقها الراحل في انتخابات ولاية كارولاينا الجنوبية العامة، محققةً بذلك فوزاً جديداً للرئيس دونالد ترمب بعد أن أعلن دعمه لهذه السياسية الجديدة.
تغلبت غراهام على عضو مجلس النواب الأميركي رالف نورمان في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية الخاصة للحزب الجمهوري التي جرت أمس (الثلاثاء)، بعد أسبوعين من تصدرهما نتائج الانتخابات التمهيدية التي شارك فيها عشرة مرشحين، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».
على الرغم من كونها غير معروفة سياسياً، تفوقت غراهام على بعض أبرز الشخصيات السياسية في ولاية كارولاينا الجنوبية في الانتخابات الخاصة التي أُجريت عقب وفاة ليندسي غراهام المفاجئة الشهر الماضي.
وقد عُيّنت دارلين من قِبل الحاكم هنري ماكماستر لإكمال الأشهر المتبقية من ولاية شقيقها الراحل، وسرعان ما حظيت بتأييد ترمب الذي شجعها على خوض السباق لولاية كاملة، وقام بحملة انتخابية لصالحها في الولاية الأسبوع الماضي.
وتعتزم دارلين (62 عاماً) خوض الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل من أجل الفوز بولاية كاملة بمجلس الشيوخ. يُشار إلى أن دارلين لم تكن نشطة سياسياً قبل وفاة شقيقها، وستواجه غراهام المرشحة الديمقراطية آني أندروز في نوفمبر.

وكان ليندسي غراهام، السيناتور البارز والحليف المقرب لترمب، تُوفي فجأة في يوليو (تموز) الماضي عن 71 عاماً بسبب تمزق الشريان الأورطي الناجم عن مرض تصلب الشرايين والأوعية الدموية.
وتأثرت غراهام بشدة في أثناء مخاطبتها مؤيديها مساء أمس (الثلاثاء)، قائلةً إنها تفتقد شقيقها كل يوم، وقالت: «لقد كانت الأسابيع القليلة الماضية فترة عصيبة للغاية على عائلتنا، ولكن صدقوني، لقد تجاوزناها».

وبحضور ماكماستر وعائلتها والنائب الأميركي ويليام تيمونز، توجهت غراهام بالشكر إلى الرئيس على دعمه وعلى العلاقة التي تربطه بأخيها.
دعم ترمب و«ماغا»
وأول من أمس (الاثنين)، أنفقت «ماغا»، وهي لجنة العمل السياسي الداعمة لترمب والجمهوريين المتحالفين معه -التي لم تنفق الكثير حتى الآن على مرشحي ترمب في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام- ما يقارب 830 ألف دولار على مكالمات هاتفية ورسائل نصية جماعية لدعم غراهام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وبعد فقدان أحد أبرز المدافعين عن مصالح مجلس الشيوخ بوفاة ليندسي غراهام، سعى ترمب إلى لعب دور في اختيار خليفته.

وأشاد ترمب باختيار دارلين غراهام لتكون بديلة مؤقتة لشقيقها، واصفاً إياه بأنه «تكريم رائع». كما حثها على الترشح في الانتخابات التمهيدية الخاصة، وأعلن دعمه لها قبل أن تُعلن ترشحها رسمياً.
والجمعة في ميرتل بيتش، كرر ترمب هذا الموقف أمام حشد من آلاف الأشخاص، مشجعاً إياهم على التصويت لغراهام للحفاظ على التخفيضات الضريبية، من بين أمور أخرى، وقال: «أريد أن يحدث ذلك. حظاً موفقاً يا دارلين». وأفادت «أسوشييتد برس» بأن ترمب يسعى إلى تكوين حليف آخر يساعده في تمرير أجندته في مجلس الشيوخ بدعمه لغراهام، وطوال حملتها الانتخابية القصيرة، فعلت غراهام ذلك تماماً. فقد أكدت مراراً وتكراراً للناخبين عزمها على دعم مواقف ترمب السياسية، وكثيراً ما أشارت تحديداً إلى مشاركتها في رعاية مشروع قانون التصويت الذي أصبح أولوية رئيسية للرئيس.
تعثُّر في الرد على سؤال «الأمن القومي»
تعثرت غراهام في الإجابة عن سؤال حول السياسة الخارجية -وهي قضية محورية بالنسبة إلى شقيقها الراحل- عندما سُئلت عما إذا كانت للولايات المتحدة مصلحة أمنية قومية في تايوان وبحر الصين الجنوبي، وهو موضوع خلافي قديم بين الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء.
واجهت صعوبة في الإجابة قبل أن تعترف بأن «الأمن القومي ليس من اختصاصي» و«لستُ مطلعة على شؤون الأمن القومي».
تجنّبت غراهام الإجابة المباشرة، واكتفت بالإشارة إلى خبرة شقيقها الواسعة ورغبتها في التركيز على قضايا داخلية أكثر أهمية، مثل القدرة على تحمُّل التكاليف.
جدير بالذكر أنه لم يفز أي ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كارولاينا الجنوبية منذ عقود. وعندما ترشح ليندسي غراهام آخر مرة عام 2020، هزم منافسه الديمقراطي بفارق 10 نقاط مئوية، وكانت تلك الانتخابات الأغلى في تاريخ الولاية، ومن بين أغلى سباقات الكونغرس في تاريخ البلاد.




