قال جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، الثلاثاء، إنه لا يريد الحصول على استقبال خاص من جماهير فريقه عندما يعود إلى ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، حيث سيستضيف ريال سوسيداد في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.
وبعد 4834 يوماً من خوض مباراته الأخيرة على ملعب «بيرنابيو» مع ريال مدريد في ولايته الأولى، عندما فاز 4 - 2 على أوساسونا في الجولة الأخيرة لموسم 2012 - 2013، سيعود مورينيو لقيادة الفريق أمام سوسيداد الأربعاء في مباراة مؤجلة من الجولة الأولى للدوري.
وأبلغ مورينيو الصحافيين في مؤتمر صحافي: «لا أريد أن يستقبلني (الجمهور في) بيرنابيو بطريقة خاصة، بل أريده أن يستقبل الفريق بوصفه فريقه ومصدر شغفه. أعلم أن الموسم الماضي لم ينته بشكل جيد، وربما بدا في مرحلة ما أن تلك العلاقة تمر بفترة معقدة. ما أريده هو أن نبدأ من جديد.. أعتقد أن الجماهير بدأت بالفعل تلمس الطريقة التي يعمل بها الفريق، ومدى التزامه ورغبته في القيام بالأشياء على النحو الصحيح. هذا هو الأهم، أما أنا فلست مهماً».
وأضاف: «إذا سألتني عن شعوري، فسأقول إنني قادر تماماً على التحكم في مشاعري وخوض المباراة بصورة طبيعية، رغم أنها ليست مباراة عادية، لأنها مباراة تساوي ثلاث نقاط ونحن بحاجة إلى الفوز بها. أود حقاً أن يشعر الفريق بشيء مختلف عما شعر به الموسم الماضي، خاصة في المرحلة الأخيرة منه. فلنمض معاً».
واستقبلت جماهير ريال مدريد خبر عودة مورينيو (63 عاماً) إلى الفريق ببهجة غامرة، أملاً منها في أن يعيد الفريق إلى مساره الصحيح بعد إنهاء الموسميين الماضيين دون التتويج بأي ألقاب كبرى. وسبق للمدرب البرتغالي قيادة العملاق الإسباني من 2010 وحتى 2013 وقاده للفوز بلقب في الدوري المحلي ومثله في كأس الملك بعد فترة من سيطرة المنافس التقليدي برشلونة على الساحة المحلية.
وقال مورينيو: «في ملعب إسبانيول، شعرنا بدعم كبير من جماهيرهم لفريقهم. وفي برنابيو، نأمل أن نحظى بدعم جماهيرنا. ما أنتظره هو أن يُظهر اللاعبون الرغبة نفسها في الفوز بالمباراة، والعقلية ذاتها والقدرة على الصمود والقوة والهدوء في مواجهة مباراة صعبة. آمل أن تنظر الجماهير إلى الفريق وترى فيه هذه العقلية، وربما تكون هذه العقلية قادرة على جعل (ملعب) برنابيو أكثر قوة وتأثيراً».
واستهل ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني بالفوز 2-1 على مضيّفه إسبانيول يوم السبت.
وتعد علاقة مورينيو بجناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور أحد أهم الملفات التي تترقبها جماهير ريال مدريد، بعدما جدد نجم البرازيلي عقده مع الفريق حتى عام 2032، بعدما ربطته تقارير صحافية بالانتقال في فترة الانتقال الصيفية الحالية إلى آرسنال بطل إنجلترا.
وتعرض فينيسيوس لانتقادات بسبب تراجع مستواه خلال الفترة التي سبقت تمديد عقده ولاتهامه بانشغاله الدائم بالاعتراض على قرارات التحكيم والدخول في جدال مع اللاعبين المنافسين، لكن مورينيو أكد على دعمه للاعبه.
وبسؤاله عما إذا كان يشعر أن التحكيم يفرق في التعامل بين فينيسيوس ولامين يامال جناح برشلونة، قال مورينيو: «ما يمكنني قوله، لأنني أشعر بذلك حتى في المباريات الودية، هو أن هناك خارج إسبانيا اختلافاً عاماً في طريقة التعامل مع فينيسيوس مقارنة باللاعبين الآخرين، وأنا لا أتحدث هنا عن لامين. الأمر يشبه الأطفال الصغار قليلاً، فهم يدفعون الحدود إلى أقصى مدى تسمح لهم به. ولاعبو كرة القدم في الملعب يفعلون الشيء نفسه. فإذا كان بإمكاني استفزاز فينيسيوس أو الضغط عليه بدنياً أو لفظياً، وإذا كانت البطاقة الصفراء لا تخرج إلا بعد عشر مخالفات، أو إذا كان بإمكاني الاقتراب إلى حد الاعتداء تقريباً، فسأفعل ذلك».
وبعد لحظات من بداية مباراة ريال مدريد، تعرض فينيسيوس للركل من أليكس كالاترافا خلال لعبة مشتركة لكنه لاعب إسبانيول لم يحصل على بطاقة.
وقال مورينيو: «أحاول مساعدة فيني على التحكم في نفسه عاطفياً، لكن في الوقت نفسه تبدأ المباراة، وبعد ثلاث دقائق يتعرض لركلة. اعتداء. ولا يهم إن كانت ركلة تكسر الفقرات القطنية الرابعة والخامسة أو فقرات الرقبة، فهي تظل اعتداء، وتظل ركلة تستوجب بطاقة حمراء».