أوكرانيا... صدور قرار باحتجاز مساعِدة زيلينسكي قبل محاكمتها بتهم فساد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا... صدور قرار باحتجاز مساعِدة زيلينسكي قبل محاكمتها بتهم فساد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال ممثلو الادعاء، اليوم الثلاثاء، إنه صدر أمر باحتجاز مساعِدة مقرَّبة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي 60 يوماً قبل محاكمتها، حيث تواجه تحقيقاً بشأن غسل أموال.

وشغلت إيرينا مودرا منصب نائبة رئيس مكتب زيلينسكي قبل أن يفصلها، الأسبوع الماضي، بعد ظهور مزاعم بشأن فساد ضدّها وضد نائب سابق بالبرلمان.

وتتمحور القضية، التي تضم عدة مشتبَه بهم، حول مخطط مزعوم لغسل ملايين الدولارات.

ويعتقد المحققون أن المجموعة غسلت نحو 3.3 مليون دولار لجمع أموال من أجل كفالة وزير الطاقة السابق جيرمان جالوشينكو، الذي يواجه تهم فساد منفصلة.

وظهرت مودرا في مقاطع مصوّرة لدى اقتيادها مكبّلة اليدين من المحكمة، اليوم الثلاثاء.

وأشار ممثلو الادعاء إلى أن المحكمة العليا الأوكرانية لمكافحة الفساد حددت كفالتها بما يعادل نحو 455 ألف دولار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مودرا قولها إنه ليس لديها هذا المبلغ، وإنها ستطلب من أصدقائها المساعدة في جمعه.

وإذا قدّمت مودرا الكفالة، فسيحظر عليها مغادرة منطقة كييف، ولن يُسمح لها بالتحدث إلى شهود أو ضحايا في القضية.


مقالات ذات صلة

إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب) p-circle

إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

أطلقت موسكو إجراءات عاجلة لتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة تصاعد التهديدات والاستهدافات المتواصلة على منشآت البنى التحتية الحيوية.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا أسرى حرب أوكرانيون كانت السلطات تعدهم مفقودين عقب الإفراج عنهم (الرئيس الأوكراني زيلينسكي) p-circle

زيلينسكي يلمح لإجراء محادثات مع روسيا بشأن الهجمات بالبحر الأسود

قال ​الرئيس الأوكراني، الاثنين، إنه سيكون هناك مسار دبلوماسي ‌مع ‌روسيا ​لمناقشة الهجمات ‌⁠التي ​تشنها موسكو ⁠في البحر الأسود والتي قيدت قدرات بلاده ⁠التصديرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يصرف 6.1 مليار يورو لدعم أوكرانيا عسكرياً

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليار يورو لأوكرانيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر.

«الشرق الأوسط» (كييف ‌)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (قناته عبر تلغرام) p-circle

زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي بعد انتخابات سبتمبر

قال الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تعتقد أن روسيا تخطط لتعبئة ‌300 ألف ​جندي إضافي لدعم جهودها ​الحربية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بريطانيا تدعم الجهود الأميركية للتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن إيران

وزير ​الخزانة البريطاني جون هيلي (أرشيفية - رويترز)
وزير ​الخزانة البريطاني جون هيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تدعم الجهود الأميركية للتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن إيران

وزير ​الخزانة البريطاني جون هيلي (أرشيفية - رويترز)
وزير ​الخزانة البريطاني جون هيلي (أرشيفية - رويترز)

قال وزير ​الخزانة البريطاني جون هيلي، اليوم الثلاثاء، إن ‌بلاده ‌تدعم ​الجهود ‌الأميركية ⁠للتوصل ​إلى حل دبلوماسي بشأن ⁠إيران، وترحب بالخطوات الرامية ⁠إلى زيادة ‌الضغط عليها، ‌بما ​في ‌ذلك ‌العقوبات الموسعة التي أُعلنت أمس ‌الاثنين.

ودعا إيران ⁠إلى ⁠وقف «أنشطتها المزعزعة للاستقرار» في أنحاء المنطقة، بما في ذلك مضيق ​هرمز.


وزير الدفاع المقال: أوكرانيا بحاجة إلى تغييرات لتجنب الهزيمة في الحرب

وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف (رويترز)
TT

وزير الدفاع المقال: أوكرانيا بحاجة إلى تغييرات لتجنب الهزيمة في الحرب

وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف (رويترز)

قال وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف لوكالة «رويترز» إن بلاده تخسر على ‌ما يبدو الحرب ضد روسيا تدريجياً، محذراً من أن أمام كييف بضعة أشهر فقط لاتخاذ القرارات الحاسمة اللازمة لقلب موازين القوى لصالحها.

وأضاف فيدوروف، وهو إصلاحي شاب أثارت إقالته الشهر الماضي احتجاجات لأسابيع، إن أوكرانيا تفتقر إلى أي رؤية شاملة لكيفية الفوز في هذا الصراع المستمر منذ أربع سنوات، فضلاً عما يمثله إخفاقها في ​الابتكار من معوق لها.

وأضاف في مقابلة أن الفساد المتجذر وشبكات المحسوبية، إلى جانب الافتقار إلى الاستقلال السياسي للمؤسسات الحكومية، كلها أمور تعرقل تقدم أوكرانيا أيضاً.

وقال فيدوروف في خروج واضح عن خطاب كييف الرسمي: «أعتقد أن هناك الآن نقطة تحول ستحدد مسارنا المستقبلي، لكننا نخسر تدريجياً وببطء على ما يبدو».

وأضاف أن أوكرانيا لا تزال تملك «كل الفرص» للفوز، لكنها بحاجة ماسة إلى خطة لإنهاء الحرب.

ورد مكتب الرئاسة الأوكراني على تعليقات فيدوروف بالقول إنه كان متفائلاً بشأن سير الحرب عندما كان في الوزارة، وإن الشيء الوحيد الذي تغير هو وضعه الشخصي.

نقص الصواريخ الاعتراضية يعيق أوكرانيا

تقصف روسيا المصانع والمستودعات الأوكرانية بعشرات الصواريخ الباليستية شهرياً، والتي لا تستطيع أوكرانيا في الغالب صدها مع تناقص مخزون الصواريخ الاعتراضية. ورغم أن روسيا تحرز مكاسب أقل عن العام الماضي، فإنها لا تزال تتقدم ببطء في منطقة دونباس، في حين أن خنادق المشاة المتناثرة ‌على خط الجبهة الأوكراني ‌يشغلها في الغالب مجندون يفتقرون إلى الحماس.

وكثفت أوكرانيا بدورها الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في عمق ​الأراضي ‌الروسية، ⁠مستهدفة بعض ​المصانع ⁠العسكرية الرئيسية، مما أوقع أضراراً جسيمة في مصافي النفط وأدى إلى نقص في الوقود على مستوى البلاد.

وأظهر استطلاع رأي في نهاية يوليو (تموز) أن 82 في المائة من الأوكرانيين يعتقدون أن أوكرانيا ستنتصر، غير أن معظمهم يتوقعون استمرار القتال حتى 2027 أو بعده.

وأقيل فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، بعد ستة أشهر من تعيينه، بعد بدء إصلاحات في مجالي المشتريات والتعبئة، مما وضعه على مسار تصادمي مع المؤسسة العسكرية وخصوم سياسيين.

وهز الساحة السياسية الأوكرانية في الأسبوع الماضي عندما أصبح أول شخصية سياسية بارزة تطالب بإجراء انتخابات في زمن الحرب، منتقداً أزمة «منهجية» في الحكم.

وشدد في مقابلة أجريت معه أمس الاثنين على أهمية تطوير طائرات مسيرة ذاتية التشغيل موجهة بالذكاء الاصطناعي وصواريخ اعتراضية رخيصة لوقف الهجمات الجوية الروسية وبرنامج الصواريخ الباليستية الخاص ⁠بأوكرانيا لتغيير مسار الحرب.

يعمل المصنعون الأوكرانيون بالفعل على هذه التقنيات، لكن فيدوروف قال إن كييف ‌بحاجة إلى استراتيجية متكاملة لتعظيم تأثيرها بمجرد نشرها.

ووضع رؤية لخط أمامي مغطى بأجهزة استشعار ‌إلكترونية لكشف الأعداء، مع طائرات مسيرة على الأرض وفي الجو لتقليل الوجود البشري إلى ​أدنى حد.

وقال: «توجد بالفعل تقنيات يمكنها إيقاف الروس تماماً، لكن افتقارنا إلى ‌الرؤية... يعني أننا لا نطبقها».

وانتقد فيدوروف إهدار الإمكانات وعدم كفاءة الدولة الأوكرانية، التي قال إنها تعمل «بفاعلية خمسة في المائة».

لعبة إلقاء ‌اللوم على عجز الميزانية

يقول فيدوروف إنه كان القوة الدافعة وراء حملة طائرات مسيرة هذا العام استهدفت إمدادات الوقود والخدمات اللوجستية العسكرية الروسية في الجزء المحتل من جنوب أوكرانيا، مما تسبب في مشكلات لقوات موسكو على خط الجبهة.

وأوضح أنه لا تزال هناك فرصة لبضعة أشهر للمضي قدما في تلك العملية، التي تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، قبل أن تجد روسيا طريقة للرد على أساليب أوكرانيا.

وكانت حملة الضربات هذه عاملا مهما في ‌تغيير الروايات عن فرص أوكرانيا.

وكان فيدوروف قال سابقاً إن نجاح الحملة ساعد فيه قراره تبكير الإنفاق الذي كان مخصصاً للنصف الثاني من 2026.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، راعي فيدوروف السياسي السابق الذي ⁠أصبح خصماً له، في مطلع الأسبوع ⁠إن تقديم موعد الإنفاق تسبب في عجز 27 مليار دولار في ميزانية الوزارة، وهو ما لا تملك أوكرانيا، التي تعتمد على المانحين، حلاً له.

وأفاد فيدوروف بأنه لا يعرف من أين حصل زيلينسكي على هذا الرقم، مضيفاً أن الوزارة وضعت خطة إنفاق تعتمد على الفائض من مناقصات المشتريات الجديدة والدعم الدولي.

وزعم فيدوروف أنه عندما وصل إلى وزارة الدفاع وجد رؤساء أقسام تم تعيينهم بناء على طلب شركات الدفاع الأوكرانية للترويج لمصالحها.

وتابع: «بحلول نهاية العام، كان العجز في الميزانية وفقاً لتخطيطنا يقارب خمسة مليارات دولار، وكنا نعرف من أين سنحصل على هذه الأموال... ربما تغيرت الخطة وظهرت مشروعات جديدة تتطلب مثل هذه الميزانية».

الدعوة إلى إجراء انتخابات

قوبلت دعوة فيدوروف لإجراء انتخابات بفزع من عدد من الأوكرانيين، وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار انخفاض الحماس لإجراء انتخابات في زمن الحرب.

وندد زيلينسكي بدعوة فيدوروف لإجراء انتخابات، بحجة أنها قد تدمر أوكرانيا في الوقت الذي تقاتل فيه روسيا.

وتخضع أوكرانيا، منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، للأحكام العرفية التي تحظر إجراء الانتخابات لأسباب أمنية.

وقال الرئيس إن فيدوروف ربما تعرض لضغوط من قوى خارجية للدعوة إلى إجراء انتخابات. ونفى فيدوروف ذلك بشدة.

ورغم وجود تحديات لوجستية هائلة لإجراء انتخابات ​في زمن الحرب، قال فيدوروف إن أوكرانيا ستجد حلولاً مبتكرة. ومع ​ذلك، أشار إلى أنه من المبكر جداً تحديد ما إذا كان سيترشح للرئاسة.

في غضون ذلك، يعتزم فيدوروف تقسيم وقته بين جهوده للعودة إلى الانتخابات في أوكرانيا ومشروعات تركز على تقنيات عسكرية مبتكرة، منها صندوق استثماري يعتزم جمع رأس مال له خلال رحلة مرتقبة إلى الولايات المتحدة.


إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
TT

إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)

أطلقت موسكو إجراءات عاجلة لتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة تصاعد التهديدات والاستهدافات المتواصلة على منشآت البنى التحتية الحيوية. وبعد مرور يوم واحد على توقيع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً رئاسياً يضمن للدولة السيطرة على المواقع والمنشآت التي تتعرَّض لهجمات مستمرة بالمسيّرات الأوكرانية، بدأت الحكومة الروسية تبني تدابير خاصة في هذا الشأن.

وأوضح الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن المناطق التي لا تُتَّخذ فيها تدابير كافية لحمايتها سوف تشملها تحرُّكات سريعة لضمان أمن البنى التحتية، ومنع استمرار تهديدها. وقال بيسكوف إن مجلس الوزراء الروسي سيقدِّم مقترحات بشأن منشآت محدَّدة في إطار المرسوم الرئاسي المتعلق بضمان أمن البنية التحتية الحيوية.

وقال، الثلاثاء، للصحافيين: «سيتم تحليل الوضع، في المقام الأول من قبل الحكومة والجهات المعنية. وفي حال عدم اتخاذ تدابير أمنية في المناطق الحيوية، سيتم تقديم مقترحات مناسبة، تُدرس ثم تُصاغ في قرارات محددة».

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

وكان المرسوم الرئاسي الذي وقَّعه بوتين، مساء الاثنين، نصَّ على نقل مرافق البنى التحتية الحيوية إلى إدارة مؤقتة تشرف عليها الدولة إذا لم يلتزم مالكوها بتطبيق إجراءات فعالة لضمان أمنها. وأوضح بيسكوف، ضرورة إصدار المرسوم في إطار استراتيجية للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة. وأضاف: «غالباً ما لا يولي أصحاب الأعمال الاهتمام الكافي لاتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، خصوصاً إجراءات مكافحة الطائرات المسيّرة».

وتشمل هذه المرافق وفقاً للائحة نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية مراكز الخدمات اللوجيستية، ونقاط الإمداد والنقل ومرافق الوقود والطاقة، والمنشآت الصناعية، والاتصالات، والإسكان، والمرافق العامة الأخرى. وحدَّد المرسوم هذه المنشآت ضمن تعريف «مرافق البنية التحتية الحيوية في روسيا الاتحادية».

ونصَّت الوثيقة التي نُشرت على منصة القرارات الحكومية على أنه «لأغراض هذا المرسوم... تشمل مرافق البنية التحتية الحيوية مرافق الوقود والطاقة، والمنشآت الصناعية، ومرافق الاتصالات، والمرافق العامة، ومرافق النقل والخدمات اللوجيستية (بما في ذلك مرافق النقل والخدمات اللوجيستية)، ومرافق الطاقة (بما في ذلك محطات الطاقة النووية)، ومرافق دعم الحياة، والمرافق الحيوية والخطرة المحتملة، وغيرها من المرافق ذات الأهمية الخاصة لضمان أمن واستقرار روسيا الاتحادية الاقتصادي، وسبل عيش السكان».

وأوضح بيسكوف، لاحقاً، أن روسيا باتت «تواجه تهديداً واضحاً عبر استمرار هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت البنية التحتية الحيوية، وهي منشآت بالغة الأهمية لاقتصاد بلادنا وحياتها الاجتماعية»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السماح، في حال تقاعُس مالكي هذه المنشآت عن اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، بتعريض الأمن الوطني للخطر.

بيرنهام (يسار) يلقي كلمةً إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

نشر قوات غربية

ولفت المتحدث باسم الرئاسة الروسية، الانتباه إلى التصريحات المتعلقة بنية نشر وحدات عسكرية تابعة لحلف «ناتو» في أوكرانيا، وقال إنه على الرغم من أن روسيا لا تناقش علناً الاقتراحات والأفكار التي تُقدَّم في إطار البحث عن تسوية سياسية، لكن الحديث عن نشر قوات غربية في مرحلة ما بعهد العمليات العسكرية النشطة «أمر لا يمكن القبول به على الإطلاق». وجاء حديثه في معرض التعليق على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأنَّ «تحالف الراغبين» سيجري تدريبات لإعداد وحدات لنشرها في أوكرانيا بعد التَّوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال بيسكوف: «هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تصريحات من الغرب حول نية نشر وحدات عسكرية تابعة لحلف (ناتو) في أوكرانيا. في وقت سابق، أكدت دول (تحالف الراغبين) خططها لإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا بعد انتهاء النزاع».

وزاد: «هذه قضية بالغة الأهمية وموضوع بالغ الأهمية. وقد تمَّ التعبير عن موقف موسكو من هذه القضية مراراً وتكراراً على مختلف المستويات».

ويضم «تحالف الراغبين» أكثر من 30 دولة، وقد استلهم فكرته من اقتراحات محدَّدة قدَّمتها المملكة المتحدة وفرنسا، في يناير (كانون الثاني)، عندما وقّع قادة التحالف إعلان نوايا لنشر قوات في أوكرانيا بعد إبرام اتفاقية سلام. وكان بيسكوف قد وصف سابقاً «تحالف الراغبين» بأنه «مجموعة من دعاة الحرب»، وصرَّح بأنَّه يضم مجموعة من الدول التي لا ترغب في السلام.

سيارات تقف في طوابير للتزود بالوقود أمام محطة بموسكو يوم 17 أغسطس (رويترز)

منطقة عازلة في دونباس

وأعرب بيسكوف في السياق ذاته عن معارضة شديدة لفكرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن إنشاء منطقة عازلة في دونباس. وقال: «من الطبيعي أنه ليس من المعتاد مناقشة التفاصيل المختلفة التي قد تظهر في المقترحات المتعلقة بآليات عملية السلام علناً، لذا لا أرغب في القيام بذلك». لكنه أردف أن أي اقتراحات في هذا السياق من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع. وقال إن بلاده تسعى إلى سياسة تلبي أهداف روسيا، مشيراً إلى أنَّ بلاده تواصل تحقيق أهدافها عبر العمليات العسكرية الجارية.

مدير «سي آي إيه» يزور موسكو

تعثرت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، جون راتكليف، يزور موسكو الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات تتبع للطيران توجه طائرة عسكرية أميركية إلى العاصمة الروسية. ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصادر مطلعة تأكيدها زيارة راتكليف، مشيرة إلى أنَّها الأولى لروسيا بصفته مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية. كما أكد موقع «أكسيوس» الخبر بشكل منفصل نقلاً عن مسؤول أميركي. لكن لم يصدر تعليق فوري عن وكالة الاستخبارات المركزية أو البيت الأبيض.

هجوم على رموز «حزب الحرب»

وشنَّ الكرملين هجوماً عنيفاً على مَن وصفهم رموز «معسكر الحرب» في الغرب، خصوصاً، كما أشار بيسكوف، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام اللذين وصفهمها بأنهما «من أبرز مؤيدي استمرار الحرب وتصعيدها». وكان الطرفان أعربا خلال اجتماعات مجموعة «تحالف الراغبين» عن تفهم لضرورات تكثيف الهجمات على منشآت حيوية في العمق الروسي. وقال بيسكوف: «أدلى الرئيس الفنلندي بتصريحات تصعيدية. هو ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام من أبرز مؤيدي الحرب».

في وقت سابق، وبعد اجتماع «تحالف الراغبين» في كييف، صرَّح ستوب بأنَّه يعدُّ الهجمات على شبكة «وايلدبيريز» التجارية الروسية استراتيجيةً عسكريةً معقولةً من جانب أوكرانيا. وفي يوم الاثنين، صرَّح بيسكوف بأن محاولات كييف لضرب مستودعات الشبكة لا تؤثر على ديناميكيات خطوط المواجهة. وقال بيسكوف للصحافيين: «لكننا نرى الآن أن مثل هذه التصريحات التصعيدية قد طغت. السيد ستوب هو أيضاً ممثل بارز لحزب الحرب، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني».

بيرنهام (يسار) يلقي كلمةً إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

تهديد لبريطانيا

وفي السياق ذاته، حملت لهجة بيسكوف تصعيداً قوياً ضد لندن على خلفية معارضة موسكو الشديدة لخطط بريطانيا لنقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ «سكالب» إلى كييف.

وكان مستشار في الكرملين لمَّح إلى أنَّ المصانع البريطانية التي تنتج طائرات مسيّرة لأوكرانيا قد تتعرَّض لهجمات من «مصادر مجهولة»، وذلك بعدما وافقت بريطانيا على مشاركة مخططات صواريخ بعيدة المدى مع أوكرانيا.

قال نائب وزير الخارجية الروسي السابق، أندريه فيدوروف، إنه لا يستطيع «استبعاد احتمال» تنفيذ تحرُّك «شبه عسكري» ضد بريطانيا. وقال فيدوروف: «عاجلاً أم آجلاً، قد يكون هناك رد فعل روسي تجاه المملكة المتحدة، ليس بالكلمات فقط، بل ربما يكون رد فعل ملموساً أيضاً».

وعندما طُلب منه توضيح طبيعة هذا الرد المحتمل، قال: «هناك نقاشات مختلفة حول الشكل الذي قد يتخذه، فقد يكون ما يسمى رداً تقنياً، وربما يكون هجوماً إلكترونياً من مصدر مجهول، وليس على المستوى الرسمي بالطبع». وأضاف: «وقد تكون هناك خطوات سياسية مختلفة. ولا أستطيع أن أستبعد بنسبة 100 في المائة احتمال اتخاذ بعض الإجراءات شبه العسكرية، على سبيل المثال».

وعندما طُلب منه تحديد المقصود بـ«شبه عسكري»، قال لبرنامج «نيوزنايت» على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «على سبيل المثال، قد يحدث شيء ما للمؤسسات، أو للمصانع التي تنتج طائرات مسيّرة لأوكرانيا، وما إلى ذلك».

ووفقاً لبيسكوف، تتخذ القوات المسلحة الروسية إجراءات لتحديد مواقع تصنيع هذه الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية وتدميرها. وكان بيرنهام أعلن خلال زيارة إلى كييف عن نية موافقة حكومته على رفع السرية عن معلومات تتعلق بمكونات صواريخ بريطانية.

وقال بيسكوف: «موقف سلبي للغاية. بريطانيا تشارك في هذه الحرب إلى جانب نظام كييف. بريطانيا تُؤجّج النار بشكل منهجي ومنتظم، وتُخطط بشكل منهجي ومنتظم لعرقلة أي تقدم في عملية السلام. هذا ما تفعله بريطانيا تحديداً. قواتنا المسلحة تُجري العمل اللازم، وتجمع المعلومات الضرورية لتحديد مواقع إنتاج هذه الصواريخ، ومواقع إنتاج المعدات العسكرية الأخرى، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتدميرها».

وفي تهديد مباشر، أكد الناطق الروسي أن «تبعات الخطوات الجارية، ورد فعل موسكو سيكونان أوسع مدى من مناطق المواجهة في أوكرانيا». وأوضح بيسكوف أن «ردود الفعل الروسية على ضربات أوكرانيا للبنية التحتية سوف تشعر بها كييف يومياً، وستكون تأثيراتها أبعد من أراضي أوكرانيا». وزاد: «الأمر الأساسي هنا، بالطبع، هو استحضار كلمات الرئيس: (لقد فتحتم صندوق باندورا، والآن احصلوا على إجابة). إن الإجابات في كييف محسوسة كل يوم، كل ليلة، وستظل محسوسة».