مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

عمّان تؤكد أنها ليست طرفاً فيها وأنها تدعم وحدة الأراضي السورية

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

تأخرت الحكومة الأردنية في إصدار بيان يؤكد صحة الاجتماعات الأمنية السورية الإسرائيلية في عمان، لتلجأ الاثنين لبث تصريحات على لسان مصدر رسمي يؤكد أنّ «الأردن استضاف (الأحد) اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، تلبية لطلب الأشقاء في الجمهورية العربية السورية»؛ على أن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عمّان «ليست طرفاً في المحادثات أو المباحثات بين دمشق وتل أبيب».

وبينما نحا رسميون إلى ترك الإعلان الرسمي للجانب السوري، الذي طلب من عمّان استضافة الاجتماع، فإن الأردن اعتبر الطلب السوري «شكلاً يعزز ثقة القيادة السورية الجديدة بدور الأردن في دعم جهود استقرار الجنوب السوري، بما يضمن وحدة الأراضي السورية تحت السيادة السورية، وجدية تحذيرات المملكة من محاولات إسرائيل في فرض واقع جديد في مناطق الجنوب السوري، وهو مشروع توسعي تفرضه دولة الاحتلال».

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

لكن آخرين طلبوا التعريف بدور الأردن في استضافة الاجتماعات السورية الإسرائيلية، باعتبار هذه الخطوة فرصة للاعتراف بدور المملكة في استقرار دول الجوار، مستفيدة من حيوية اتصالاتها بجميع الأطراف، باستثناء الاتصال السياسي والدبلوماسي مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يصفه الجانب الرسمي الأردني بـ«الكاذب».

وتؤكد مصادر أردنية مطلعة أن التنسيق الأمني مع إسرائيل هو واحد من متطلبات معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وقد استفادت المملكة من هذا التنسيق في مجالات كثيرة، أهمها ضمان إدخال المساعدات الإغاثية للضفة الغربية، ولقطاع غزة الذي لا يزال يعاني من نقص مستلزمات الحياة من غذاء ودواء ومأوى.

البيان الرسمي قال إن الاجتماع «بحث خفض التصعيد وتحقيق التهدئة بعد القصف الإسرائيلي للأراضي ‏السورية الأسبوع الماضي، الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، وتصاعد التوترات في جنوب سوريا».

وأكّد المصدر إدانة الأردن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا الشقيقة التي تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً، ووقوف المملكة المطلق مع الحكومة السورية في جهودها حماية أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية - متداولة)

وشدّد المصدر على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على سوريا فوراً، وانسحاب إسرائيل من الأرض السورية المحتلة، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وهنا يخشى الأردن من أي وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري، مما يعزز المخاوف الأمنية من توسع رقعة الاحتلال، ليكون هذا سبباً مضاعفاً في عودة القلق من الحدود الشمالية مع سوريا التي تمتد لـ375 كم مع الأردن.

العلاقات الأردنية السورية

وشهدت العلاقات الأردنية السورية منذ نهاية عام 2024 تطوراً لافتاً لجهة التعاون بالملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ في فرصة تستثمرها عمان لـ«دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها، واستمرار عمل مؤسساتها، وتجاوز الجارة الشمالية لتداعيات فوضى السنوات السابقة التي انتهت بهروب النظام السوري السابق».

ويؤكد الأردن الرسمي على ضرورة استقرار الجنوب السوري الذي تسبب بحالات من فوضى السلاح، وصار مقراً لتصنيع المخدرات ومنطلقاً لتهريبها عبر حدود المملكة إلى دول الجوار. الأمر الذي استدعى تدخلاً عسكرياً من الجانب الأردني في أكثر من مرة، بعد أن نفذ سلاح الجو الملكي قصفاً لعدد من خطوط إنتاج المخدرات، وقتل عدداً من التجار التابعين لعصابات إقليمية.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته القائد العام للإدارة الجديدة بسوريا أحمد الشرع في دمشق 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكان أول وزير خارجية عربي يزور دمشق دعماً للقيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، هو الوزير الأردني أيمن الصفدي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024. كما استقبلت عمان الرئيس الشرع في فبراير (شباط) من عام 2025. في حين ترأس الصفدي وفداً ضمّ قائد القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) محمد يوسف الحنيطي، ومدير المختبرات أحمد حسني في رمضان الماضي، بما يعزز جهود التنسيق المشترك في الملفات الأمنية والعسكرية.

كما عقدت اللجان الفنية للبلدين لقاءات ثنائية في عمان ودمشق. وشهدت الاجتماعات توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في مجالات المياه والطاقة والنقل والتجارة البينية، وسط تحديات فرضتها حالة عدم الاستقرار والحرب المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وصولاً إلى تطورات الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

كما سعى الأردن بجهود قادها وزير الخارجية أيمن الصفدي في التوصل لاتفاق خريطة طريق أردنية أميركية لحل الأزمة الدرزية، وذلك في سبتمبر من عام 2025، وهي الخطة التي سعت أطراف درزية لإحباطها، وسط أحاديث لمصادر عن عودة الحديث عن إعادة تنفيذ بنود من الخريطة بما يسهم في تعزيز استقرار الجنوب السوري، وقطع الطريق على الانتهاكات الإسرائيلية، وسط مخاوف أردنية من امتداد النفوذ الإسرائيلي في سوريا ومشاريعه التوسعية.

جهود أردنية للتخفيف من معاناة السوريين

منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، استقبل الأردن أكثر من 700 ألف لاجئ سوري مسجلين في سجلات الأممية، في حين تستضيف عمان أكثر من 800 ألف سوري مقيمين في العاصمة عمان وعدد من المحافظات، وتحمل الأردن موازنة استضافة اللاجئين السوريين، وسط تراجع واضح في التزامات المجتمع الدولي في الاستجابة لدعم المجتمعات المستضيفة للسوريين ومتطلبات تأمين ما يحتاجه اللاجئون من صحة وتعليم وخدمات أساسية.

ورغم الاستقرار النسبي الذي عاد لبعض المناطق في سوريا، فلم يتجاوز عدد السوريين العائدين لمدنهم 200 ألف سوري بحسب أرقام رسمية أردنية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

شؤون إقليمية لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

أعلنت إسرائيل، الاثنين، استعادة حطام سفينة لتهريب الأسلحة أدى إغراقها على يد الجيش، بعد وقت قصير من تأسيس الدولة، إلى كشف انقسامات سياسية لا تزال قائمة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يتضمن قانون أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس السماح بعودة مشروطة لأعضاء حزب «العمال الكردستاني» بعد التحقق من نوع أسلحتهم (أ.ف.ب)

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج أعضاء «الكردستاني»

يستفيد آلاف من عناصر حزب «العمال الكردستاني» من قانون أقره البرلمان التركي بعد حله ونزع أسلحته باستثناء قادته بجبل قنديل شمال العراق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)

البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

أعلنت البحرية الأميركية أنها تختبر صاروخاً جديداً جو - جو يمكنه إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 290 ميلاً (465 كيلومتراً) وهو مدى يفوق بكثير مدى أي سلاح آخر معروف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا بقايا ذخائر عقب انفجار في مخزن أسلحة بمصراتة غرب ليبيا الجمعة (جهاز المباحث الجنائية)

«مخازن السلاح» وسط الأحياء السكنية هاجس مستمر يؤرق الليبيين

باتت مخازن الأسلحة والذخائر الواقعة داخل الكتل السكانية تحدياً متجدداً ومتراكماً يلاحق حكومة «الوحدة» في غرب ليبيا ويؤرق المواطنين.

علاء حموده (القاهرة )
آسيا جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

انتقدت كوريا الشمالية بشِدّة السبت تَوجُّه اليابان إلى زيادة موازنتها الدفاعية، متهمة طوكيو بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ - طوكيو)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من ​وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول ​الراعية ‌للإرهاب، ⁠في ​خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج ​دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالتها سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».


مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.