أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الاثنين، أن «الحكومة ماضية في بناء العراق الحر المكتمل السيادة الذي تتوفر فيه للشعب كل أسباب الاحترام والعزة والأمن بتعاون جميع أبنائه على حمايته والمحافظة على ثرواته ومستقبل أجياله».
وقال الزيدي، خلال رعايته احتفالية بمناسبة ذكرى مولد الرسول الأعظم: «العراقيون سيعلنون اكتمال سيادتهم على كامل الأرض العراقية في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل».
رعى رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، الاحتفالية التي نظمها ديوان الوقف السني في العاصمة بغداد، بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).وبارك السيد رئيس مجلس الوزراء، في كلمة له للشعب العراقي الكريم وللأمة الإسلامية جمعاء، هذه...
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) August 24, 2026
وأضاف: «تعيش منطقتنا في ظل توترات متواصلة تسببت بانقسامات في المناهج والرؤى الحاكمة لدول المنظومة الإسلامية»، موضحاً أن «برنامج حكومتنا اشتمل على منهج واضح للبناء والإصلاح ومحاربة الفساد وتعزيز بيئة العمل المنتج وحرصنا على بناء المؤسسات الأمنية التي تعمل تحت سقف الدستور».
وجدد التزام الحكومة العراقية بمقتضيات السلم الأهلي والتماسك المجتمعي وتطبيق القانون، و«العراق لن يكون محطة لإيذاء الآخرين».
وشدد الزيدي، خلال لقائه قائد القوات الألمانية المنتشرة خارج ألمانيا جونتر شنايدر على رأس وفد، على «أهمية الانتقال نحو علاقات متعددة الاتجاهات مع دول التحالف الدولي».
استقبل رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، قائد القوات الألمانية المنتشرة خارج ألمانيا السيد غونتر شنايدر والوفد المرافق له.وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في المجالات العسكرية والامنية، من خلال البرامج المشتركة،... pic.twitter.com/mktHaIdia3
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) August 24, 2026
وأثنى الزيدي على الدور الألماني المستمر منذ سنوات في مساعدة العراق في حربه ضد الإرهاب ولا سيما خلال فترة مواجهة عناصر تنظيم «داعش».
وحسب بيان للحكومة العراقية، جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في المجالات العسكرية والأمنية، من خلال البرامج المشتركة، وبما يسهم في تطوير أداء وكفاءة القوات المسلحة العراقية.
واستعرض اللقاء الاستعدادات الخاصة باستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.
أول مئة يوم من عمل الحكومة العراقية العاشرة برئاسة السيد علي فالح الزيدي، شهدت تقدماً ملحوظاً في عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الاقتصاد والأمن، وتعزيز العلاقات الدولية، وتنظيم ملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب ملفات أخرى.وقد تحققت إنجازات في عدد من الجوانب، فيما لا... pic.twitter.com/WLbwQ5rOtU
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء (@IraqiPMO) August 21, 2026
وكان قاسم الأعرجي، المستشار الأمني لرئيس الحكومة العراقية، قد أعلن، الأحد، أن تاريخ 30 سبتمبر لا يشكّل انتهاء المهلة المحدّدة للمجموعات العراقية المقرّبة من إيران لتسليم سلاحها للدولة، على عكس ما كان يكرّره المسؤولون منذ أشهر، من دون إعطاء تفسير لذلك.
جددنا، خلال استقبالنا القائم بالأعمال الفرنسي لدى العراق @FranceBagdad ، التأكيد على أهمية تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتوسيع آفاقها، ولا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية، وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية... pic.twitter.com/VeG35wmy2p
— قاسم الاعرجي (@qassimalaraji) August 24, 2026
جاء ذلك بعد تأكيد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، لوسائل إعلام محلية، الجمعة، أن 30 سبتمبر «هو موعد انتهاء وجود قوات التحالف الدولي، وليس مهلة للفصائل المسلحة»، مضيفاً: «ربما البعض يخلط».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، أن المتحدث نفسه قال في مؤتمر صحافي في 29 يونيو (حزيران) إن «جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدّد يمثّل وضع حدّ لهذا الملف (...) وهو 30 سبتمبر الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي».
100 يوم على تشكيل الحكومة- حكومة الرئيس السيد علي الزيدي تقدم معالجة دقيقة للملفات الوطنية على وفق منطق الدولة الذي يحفظ مصالح العراق ويستجيب لمتطلبات المواطنين.- ماضون باتجاه الدولة التي تحمي ابناءها وتعالج التحديات الموروثة والطارئة وتواصل الإصلاح المؤسسي والاقتصادي.-... pic.twitter.com/KiF3bu0hAY
— الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية (@IraqGovSpox) August 21, 2026
وأضاف: «بعد هذا التاريخ، سيكون كلّ السلاح خارج إطار الدولة خاضعاً للمعالجة القانونية».
وطبقاً للوكالة، بدا واضحاً أن هناك تعقيدات جمّة تحيط بهذا الملف في بلد يخضع لضغوط من إيران ومن الولايات المتحدة الماضيتين في حرب مدمّرة بينهما منذ نحو ستة أشهر، ووسط تمسّك 3 فصائل نافذة بسلاحها.
ونقلت عن مصدر حكومي قوله إن «الوضع في غاية التعقيد»، موضحاً أن «هناك إصراراً حكومياً على إنهاء ملف السلاح، وفي المقابل هناك إصرار من قيادات الفصائل بالاحتفاظ بالسلاح لأنهم يعتقدون أن نزعه يخدم إسرائيل والولايات المتحدة».
ومنذ تسلّمه منصبه في مايو (أيار) بمباركة أميركية، تعهّد الزيدي بحصر سلاح الفصائل بيد الدولة. علماً بأن قوات التحالف الدولي ضد «الجهاديين» الموجودة منذ سنوات في العراق أعلنت أنها ستنهي انسحابها منه بحلول نهاية سبتمبر.
وقال الأعرجي، في مقابلة مع قناة العراقية الإخبارية الرسمية، مساء الأحد: «30 سبتمبر هو موعد خروج التحالف الدولي وليس انتهاء مهلة تسليم السلاح». وأضاف: «بعد 30 سبتمبر، سيكون موعد الشروع تدريجياً بحصر السلاح بيد الدولة».
وتقول الحكومة العراقية إنها بدأت في الأسابيع الأخيرة تسلّم أسلحة من فصائل متعاونة فيما يستمرّ الحوار مع الفصائل الأخرى.
والفصائل العراقية التي لا تزال متمسّكة بسلاحها، هي الأكثر نفوذاً وقرباً من إيران، وعلى رأسها «كتائب حزب الله». وتنضوي كذلك ضمن «محور المقاومة» الذي تقوده إيران في المنطقة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.








