الملفات الإقليمية الساخنة والعلاقات الثنائية محور المباحثات بين ولي العهد والرئيس الفرنسي

الإليزيه يشهد أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
TT

الملفات الإقليمية الساخنة والعلاقات الثنائية محور المباحثات بين ولي العهد والرئيس الفرنسي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)

ملفات سياسية عديدة ومتنوعة ستطرح على طاولة المحادثات، يوم الاثنين، في قصر الإليزيه، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. ويبين البرنامج الرسمي للزيارة، كما وزعه قصر الإليزيه، تتابع المواعيد التي تبدأ مع استقبال رسمي لولي العهد في قصر الإليزيه، بداية بعد ظهر الاثنين يتبعه مباشرة اجتماع ثنائي بينه وبين الرئيس إيمانويل ماكرون من المفترض أن يدوم ساعة كاملة.

وتشهد زيارة ولي العهد الرسمية الأولى لفرنسا منذ صيف عام 2023، أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية ــ الفرنسية» الذي اتفق على إطلاقه بمناسبة زيارة الدولة للرئيس ماكرون للسعودية نهاية عام 2024.

وتنبع أهمية الحدث من أن اجتماعات «المجلس» لا تلتئم إلا على مستوى القادة ما يعني، عملياً، أنها الجهة العليا التي تتخذ القرارات المشتركة بين السعودية وفرنسا سواء فيما يخص العلاقات الثنائية بالغة الثراء والتنوع أو بالنسبة إلى المواقف والمبادرات المشتركة للبلدين إزاء الملفات الساخنة إقليمياً ودولياً. وحسب الإليزيه، فإن الرئيس ماكرون وولي العهد «سيناقشان القضايا الإقليمية الرئيسية، في سياق يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين فرنسا وشركائها في الخليج لتعزيز الاستقرار والسلام» في الشرق الأوسط.

وحرصت مصادر رئاسية فرنسية على التركيز على الاهتمام الكبير الذي توليه فرنسا لزيارة ولي العهد بالنظر للدور الذي تلعبه السعودية وللمكانة التي تحتلها على الصعد الخليجية والعربية والإقليمية والإسلامية وللمبادرات التي أطلقتها وتطلقها وآخرها اثنتان: اتفاق مكة الذي أفضى إلى قيام تحالف دفاعي يجمع، إلى جانب السعودية، باكستان وتركيا. وتقول المصادر الفرنسية إن جعله مفتوحاً يعني أن أطرافاً أخرى يمكن أن تنضم إليه. والمبادرة الثانية تمثلت في إطلاق تحالف بحري لضمان الإبحار الآمن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وفي السياق الأخير، يتعين الإشارة إلى أن فرنسا تشارك في المبادرة الأوروبية المسماة «أسبيدس» والتي مهمتها تحديداً أمن الملاحة في البحر الأحمر من قناة السويس وحتى باب المندب.

وتشارك في «المهمة» الأوروبية التي رأت النور بداية عام 2014 لمواكبة السفن التجارية في البحر الأحمر وحمايتها من هجمات الحوثيين دول أوروبية رئيسية إلى جانب فرنسا مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان التي تستضيف مقر قيادتها.

وحسب الأطراف المشاركة في «أسبيدس» واكبت منذ انطلاقتها 1200 سفينة تجارية.

وتتوقع مصادر واسعة الاطلاع في باريس أن يتم النظر في كيفية إقامة تعاون بين المبادرتين الأوروبية والسعودية التي انضمت إليها 14 دولة منها باكستان وتركيا ومصر والكويت وقطر والأردن.

وتبدي المصادر الرئاسية الفرنسية ترحيبها بزيارة ولي العهد وتثمينها لها في هذا الوقت بالذات، إذ إنها زيارته الأولى إلى خارج المنطقة منذ أن زار واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

ورأت في اختياره بادرة تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مذكرة بالتواصل الكثيف بين ولي العهد والرئيس ماكرون.

وحرصت المصادر على القول إن الرئيس ماكرون هو المسؤول الأوروبي «الأكثر تواصلاً» مع ولي العهد السعودي.

وما يزيد من أهمية الزيارة، حسب الإليزيه، أنها تجري في ظل أزمة إقليمية (الحرب بين الولايات المتحدة وإيران) التي «لا يرى أي طرف كان كيفية الخروج منها». ولذا، فإنها تشكل الملف الأول للتباحث بين الطرفين لما لإغلاق مضيق هرمز من انعكاسات على أمن الخليج من جهة وعلى سلامة إمدادات الطاقة ووصولها إلى الأسواق الدولية. وتقدر باريس أن للسعودية «دوراً مركزياً» تلعبه على صعيد المسارات البديلة لإيصال النفط إلى الأسواق العالمية. ومن المقرر أن اجتماعاً مخصصاً لهذا الملف سيلتئم بمناسبة الزيارة.

وفي سياق الملفات الإقليمية، سيحضر الملفان اللبناني والسوري. وتؤكد الأوساط الرئاسية وجود «تنسيق وثيق» بين باريس والرياض بشأنهما. وتذكر هذه الأوساط، بالاجتماع الذي دعت إليه يوم 17 سبتمبر (أيلول) لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

وكان لافتاً حصول نوع من الاختلاط بشأنه، وقامت باريس بتوضيح الأمور بإعلانها أنه سيحصل على مستوى رؤساء الأركان في 15 دولة ويعد بمعنى ما «تحضيرياً» للمؤتمر اللاحق الذي لم يحدد بعد موعد لعقده.

وتشدد باريس على أنها والرياض «متمسكتان» بتمكن لبنان من تحقيق سيادته على أراضيه.

وما ينطبق على التنسيق بين باريس والرياض بشأن الملف اللبناني، ينطبق أيضاً على الملف السوري، وتذكر المصادر الفرنسية أن الرئيس ماكرون كان الرئيس الغربي الوحيد الذي زار دمشق منذ تغيير الحكم في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد.

ويبدو أن سوريا، بفضل موقعها، مؤهلة للعب دور في البحث عن مسارات بديلة لإيصال النفط من الخليج وحتى تركيا والبحر الأبيض المتوسط. كذلك، فإن الملف الفلسطيني سيكون حاضراً في محادثات الإليزيه حيث الممارسات الإسرائيلية سواء في غزة حيث خطة الرئيس ترمب للسلام تراوح مكانها أو في الضفة الغربية حيث تتصاعد هجمات المستوطنين بالتوازي مع تصاعد توسيع المستوطنات الرسمي وآخرها خطة «إي 1» التي من شأنها أن تفصل الضفة الغربية إلى قسمين وأن تحول دون قيام دولة فلسطينية، الأمر الذي عملت باريس والرياض إلى وضعه مجدداً على الخريطة الدولية بمبادرتهما المشتركة في الأمم المتحدة العام.

يشكل ما سبق جانباً من الملفات التي ستطرح بين الجانبين. والجانب الآخر يتمثل في العلاقات الثنائية بالغة الثراء التي تتناول كل القطاعات الاقتصادية والثقافية والرياضية والصحية وفي قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وغيرها. وتؤكد باريس رغبتها في تعزيزها في كل المجالات وعلى قدرتها على مواكبة السعودية في مشاريعها الكبرى. وسيوفر منتدى رجال الأعمال الفرصة لعرض مشاريع إضافية فيما يشدد الرئيس ماكرون على أهمية اجتذاب الاستثمارات المتبادلة، مزيد من الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الفرنسي ومزيد من الاستثمارات الفرنسية في الاقتصاد السعودي، علماً أن باريس تمثل ثاني أكبر مستثمر في السعودية.



السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.