الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة

الاتجاه أن تكون للعرب قائمتان أساسيتان ترتبطان بفائض أصوات

جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
TT

الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة

جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة في إسرائيل، رسمياً، توصلها إلى اتفاق نهائي على خوض المعركة الانتخابية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بقائمة مشتركة، سعياً لتمثيل عربي «أقوى» في الكنيست.

وأصدرت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة العربية للتغيير»، بياناً مشتركاً قالت فيه إن «هذه الشراكة تأتي انطلاقاً من إدراكنا لعمق التحديات والمخاطر الفاشية والعنصرية التي تستهدف وجودنا وحقوقنا وقضايانا العادلة، وإيماناً بأن مواجهتها تتطلب أوسع وحدة سياسية وانتخابية».

وأكد قادة هذه الأحزاب، يوسف جبارين وسامي أبو شحادة وأحمد الطيبي، أنهم تغلبوا على الخلافات التي منعت الوحدة حتى الآن واتفقوا على كل التفاصيل التقنية والسياسية.

وقالوا في بيانهم المشترك الصادر مساء الأربعاء: «مهمتنا تتمثل في استثمار وزننا النوعي الجماعي وترجمته إلى تمثيل أقوى في الكنيست، يدافع عن كرامتنا، ويضع مصلحة شعبنا الفلسطيني وثوابته الوطنية في المركز، ويحول إرادة جماهيرنا إلى قوة سياسية قادرة على إسقاط حكومة اليمين الفاشي بقيادة بنيامين نتنياهو، ومشروعها القائم على التمييز والحرب والعدوان والهدم والجريمة».

نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية للحزب (أ.ف.ب)

وأضافت: «وحدتنا هي سلاحنا الأقوى لانتزاع حقوقنا القومية والمدنية الجماعية، ومواصلة نضالنا من أجل التغيير، والسلام العادل، وإنهاء الاحتلال، ومن أجل مستقبل أفضل لشعبنا».

ودعت الأحزاب الثلاثة المواطنين إلى الالتفاف الواسع حول القائمة المشتركة، والانطلاق بقوة نحو المعركة الانتخابية.

خلافات وتنازلات

وأشار سكرتير «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، أمجد شبيطة، إلى خلافات أدت في نهاية الأسبوع الماضي إلى فشل التحالف، لكنه قال: «يأتي الاتفاق وفقاً لقرار لجنة الوفاق مع بعض التنازلات التي قدمتها المُركَّبات الثلاثة، من منطلق المسؤولية الوطنية أمام التحديات الجسام التي تواجهنا».

وأضاف: «أنهينا جلسة أخيرة من الحوار، أتممنا من خلالها الحوار البناء الذي تم في الأيام الأخيرة... وقد تكللت هذه الجلسة بالاتفاق على جميع النقاط لننطلق إلى العمل».

وذكر نائب الأمين العام لـ«التجمع الوطني» يوسف طاطور: «أربع سنوات طويلة وصعبة عبرناها، كانت مليئة بالتحديات والضغوطات واللحظات التي احتاجت إلى التحلي بالكثير من الصبر وتحمل المسؤولية».

وتابع: «نعتز بالشراكة السياسية التي بنيناها مع (الجبهة)، وبقدرتنا معاً على تجاوز الخلافات والتباينات حين تكون مصلحة شعبنا هي البوصلة وفوق كل اعتبار. ونقدّر انضمام (الحركة العربية للتغيير) إلى هذه الشراكة، بما يفتح الطريق أمام انطلاقة مشتركة وقوية نحو الناس والميدان».

واستطرد: «نحن مقبلون على انتخابات مصيرية، ربما تكون من أهم وأخطر المعارك الانتخابية التي خضناها منذ سنوات طويلة. حرب الإبادة المستمرة في غزة، وعمليات التهجير في الضفة، وممارسات الاحتلال واعتداءاته في القدس، والعنف والجريمة أكبر من حسابات الأحزاب والمقاعد».

وأضاف قائلاً: «نحن أمام مرحلة ستحدد الكثير من ملامح مستقبل شعبنا ومجتمعنا، في مواجهة يمين فاشي يسعى إلى تعميق العنصرية والإقصاء والملاحقة، وفي ظل تحديات غير مسبوقة تواجه شعبنا في جميع أماكن وجوده».

العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي خلال تحدثه في جلسة برلمانية (إ.ب.أ)

وتوجه أحمد الطيبي إلى رئيس «القائمة العربية الموحدة»، منصور عباس، للانضمام إلى قائمة الأحزاب العربية الثلاثة، معرباً عن أمله «أن تتحول الثلاثية إلى رباعية تجمع القوى السياسية العربية».

وقال: «الهدف لم يكن يوماً موقعاً أو ترتيب أسماء، بل توحيد الصف، ورفع نسبة التصويت، واستعادة ثقة الناس، وبناء قوة سياسية قادرة على مواجهة العنصرية، وإسقاط سياسات الظلم والتمييز، وصون حقوق مجتمعنا ومستقبله».

القائمة العربية الموحدة

من الجهة الأخرى، اختارت «القائمة الموحدة» خوض الانتخابات في قائمة مستقلة، وأكدت أنها تنسق مع أحزاب وجهات سياسية أخرى في إسرائيل للتعاون على إسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تقيم شراكة معها «لما فيه خير العرب ومصلحتهم في المساواة». وقال النائب وليد طه، خلال مهرجان انتخابي في كفر قاسم، إن «القائمة العربية الموحدة» اختارت أن تكون «لاعباً أساسياً داخل الملعب من أجل التأثير لصالح المجتمع العربي، وليس البقاء على دكة الاحتياط».

وأكد أن توجه «القائمة الموحدة» يقوم على المشاركة والتأثير في مراكز صنع القرار، بما يخدم قضايا واحتياجات المجتمع العربي.

وقررت قيادة القائمتين بدء مفاوضات قريبة للاتفاق على شكل التعاون بينهما في الانتخابات، أولاً في اتجاه أن يكون هناك ارتباط بين القائمتين بفائض الأصوات حتى لا يضيع أي صوت عربي، وأن يتم التوقيع على ميثاق يتعهدون فيه «معركة انتخابات نظيفة يسودها خطاب تنافس شريف يمتنعون فيه عن خطاب التجريح».

وكانت استطلاعات الرأي قد أظهرت أن تشكيل القائمة المشتركة من شأنه أن يرفع نسبة التصويت عند العرب ويرفع التمثيل العربي من 10 إلى 13 مقعداً. ويؤدي ذلك إلى زيادة وزن العرب في الحياة السياسية، بحيث يصعب تجاهلهم، وبخاصة في ظل استطلاعات تشير إلى أن حكومة نتنياهو ستفقد ربع قوتها، وأحزاب المعارضة تتفوق عليها.


مقالات ذات صلة

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.