فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

«الخارجية» اليابانية لـ«الشرق الأوسط»: لا نستبعد تعاوناً إيجابياً مع السعودية في مجال الدفاع

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، من خلال التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتنا».

جاء ذلك خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في الرياض، حيث نوَّه الأمير فيصل بن فرحان بأن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف الوزير السعودي أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشدداً على أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفقاً للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن اليابان شريك اقتصادي مهم للسعودية، مشيراً إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم الأولويات ويحقق الأهداف المشتركة.

من اجتماع الحوار الاستراتيجي بين الأمير فيصل بن فرحان وتوشيميتسو موتيجي (الخارجية السعودية)

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، مثمناً جهود طوكيو ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وكان وزير الخارجية الياباني قد أكد أن السعودية تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تكتفي بكونها رائدة للدول العربية فحسب، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في نفوذها الدولي، مشيراً إلى أنه سيعمل على تعزيز التعاون مع المملكة بصفتها شريكاً استراتيجياً لبلاده.

وأضاف موتيجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبيل توجهه إلى الرياض ومسقط في زيارة رسمية، أنه سيؤكد مجدداً على «التعاون لضمان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية -التي تُعد من أكبر مصادر استيراد النفط الخام لليابان- وسلطنة عمان، بوصفها مصدراً مهماً للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال».

من جانبه، وصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع».

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، الأربعاء، أن الزيارة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة».

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

كما أشار إلى رغبة اليابان في «العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، مما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة».

وأكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأبان كيتامورا أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تحدث كيتامورا عن أن اليابان تتابع التطورات هناك، معرباً عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفَّذها الحوثيون في باب المندب.

وقال المتحدث إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

مصر لتقديم «كافة أشكال الدعم» للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها

شمال افريقيا  «مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم «كافة أشكال الدعم» للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها

يواصل مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، الانعقاد لليوم التالي على التوالي لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في إرسال دعم عسكري للمملكة العربية السعودية

فتحية الدخاخني (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الصاروخية والمسيرة ضد المنشآت المدنية في المملكة تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس) p-circle

كيف ينعكس الإعلان المصري عن دعم السعودية على أمن المنطقة ومستقبل اليمن؟

منح الرئيس السيسي التفويض المطلوب «يستكمل الإطار القانوني اللازم لأي تحرك عسكري مصري محتمل خارج الحدود».

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن، والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب».

واستعرض الجانبان خلال اللقاء الذي جمعهما على هامش الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا في العاصمة المنامة، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

كما ناقش فيصل بن فرحان ولافروف العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام للمجلس، حيث بحث سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتسريع تنفيذ مشاريع التكامل بين دول المجلس في مجالات الربط اللوجستي والخزن الاستراتيجي، بما يُسهم في رفع كفاءة الاقتصادات الخليجية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات وتحقيق التنمية والازدهار.


«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، وثلاث مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية، في حين شهدت منطقة نجران تحطم مروحية استطلاعية تابعة للحرس الوطني؛ ما أسفر عن وفاة ضابطين من طاقمها الجوي، نتيجة خلل فني.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، ومسيّرتين في منطقة الرياض، ومسيّرة أخرى في المنطقة الشرقية.

المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

وأكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.

وفي وقت سابق، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في الرياض وأبها وخميس مشيط، قبل أن يعلن زوال الخطر، ودعا إلى اتباع التعليمات الرسمية، والتوجُّه إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، مع البقاء بعيداً عن النوافذ والأماكن المكشوفة حتى الإعلان عن انتهاء الحالة.

وفي حادث منفصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، في بيان، الأحد، سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية من طراز «إيه إتش - 6 آي» تابعة للحرس الوطني داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران، نتيجة خلل فني، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن وفاة طاقمها الجوي المكوّن من ضابطين.

من جهته، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في وفاة ضابطين من منسوبي وزارة الحرس الوطني، إثر سقوط وتحطم الطائرة العمودية الاستطلاعية في منطقة نجران نتيجة عطل فني خلال تأديتهما مهامهما.

وسأل البديوي الله تعالى أن يتغمد الضابطين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، وأن يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه


السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
TT

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الأحد، أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ «الكروز» والمسيّرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة جرائم حرب مكتملة الأركان.

وأشار الخريجي خلال اجتماعه بسفراء الدول العربية المعتمدين لدى المملكة، وذلك في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، إلى أن اعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية، بتعمدها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين والزوار؛ ما يجعل مواجهة الميليشيات الإرهابية مسؤولية دولية مشتركة.

الخريجي أكد خلال الاجتماع أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها (واس)

وشدد على أن أولوية السعودية هي حماية المدنيين، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية في سبيل ذلك، مؤكداً أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها، وستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها وصد العدوان وردع المعتدين.

وجدد الخريجي تأكيد استمرار المملكة في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ومساعدتهم في التصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن ميليشيات الحوثي الإرهابية هي مَن تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا تسببه من جرائم بحق الشعب اليمني.

بدورهم، جدد السفراء إدانة بلدانهم للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، معبرين عن تضامن بلدانهم مع المملكة فيما تتخذ من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات، وفي الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين فيها.

إلى ذلك، استقبل المهندس الخريجي، في مقر الوزارة بالرياض، في وقت سابق، جينيفير لارسون القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة، وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.