التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت تقارير بأن التكهنات المحيطة بعلاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحدى أقرب مساعداته تثير انزعاج زوجته ميلانيا، في وقت تصاعد فيه الجدل داخل البيت الأبيض بعد تصريحات لسيناتور ديمقراطي ألمح فيها إلى وجود علاقة عاطفية بين الرئيس ومساعدته ناتالي هارب.

وبحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، وردّت إدارة ترمب بقوة على تصريحات السيناتور جون أوسوف، بعدما مازح الأخير بشأن انشغال الرئيس بعلاقة خارج إطار الزواج مع هارب، البالغة 35 عاماً، التي تشغل منصب المساعدة التنفيذية للرئيس البالغ 80 عاماً.

وقد غذّت العلاقة الوثيقة التي تجمع ترمب وهارب شائعات غير مؤكدة عن وجود علاقة عاطفية بينهما، من دون أن تقدم التقارير المتداولة دليلاً على ذلك.

سيناتور ديمقراطي يلمح إلى علاقة بين ترمب وهارب

وقال أوسوف، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية جورجيا، في كلمة ألقاها الأحد، إن الرئيس «لا يريد القيام بعمله»، وإنه بدلاً من ذلك «يريد بناء قاعة حفلاته والسفر مع ناتالي على متن قصره الطائر الذي يبدو عديم الحماية».

وأثارت تصريحات أوسوف ردود فعل غاضبة من بعض أقرب مساعدي ترمب.

ووصف ديفيس إنغل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أوسوف بأنه «طفل مسرحي أنثوي مثير للحرج يتقمص شخصية باراك أوباما».

وقال إنغل إن ناتالي هارب «واحدة من أكثر المساعدين ولاءً واجتهاداً في فريق الرئيس ترمب»، مضيفاً أن «لا أحد يهتم بما يقوله هذا الخاسر».

كما هاجم ستيف تشونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، السيناتور الديمقراطي، ووصفه في منشور على منصة «إكس» بأنه «أكبر خاسر متملق في السياسة».

وأضاف تشونغ أن أوسوف بدلاً من التقليل من شأن الأشخاص الذين يعملون بجد لخدمة بلادهم، «ينبغي أن ينظر بعمق إلى نفسه ويسأل لماذا هو شخص بائس يكره هذا البلد».

تنزل ناتالي هارب من طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس ون) يوم الأحد 16 أغسطس 2026 (أ.ب)

انزعاج ميلانيا من التكهنات

وبحسب شخص مقرب من البيت الأبيض، فإن الهجوم الشديد على أوسوف جاء جزئياً لأن «السيدة الأولى لا تحب مثل هذه الأمور».

وأضاف المصدر أن ترمب «يغضب فعلاً» من التكهنات العلنية بشأن حياته الشخصية، مشيراً إلى أن هارب «ستقفز في النهاية أعلى من أي شخص آخر في الغرفة عندما يقول لها اقفزي».

ورفض ترمب التعليق على تصريحات أوسوف عندما سأله صحافي عنها في المكتب البيضاوي، الاثنين، واكتفى بوصف السيناتور بأنه يشبه «بي وي هيرمان»، في إشارة إلى الشخصية الكوميدية الغريبة الشهيرة.

من ناتالي هارب؟

وهارب، التي عملت سابقاً مذيعة في شبكة «وان أميركا نيوز» اليمينية، ضمن دائرة ترمب منذ سنوات، إلا أن ظهورها إلى جانبه أصبح أكثر تكراراً خلال الأشهر الأخيرة.

وخلال حملة ترمب الانتخابية عام 2024، أُطلق عليها لقب «الطابعة البشرية» لأنها كانت تحمل معها طابعة لإعادة إنتاج المقالات الإخبارية التي قد تثير اهتمام الرئيس.

وعُينت هارب مساعدة تنفيذية للرئيس الأميركي مع بداية ولايته الثانية في البيت الأبيض.

وسبق أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بعض أفراد الدائرة المقربة من ترمب يشعرون بالقلق من احتمال امتلاك هارب نفوذاً أكبر من اللازم على نظرته إلى الأحداث الجارية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن هارب تقدم له في كثير من الأحيان أخباراً من مصادر تميل إلى نظريات المؤامرة، كما تفرط في عرض التغطيات الإخبارية التي تشيد به.

ترمب كان يملي عليها منشوراته

وخلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ظهر مقطع فيديو متداول لترمب وهو يملي على هارب منشورات لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما كانت تكتبها بسرعة تمهيداً لنشرها على منصة «تروث سوشيال».

وفي إحدى لحظات التسجيل، قال لها ترمب: «انشري ذلك فوراً»، بعدما كتبت أفكاره بشأن الملاحقات القضائية السياسية في أثناء مشاهدتهما خطاباً لكامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة.

رسائل عاطفية إلى ترمب

وقالت «تليغراف» إن علاقة هارب بترمب لم تقتصر على العمل، إذ زُعم أنها كتبت له رسائل شديدة الإعجاب خلال حملة 2024، وفق كتاب Regime Change الذي نشر في يونيو (حزيران) الماضي للصحافيين في «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وجوناثان سوان.

ويشير الكتاب إلى ملاحظات عاطفية من هارب قالت فيها لترمب: «أنت كل ما يهمني»، ووصفته بأنه «حارسي وحاميني في هذه الحياة».

وفي رسالة أخرى، زُعم أنها قالت إنها تريد العودة إلى «ذلك الانسجام» الذي كان يجمعهما في السابق، عندما «كنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

وجاء في إحدى الرسائل، بحسب الكتاب: «أريد أن أجلب لك السعادة، وأن أشعر بأننا قادران على قضاء يوم من دون أن نضطر أبداً إلى الحديث عن العمل».


مقالات ذات صلة

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

الولايات المتحدة​ الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

تبلغ كلفة التقاط صورة مع الرئيس ترمب في المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في تكساس نحو 88 ألف دولار.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

ميرتس يهاجم سياسات «البديل» ويلغي اتصالاً بترمب

ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل».

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون

مع حلول الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا Composite image showing US President Donald Trump and his Russian counterpart Vladimir Putin (AFP)

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً تتبعها قمة ثلاثية في الصين تضم شي وبوتين وترمب في نوفمبر

«الشرق الأوسط» (لندن)

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
TT

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

مع افتتاح اليوم الأول من أعمال المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في مدينة دالاس بولاية تكساس، تتوجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تقع على عاتقه مسؤولية حفاظ حزبه على الأغلبية التشريعية في مجلسي الكونغرس.

وعلى بُعد أقل من شهرين على الانتخابات النصفية التي ستحسم الأغلبية، يعتلي ترمب مسرح مؤتمر قرر عقده استثنائياً على أمل أن ينجح في إقناع قاعدته بالتوجه إلى صناديق الاقتراع وضمان فوز مرشحي الحزب. وسيتحدث الرئيس الأميركي مرتين في هذا المؤتمر، الأولى ليلة الافتتاح، والثانية في حفل الاختتام، مساء الخميس، بعد خطاب يُلقيه نائبه جي دي فانس.

«استعراض» سياسي

ترمب في ذكرى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في واشنطن في 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

يهدف الرئيس الأميركي، وقادة الحزب، إلى حشد دعم الناخبين الجمهوريين، وتحديداً قاعدة (ماغا) التي عبّر بعض منتسبيها عن استيائهم من حرب إيران والسياسة الخارجية النشطة التي يقودها البيت الأبيض.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، جو غروترز: «نحن نضع الرئيس على ورقة الاقتراع. هذا بالضبط ما نفعله من خلال مؤتمر الانتخابات النصفية هذا». ووصف غروترز ترمب بأنه «أفضل من يجيد صناعة الاستعراض في عالم السياسة»، مضيفاً: «إنه الأكثر قدرة على حشد هؤلاء الناخبين الذين لا يشاركون عادة بكثافة في التصويت. لقد فعلها ثلاث مرات، وسينجح في حشدهم مجدداً».

وبالفعل، هذا ما يعوّل عليه بعض الجمهوريين في ولايات لا تشهد الكثير من الحماسة الانتخابية، كولاية كنساس، حيث تحدّث السيناتور روجر مارشال الذي يمثلها عن هذا التحدي. وقال: «نحتاج إلى أن تتوجه قاعدة الرئيس إلى صناديق الاقتراع وتُصوّت. فهناك نحو 200 ألف شخص في كنساس لا يصوّتون إلا عندما يكون الرئيس ترمب على ورقة الاقتراع. ولذلك، عليه بالتأكيد أن يوصل إليهم رسالة مفادها أنه موجود على ورقة الاقتراع». وحذّر مارشال من تداعيات عدم التصويت، قائلاً: «إذا خسرنا مجلس النواب، فلن نشهد سوى محاولة عزل تلو الأخرى، وستنتهي أجندته».

تحديات انتخابية

المرشح الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ في تكساس كين باكستون على مسرح المؤتمر الحزبي الجمهوري في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتواجه هذه الاستراتيجية تحديات، حتى في ولايات حمراء، كولاية تكساس مثلاً، حيث يعاني كين باكستون مرشح الجمهوريين الذي دعمه ترمب مقابل السيناتور المخضرم عن الولاية جون كورنين، من صعوبة في استقطاب الناخبين.

هناك، تمكّن منافسه الديمقراطي جايمس تالاريكو من جمع 68 مليون دولار من التبرعات مقابل 9 ملايين فقط لباكستون، في سباق صنّفته «فوكس نيوز» على أنه متعادل الحظوظ، في ضربة موجعة للجمهوريين. وسيسعى ترمب إلى تأييد باكستون ودعمه من صندوق انتخابي تابع للجنة العمل السياسي (ماغا إنك) وصلت قيمته النقدية إلى أكثر من 400 مليون دولار.

ومن المتوقّع أن تحاول اللجنة محاكاة ما فعلته في سباق ساوث كارولاينا، حيث أنفقت أكثر من 800 ألف دولار لدعم السيناتور دارلين غراهام في الانتخابات التمهيدية، ما أدى إلى فوزها. وقد بدأت اللجنة بالفعل إنفاق 10 ملايين دولار في سباق تكساس.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس في 1 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ويحمل ربط حملات المرشّحين باسم ترمب مخاطر في الولايات المتأرجحة، ما يبرّر غياب بعضهم عن المؤتمر الجمهوري في دالاس. وتظهر أرقام الاستطلاعات تراجعاً حاداً في تأييد ترمب في صفوف المستقلين؛ إذ وصلت نسبة معارضته بينهم إلى 71 في المائة، بحسب استطلاع لـ«إيكونوميست» بالتعاون مع «يو غوف». ومن أبرز أسباب هذا التراجع في الشعبية التداعيات الاقتصادية لحرب إيران. ويقول 41 في المائة من الأميركيين إنهم قلقون من عدم قدرتهم على تحمل كلفة الغذاء والبنزين مع ارتفاع الأسعار. كما أدت الحرب التجارية مع كندا إلى استياء في صفوف الناخبين في ولايات تجمعها روابط اقتصادية مع كندا، أبرزها ولايات تشهد سباقات حامية كميشيغان وماين وأيوا وأوهايو ونورث كارولاينا وجورجيا.

لهذا السبب، تأمل القيادات الجمهورية أن يلتزم ترمب بأجندة المؤتمر، وألّا يذكر في خطاباته في تكساس الحرب مع إيران ولا المواجهة التجارية مع كندا، بل أن يركز على إنجازات إدارته وحزبه. كما قال مسؤول في البيت الأبيض إن المؤتمر لا يهدف فقط إلى تحفيز الناخبين على التصويت فحسب، بل إقناع المترددين بضرورة التصويت للأجندة الجمهورية بدلاً من «أجندة الديمقراطيين الاشتراكية»، على حد تعبيره.

كلفة باهظة

صورة ترمب على سيارة ذهبية خارج موقع المؤتمر الحزبي في تكساس في 8 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكن الديمقراطيين واجهوا هذه الاستراتيجية بردّ مختلف؛ إذ ركّزوا على كلفة المؤتمر الباهظة بعد أن أعلنت لجنة دالاس المضيفة أنها جمعت قرابة 45 مليون دولار للمساعدة في تسديد تكاليف المؤتمر.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن: «في وقت تكافح فيه الأسر العاملة لتغطية نفقاتها في ظل اقتصاد دونالد ترمب، يقيم الجمهوريون احتفالاً بملايين الدولارات للاحتفاء برئاسة ترمب المتعثرة». وأضاف أن «الديمقراطيين موجودون على الأرض ويتحدثون مع الناخبين عن سبل خفض التكاليف، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية، وتخفيف أعباء المعيشة، ويطرحون حلولاً فعلية، فيما يحاول الجمهوريون جاهدين التغطية على أجندتهم التي تضع أصحاب المليارات في المقام الأول».

لكن التكلفة لا تقتصر على عقد المؤتمر، بل على حضوره؛ إذ بلغت كلفة حضور طاولة مستديرة مع ترمب مثلاً على هامش المؤتمر 250 ألف دولار بحسب دعوة رسمية من اللجنة الوطنية الجمهورية، فيما بلغت كلفة التقاط صورة مع الرئيس نحو 88 ألف دولار.

والأمر نفسه ينطبق على نائب الرئيس؛ إذ بلغت قيمة حضور الطاولة المستديرة التي يعقدها 75 ألف دولار على الشخص، أما التقاط صورة معه فستكلف 35 ألف دولار، بحسب الدعوات الرسمية من اللجنة. وتهدف هذه المبالغ إلى جمع التبرعات لصالح صندوق اللجنة الجمهورية لمساعدة المرشحين المدعومين من ترمب في السباقات الصعبة.

ويعلم ترمب والقيادات الجمهورية أنهم يسبحون عكس التيار والتاريخ، فقد جرت العادة أن يخسر حزب الرئيس في الانتخابات النصفية بغض النظر عن أدائه. وأقرّ ترمب بواقعية: «عندما تكون رئيساً سواء كنت جمهورياً أم ديمقراطياً، وسواء كنت رئيساً جيداً أم سيئاً، فإنك تخسر الانتخابات النصفية. لا أحد يعرف لماذا». ثم عقّب قائلاً: «بعض الناس يحبونني أكثر مما يحبون الحزب». تصريح يلخّص المعضلة التي تؤرق الجمهوريين؛ فهم يحتاجون إلى ترمب لحشد قاعدته، لكنهم يخشون في الوقت نفسه أن يتحول المؤتمر إلى احتفال بالرئيس أكثر منه منصة لدعم مرشحي الحزب.


45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة إلى جانبه؛ إذ بلغت قيمة الهدايا المقدمة لهن مجتمعات نحو 100 ألف جنيه إسترليني (نحو 135.5 ألف دولار)، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأظهرت بيانات الإفصاح المالي؛ الصادرة عن إدارة ترمب، أن الرئيس قدّم 33 ألف جنيه إسترليني (نحو 45 ألف دولار)، إلى مساعِدته ناتالي هارب هديةً بمناسبة أعياد الميلاد.

كما قدّم ترمب المبلغ نفسه إلى مساعدتين مقربتين أخريين، هما: مارغو مارتن، مستشارته الإعلامية البالغة من العمر 31 عاماً، وتشامبرلين هاريس، نائبة مدير عمليات المكتب البيضاوي البالغة من العمر 26 عاماً.

ناتالي هارب مساعدة البيت الأبيض تجري مكالمة هاتفية بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

وتعمل النساء الثلاث، اللاتي يبلغ راتب كل واحدة منهن 110 آلاف جنيه إسترليني سنوياً (نحو 150 ألف دولار أميركي) في البيت الأبيض، وقد رافقن الرئيس سنوات، ونادراً ما يبتعدن عنه.

ولم تقتصر الهدايا على المساعدات الثلاث؛ إذ تلقى والت نوتا، مدير عمليات المكتب البيضاوي، هدية نقدية أصغر بلغت قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 20 ألف دولار.

ويتقاضى نوتا راتباً سنوياً قدره 129 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 175 ألف دولار أميركي، وفقاً لتقرير الإفصاح عن الرواتب الذي قدمه البيت الأبيض إلى الكونغرس.

هارب وعلاقتها بترمب

وتتمتع هارب، وهي مذيعة أخبار تلفزيونية محافظة سابقة تبلغ من العمر 35 عاماً، بوصول غير محدود إلى الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً، إلا إن طبيعة دورها تخضع للتدقيق في واشنطن.

وانضمت هارب إلى فريق حملة ترمب الانتخابية عام 2022، وبحلول عام 2023، كانت قد كتبت إليه رسائل شخصية قالت فيها: «أنت كل ما يهمني»، كما وصفت نفسها بأنها «لا تستحقه».

وفي موضع آخر من الرسائل، يبدو أن هارب أخبرته بأنها تحسد الأشخاص الآخرين من حوله «الذين يبدو أن وظيفتهم الوحيدة هي التحدث معك والظهور بمظهر جميل».

وكتبت في إحدى رسائلها: «أريد تلك الوظيفة!»، مضيفة أنها تفتقد الأيام التي كانت تعمل فيها مقدمة برامج حوارية، وكان ترمب يتصل بها، «وكنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

ناتالي هارب المساعدة الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

البيت الأبيض ينفي مخالفة القواعد

من جانبه، نفى متحدث باسم البيت الأبيض أن تكون الهدايا المقدمة قد خالفت أياً من القواعد المعمول بها.

وقال ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض: «يُعرف عن الرئيس تقديمه هدايا أعياد الميلاد لأشخاص مقربين منه، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون، سواء في الحكومة وخلال فترة عمله في القطاع الخاص».

وأضاف: «لا علاقة للهدايا المذكورة هنا بأي من مهام هؤلاء الأفراد الرسمية في الحكومة، وبالتالي فهي جائزة تماماً وفقاً للمعايير القانونية والأخلاقية ذات الصلة».


ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
TT

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

مع حلول الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لا تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها فحسب، بل تعود أيضاً إلى ربع قرن من التحولات التي أعادت رسم سياستها الأمنية والخارجية. فمن «الحرب على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق، إلى توسّع سلطات الأمن القومي والمراقبة، تغيّرت أولويات واشنطن، فيما لا يزال الجدل قائماً حول تكلفة تلك الخيارات ونتائجها.

وفي ذكرى تتوزع مراسمها على المواقع الثلاثة التي استهدفتها الهجمات، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلقاء خطابه الرئيسي من البنتاغون، بدلاً من «غراوند زيرو» في نيويورك، في اختيار يحمل دلالة جغرافية وسياسية بالغة.

وكان فريق ترمب في البيت الأبيض قد بحث في البداية مشاركته في مراسم نيويورك، وأجرى ترتيبات تمهيدية لزيارة موقع البرجين، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت بأن أحد أسباب تغيير الخطة هو الحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر التذكاري، منذ عام 2012، على السياسيين لإلقاء خطابات سياسية أو ذات طابع انتخابي خلال المراسم، حفاظاً على طابعها غير الحزبي وتركيزها على أسماء الضحايا وعائلاتهم.

واختار ترمب أن يكون مبنى البنتاغون هو المنصة الأنسب لإلقاء خطابه يوم الجمعة.

رمزية خطاب البنتاغون

ويحمل اختيار ترمب البنتاغون رمزية سياسية. فموقع «غراوند زيرو» أصبح، مع مرور السنوات، مساحة للحداد أكثر منه منبراً لرئيس في السلطة. أما البنتاغون فهو رمز القوة العسكرية الأميركية، والمكان الذي يستطيع ترمب منه ربط ذاكرة 11 سبتمبر بمفهوم الردع والقوة ومنع تكرار الهجوم، كما يتوافق أكثر مع لغته السياسية الحالية، خصوصاً في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مع إيران، وتواجه الإدارة انتقادات داخلية بشأن تكلفتها.

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

والأمر لا يتعلق فقط بالحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر على الخطابات الحزبية، وإنما يتعلق أيضاً باعتبارات لوجستية. فمن المقرر أن يصل ترمب إلى واشنطن بعد مشاركته في مؤتمر جمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، ثم يغادر في اليوم التالي إلى آيرلندا للمشاركة في بطولة تقام في ملعب «ترمب إنترناشونال للغولف».

وأشارت بعض المصادر بالبيت الأبيض، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية، إلى أن السفر من قاعدة «أندروز» أكثر سهولة من ترتيبات المغادرة من مطارات نيويورك، وما تفرضه زيارة رئاسية في يوم 11 سبتمبر من قيود أمنية وحركة مرور استثنائية.

فانس يقود مراسم نيويورك

كما أوضح البيت الأبيض أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيُمثل البيت الأبيض في نيويورك، فيما سترسل الإدارة مسؤولين إلى شانكسفيل في بنسلفانيا، بحيث تكون المواقع الثلاثة للهجمات ممثلة رسمياً. ومن المتوقع حضور الرؤساء الأميركيين السابقين بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وجو بايدن للمشاركة في مراسم تأبين الضحايا.

وبينما يتحدث ترمب في البنتاغون، ستتمسك نيويورك بالمراسم التي دأبت على تنظيمها سنوياً. ففي ساحة النصب التذكاري، سيقرأ أفراد عائلات الضحايا أسماء 2983 شخصاً قتلوا في هجمات 2001 وتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، مع 7 فترات صمت تتزامن مع أوقات اصطدام 3 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون، وانهيار البرجين، وتحطم الرحلة 93، إضافة إلى فترة صمت سابعة لتكريم من توفوا لاحقاً بسبب الأمراض والإصابات المرتبطة بالهجمات. وتبدأ المراسم صباحاً وتستمر حتى بعد الظهر، بعيداً عن الخطب السياسية.

تداعيات سياسية وأمنية

وحتى نشر هذا التقرير، لم يُصدر البيت الأبيض نصّاً مسبقاً للخطاب، ولم تظهر تسريبات موثوقة أو اقتباسات محددة، لكن الملامح العامة أصبحت واضحة من خطاباته السابقة في البنتاغون.

فمن المرجح أن يتعهد بتخليد ذكرى ضحايا الهجمات، وتأكيد قوة الولايات المتحدة ضد الإرهاب وانتصاراتها، وملاحقة الأعداء، وتهديد مَن يهاجمها بدفع ثمن كبير، وهي عبارات تتناسب مع فلسفة «أميركا أولاً» التي تجمع بين تجنّب الحروب التي لا تنتهي واستخدام قوة ساحقة أمام أي تهديدات للمصالح الأميركية.

عدد من الحضور يستمعون إلى المتحدثين خلال فعالية بمناسبة الذكرى 25 لهجمات 11 سبتمبر في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

وبعد 25 عاماً، تبدو المفارقة أن الولايات المتحدة لم تشهد منذ هجمات 11 سبتمبر هجوماً إرهابياً خارجياً بالحجم نفسه، لكنها لم تحسم بعد الجدل حول الثمن الذي دفعته لتحقيق ذلك. فقد أسفرت الهجمات عن إعادة تشكيل منظومة الأمن القومي الأميركي، بما في ذلك إنشاء وزارة الأمن الداخلي، وتشديد أمن المطارات، فضلاً عن حربين طويلتين في أفغانستان والعراق. كما توسعت في السنوات التالية صلاحيات المراقبة والاستخبارات، وتعزز استخدام السلطة التنفيذية للقوة العسكرية.

واليوم، ينظر نحو نصف الأميركيين بسلبية إلى حربي أفغانستان والعراق، فيما لا يزال التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي أقره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 سارياً. أما التفويض المنفصل الخاص بحرب العراق لعام 2002 فقد ألغاه الكونغرس في ديسمبر 2025.