التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت تقارير بأن التكهنات المحيطة بعلاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحدى أقرب مساعداته تثير انزعاج زوجته ميلانيا، في وقت تصاعد فيه الجدل داخل البيت الأبيض بعد تصريحات لسيناتور ديمقراطي ألمح فيها إلى وجود علاقة عاطفية بين الرئيس ومساعدته ناتالي هارب.

وبحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، وردّت إدارة ترمب بقوة على تصريحات السيناتور جون أوسوف، بعدما مازح الأخير بشأن انشغال الرئيس بعلاقة خارج إطار الزواج مع هارب، البالغة 35 عاماً، التي تشغل منصب المساعدة التنفيذية للرئيس البالغ 80 عاماً.

وقد غذّت العلاقة الوثيقة التي تجمع ترمب وهارب شائعات غير مؤكدة عن وجود علاقة عاطفية بينهما، من دون أن تقدم التقارير المتداولة دليلاً على ذلك.

سيناتور ديمقراطي يلمح إلى علاقة بين ترمب وهارب

وقال أوسوف، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية جورجيا، في كلمة ألقاها الأحد، إن الرئيس «لا يريد القيام بعمله»، وإنه بدلاً من ذلك «يريد بناء قاعة حفلاته والسفر مع ناتالي على متن قصره الطائر الذي يبدو عديم الحماية».

وأثارت تصريحات أوسوف ردود فعل غاضبة من بعض أقرب مساعدي ترمب.

ووصف ديفيس إنغل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أوسوف بأنه «طفل مسرحي أنثوي مثير للحرج يتقمص شخصية باراك أوباما».

وقال إنغل إن ناتالي هارب «واحدة من أكثر المساعدين ولاءً واجتهاداً في فريق الرئيس ترمب»، مضيفاً أن «لا أحد يهتم بما يقوله هذا الخاسر».

كما هاجم ستيف تشونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، السيناتور الديمقراطي، ووصفه في منشور على منصة «إكس» بأنه «أكبر خاسر متملق في السياسة».

وأضاف تشونغ أن أوسوف بدلاً من التقليل من شأن الأشخاص الذين يعملون بجد لخدمة بلادهم، «ينبغي أن ينظر بعمق إلى نفسه ويسأل لماذا هو شخص بائس يكره هذا البلد».

تنزل ناتالي هارب من طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس ون) يوم الأحد 16 أغسطس 2026 (أ.ب)

انزعاج ميلانيا من التكهنات

وبحسب شخص مقرب من البيت الأبيض، فإن الهجوم الشديد على أوسوف جاء جزئياً لأن «السيدة الأولى لا تحب مثل هذه الأمور».

وأضاف المصدر أن ترمب «يغضب فعلاً» من التكهنات العلنية بشأن حياته الشخصية، مشيراً إلى أن هارب «ستقفز في النهاية أعلى من أي شخص آخر في الغرفة عندما يقول لها اقفزي».

ورفض ترمب التعليق على تصريحات أوسوف عندما سأله صحافي عنها في المكتب البيضاوي، الاثنين، واكتفى بوصف السيناتور بأنه يشبه «بي وي هيرمان»، في إشارة إلى الشخصية الكوميدية الغريبة الشهيرة.

من ناتالي هارب؟

وهارب، التي عملت سابقاً مذيعة في شبكة «وان أميركا نيوز» اليمينية، ضمن دائرة ترمب منذ سنوات، إلا أن ظهورها إلى جانبه أصبح أكثر تكراراً خلال الأشهر الأخيرة.

وخلال حملة ترمب الانتخابية عام 2024، أُطلق عليها لقب «الطابعة البشرية» لأنها كانت تحمل معها طابعة لإعادة إنتاج المقالات الإخبارية التي قد تثير اهتمام الرئيس.

وعُينت هارب مساعدة تنفيذية للرئيس الأميركي مع بداية ولايته الثانية في البيت الأبيض.

وسبق أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بعض أفراد الدائرة المقربة من ترمب يشعرون بالقلق من احتمال امتلاك هارب نفوذاً أكبر من اللازم على نظرته إلى الأحداث الجارية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن هارب تقدم له في كثير من الأحيان أخباراً من مصادر تميل إلى نظريات المؤامرة، كما تفرط في عرض التغطيات الإخبارية التي تشيد به.

ترمب كان يملي عليها منشوراته

وخلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ظهر مقطع فيديو متداول لترمب وهو يملي على هارب منشورات لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما كانت تكتبها بسرعة تمهيداً لنشرها على منصة «تروث سوشيال».

وفي إحدى لحظات التسجيل، قال لها ترمب: «انشري ذلك فوراً»، بعدما كتبت أفكاره بشأن الملاحقات القضائية السياسية في أثناء مشاهدتهما خطاباً لكامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة.

رسائل عاطفية إلى ترمب

وقالت «تليغراف» إن علاقة هارب بترمب لم تقتصر على العمل، إذ زُعم أنها كتبت له رسائل شديدة الإعجاب خلال حملة 2024، وفق كتاب Regime Change الذي نشر في يونيو (حزيران) الماضي للصحافيين في «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وجوناثان سوان.

ويشير الكتاب إلى ملاحظات عاطفية من هارب قالت فيها لترمب: «أنت كل ما يهمني»، ووصفته بأنه «حارسي وحاميني في هذه الحياة».

وفي رسالة أخرى، زُعم أنها قالت إنها تريد العودة إلى «ذلك الانسجام» الذي كان يجمعهما في السابق، عندما «كنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

وجاء في إحدى الرسائل، بحسب الكتاب: «أريد أن أجلب لك السعادة، وأن أشعر بأننا قادران على قضاء يوم من دون أن نضطر أبداً إلى الحديث عن العمل».


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)
ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)
ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، ​اليوم الجمعة، أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌بجنوب أوكرانيا، ​على أن يبدأ سريانه في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وذكر البيت الأبيض أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا ‌على ‌وقف مؤقت لجميع ​العمليات ‌العسكرية في ‌أوليشكي، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والتحضير لإجلاء المدنيين عبر ‌ممر آمن مخصص لهذا الغرض.

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن السيدة الأولى وممثلاً لها عملا بشكل مباشر مع القيادتين الروسية والأوكرانية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في المدينة.


ترمب يكثّف تحركاته الانتخابية دفاعاً عن مجلس الشيوخ

يسعى ترمب لحشد دعم الناخبين الجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
يسعى ترمب لحشد دعم الناخبين الجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكثّف تحركاته الانتخابية دفاعاً عن مجلس الشيوخ

يسعى ترمب لحشد دعم الناخبين الجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
يسعى ترمب لحشد دعم الناخبين الجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

لا تقتصر أهمية السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي في الانتخابات النصفية على تحديد الحزب الذي سيفوز بالأغلبية هناك، بل تمتد إلى قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية. فالمجلس الذي يصادق على تعيينات الوزراء وكبار المسؤولين والقضاة، ويملك صلاحيات واسعة في الرقابة والمساءلة، ويوافق على المعاهدات الدولية، يشكّل أحد أهم مفاتيح السلطة بالنسبة إلى البيت الأبيض. وخسارته قد تعني عرقلة تعيينات ترمب الحكومية والقضائية، وفتح جبهة جديدة من التحقيقات في سياسات إدارته.

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» أهمية سباق مجلس الشيوخ ودوره التشريعي، بالإضافة إلى تأثيره على أجندة ترمب.

معركة محتدمة

مناصرو ترمب في حدث انتخابي في أيوا 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تزداد أهمية معركة مجلس الشيوخ مع ترجيحات بانتقال الأغلبية في مجلس النواب إلى الديمقراطيين، ما يجعل احتفاظ الجمهوريين به ضرورة سياسية لترمب، وليس مجرد انتصار انتخابي. وهو ما يفسّر حضوره المكثّف في ولايات يسعى حزبه للدفاع عن مقاعده فيها، بعدما امتدت المنافسة الديمقراطية إلى معاقل جمهورية، لم تكن مهددة قبل أشهر قليلة.

وفي هذا السياق، اعتبر جيك مكوبي، المستشار السابق في حملة هيلاري كلينتون الانتخابية والمستشار الاستراتيجي السابق في وزارة العدل، أن خسارة المجلس «ستشكّل ضربة كبيرة لنفوذ الرئيس، خصوصاً على الصعيد القضائي»، ويقول إن «الأمر لا يقتصر على مجرد سلسلة من التحقيقات، بل يشمل قدرة المجلس على المصادقة على تعيينات ترمب»، مشيراً إلى أن المحافظين «بنوا جانباً مهماً من نفوذهم خلال العقدين الماضيين عبر تعيين قضاة محافظين في المحاكم الفيدرالية». وأضاف أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ قد تمنع ترمب من تعيينات جديدة في المحكمة العليا.

أما جون بينيت، مراسل البيت الأبيض في صحيفة «سي كيو رول كول»، فركّز على تداعيات خسارة الأغلبية على الرقابة التشريعية، محذّراً من «أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين قد تضع البيت الأبيض أمام تحقيقات متتالية تستنزف الإدارة سياسياً وقانونياً». لكنه استبعد أن يتمكن الديمقراطيون من تأمين أغلبية الثلثين اللازمة لإدانة ترمب وعزله في مجلس الشيوخ، حتى لو أطلق مجلس النواب إجراءات عزله.

حسابات الأغلبية

المرشح الجمهوري في ميشغان مايك روجرز مع الناخبين 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يملك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم. ويتنافس المرشحون في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) على 35 مقعداً، بينها انتخابات خاصة في فلوريدا وأوهايو.

ولانتزاع الأغلبية، يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ بـ4 مقاعد، لأن التعادل بـ50 مقعداً لكل حزب يمنح نائب الرئيس جاي دي فانس الصوت الحاسم لصالح الجمهوريين. لكن ما كان يبدو مهمة شبه مستحيلة في بداية الدورة الانتخابية، بات اليوم احتمالاً مطروحاً، بعدما رفع «تقرير كوك السياسي» عدد السباقات المتأرجحة إلى سبعة، ستة منها على مقاعد يشغلها الجمهوريون، مقابل مقعد ديمقراطي واحد في ميشيغان.

و يرفض بو روثتشايلد، المدير السابق للتنسيق لدى الجمهوريين في الكونغرس، اعتبار حزبه في مأزق، مشككاً في «دقة» استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم الديمقراطيين، واعتبر أن النتيجة ستكون متقاربة، مرجحاً احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في المجلس. من ناحيته، يرى مكوبي أن فرص الديمقراطيين «أفضل مما كانت عليه قبل بضعة أشهر»، موضحاً أن التوقعات في بداية الدورة الانتخابية كانت تقتصر على إمكانية تقليص الأغلبية الجمهورية، بينما كان الجمهوريون يطمحون إلى توسيع هذه الأغلبية.

المعركة تمتد إلى المعاقل الجمهورية

الجمهورية سوزان كولينز والديمقراطي تروي جاكس،ن في مناظرة في ماين في 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تتركز السباقات السبعة المتأرجحة في ولايات مين وأوهايو وتكساس وألاسكا وآيوا وكانساس وميشيغان، مع سباقات أخرى يراقبها الحزبان، أبرزها كارولينا الشمالية. وفي ماين، تواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها منذ عام 1997 الديمقراطي تروي جاكسون. ورغم التحديات، حذّر بينيت من «الاستهانة بقدرتها على تجاوز المنافسات الصعبة»، مشيراً إلى «أنها دائماً ما تفوز سياسياً». أما في أيوا وكانساس، فتبرز القضايا الاقتصادية عاملاً رئيسياً في تهديد المقاعد الجمهورية. وحمّل مكوبي سياسات ترمب مسؤولية تراجع التأييد الجمهوري، معتبراً أن الرسوم الجمركية والحرب مع إيران ساهمتا في ارتفاع الأسعار، ما ألحق أضراراً بالمزارعين والقطاعات الاقتصادية في هذه الولايات. وأشار إلى أن انتزاع الديمقراطيين مقاعد في ولايات جمهورية تقليدية قد تكون له تداعيات تتجاوز الانتخابات الحالية، لأن أعضاء مجلس الشيوخ يُنتخبون لـ6 سنوات، ما يسمح للحزب الديمقراطي بتعزيز حضوره السياسي على المدى الطويل.

تكساس معقل الجمهوريين

المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون في 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

تكتسب تكساس أهمية خاصة في حسابات الحزبين، حيث يواجه الجمهوري كين باكستون، الديمقراطي جيمس تالاريكو في ولاية لم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 1988. وأقرّ روثتشايلد بصعوبة المنافسة، مشيراً إلى أن باكستون خرج من انتخابات تمهيدية شديدة التنافس، وأن الجمهوريين يواجهون تحدياً في تعبئة الناخبين. لكنه اعتبر، أن مفتاح السباق يكمن في نسبة المشاركة، خاصة في المناطق الريفية التي تشكّل قاعدة رئيسية للجمهوريين، مقابل المدن الكبرى وضواحيها التي يسعى الديمقراطيون إلى تعزيز نتائجهم فيها. وحذّر من أن ارتفاع التأييد لتالاريكو في بعض ضواحي هيوستن ودالاس وأوستن قد يجعل ليلة الانتخابات «ليلة طويلة جداً للجمهوريين».

وفي كارولينا الشمالية، قدّم بينيت تقييماً أكثر تشاؤماً لفرص الجمهوريين، قائلاً إن الانطباع السائد لدى مسؤولين جمهوريين تحدث إليهم، حتى داخل البيت الأبيض، «هو أن فرص الحزب تراجعت، وأن الديمقراطي روي كوبر قد يكون السيناتور المقبل عن الولاية».

ميشيغان وألاسكا مقعد حاسم ونتائج قد تتأخر

ترمب مع المرشح الجمهوري في الاسكا دان سوليفان في 13 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، يخوض الديمقراطيون معركة دفاعية مهمة في ميشيغان، حيث يواجه عبد الرحمن السيد، الجمهوري مايك روجرز، وخسارة هذا المقعد تعني أن على الديمقراطيين انتزاع 5 مقاعد جمهورية بدلاً من 4 لتحقيق الأغلبية.

ورأى روثتشايلد أن روجرز نجح في مخاطبة مؤيدي ترمب وبعض معارضيه، معتبراً أن لديه فرصة جدية للفوز.

أما ألاسكا، فقد تتحول إلى إحدى الولايات التي تؤخر حسم الأغلبية بسبب فارق التوقيت ونظام التصويت فيها. وأشار مكوبي إلى تحدٍّ إضافي يتمثل في وجود مرشح آخر يحمل اسم السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، ما قد يربك بعض الناخبين في سباقه أمام الديمقراطية ماري بيلتولا. أما بينيت، فقد حذّر من احتمال عدم إعلان نتائج بعض السباقات ليلة الانتخابات، وربما امتداد المنافسة إلى المحاكم إذا كانت الفوارق ضئيلة.

ترمب والجمهوريون

ترمب على مسرح حدث انتخابي في أيوا 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مع اشتداد المنافسة، كثّف ترمب مشاركته في التجمعات الانتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين، خاصة في الولايات التي يحتاج فيها الحزب إلى رفع نسبة المشاركة. لكن تأثير هذا الحضور يشكل موضع جدل. فقد اعتبر مكوبي أن ظهور ترمب «سيأتي بنتائج عكسية، لأنه يذكّر الناخبين بسياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية وارتفاع الأسعار والحرب مع إيران»، وهي ملفات يستخدمها الديمقراطيون في حملاتهم ضد الجمهوريين.

أما روثتشايلد فأقرّ بأن ترمب «قد يشكّل عبئاً على بعض المرشحين»، لكنه شدّد على قدرته على حشد قاعدته الانتخابية، خصوصاً في المناطق الريفية.

في المقابل، تساءل بينيت عن مدى فاعلية تجمعات الرئيس الحالية، معتبراً أنها تختلف عن تلك التي شهدتها حملاته السابقة، وأن الخطابات المطوّلة التي يركز فيها ترمب على نفسه قد لا تكون كافية لإقناع الناخبين القلقين من ارتفاع الأسعار.

وبينما يتوقع روثتشايلد احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية، قدّم مكوبي توقعاً معاكساً، مرجحاً وصول الديمقراطيين إلى 51 مقعداً، لكن أياً تكن النتيجة، فإن معركة مجلس الشيوخ ستحدد جانباً أساسياً من علاقة ترمب بالكونغرس خلال العامين المقبلين. فخسارة مجلس النواب قد تفتح الباب أمام تحقيقات ومواجهات تشريعية. أما خسارة مجلس الشيوخ أيضاً، فستحرم الرئيس من إحدى أهم الأدوات التي يحتاج إليها لمواصلة تنفيذ أجندته، خاصة على مستوى التعيينات الحكومية والقضائية.


محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)
حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)
حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

صرّحت محامية دفاع أمام هيئة محلفين، الخميس، بأن شابة من نيويورك، متهمة بتلقي تدريبات على استخدام الأسلحة من تنظيم «داعش»، كانت ضحية لخديعة دبّرها والدها، إذ استدرجها للسفر إلى سوريا، حيث أُجبرت وهي مراهقة على الزواج من أحد مقاتلي التنظيم، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ووفقاً للمحامية ميا آيسنر غرينبرغ، فإن حليمة سلمان، وهي مواطنة أميركية وُلدت في بروكلين، كانت تبلغ من العمر 17 عاماً عندما اصطحب والدها العائلة إلى تركيا في عام 2017، ثم وضعها في شاحنة، دون إخبارها بوجهتهم، وتوجّه بها إلى سوريا، حيث حاصرت الشاحنة مجموعة من المسلحين.

وهناك، وجدت حليمة نفسها عالقة في خضم الحرب الأهلية السورية، حيث قضت ثلاثة أشهر محبوسة في غرفة، بينما كانت أصوات القنابل التي تضرب أهدافاً قريبة تُسمع باستمرار. أما والدها، الذي كان متعاطفاً مع تنظيم «داعش»، فقد لقي حتفه متأثراً بإصابته في قصف عام 2018، لكنه كان قد رتّب قبل وفاته زواجها من أحد عناصر التنظيم عند بلوغها سن الثامنة عشرة. وفي عام 2019، احتُجزت حليمة في بلدة الباغوز السورية على يد قوات مناهضة لتنظيم «داعش».

وعند عودتها إلى الولايات المتحدة في عام 2024، أُلقي القبض عليها ووُجّهت إليها تهمة تلقّي تدريبات عسكرية طوعاً مع تنظيم «داعش» في عام 2018، حين كانت تبلغ من العمر 18 عاماً.

وقالت آيسنر غرينبرغ لهيئة المحلفين يوم الخميس: «برّئوها من التهم الموجّهة إليها»، بينما كانت حليمة تمسح دموعها بملابسها. وأضافت المحامية أن حليمة «عاشت جحيماً لا يُطاق» منذ مغادرتها نيويورك، حيث كانت في صغرها عضواً في منظمة «فتيات الكشافة» (Girl Scouts) وتلقت تدريبات في الخياطة والأعمال اليدوية.

في المقابل، يصرّ الادعاء على أن حليمة كانت تتمتع بقدر أكبر من حرية الاختيار في سوريا مما تدعيه.

وفي مرافعتها الختامية يوم الأربعاء، وصفت مساعدة المدعي العام الأميركي، أماندا شامي، حليمة، التي تبلغ الآن 27 عاماً، بأنها غير صادقة وتجيد التلاعب.

رسم لمحاكمة حليمة سلمان المتهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع تنظيم «داعش» أمام محكمة اتحادية في بروكلين بنيويورك يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

تدريبات مع «داعش»

وذكرت شامي أن حليمة بايعت تنظيم «داعش»، وأرسلت لزوجها آنذاك صورة لها وهي تحمل راية التنظيم. كما ظهرت في مقطع فيديو صوّره زوجها وهي تحمل بندقية هجومية، كانت قد تلقت تدريباً على استخدامها. عُرض على أعضاء هيئة المحلّفين مقطع فيديو قصير.

وخلال المحاكمة، صعدت سلمان إلى منصة الشهود وأدلت بشهادتها قائلة إن زواجها كان سيئاً قبل مغادرتها سوريا وطلاقها من زوجها. لكن المدعي العام، شامي، شكك في هذا الادعاء، مستشهداً برسالتين نصيتين مليئتين بالمودة أرسلتهما سلمان إلى زوجها.

وقال شامي: «تصريحاتها أمام المحكمة لا تبدو منطقية».

من جانبها، قالت آيسنر غرينبيرغ إن الحكومة كانت محقة في التحقيق مع سلمان بعد عودتها من سوريا، لكن كان ينبغي ألا توجّه إليها تهماً، لا سيما بعد أن فشلت في العثور على أي شخص رأى سلمان وهي تتلقى تدريبات على استخدام الأسلحة. وأضافت أن الادعاء لم يتمكن من إثبات أن سلمان أبدت يوماً اهتماماً جدياً بتنظيم «داعش»، الذي صنّفته الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وقالت آيسنر غرينبيرغ لهيئة المحلفين: «يمكنكم العودة بعد خمس دقائق بقرار يقضي ببراءتها»، واصفةً إجراءات الادعاء بأنها «إجحاف جسيم بالعدالة».

وقد بدأت هيئة المحلفين مداولاتها يوم الخميس.