تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
TT

تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

تماسكت الروبية الهندية قرب مستوياتها الحالية أمام الدولار، الأربعاء، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وموجة بيع السندات العالمية، مدعومة بتدخلات متواصلة من بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف، ما دفع توقعات تقلب العملة إلى أدنى مستوياتها في 7 أشهر.

وتراجعت الروبية بشكل هامشي إلى 95.7250 مقابل الدولار بحلول الساعة 10:48 صباحاً بالتوقيت الهندي، مقارنة بإغلاق الثلاثاء عند 95.68.

وجاء هذا التراجع المحدود رغم استمرار أسعار النفط في الصعود واقترابها من أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون رسائل متضاربة من طهران وواشنطن بشأن وضع مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، في حين تؤكد طهران أن الممر المائي الحيوي لا يزال مغلقاً أمام حركة الشحن.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة الضغوط على الروبية، نظراً لاعتماد الهند الكبير على واردات الخام، بينما تفاقمت الضغوط هذا الأسبوع مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل عالمياً، من اليابان إلى الولايات المتحدة، وسط تنامي المخاوف بشأن التضخم وتدهور أوضاع المالية العامة.

تدخلات «المركزي» تكبح التقلبات

ويرى متعاملون ومحللون أن تدخلات بنك الاحتياطي الهندي شكَّلت عاملاً ثابتاً في دعم العملة والحد من تحركاتها الحادة.

وقال متعاملون إن بنوكاً مملوكة للدولة شوهدت وهي تعرض بيع الدولار، في خطوة يُرجَّح أنها تمت نيابة عن بنك الاحتياطي الهندي، قبل افتتاح سوق الصرف الفوري المحلية.

وانخفضت التقلبات الضمنية للروبية لأجل شهر -وهي مقياس لتوقعات تحركات العملة مستقبلاً- إلى أقل من 4 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني).

وقال مصرفي في بنك مقره مومباي، إن مشاركة مجموعة هندية كبيرة بشكل مستمر في هياكل خيارات تقوم على بيع التقلبات الضمنية ساهمت في هذا الانخفاض، إلى جانب تدخلات البنك المركزي.

وأضاف مصرفي آخر أن المجموعة نفسها كانت في المقابل مشترياً كبيراً للدولار في السوق الفورية، خلال الجلسات الأخيرة.

وطلب المصرفيان عدم الكشف عن هويتيهما نظراً إلى أن حديثهما يتعلق بمعاملات عملاء.

النفط والقرارات النقدية تحت المجهر

وتظل الروبية معرَّضة لضغوط إضافية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع؛ خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه الأنظار في وقت لاحق، الأربعاء، إلى محضر أحدث اجتماعين للسياسة النقدية لبنكَي الاحتياطي الهندي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعدما أبقى البنكان أسعار الفائدة دون تغيير.

وتشير قدرة الروبية على الصمود رغم ارتفاع النفط والعوائد العالمية إلى أن تدخلات البنك المركزي الهندي لا تستهدف مستوى سعر الصرف فحسب؛ بل تلعب أيضاً دوراً متزايداً في كبح تقلبات العملة وحماية الأسواق من صدمات خارجية متزامنة.


مقالات ذات صلة

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

الاقتصاد ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

أطلقت «جيو بلاتفورمز» الهندية المملوكة للملياردير موكيش أمباني، الأربعاء، اكتتاباً عاماً أولياً قد يصبح الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار بحضور السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور خلال حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الهند في مركز جيو العالمي للمؤتمرات في مومباي - الهند (رويترز)

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

اقترب وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والهندي سوبرامانيام جايشانكار من التوصل لاتفاق لتعزيز التعاون في الطاقة والتجارة بعد أشهر من التوترات بين بلديهما.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين للاستفادة من أسواق الدين قبل زيادة الفائدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

ضوابط قضائية صارمة تحاصر قانون الفجوة المالية في لبنان

مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
TT

ضوابط قضائية صارمة تحاصر قانون الفجوة المالية في لبنان

مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)

أعاد قرار المجلس الدستوري في لبنان إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، استجابةً للطعن المقدّم من رئيس الجمهورية جوزيف عون، رسم مسار معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، بما قد ينعكس على صياغة القانون المرتقب والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى اتفاق تمويلي.

ويعيد القرار مصرف لبنان إلى موقع محوري في إدارة عملية إعادة هيكلة المصارف، في تطور تتجاوز تداعياته قانون إصلاح المصارف إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي يُعدّ من المرتكزات الأساسية لمعالجة الفجوة المالية وتحديد المسؤوليات عن الخسائر وتوزيع أعبائها.

وتكمن الأهمية الاستثنائية للقرار في إعادة الاعتبار إلى المضمون الأساسي للقانون رقم 23، الصادر في صيف العام الماضي، والذي يُلزم بالتقيد بأحكام قانون النقد والتسليف، ويستهدف «تعزيز استقرار النظام المالي، ومعالجة حالات التعثر، وحماية الودائع في عملية التصفية والإصلاح، والحدّ من استخدام الأموال العامة في عملية إصلاح أي مصرف متعثر». وبذلك، يشطب القرار عملياً استهلالية التعديل المطعون به، والتي نصت على «وضع إطار قانوني حديث يتلاقى مع المعايير الدولية المتبعة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وليس خافياً، وفق قراءة مسؤول مالي معنيّ، أن تداعيات القرار لا تقتصر على بُعده القانوني البحت، ولا على واقع الرفض الضمني للتعديل الوارد من قبل فريق الصندوق الدولي، بل تمتدّ تلقائياً إلى اختلاف المقاربات السياسية والقطاعية في إعداد مندرجات مشروع قانون الفجوة المالية الذي يفترض أن تشرع اللجان النيابية بمناقشته قريباً، سواء بنسخته المحالة من الحكومة بنهاية العام الماضي، أو بعد اكتمال المراجعة المرتقبة من قبل الفريق الاقتصادي الحكومي، وبالاستناد إلى خلاصات المداولات مع حاكمية البنك المركزي ومؤسسات مالية دولية.

ويشير المسؤول المالي إلى أن القرار يشدد الضوابط القضائية على مسار المعالجات المطروحة، ويتكامل في هذا السياق مع مطالعة سابقة لمجلس شورى الدولة، تم إعادة تثبيتها قبل أشهر، وتقضي بأنه لا يمكن شطب الودائع أو إلغاء ديون والتزامات مصرف لبنان المركزي بقرار حكومي دون سند تشريعي صريح وضمانات دستورية تحفظ حق الملكية الفردية. كما رفض المجلس تحميل المودعين وحدهم كلفة الخسائر المالية، مؤكداً مسؤولية الدولة ومصرف لبنان في الأزمة المالية.

بذلك، اكتسبت الخشية من العودة إلى نقطة «الصفر» التي أوردتها «الشرق الأوسط» ضمن ترقباتها المسبقة لمنحى القرار، دفعاً قوياً بتأثيره الفوري واللاحق على القانون الارتكازي لمعالجة الفجوة، ولا سيما لجهة وصف المسؤوليات، وبالتبعية تحديد الأحمال على ثلاثي الدولة، والبنك المركزي، والمصارف، فيما تنحو توجيهات صندوق النقد، بتأييد حكومي غير مضمر وفقاً لما ورد في مشروع القانون، إلى تضييق المساهمة بالأموال العامة لأبعد حدود.

الرئيس عون مستقبلاً وفداً من جمعية المصارف (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ومن المرجح، حسب مصادر معنية ومنحى المعطيات المحدثة، انحسار التطلعات لتجديد عقد اتفاق أولي مع صندوق النقد خلال الأشهر القليلة المقبلة، بالنظر إلى ربط توقيعه بدخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، والمشروط قانونياً بصدور قانون معالجة الفجوة المالية، مع اشتراط توافقها مع المعايير الدولية. فضلاً عن الحاجة إلى إقرار موازنة العام المقبل، واعتماد إطار مالي متوسط الأجل يتوافق مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتكشف الأرقام المرتبطة بالفجوة المالية عن حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة اللبنانية في ظل الضغوط المتواصلة من صندوق النقد الدولي، وسط تباين في وجهات النظر بشأن كيفية توزيع الخسائر ومعالجة العجز المالي لدى الأطراف المعنية، وهي الدولة ومصرف لبنان والمصارف. وفي خضم هذه الخلافات، تبقى حقوق المودعين معلّقة إلى حين إقرار القانون الذي يحدد آليات التعامل مع مدخراتهم العالقة، المقدّرة بنحو 80 مليار دولار.

ويقابل هذه الودائع حجم مماثل من توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، استُخدم معظمها في تمويل الدولة، التي استجرّت أموالاً تُقدّر بنحو 64 مليار دولار، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المالية للأزمة.

وفي الأساس، ثمة «فجوة» عميقة في توصيف الأزمة وخلفياتها، حسب المسؤول المالي المعني، بينما تفترض التداعيات وموجبات إيفاء الحقوق، التوافق الناجز على تعريف «الأزمة النظامية» التي أقر بها صندوق النقد، وباعتبار أن المسألة لا تتعلق بتعثر مصرف واحد، أو حتى عدد من المصارف، وفق تأكيد حاكم المركزي، كريم سعيد، بل بانهيار متزامن للقدرة المالية للدولة، وللمركز المالي لمصرف لبنان، ولسيولة القطاع المصرفي، ولثقة المواطنين، بحيث أصبحت كل هذه العناصر تغذي بعضها، وصولاّ إلى انهيار شامل. كما ينبغي التنويه في سياق المقاربات العلاجية، بأن تخلّف الدولة عن سداد السندات الدولية في ربيع عام 2020، والبالغة حينها نحو 31 مليار دولار، ثم انهيار سعر صرف العملة الوطنية بنسبة قاربت 98 في المائة، الذي محا تقريباً ديون الدولة بالليرة، منحا الدولة فترة سماح طويلة نسبياً لعزل موجبات الديون عن الموازنة العامة، لكن ذلك يؤجل الاستحقاقات فقط ولا يشطبها، بأي حال، مع وجود شريحة واسعة من الدائنين الدوليين، مما يوجب ضم الملف إلى مشروع قانون الانتظام المالي.


الصادرات السعودية من النفط الخام تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر خلال أغسطس

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الصادرات السعودية من النفط الخام تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر خلال أغسطس

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام في أغسطس (آب) بنحو 7.9 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتبلغ 4.451 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات (جودي) الصادرة الأربعاء.

وجاء ارتفاع الصادرات رغم تراجع إنتاج النفط السعودي إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 6.24 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ8.135 مليون برميل يومياً في يوليو.

وتنشر السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى جانب أعضاء آخرين في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بيانات الصادرات الشهرية عبر موقع مبادرة «جودي».

وأظهرت البيانات انخفاض كميات النفط الخام التي عالجتها المصافي السعودية بمقدار 181 ألف برميل يومياً في أغسطس، إلى 2.297 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ2.478 مليون برميل يومياً في الشهر السابق. في المقابل، ارتفع الحرق المباشر للخام بمقدار 43 ألف برميل يومياً، إلى 604.097 ألف برميل يومياً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه شحنات النفط من الشرق الأوسط اضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، وما أعقبها من إغلاق إيران مضيق هرمز أمام الصادرات.

وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى «يو بي إس»، إن السعودية تمكنت، رغم التوترات الإقليمية، من مواصلة استعادة مستويات صادراتها من الخام بالاستفادة من محطات التصدير على ساحليها الشرقي والغربي. وأضاف أنه يتوقع استمرار التعافي خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول).


بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
TT

بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.25 في المائة، الأربعاء، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية، مفضلاً التريث قبل أسبوع من الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، رغم بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف، وتوقعات بتسارع النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين.

وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي، كما توقع جميع الاقتصاديين الـ15 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ولا سيما ما يتعلق بالتوترات مع إيران وانعكاساتها المحتملة على السياسة الإسرائيلية.

وارتفع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف إلى 1.6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ1.5 في المائة في أغسطس (آب)، ليظل ضمن النطاق المستهدف للبنك، والبالغ بين 1 و3 في المائة.

وكان بنك إسرائيل قد خفّض الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويناير (كانون الثاني)، قبل تعليق التخفيضات بسبب الصراع مع إيران والمخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة اضطرابات الإمدادات. ثم استأنف خفض الفائدة في مايو (أيار) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وفي بيان أعقب اجتماع السياسة النقدية، قال البنك إن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة في ظل التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن علاوة المخاطر الإسرائيلية ظلت خلال الفترة التي شملتها المراجعة عند مستويات مماثلة لتلك التي سبقت 7 أكتوبر 2023، فيما تراجع سعر صرف الشيقل.

وأضاف أن المؤشرات الحالية للنشاط الاقتصادي تشير إلى استمرار النمو، بعد التعافي السريع في الربع الثاني من تداعيات عملية «زئير الأسد».

وتوقع قسم الأبحاث في البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6 في المائة في عام 2026، وبنسبة 7.5 في المائة في عام 2027. وأوضح أن جانباً كبيراً من تعديل التوقعات يعكس المساهمة الكبيرة المنتظرة للإنتاج الذي تنفذه الشركات الإسرائيلية في الخارج.

وباستثناء الإنتاج في الخارج، الذي يعكس النشاط المحلي للاقتصاد الإسرائيلي بصورة أفضل، يتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4 في المائة في عام 2026 و5.1 في المائة في عام 2027.

وأشار البيان إلى أن سوق العمل لا يزال يعاني من شح، وأن القيود على عرض العمالة تظل كبيرة.

وأكدت اللجنة النقدية أن سياستها تركز على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق، موضحة أن مسار أسعار الفائدة سيتحدد وفقاً لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وأوضاع المالية العامة.