سوسة التونسية لتجاوز أزمة العطش بتحلية مياه البحرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308419-%D8%B3%D9%88%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B7%D8%B4-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1
إحدى محطات تحلية مياه البحر لتجاوز أزمة الجفاف (متداولة)
قال رئيس مشروع محطة تحلية مياه البحر بمدينة سوسة على الساحل التونسي، أمس (الاثنين)، إنها دخلت طور التجربة في وقت تواجه فيه المنطقة والبلاد أزمة عطش ونقص مياه حادة تسببت في اندلاع احتجاجات متواترة.
وأوضح رئيس المشروع، المنصف عمار، للإذاعة الوطنية الرسمية، أن المحطة باتت جاهزة بنسبة 100في المائة، وهي حالياً في طور التجربة.
وتبلغ طاقة إنتاج المحطة 50 ألف متر مكعب يومياً، وهي قابلة للتوسعة لتصل إلى 100 متر مكعب.
يضطر سكان القرى والضيعات لقطع مسافات طويلة للحصول على المياه (رويترز)
ومن المتوقع أن تغطي المحطة، الموجهة أساساً إلى مناطق سوسة والمنستير والمهدية، عند بدء الاستغلال الرسمي، حجم مياه إضافية يقدَّر بنحو 25 في المائة خلال ذروة الاستهلاك، وفق المسؤول.
وتعاني عدة مناطق في تونس، لا سيما جهة المنستير، انقطاعات متكررة تدوم عدة ساعات في شبكات توزيع مياه الشرب، إما بسبب نقص الموارد المائية، وإما لضعف تدفق المياه بسبب أعطاب في الشبكات وتأخر عمليات الصيانة.
وأدت الانقطاعات إلى ارتفاع في أسعار المياه المعلبة، وتفشي عمليات الاحتكار والمضاربة واندلاع احتجاجات غاضبة في عدة مدن.
وقال عمارة إن الدولة التونسية انتهجت مسار البحث عن موارد مائية غير تقليدية، وتوجهت نحو تحلية مياه البحر، بوصفها ضرورة وليست خياراً في ضوء الشح المائي، رغم تكلفتها العالية.
كان البنك الدولي قد أعلن في أبريل (نيسان) الماضي موافقته على تمويل مشروعين ضمن «برنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود» لتونس، التي تعاني من ندرة المياه بسبب تواتر مواسم الجفاف وتداعيات التغير المناخي، بتكلفة إجمالية تصل إلى 332.5 مليون دولار أميركي. ويُخصص قسط من التمويل بقيمة 208.5 مليون دولار لتعزيز خدمات مياه الشرب بشكل مستدام لنحو 2.3 مليون تونسي.
ولأن الإجهاد المائي بات يشمل كامل التراب التونسي تقريباً، فقد تقلصت محاصيل الإنتاج الزراعي خلال السنوات القليلة الماضية، وارتفعت تكاليف الإنتاج، مما بات يهدد جدوى الاستمرار في التوجه لبعض المحاصيل التي تتطلب كميات مهمة من المياه. ولضمان مستقبل الفلاحة التونسية وتعزيز صمود المناطق الريفية في وجه التحديات البيئية المتصاعدة، أصبح الوضع يتطلب تعميم تقنيات الري، والحفاظ على البذور المتأقلمة مع الجفاف، وإرساء إدارة أكثر استدامة للموارد.
تونسية تملأ برميلاً بلاستيكياً من المياه التي تجلبها من بئر بعيدة عن قريتها (رويترز)
وبدأت تونس في استخدام تقنية تحلية المياه منذ سنة 1995، من خلال إنجاز محطة لتحلية المياه الجوفية بمدينة قابس، بعد تجربة محتشمة سنة 1983 في جزيرة قرقنة، لكن أكبر إنجاز تحقق عندما دخلت محطة جربة طور الإنتاج في مايو (أيار) 2018 بتكلفة تناهز 200 مليون دينار تونسي.
وبعد تردد طال عقوداً لتوسيع نطاق مشاريع التحلية بسبب ارتفاع قيمة الاستثمار، وتكلفة الماء المنتج، أكدت شركة استغلال وتوزيع المياه في تونس أن اللجوء إلى تحلية المياه «هو الحلّ الوحيد اليوم لتأمين موارد مائية جديدة».
تظاهر نحو 2500 شخص السبت في تونس ضدّ منظومة الحكم وتردّي الظروف المعيشية، وذلك في الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس قيس سعيّد بالسلطة
«الشرق الأوسط» (تونس)
مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308458-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»
محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)
تشدِّد مصر وعُمان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز». وأكد البلدان ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمرَين بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، أشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، وما تشهده من زخم متنامٍ في ظلِّ العلاقات الأخوية المتميِّزة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق. وأكدا الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
كما تطرَّق الاتصال الهاتفي بشكل مفصل إلى التطورات الجارية في المنطقة، خصوصاً الإعلان الإيراني - العُماني المشترك المرتقب بشأن إعادة فتح مضيق «هرمز» والجهود العُمانية المبذولة في هذا الصدد. وشدَّدا على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في المضيق، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتهيئة الأجواء للعودة إلى مائدة المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف الشواغل، ويعزِّز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.
وناقش الوزيران الأهمية البالغة لبقاء مضيق «هرمز» مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. وأشارا إلى أنَّ استمرار الوضع الراهن لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة فحسب، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وتجنُّب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.
زيارة الرئيس المصري سلطنة عمان في مايو الماضي ولقاء السلطان هيثم بن طارق (الرئاسة المصرية)
واتفق عبد العاطي ونظيره العُماني، الثلاثاء، على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء التطورات الإقليمية، ودعم الجهود كافة الرامية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وفي مايو (أيار) الماضي، شدَّد الرئيس السيسي خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي.
وثمَّن السيسي حينها خلال الاتصال الذي نوقشت خلاله أوضاع المنطقة، الدور البنَّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، مستعرضاً الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الهدف نفسه. وأكد أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتجنُّب التصعيد، والعمل على تسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل السلمية، وفقاً لبيان الرئاسة المصرية.
كما زار الرئيس المصري في مايو الماضي سلطنة عُمان، في جولة عدَّها مراقبون تأكيداً على تضامن مصر مع دول الخليج، ودعماً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وإنهاء الحرب الإيرانية.
وشدَّد حينها الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق على «أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار، فضلاً عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع».
الاحتجاجات تتواصل بالعاصمة الليبية بعد أزمة الكهرباء... و«الوحدة» تعد بحلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308457-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AF
الاحتجاجات تتواصل بالعاصمة الليبية بعد أزمة الكهرباء... و«الوحدة» تعد بحل
احتجاجات ليلية فى العاصمة طرابلس أمس الاثنين (من مقاطع نشرتها وسائل إعلام محلية)
في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب أزمة الكهرباء المتفاقمة في ليبيا، أعلنت حكومة «الوحدة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تسلّم مجلس الإدارة الجديد للشركة العامة للكهرباء مهامه رسمياً برئاسة البشير المرعاش، خلفاً لمحمد المشاي، في خطوة جاءت وسط أزمة انقطاعات واسعة ومتكرِّرة للتيار، وهو ما أثار موجة احتجاجات في العاصمة طرابلس ومدن أخرى.
وتزامن تسلّم الإدارة الجديدة لمهامها مع استمرار أزمة الشبكة، التي شهدت خلال نحو 48 ساعة 3 انقطاعات واسعة للتيار في مناطق مختلفة من غرب وجنوب ليبيا، قبل أن يبدأ في العودة تدريجياً إلى بعض المناطق، بينما ظلت أجزاء أخرى تعاني من ساعات تغذية محدودة.
رئيس شركة الكهرباء الجديد البشير المرعاش يترأس أول اجتماعاتها 17 أغسطس (الشركة)
ولم تعد الاحتجاجات محصورة في أزمة الكهرباء وحدها، وبدأت تتحوَّل إلى تعبير أوسع عن الغضب من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، حيث شهدت شوارع طرابلس، مساء الاثنين، مظاهرات احتجاجية على الانقطاع المتكرِّر للتيار، ردَّد خلالها محتجون هتافات تطالب بإسقاط «الوحدة»، وفق مقاطع مُصوَّرة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية.
وتأتي هذه التَّحرُّكات في سياق احتجاجات سابقة شهدتها العاصمة، ومناطق غربية خلال الأسابيع الماضية، شملت إغلاقات للطرق ومقار حكومية على خلفية ساعات الانقطاع الطويلة للتيار، تجاوزت في بعض المناطق 10 ساعات يومياً.
وترأَّس المرعاش، مساء الاثنين، أول اجتماع للشركة بمقرها في العاصمة، بحضور أعضاء مجلس الإدارة والمديرين العامين؛ لمتابعة أوضاع الشبكة والعمل على حلحلة الصعوبات الطارئة، التي تواجهها بشكل عاجل.
وفي كلمته الأولى، قال المرعاش إن ما ينتظره الليبيون هو «العمل على النتائج على أرض الواقع لا الوعود والتبريرات»، لافتاً إلى أن توليه إدارة الشركة يأتي في ظروف دقيقة، يدرك خلالها حجم التحديات التي تواجه الشبكة ومعاناة المواطنين.
وأكد أنَّ مسؤولية المرحلة «ليست البحث عن المبررات أو تبادل المسؤوليات، بل مباشرة تنفيذ خطة عاجلة ومحددة زمنياً»، تقوم على رفع القدرات الإنتاجية المتاحة، وإعادة وحدات التوليد القابلة للدخول إلى الخدمة، وتسريع أعمال الصيانة، ومعالجة الاختناقات ذات التأثير المباشر في شبكة النقل والتوزيع، وتوفير الاحتياجات التشغيلية وقطع الغيار ذات الأولوية.
وتعهَّد المرعاش بوضع المواطن أمام حقيقة ما يُحقق بشكل واضح وشفاف. وأكد أنَّه سيتم بالتوازي إعداد خطة استراتيجية لإعادة بناء وتطوير الشبكة والشركة، ورفع كفاءة المحطات وشبكات النقل والتوزيع، وتطوير منظومة الإدارة والتشغيل.
ويمتلك المرعاش خلفيةً أكاديميةً ومهنيةً واسعةً، تشمل دبلومات عليا في الهندسة الكهربائية وإدارة الأعمال والحاسب الآلي، إلى جانب توليه رئاسة مجالس إدارات جهات ومؤسسات هندسية وخدمية عدة.
وسارع المجلس البلدي لغريان إلى تهنئة ابن المدينة، المرعاش، بمناسبة تكليفه، وحثه على تسخير خبراته للارتقاء بأداء الشركة، وتحسين الخدمات لتخفيف معاناة المواطنين، مثمناً في الوقت ذاته ثقة رئيس حكومة «الوحدة» وأعضاء الجمعية العمومية للشركة في الأطر القادرة على تَحمُّل المسؤولية.
ويرى مراقبون محليون أنَّ هذا التعيين يواجه «تحديات مُعقَّدة»، قد تحد من تأثيره الفعلي ما لم تتم معالجتها جذرياً، من بينها التهديدات الأمنية والتقنية، التي تشمل الأوضاع الأمنية في مناطق مثل الزاوية، وهجمات المسيّرات والاعتداءات على المحطات، فضلاً عن نقص إمدادات الغاز والوقود والبنية التحتية المتهالكة، مروراً بتأثير الانقسام السياسي والمؤسسي بين الشرق والغرب.
يرى مراقبون أنَّ تعيين المرعاش يواجه «تحديات مُعقَّدة» من بينها هجمات المسيّرات والاعتداءات على المحطات (أ.ب)
وأكد عبد الجليل معيوف، المستشار السابق بالمؤسسة الوطنية للنفط، أن «التغيير الشكلي في القيادات لن يغيِّر من الواقع الحالي شيئاً». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ مشكلة الكهرباء تُعدُّ أزمةً متأصلةً في إدارة هذا القطاع الاستراتيجي، وتتطلب ثورةً حقيقيةً على الفساد وسوء الإدارة.
وطالب معيوف بإعادة هيكلة القطاع، والاستعانة ببيوت خبرة عالمية، لافتاً إلى أنَّ تغيير القيادات الإدارية بمفرده لن يغيِّر هذا الوضع الكارثي، نظراً لأنَّ الخيارات الإدارية الحالية تُعدُّ جزءاً من منظومة الفساد.
في السياق ذاته، عدَّ الناشط والمدون الليبي، طه حديد، أن «تغيير الإدارة وحده قطعاً لن ينهي الأزمة بشكل كامل ونهائي»، مشيراً إلى أن «المشكلة أكبر من قضية شخص أو مجلس إدارة، لأنَّ اختزال الأزمات في شخص المسؤول فقط قد يؤدي إلى نتائج عكسية أو حلول وقتية». وقال: «المواطن الليبي بات يفقد ثقته في الوعود الحكومية المتكررة بانتهاء أزمة الكهرباء وزيادة الإنتاج، في ظلِّ استمرار الانقطاعات اليومية، رغم ضخ مليارات في القطاع خلال السنوات الماضية».
ويأتي تولي المرعاش لمهمته الجديدة في توقيت حساس، وسط استياء شعبي عارم، واحتجاجات في معظم مدن المنطقة الغربية؛ بسبب الانهيارات المتكرِّرة للشبكة وحالة الإظلام الواسعة التي طالت طرابلس ومناطق في الغرب والوسط والجنوب، عقب خروج محطات رئيسية عن الخدمة، مثل الزاوية والخمس وأوباري.
وبحسب مراقبين، فإنَّ نجاح المرعاش في إعادة قدر من الاستقرار إلى الشبكة، حتى لو كان جزئياً، «قد يستعيد جزءاً من الثقة المفقودة، ويمنح حكومة الوحدة هامشاً لاحتواء الغضب الشعبي»، أما إذا استمرَّت الانقطاعات أو تكرَّرت الانهيارات، «فقد ينقلب قرار تغيير الإدارة على الحكومة نفسها، ويُستخدَم دليلاً إضافياً على عجزها عن معالجة أحد أكثر الملفات الخدمية حساسية بالنسبة إلى الليبيين».
مصر تطوي أزمة بحّارَين احتجزا في إيران 8 أشهرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308432-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%91%D8%A7%D8%B1%D9%8E%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%B2%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-8-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1
مساعد وزير الخارجية المصرية حداد الجوهري خلال استقباله الثلاثاء أهالي البحّارَين اللذين احتُجزا في إيران (صفحة الخارجية على فيسبوك)
طوت مصر، الثلاثاء، أزمة بحّارين احتُجزا لنحو ثمانية أشهر على متن السفينة «ريم الخليج» في ميناء بندر عباس الإيراني، وذلك مع إعلان وزارة الخارجية نجاح جهودها الدبلوماسية في تأمين الإفراج عنهما وإنهاء إجراءات عودتهما إلى البلاد.
وأنهت بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران إجراءات عودة البحّارَين، عقب اتصالات أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي «على أعلى مستوى» مع الجانب الإيراني بهدف الإفراج عنهما، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت إيران احتجاز ناقلة نفط أجنبية قرب جزيرة قشم في الخليج، قالت إنها تحمل نحو أربعة ملايين لتر من الوقود المهرب. ولم تكشف السلطات الإيرانية اسم السفينة أو جنسيتها، لكنها أفادت باحتجاز أفراد طاقمها، وعددهم 16 شخصاً، على خلفية «اتهامات جنائية».
وأوضحت وزارة الخارجية، الثلاثاء، أن البعثة المصرية زارت البحّارَين على متن السفينة؛ فيما استقبل مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، حداد الجوهري، أسرتيهما في مقر الوزارة، وأطلعهما على الجهود التي تكللت بالإفراج عنهما وإنهاء إجراءات عودتهما إلى مصر.
كما التقى رئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران البحّارَين قبل مغادرتهما إيران، للاطمئنان على حالتهما وتقديم الدعم اللازم لهما.
أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
ويرى رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، السيد الشاذلي، أن هدوء العلاقات المصرية - الإيرانية أسهم إلى جانب التحرك الدبلوماسي المصري المكثف ورفيع المستوى في تسهيل الإفراج عن البحّارَين.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الخطاب السياسي في طهران ينأى في الوقت الراهن عن أي تصعيد مع القاهرة في أي ملف».
لكن مشكلات البحارة المصريين لا تقتصر على إيران، إذ قال الشاذلي إن بحارة مصريين لا يزالون محتجزين في اليمن وليبيا بعد توقيف السلطات سفناً كانوا على متنها للاشتباه في تورطها في عمليات تهريب.
وأضاف: «مثل هذه الحالات تصبح أكثر تعقيداً في الدول التي تشهد انقساماً سياسياً، إذ قد يعتبر كل طرف أن السفن المرتبطة بالجانب الآخر متورطة في أنشطة غير قانونية، وهو ما يزيد صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن الملف وآليات التفاوض بشأن البحارة المحتجزين».
غير أن رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين يرى أن البحارة زاد وعيهم خلال الفترة الأخيرة بالمخاطر القانونية والأمنية التي قد تواجههم في أثناء العمل، وباتوا أكثر حرصاً على معرفة المناطق والطرق التي قد تعرضهم للمساءلة، وعلى تجنب الوقوع في مخالفات أو أزمات مرتبطة بمهامهم البحرية.
وبينما أُسدل الستار على أزمة البحّارَين المحتجزَين في إيران، لا تزال أزمة أخرى أكثر تعقيداً تلقي بظلالها على أسر 12 بحاراً مصرياً وهندياً محتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مايو (أيار) الماضي، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامتهم ومصيرهم.
وفي هذا الصدد قال الشاذلي إن السلطات الصومالية ألقت القبض على أحد الأشخاص المشاركين في التفاوض بشأن الإفراج عن البحارة، الأمر الذي دفع القراصنة - بحسب روايته - إلى مهاجمة مركز احتجازه وتحريره.
وأضاف أن هذا التطور زاد من تعقيد جهود التفاوض التي تجري بمشاركة المنظمة البحرية الدولية (IMO) وبالتنسيق مع ممثلي الدول التي ترفع السفينة أعلامها وممثلي مُلاكها، في مسعى للتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج عن أفراد الطاقم.
وكانت الناقلة قد تعرضت للاعتراض قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه إلى خليج عدن ثم إلى منطقة قبالة السواحل الصومالية، حيث لا يزال أفراد الطاقم محتجزين.