تترقب السوق المالية السعودية (تداول) قرارات تنظيمية حاسمة بشأن تعديل قواعد ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، وسط تفاؤل الأوساط الاستثمارية، عقب صدور الأمر الملكي بتعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية، وهو ما يُنتظر أن يعطي دفعة قوية لتسريع الإصلاحات والهيكلة التنظيمية الجارية.
ووفقاً لمذكرة بحثية حديثة أصدرها بنك الاستثمار العالمي «مورغان ستانلي»، وأعدَّها المحلل الاستراتيجي ماثيو نغان، فإن إعادة إحياء النقاش حول رفع أو إلغاء السقف المحدد لملكية المستثمرين الأجانب، تتزامن مع هذا التحول القيادي، مما يمهد الطريق لضخ مليارات الدولارات من رؤوس الأموال الخاملة نحو السوق السعودية.
وأوضح التقرير أن الجدول الزمني لإقرار التعديلات المرتقبة لعام 2026 بات يتسم بالضغوط الزمنية؛ لضمان شمولها في المراجعة الدورية القادمة لمؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» (MSCI) المقرر إعلانها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
سيناريوهات التدفقات النقدية المتوقعة
وضع «مورغان ستانلي» مسارين رئيسيين لحجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المتوقعة، بناءً على حجم التسهيلات التنظيمية:
- السيناريو الأول يفترض رفع سقف الملكية إلى 75 في المائة: يتوقع أن يجذب تدفقات استثمارية غير مباشرة تصل إلى 4.3 مليار دولار.
- السيناريو الثاني يفترض إلغاء قيود الملكية بالكامل: قد يرفع حجم التدفقات الوافدة إلى نحو 7.4 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أن «مصرف الراجحي» يقف في مقدمة الأسهم السعودية المرشحة لاستقطاب الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات؛ بفضل وزنه النسبي المرتفع وسيولته القوية. وتوقع البنك أن يستحوذ المصرف وحده على تدفقات تتراوح بين 2.1 مليار و4.6 مليار دولار، بناءً على طبيعة القرار النهائي بشأن نسب الملكية.
