ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

ديمقراطيون يتوعدون بالمحاسبة وجمهوريون يحذّرون من الاشتراكية

ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
TT

ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)
ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)

أقل من ثلاثة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن الانتخابات النصفية، ومعها تحتدم المعارك بين الديمقراطيين والجمهوريين لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد، التي تضمن الأغلبية في مجلسي الكونغرس. فالنتيجة مصيرية لكل من الحزبين وسترسم مسار المرحلة المقبلة والعلاقة بين المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية المتمثلة بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ ولهذا السبب لا توفر قيادات الحزبين جهداً للفوز بالمعركة.

تحديات حزبية

لكن التحديات كثيرة، أبرزها بالنسبة للحزب الديمقراطي تنامي النزعة التقدمية والاشتراكية في الحزب مع فوز عدد من المرشحين الذين يدعمون هذه الأجندة في الانتخابات التمهيدية. وتواجه قيادات الحزب تحديات جمة في محاولة التوازن بين الاستماع إلى نبض الشارع واسترضاء الشريحة الانتخابية التي مكّنت هؤلاء المرشحين من الفوز، وضمان الأصوات الديمقراطية التقليدية والمستقلة في الانتخابات النصفية، والتي من شأنها أن تحسم نتيجة السباقات في الولايات المتأرجحة. وبدا هذا واضحاً في التصريحات الأخيرة لزعيم الحزب في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي سعى لفصل أجندة الحزب عن الأجندة الاشتراكية، فقال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إنه لا يدعم أجندة الاشتراكيين، خاصة فيما يتعلق بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (أيس) وتوفير الرعاية الصحية الحكومية (ميديكير) لجميع الأميركيين.

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث بالكونغرس 23 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن جيفريز يواجه موقفاً صعباً في حال فوز هؤلاء المرشحين في الانتخابات النصفية، ووصولهم إلى مجلس النواب بأغلبية ديمقراطية، فمن دونهم لا يستطيع انتزاع لقب رئيس مجلس النواب؛ لأنه يحتاج إلى تصويت أغلبية الأعضاء؛ ولهذا ترك الباب مفتوحاً أمام دمج المرشحين التقدميين في صفوف الحزب، فقال: «هناك أعضاء (من الاشتراكيين) فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وإذا فازوا في الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فسيصبحون جزءاً من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب. وستكون كتلة واسعة ومتنوعة، تضم تقدميين، تضم ديمقراطيين جدداً، وتضم ديمقراطيين محافظين».

وسعى جيفريز لتحويل الانتباه من تحديات الحزب الداخلية إلى الحزب المنافس وتحديداً لترمب، فقال: «ما يثير حماستي هم المرشحون الذين يخوضون السباقات لقلب مقاعد لصالحنا في نوفمبر، بما يمنحنا الأغلبية التي تتصدى لتطرف دونالد ترمب وتدفع البلاد في الاتجاه الصحيح».

التصدي للفساد

ترمب يحمل منشوراً له على «تروث سوشيال» خلال توقيع أوامر تنفيذية في البيت الأبيض 10 أغسطس الحالي (أ.ب)

وهذا ما يسعى الكثير من الديمقراطيين للتركيز عليه؛ إذ يكررون فكرة التطرف الجمهوري واتهامات بالفساد الذي استشرى على حد تعبيرهم في عهد ترمب. ويتحدثون مراراً وتكراراً عن الصفقات التي أبرمها الرئيس في عهده ودرّت عليه مكاسب شخصية، خاصة مردود العملات المشفرة؛ إذ تكشف إقرارات ترمب المالية عن أنه حقق أكثر من 1.4 مليار دولار من مشاريعه في العملات المشفّرة خلال العام الماضي، كما ذكر البعض تقارير عن مساعيه لبيع اشتراكات تتيح للمشتركين الاطلاع مبكراً على إعلانات رئاسية عبر منصته «تروث سوشيال»، فقال السيناتور الديمقراطي جون أوسوف: «يجب أن ندرك ما الذي يعرض للبيع هنا: تصريحات الرئيس الحالي بشأن الحرب والسلام والسياسة الاقتصادية تُقدَّم أولاً للعملاء الذين يدفعون المال».

وتتعهد القيادات الديمقراطية بالتصدي لترمب في حال فوزها بالأغلبية، وهو ما توقعه جيفريز الذي رجح حصول حزبه على 220 مقعداً أو أكثر من أصل 435 في الانتخابات، وقال إن هذا سيضمن «عمل الديمقراطيين في مجلس النواب، على خفض تكاليف المعيشة المرتفعة.... وفي الوقت نفسه، التصدي للفساد الذي تفشّى وأثقل كاهل الشعب الأميركي، ومحاسبة الفاسدين، بدءاً من اليوم الأول في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل».

تحذيرات جمهورية من الاشتراكية

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب ستيف سكاليس يتحدث بالكونغرس 21 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن الجمهوريين يرفضون هذه المقاربة ويسعون لتصوير الفوز الديمقراطي بفوز «الشيوعية» في أميركا، محذرين الأميركيين من إيصال الوجوه التقدمية والاشتراكية إلى الكونغرس، وقد توقع زعيمهم في مجلس النواب، ستيف سكاليس، أن يحتفظ حزبه بالأغلبية في مجلس النواب بسبب هذه الموجة الاشتراكية، وقال في سعيه لدفع الناخبين الجمهوريين للتصويت: «إذا بقينا جميعاً في منازلنا ولم نشارك في التصويت، فماذا سيحدث برأيكم؟ سيفوز الاشتراكيون. الاشتراكيون موجودون على ورقة الاقتراع في نوفمبر المقبل، لا شك في ذلك». وتحدث سكاليس عن الانقسامات الحزبية، مُقرّاً بأن البلاد تشهد انقسامات حادة، لكنه أضاف: «إنها لا تزال بلاداً تميل إلى يمين الوسط. إنها ليست بلداً اشتراكياً، وسترون الاشتراكية تُرفض عبر صناديق الاقتراع على المستوى الوطني في نوفمبر المقبل».

وهكذا، بينما يسعى الديمقراطيون إلى جعل ترمب واتهامات الفساد محور الانتخابات النصفية، يعمل الجمهوريون على تسليط الضوء على صعود التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي. ويبقى الحكم النهائي على أداء كل من الحزبين بأيدي الناخبين المستقلين في الدوائر المتأرجحة وأصواتهم القادرة على حسم هوية الحزب الذي سينتزع الأغلبية في نوفمبر.


مقالات ذات صلة

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
أفريقيا أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ضغوط داخلية على إدارة ترمب للتدخل في إثيوبيا

ضغط أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي على إدارة ترمب للتدخل لوقف التصعيد في إثيوبيا، محذرين من أن اتفاق السلام الذي أنهى حرب تيغراي عام 2022 بدأ يتفكك.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
TT

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف تتهمها بتجاوز صلاحياتها أو عدم الكفاءة أو عدم التكيف مع السياسات الأمريكية.

وقال مجلس أوروبا، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أبلغته رسميا، في اليوم السابق، قرارها الانسحاب من مجموعة الدول لمكافحة الفساد، المعروفة اختصارا باسم «جريكو». ولم تنسحب من المجموعة من قبل سوى دولتين أخريين هما روسيا وبيلاروس.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية القرار، قائلة إن مشاركة الولايات المتحدة في المجموعة، التي تتطلب مساهمة مالية سنوية، «لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأميركي».

وأضافت الوزارة: «انتهى عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية». وتابعت أن الوزارة تعطي الأولوية بدلا من ذلك لأدوات أكثر تأثيرا في مكافحة الفساد، مثل قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية في قضايا الفساد التي تهدد الأمن الأميركي وازدهاره بشكل مباشر.

وقال مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورج الفرنسية مقرا له، إن الولايات المتحدة كانت «مساهما قيما» في مجموعة الدول لمكافحة الفساد، وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في منع الفساد ومكافحته.

وأضاف المجلس في بيان: «لا تزال مجموعة الدول لمكافحة الفساد منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، دعما للجهود المشتركة الرامية إلى منع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون».


الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأميركيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة «غايسا"، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.

وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات «يو-تيرن" التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.

وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأميركية «فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص».

وسمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وبموجب هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج «التواصل بين الشعوب»، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.

وشهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا منذ عودة ترامب إلى السلطة.

ويؤكد الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.

وتمنع واشنطن التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا إدخال الواردات النفطية منذ يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.


«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.

ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.

وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت ‌جميع الديمقراطيين بالتأييد ‌باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وكان القرار سيلزم وزارة ​الخارجية ‌بتقديم ⁠تقرير إلى ​الكونغرس بشأن ⁠مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.

ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.

وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ⁠ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر ‌في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب ‌أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر ​في مقتل تسعة أميركيين منذ عام ‌2022.

وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى ‌مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.

وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث ‌زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من ⁠إيران».

* الانتخابات تلوح ⁠في الأفق

جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.

ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي ​متنازعا عليها وليست محتلة.

ودعا بعض الديمقراطيين — ​والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.